جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه معتمد الاصول
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 266)

وحينئذ فا لشكّ في كون الموضوع هو جميع أفراد الرجل مثلاً أو أفراد الرجل العا لم ينشأ من احتمال الخطأ في عدم ذكر القيد ، وهو مدفوع بالأصل .
وبا لجملـة ، فمجرى المقدّمات هو ما إذا دار الأمر بين الإهمال وغيره ، وفي المقام لا مجال لاحتمال الإهمال بعد كون المتكلّم متعرّضاً لبيان الموضوع ، وأ نّـه هو جميع الأفراد ; إذ بعد دلالـة الكلام على هذه الجهـة يكون لا محا لـة الشكّ في سعـة الموضوع وضيقـه ، مستنداً إلى احتمال الخطأ في عدم ذكر القيد ، وقد عرفت أ نّـه مدفوع بالأصل العقلائي الذي يقتضي العدم ، فظهر أنّ دلالـة مثل لفظـة «كلّ» على العموم لا تحتاج إلى مقدّمات الحكمـة أصلاً ، فتأمّل فإنّـه دقيق .

الأمر الرابع: في أقسام العموم

ثمّ إنّ للعموم أقساماً من الاستغراقي والمجموعي والبدلي ، والمراد بالأوّل هو الشمول لجميع الأفراد بلا لحاظ الوحدة بينهما ، وبا لثاني هو جميعها مع ملاحظـة كونها شيئاً واحداً ، وبا لثا لث هو الشمول بحيث يكتفى بواحد منها في مقام الامتثال .
وا لظاهر أنّ كلمـة «كلّ» ونظائرها تدلّ على العموم الاستغراقي ، ولعلّ كلمـة المجموع دالّـة على المجموعي .
وا لظاهر أيضاً أنّ كلمـة «أيّ» ونظائرها تدلّ على البدلي .
ولايخفى أنّ هذه الأقسام الثلاثـة ثابتـة للموضوع مع قطع النظر عن تعلّق الحكم بـه ، كما يشهد بمراجعـة العرف ، فإنّـه لو سمع أحد منهم «كلّ رجل» مثلاً لايفهم منـه إلاّ العموم الاستغراقي ولو لم يعلم حكم ذلك الموضوع فضلاً عن كيفيّـة تعلّقـه بـه .

(الصفحة 267)

فما ذكره صاحب الكفايـة ـ وتبعـه بعض من أجلاّء تلامذتـه(1)ـ من أنّ هذه ا لأقسام إنّما هي بلحاظ كيفيّـة تعلّق الأحكام ، وإلاّ فا لعموم في الجميع بمعنى واحد وهو الشمول ، ممّا لايصحّ أصلاً ; فإنّ الجمع بين ذلك وبين كون كلّ واحد منها مدلولاً عليـه بلفظ غير ما يدلّ على الآخر ـ كما اعترف في حاشيـة الكفايـة(2)ـ مستبعد جدّاً ; فإنّ دلالـة الألفاظ على ما وُضعت بإزائها لايرتبط بباب تعلّق الأحكام أصلاً ، كما هو واضح لايخفى .
ثمّ إنّ هذا التقسيم لايجري في باب الإطلاق أصلاً ; ضرورة أنّ معنى الإطلاق هو مجرّد كون المذكور تمام الموضوع لحكمـه المجعول بلا مدخليّـة لشيء آخر ، فقولـه : جئني برجل ، لايفيد إلاّ مجرّد كون الغرض مترتّباً على مجيء الرجل ، وأمّا شمولـه لجميع ما يصدق عليـه والتخيير بينـه فهو حكم عقلي مترتّب على تعلّق الحكم بنفس الطبيعـة ، لا أ نّـه يستفاد من الكلام هذا النحو من الإطلاق .
وا لدليل على ذلك أ نّـه لو كان المستفاد من الكلام الإطلاق الذي يسمّونـه بالإطلاق البدلي ، لكان قولـه بعد هذا الكلام : «أيّ رجل» تأكيداً لاستفادة مضمونـه من قولـه : جئني برجل ، مع أ نّـه ليس كذلك بداهـة ، بل إنّما هو تصريح بما يحكم بـه العقل بعد تعلّق الحكم بنفس الطبيعـة من التخيير بين أفرادها .
ولايتوهّم أ نّـه تصريح بالإطلاق ; فإنّ معنى التصريح بـه هو أن نقول : إنّ تمام الموضوع الحكمي هو الرجل مثلاً من دون قيد لا أن نقول بما يحكم بـه العقل بعد استفادة الإطلاق ، فتدبّر .

  • 1 ـ مقالات الاُصول 1: 430.
  • 2 ـ كفايـة الاُصول: 253.

