جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة كتاب الزكاة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه 169)

صدقة حتّى يبلغ خمسة أوساق، والعنب مثل ذلك حتّى يكون خمسة أوساقزبيباً(1).

ومنها: رواية زرارة وبكير، عن أبي جعفر عليه‏السلام قال: وأمّا ما أنبتت الأرضمن شيء من الأشياء فليس فيه زكاة إلاّ في أربعة أشياء: البرّ، والشعير، والتمر،والزبيب، وليس في شيء من هذه الأربعة الأشياء شيء حتّى تبلغ خمسةأوساق؛ والوسق ستّون صاعاً؛ وهو ثلاثمائة صاع بصاع النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله .

فإن كان من كلّ صنف خمسة أوساق غير شيء وإن قلّ، فليس فيه شيء،وإن نقص البرّ، والشعير، والتمر، والزبيب، أو نقص من خمسة أوساق صاعأو بعض صاع فليس فيه شيء، فإذا كان يعالج بالرشاء والنضح والدلاء، ففيهنصف العشر، وإن كان يسقى بغير علاج بنهر أو غيره أو سماء، ففيه العشرتامّاً(2).

ومنها: غير ذلك من الروايات(3) الواردة في هذا المجال.

وقد انقدح لك اعتبار بلوغ النصاب في وجوب زكاة الغلاّت أيضاً أوّلاً،وكونه عبارة عن خمسة أوساق ثانياً(4)، وقد وقع التصريح في بعض الرواياتالمتقدّمة بأنّها عبارة عن ثلاثمائة صاع؛ لأنّ كلّ وسق ستّون صاع.


  • (1) تهذيب الأحكام 4: 18 ح46، الاستبصار 2: 18 ح52، وعنهما وسائل الشيعة 9: 178، كتاب الزكاة، أبوابزكاة الغلاّت ب1 ح7.
  • (2) تهذيب الأحكام 4: 19 ح50، وعنه وسائل الشيعة 9: 177، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلاّت ب1 ح8 .
  • (3) وسائل الشيعة 9: 175 ـ 179، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلاّت ب1.
  • (4) وهو مجمع عليه، كما في مسائل الناصريّات: 285، وغنية النزوع: 121، ومنتهى المطلب 8 : 189 ـ 190،ومدارك الأحكام 5: 131، ومفاتيح الشرائع 1: 190 مفتاح215، وص201 مفتاح30، وغيرها، فليراجعمفتاح الكرامة 11: 310، ورياض المسائل 5: 99، وجواهر الكلام 15: 352.
(صفحه170)

والتحقيق في كونه من الرطل العراقي أيّ مقدار، ومن الرطل المدني أيّمقدار، وكذا في المثقال الشرعي والصيرفي، وكذا في المعيار بحسب حقّة النجف،وحقّة الاسلامبول، وكذا بحسب المنّ الشاهي، والمنّ التبريزي الذي هو ضعفالمنّ الشاهي، وكذا بحسب الكيلو ما ذكر في المتن.

(صفحه 171)

مسألة 1: المدار في بلوغ النصاب ملاحظة حال الجفاف وإن كان زمان التعلّققبل ذلك، فلو كان عنده خمسة أوسق من الرطب لكن ينقص عنها حال الجفاف،فلا زكاة، حتّى أنّ مثل البربن وشبهه ـ ممّا يؤكل رطباً ـ إنّما تجب الزكاة فيه إذا بلغالنصاب تمراً وإن قلّ التمر منه، ولو فرض عدم صدق التمر على يابسه لم تجبالزكاة1.

1ـ المدار في بلوغ النصاب ملاحظة حال الجفاف وإن كان زمان تعلّقالوجوب قبل ذلك، وتظهر الثمرة الكثيرة في الغلاّت الأربع بالإضافةإلى‏الرطب والكرم والعنب؛ فإنّ اختلافهما مع التمر والزبيب فاحش جدّاً،فلو كان عنده خمسة أوسق من الرطب، لكن ينقص عنها حال الجفاف،فلاتجب الزكاة؛ ويدلّ على ذلك من الروايات المتقدّمة ـ مضافاً إلى عدم صدقمثل التمر والزبيب إلاّ على اليابس، وقد جعلا بهذا العنوان متعلّقاً للزكاة صريح رواية سعد بن سعد الأشعري، التي وقع فيها السؤال عن ذلك، وظاهررواية سليمان بن خالد، وبعض الروايات الاُخر.

