جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة كتاب الزكاة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه281)

غيركم(1).

ومنها: صحيحة الفضلاء، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه‏ عليهماالسلام قالا: قالرسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس، وإنّ اللّه‏ قد حرّم عليّمنها ومن غيرها ما قد حرّمه، وإنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبدالمطّلب،الحديث(2).

ومنها: صحيحة ابن سنان ـ يعني عبد اللّه‏ ـ عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام قال: لا تحلّالصدقة لولد العبّاس، ولا لنظرائهم من بني هاشم(3).

ومقتضى إطلاق هذه الأخبار عدم جواز الصدقة لبني هاشم ولو كانالمعطي منهم، لكن هنا رواية تدلّ على التقييد؛ وهي:

موثّقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد اللّه‏ عليه‏السلام عن الصدقةالتي حرّمت على بني هاشم ما هي؟ فقال: هي الزكاة، قلت: فتحلّ صدقةبعضهم على بعض؟ قال: نعم(4).

وفي مقابلها: رواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال، عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام أنّه قال: اُعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم؛ فإنّها تحلّ لهم، وإنّما تحرم على


  • (1) الكافي 4: 58 ح1، تهذيب الأحكام 4: 58 ح154، وعنهما وسائل الشيعة 9: 268، كتاب الزكاة، أبوابالمستحقّين للزكاة ب29 ح1.
  • (2) الكافي 4: 58 ح2، تهذيب الأحكام 4: 58 ح155، الاستبصار 2: 35 ح106، وعنها وسائل الشيعة 9: 268،كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب29 ح2.
  • (3) تهذيب الأحكام 4: 59 ح158، الاستبصار 2: 35 ح109، وعنهما وسائل الشيعة 9: 269، كتاب الزكاة،أبواب المستحقّين للزكاة ب29 ح3.
  • (4) تهذيب الأحكام 4: 58 ح156، الاستبصار 2: 35 ح107، المقنع: 177، الكافي 4: 59 ح5، وعنها وسائلالشيعة 9: 275، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب32 ح5.
(صفحه282)

النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله وعلى الإمام الذي من بعده وعلى الأئمّـة عليهم‏السلام (1).

وذكر صاحب الوسائل في ذيل الباب حمل الأصحاب ما تضمّن الجوازعلى الضرورة، أو على زكاة بعضهم لبعض، أو على المندوبة، ويأتي ما يدلّعلى ذلك، وعلى التحريم مع الاختيار هنا، وفي أحاديث الخمس، وتقدّمما يدلّ على التحريم في إسباغ الوضوء، ويأتي في بعض الأحاديث أنّالأئمّـة عليهم‏السلام كانوا يأخذون من الزكاة والفطرة، وهو محمول على إرادة تولّيالإخراج كما هو ظاهر، إنتهى.

ولكن موافقة الشهرة الفتوائيّة لغير هذه الرواية توجب ترجيحها عليها.

ثمّ إنّه يدلّ على الجواز في صورة الاضطرار ـ ولو من غيرهم ـ ، صحيحةزرارة، عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام في حديث قال: إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشميّولا مطّلبيّ إلى صدقة، إنّ اللّه‏ جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم، ثمّ قال: إنّالرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلاّ أن لايجدشيئاً ويكون ممّن يحلّ له الميته(2).

ويظهر من التشبيه بالاضطرار إلى أكل الميتة المسوّغ له لزوم الاقتصارعلى قدر الضرورة يوماً فيوماً، كما احتاط في المتن إن لم يكن أقوى، كما أنّهاحتاط بالاجتناب عن مطلق الصدقة الواجبة ولو كان بالعرض، كالوفاءبالنذر وشبهه وإن قوّى خلافه؛ نظراً إلى أنّ الواجب في مثل النذر هو عنوان


  • (1) الفقيه 2: 19 ح65، المقنع: 177، الكافي 4: 59 ح6، تهذيب الأحكام 4: 60 ح161، الاستبصار 2: 36ح110، وعنها وسائل الشيعة 9: 269، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب29 ح5.
  • (2) تهذيب الأحكام 4: 59 ح159، الاستبصار 2: 36 ح111، وعنهما وسائل الشيعة 9: 276، كتاب الزكاة،أبواب المستحقّين للزكاة ب33 ح1.
(صفحه 283)

الوفاء، ولا يسري الحكم إلى المنذور وإن كان هي الصدقة، كنذر صلاة الليلمثلاً غير الموجب لصيرورة صلاة الليل المستحبّة بالذّات واجبة بالعرض،كما ذكرنا مراراً.

وأمّا الصدقات المندوبة الرائجة بين الناس في كلّ يوم، فلا دليل على عدمالجواز للهاشمي، بل السيرة المستمرّة على خلافه، ولا مجال لتوهّم أنّ دفعالجميع إلى الهاشمي إنّما هو بعنوان سهم السادة، الذي هو أحد السهمين في آيةالخمس(1).

فرع

من شكّ في كونه هاشميّاً أو غيره، ولم يكن هناك بيّنة أو شياع مفيدللاطمئنان بكونه كذلك، ففي المتن أنّه بحكم غيره، فيجوز دفع الزكاة إليه؛وقد استدلّ له سيّد العروة بأنّ جواز الدفع إليه إنّما هي لأصالة العدم عندالشك فيكونه منهم أم‏لا(2)، مع‏أنّه مثل‏استصحاب عدم القرشيّة في باب الحيضفي المرأة المشكوك كونها كذلك على تقدير اختلافهما في منتهى سنّ الحيض.

وقد حقّقنا بما لا مزيد عليه في البحث الاُصولي عدم جريان مثل هذالاستصحاب؛ لاختلاف القضيّتين المتيقّنة والمشكوكة(3)، ومع أنّ التحقيقالمزبور كان تبعاً لما أفاده الماتن قدس‏سره في هذا المجال مكرّراً(4)، لم يظهر لي وجه


  • (1) سورة الأنفال 8 : 41.
  • (2) العروة الوثقى 2: 136 مسألة2752.
  • (3) سيرى كامل در اُصول فقه 11: 474 ـ 479.
  • (4) تهذيب الاُصول 2: 23 ـ 32 و 277 ـ 283.
(صفحه284)

الحكم الذي ذكره في المتن هنا.

نعم، لو اعترف المشكوك بكونه هاشميّاً لا يجوز دفع الزكاة إليه بمقتضىإقراره بعدم الاستحقاق، كما أنّه لا يجوز دفع سهم السادة إليه بمجرّد الدعوىإلاّ بعد إثبات صحّة دعواه من الخارج؛ للزوم إحراز هذا العنوان في دفعالسهم المزبور، كما لا يخفى.

(صفحه 285)