(الصفحة 268)

الأمر الخامس: فيما عدّ من الألفاظ الدالّـة على العموم

قد عدّ من الألفاظ الدالّـة على العموم : النكرة في سياق النفي ، أو النهي ، وكذا اسم الجنس الواقع في سياق أحدهما ، بتقريب أ نّـه لا تكاد تكون الطبيعـة معدومـة إلاّ إذا كانت معدومةً بجميع أفرادها ، وإلاّ فهي موجودة ، وظاهره تسليم أ نّـه لايدلّ على العموم لفظاً ، وهو كذلك ، ضرورة أنّ قولـه : ليس رجل في الدار ، لايكون شيء من ألفاظـه دالاّ على العموم ، فإنّ كلمـة النفي موضوعـة لنفي مدخولـه ، ورجل يدلّ على نفس الطبيعـة ، وتنوينـه المسمّى بتنوين التنكير يدلّ على تقيّد الطبيعـة با لوحدة اللاّبعينها ، وتوهّم ثبوت الوضع لمجموع الجملـة ممّا لاينبغي أن يصغى إليـه ، فا للّفظ لايدلّ على العموم أصلاً .
وأمّا دلالتـه عليـه عقلاً فقد عرفت سابقاً من أنّ ما اشتهر بينهم من وجود الطبيعـة بوجود فرد مّا وانعدامها بانعدام جميع الأفراد خلاف حكم العقل ; فإنّ الطبيعـة كما توجد بوجود فرد كذلك تنعدم بانعدام فردمّا ، ولاينافي انعدامها وجودها بوجود فرد آخر ، ولايلزم التناقض ; لأنّها متكثّرة حسب تكثّر الأفراد . نعم هو مقتضى حكم العرف لا العقل .
هذا ، ولكن لايخفى أنّ دلالتـه عليـه مبنيـة على كونها مأخوذةً بنحو الإرسال ، وأمّا إذا اُخذت مبهمةً قابلة للتقييد ، فلايستفاد منـه العموم .
ومن هنا تعرف أنّ عدّ النكرة الكذائيـة من جملـة ألفاظ العموم ممّا لايصحّ ، بل غايتـه الدلالـة على الإطلاق بعد جريان مقدّمات الحكمـة في مدخول النفي وضمّ حكم العرف ، كما لايخفى .
وهكذا الحال في المفرد المعرّف با للاّم ، فإنّ توهّم دلالتـه على العموم وضعاً مندفع بوضوح الفرق بين قولـه : (أحلّ اللّـه البيع) وقولـه : أحلّ اللّـه كلّ
(الصفحة 269)

بيع ، بل لايدلّ إلاّ على الإطلاق بعد جريان المقدّمات ، فهو أيضاً لايكون من الألفاظ الدالّـة على العموم .
وأمّا الجمع المحلّى با للاّم : فا لظاهر أنّ دلالتـه على العموم بحسب الوضع ممّا لا إشكال فيـه ، إلاّ أنّ الكلام في كون مدلولـه هل هو العموم الاستغراقي أو المجموعي ؟ قد يقال با لثاني ; نظراً إلى أنّ مدخول اللاّم هو الجمع ، وهو لاينطبق على كلّ فرد فرد بل على جماعـة جماعـة من الثلاثـة فما فوق وغايـة ما يستفاد من اللاّم هو أقصى مراتب الجمع مع حفظ معنى الجمعيـة .
هذا ، ولكن لايخفى أنّ الجمع كعلماء مثلاً لايدلّ على كون أفراد العا لم ملحوظاً بنحو الاجتماع ، فالألف واللاّم التي يرد عليـه لايقتضي إلاّ استغراق أفراد العا لم بلا ملاحظـة الوحدة بينهما أصلاً ، ومن هنا تعرف أنّ ما أجاب بـه المحقّق النائيني على ما في التقريرات لايتمّ أصلاً ، فراجع .

(الصفحة 270)

الفصل الأوّل



في حجّيـة العامّ المخصّص في الباقي



هل العامّ المخصّص حجّـة فيما بقي مطلقاً ، أو ليس بحجّـة كذلك ، أو يفصّل بين المخصّص المتّصل والمنفصل با لحجّيـة في الأوّل دون الثاني ؟

حول مجازيّـة العامّ المخصّص وعدمها

وا لعمدة في مبنى المسأ لـة هو : أنّ التخصيص يوجب المجازيـة في العـامّ أو لا ؟
وا لتحقيق أن يقال : إنّ المجاز ليس عبارةً عن استعمال اللّفظ في غير ما وُضع لـه ، كما اشتهر بينهم ، بل إنّما هو عبارة عن استعمال اللّفظ في نفس الموضوع لـه كا لحقيقـة بدعوى أنّ ذلك المعنى المقصود هو من مصاديق المعنى الموضوع لـه ، وهذه هي الفارق بين الحقيقـة والمجاز ، فإنّ استعمال اللّفظ في معناه في الأوّل لايحتاج إلى ادّعاء أصلاً ، بخلاف المجاز .
وبعبارة اُخرى: المقصود في المقامين هو نفس المعنى الموضوع لـه ، غايـة