والتحقيق الدقيق يقضي بدلالة مثل رواية سعد على تعلّق الزكاة بعنوانالعنب وإن لم يكن معدوداً من الاُمور السابقة(1) المذكورة في الرواياتالحاصرة، خصوصاً مع التصدير بكلمة الحصر، وذلك يتوقّف على أمرين لابدّمن الدقّة فيهما:

أحدهما: كون بلوغ العنب زبيباً وصيرورته كذلك، كأنّ وجوب الزكاةوثبوته فيه كان معلوماً عند السائل، ولذا جعل الزبيب من الاُمور المتعلّقة


  • (1) تقدّمت في ص61 ـ 63.
(صفحه172)

للزكاة في عبارته قبل ذلك.

ثانيهما: تغيير التعبير في كلام الإمام عليه‏السلام بعد سؤاله عن التعلّق بالعنب؛ فإنّالسائل سأل عن تعلّق الزكاة بالعنب بصورة قضيّة شرطيّة مرجعها إلى أنّههل يتعلّق الزكاة بالعنب بعد صيرورته عند صاحبه زبيباً؟ والجواب بـ «نعم»كان مشروطاً ببلوغ خرصه النصاب المعتبر في جميع الغلاّت الأربع.

والخرص: بمعنى التقدير بالظنّ والتخمين، ومرجعه إلى التعلّق بالعنب إذبلغ خرصه النصاب، كما في بيع الثمرة على الشجرة المذكور في بيع الثمار، وأنّهيكتفى بالتقدير بالظنّ والتخمين. والتقدير المذكور غير كاف في مقدار النصابفي الغلاّت وغيره، إلاّ إذا كان مقروناً بالظنّ الاطمئناني الذي يعامل معهمعاملة اليقين.

ويؤيّد ما ذكرنا أنّ السيّد في العروة ذكر في مثل المسألة كلمة «العنب»(1).وقام بعض الأعلام قدس‏سره في شرحه بإثباته؛ وأنّ للعنب خصوصيّة مستفادة منالروايات(2). لكنّ الذي يبعّده عدم كون العنب مذكوراً في الروايات(3)الحاصرة بوجه، فتدبّر.

ثمّ إنّ الصحيحة دالّة على ثبوت الزكاة في العنب في الجملة. لكن يقع الكلامفي جريان الحكم بالنسبة إلى جميع أقسام العنب وأنواعه، أم يختصّ بما إذا كانالعنب صالحاً لصيرورته زبيباً.


  • (1) العروة الوثقى 2: 106 مسألة2658.
  • (2) المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي 23: 322 ـ 323، والمراد من الروايات هيالروايات المتقدّمة في المسألة السابقة.
  • (3) تقدّمت في ص62 ـ 63.
(صفحه 173)

فإنّ المحكي عن بعض أهل الخبرة أنّ قسماً من أقسام العنب الموجود فيبعض بلاد إيران لا يكون صالحاً لذلك بوجه، والمحكيّ عن الميرزا القمّي فيجامع شتاته، وبعض المتأخّرين من الفقهاء بعده(1)، تعلّق الزكاة به أيضاً،والظاهر هو الثاني؛ لدلالة الصحيحة على اعتبار إمكان التخريص زبيباً،والمستفاد منه أنّ ما لا يقبل لا يتعلّق به الزكاة.

ثمّ إنّ مثل البربن وشبهه من الدقل ـ كما في العروة(2) ممّا يؤكل عادة رطباً يجري فيه ما ذكر؛ من أنّه إنّما تجب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب تمراً وإن قلّ التمرمنه؛ لما ذكر من تعارف أكله رطباً؛ لأنّ المدار هو عنوان التمر كما عرفت،ولو فرض عدم صدق التمر على يابسه أصلاً لا تجب الزكاة فيه؛ لعدم الصدق.


  • (1) جامع الشتات 1: 160 مسألة323، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي 23: 326.
  • (2) العروة الوثقى 2: 106 مسألة2260.