جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الوقف
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 167)

من الوارث; بأن ينتقل إليه بموت الموصي أوّلاً ، ثمّ ينتقل إلى الموصى له ، بل ولا بتقدير ملكه ، بل ينتقل إليه من الموصي من الأوّل(1) .
هذا ، والظاهر صحّة كلا الأمرين ، أمّا الأمر الأوّل : فلما عرفت ، وأمّا الأمر الثاني : فلظهور بعض الروايات ، كصحيحة أحمد بن محمد  قال : كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن (عليه السلام) : أنّ درّة بنت مقاتل توفّيت وتركت ضيعة أشقاصاً في مواضع ، وأوصت لسيّدنا في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث ، ونحن أوصياؤها وأحببنا إنهاء ذلك إلى سيّدنا ، فإن أمرنا بإمضاء الوصيّة على وجهها أمضيناها ، وإن أمرنا بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمر به إن شاء الله . قال: فكتب (عليه السلام)بخطّه : ليس يجب لها في تركتها إلاّ الثلث ، وإن تفضّلتم وكنتم الورثة كان جائزاً لكم إن شاء الله(2) .
فإنّ التعبير بالتفضّل والتعليق على صورة كونهم وارثين يدلّ على عدم كون مرجع الإجازة إلى الهبة والعطيّة ، ضرورة أنّ جوازها غير مقيّد بشيء ، فتدبّر .
وصحيحة عليّ بن الحسن قال : مات محمّد بن عبدالله بن زرارة وأوصى إلى أخي أحمد بن الحسن ، وخلّف داراً ، وكان أوصى في جميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن (عليه السلام) ، فباعها ، فاعترض فيها ابن اُخت له وابن عمّ له ، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير ، وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشيء بحضرتي إلى أيّوب بن
  • (1) العروة الوثقى : 2 / 775 ، كتاب الوصيّة مسألة 3913 .
  • (2) الكافي : 7 / 10 ح2 ، الفقيه : 4 / 137 ح480 ، التهذيب : 9 / 192 ح772 ، وعنها الوسائل : 19/275 ، كتاب الوصايا ب11 ح1 .


(الصفحة 168)

مسألة : لا تعتبر في الإجازة الفوريّة1 .

مسألة : يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية ، وكذا ما يملك بعد الموت إذا أوجد الميّت سببه قبل موته ، مثل ما يقع في الشبكة التي نصبها الميّت في زمان حياته ، فيخرج منه دين الميّت ووصاياه . نعم ، بعض صورها محلّ تأمّل2 .

نوح ، فأخبره أنّه جميع ما خلّف ، وابن عمّ له وابن اُخته عرض وأصلحنا أمره بثلاثة دنانير ، فكتب (عليه السلام) : قد وصل ذلك ، وترحّم على الميّت ، وقرأت الجواب(1) ، ودلالتها كالسابقة .
وتظهر ثمرة الخلاف فيما لو مات الوارث أو الموصى له بعد الإجازة وقبل القبض ، فعلى القول بكون الإجازة عطيّة ينتقل المال إلى ورثة الوارث المجيز ; لأنّ الهبة لا تصحّ إلاّ بالقبض وهو غير متحقّق ، فيكون المال باقياً على ملك الواهب ، وبموته ينتقل إلى ورثته ، وعلى القول الآخر يملك الموصى له للزائد من حينها ، كما لايخفى .

1 ـ لأنّه لا دليل على لزوم فوريّة الإجازة ، خصوصاً مع أنّ الإجازة ربما تلحق بعد الموت .

2 ـ لا إشكال في أنّ المصداق الظاهر من التركة ما ملكه الشخص في حال حياته وبقي على ملكه إلى حين الفوت ، وأمّا ما ملكه بالموت كالدية ـ فمضافاً إلى أنّ اعتبار الملكية أوّلاً إنّما هو بالإضافة إلى الميّت ; لكونه عوض دمه ، ومنه ينتقل إلى الوارث ويلاحظ الوصيّة بالنسبة إليه أيضاً ـ يدلّ على ذلك مثل موثّقة السكوني ،
  • (1) تقدّمت في ص159 .


(الصفحة 169)

عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأً ، فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته(1) .
وغيرها ، كصحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّـاة من ماله ثلثاً أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ثمّ قتل بعد ذلك الموصي فودي ، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى(2) . وذكر في الوسائل رواية اُخرى له(3) ، والظاهر اتّحادهما وعدم التعدّد ، كما ذكرناه مراراً .
وأمّا ما يملكه بعد الموت فيما إذا أوجد الميّت سببه قبل موته ، فمثل ما يقع في الشبكة التي نصبها الميّت في زمن الحياة ، وقد استدرك ذلك في المتن بقوله : «نعم ، بعض صورها محلّ تأمّل» .
ولكن ربما يورد عليه بأنّ الحقّ ما هو المشهور من كونه ملكاً للميّت ، نظراً إلى أنّ الصيد لا يتبع الآلة في الملكيّة ، بل إنّما يكون تابعاً للصائد ، ولذا لو اصطاد شخص بالشبكة المغصوبة كان الصيد له ، دون مالك الشبكة ، وحيث إنّ عنوان الاصطياد والصائد لا يصدقان على الوارث باعتبار أنّه لم يفعل شيئاً ، وإنّما هما صادقان على الميّت ; لأنّه الذي تصدّى له ونصب الشبكة ، يكون الصيد في جميع التقادير ـ قبل القسمة وبعدها ، كانت الوصيّة بعين معيّنة أم لا ـ ملكاً للميّت ، فيكون حاله حال سائر أمواله يخرج منها ديونه ووصاياه ، ثمّ ينتقل الباقي إلى
  • (1) الكافي : 7 / 11 ح7 ، الفقيه : 4 / 169 ح589 ، التهذيب : 9 / 193 ح774 ، وعنها الوسائل : 19/285 ، كتاب الوصايا ب14 ح2 .
  • (2) التهذيب : 9 / 207 ح823 ، وعنه الوسائل : 19 / 286 ، كتاب الوصايا ب14 ح3 .
  • (3) الوسائل : 19 / 285 ، كتاب الوصايا ب14 ح1 .


(الصفحة 170)

مسألة : للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة ، وله تفويض التعيين إلى الوصيّ ، فيتعيّن فيما عيّنه ، ومع الإطلاق ـ كما لو قال : ثلث مالي لفلان ـ يصير شريكاً مع الورثة بالإشاعة ، فلابدّ وأن يكون الإفراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة1 .

الوارث بالإرث(1) .
قلت : الأمر كما ذكر فيما لو كانت الوصيّة بحصّة مشاعة ، وأمّا لو كانت الوصيّة بعين معيّنة أو بمقدار كلّي كمائة دينار ، وفرض نصب الشبكة في زمن حياة الموصي ودخول ما فيها بعد الحياة ، فملاحظته مع الوصية المفروضة من جهة مقدار الثلث محلّ إشكال ; لأنّ صدق الصائد على الميّت خصوصاً مع تحقّق زمان كثير بين الموت وبين وقوع ما في الشبكة فيها كذلك ، وصرف إيجاد السبب لا يوجب الصدق عليه ، وإلاّ لكان حفر البئر في الطريق الموجب لوقوع القتل موجباً للدية ولو بعد مائة سنة .

1 ـ لهذه المسألة صور ثلاث :
إحداها : ما إذا عيّن الموصي ثلثه في عين مخصوصة من التركة ولم يكن الثلث زائداً على ثلث مجموع التركة ، كما إذا عيّن بستاناً له للموصى له ولم يكن البستان كذلك ، والظاهر في هذه الصورة نفوذ الوصيّة وتعيّنها فيما عيّن لفرض تعيينه له .
ثانيتها : ما إذا فوّض التعيين إلى الوصيّ ، فإنّه يتعيّن الثلث فيما عيّنه ، كما في فرض تعيين نفسه مع اعتبار الأمر المذكور .
  • (1) المباني في شرح العروة الوثقى : 33 / 370 .


(الصفحة 171)

مسألة : إنّما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل ، كالدين والواجبات الماليّة ، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه1 .

ثالثتها : فرض الإطلاق وعدم التعيين بنفسه ، ولا تفويض التعيين إلى الوصيّ ، كما لو قال : ثلث مالي من التركة لزيد مثلاً ، وفي هذه الصورة حيث تكون الوصيّة بالكسر المشاع يصير شريكاً مع الورثة بالإشاعة ، ويكون ـ كما في سائر الموارد ـ من الأموال المشتركة ، يكون الإفراز والتعيين متوقّفاً على رضا الجميع ، من دون أن يكون للورثة حقّ في التعيين أصلاً ، كما لايخفى .

1 ـ لا شبهة في أنّ الثلث الذي تنفذ الوصيّة بالإضافة إليه ولا تحتاج إلى إجازة الوارث مطلقاً هو الثلث الذي يلاحظ من التركة بالإضافة إلى ما يبقى بعد إخراج ما يخرج من الأصل ، كالدين والواجبات الماليّة ، مثل الزكاة والخمس ، بل الواجب المالي المشوب بالبدني ، كالحجّ على ما تقدّم في المسألة الثالثة والعشرين ، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه ، أو يلاحظ الموصى به بالإضافة إلى ثلثه . وقوله تعالى في ذيل كثير من آيات الإرث : {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْن}(1) لا دلالة له على كون الدين في عرض الوصيّة ، بل المقصود منه تقدّمهما على الإرث ، وإن كانت ملاحظتهما بأنفسهما تقتضي أن تكون الوصيّة متأخّرة عن الدين ; بمعنى أنّ الثلث النافذ إنّما يكون بعد إخراج الدين ; سواء كان دنيويّاً أو اُخرويّاً ، كالأمثلة المذكورة .
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا شبهة في هذه الجهة ، وإلاّ يلزم عدم وفاء الدين بأجمعه ولا الإتيان بالواجبات التي ذكر في بعض الموارد ، فتدبّر جيّداً .
  • (1) سورة النساء : 4 / 11، وفي الآية 12: يوصَى .