جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة كتاب الزكاة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه 367)

إحداهما: مرسله الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن أبيعبداللّه‏ عليه‏السلام قال: لا تعط أحداً أقلّ من رأس(1).

والتعبير بالرأس قرينة على كون المراد هي زكاة الفطرة، كما لا يخفى.

ثانيتهما: مرسلة الصدوق قال(2): وفي خبر آخر قال: لا بأس إن تدفععن نفسك وعمّن تعول إلى واحد، ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحدإلى‏نفسين(3).

بناءً على أن لا يكون الذيل من كلام الصدوق نفسه، وإرسالهما منجبربالشهرة(4)، ومقتضى الإطلاق أنّه لا فرق في ذلك بين ما إذا اجتمع جماعةتسعهم كذلك، أو لا تسعهم.

الرابعة: يجوز أن يعطى الواحد أصواعاً، بل إلى مقدار مؤونة سنته،والأحوط عدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونتها.

ويدلّ على الأمر الأوّل روايات:

منها: صحيحة إسحاق بن المبارك في حديث قال: سألت أبا إبراهيم عليه‏السلام عن صدقة الفطرة يعطيها رجلاً واحداً أو اثنين؟ فقال: تفرّقها أحبّ إليّ، قلت:


  • (1) تهذيب الأحكام 4: 89 ح261، الاستبصار 2: 52 ح174، وعنهما وسائل الشيعة 9: 362، كتاب الزكاة،أبواب زكاة الفطرة ب16 ح2.
  • (2) أي أبو عبداللّه‏ عليه‏السلام .
  • (3) الفقيه 2: 116 ح499، وعنه وسائل الشيعة 9: 363، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب16 ح4.
  • (4) الروضة البهيّة 2: 61، مدارك الأحكام 5: 354، كفاية الفقه، المشتهر بـ «كفاية الأحكام» 1: 205، ذخيرةالمعاد: 477 س3، مفاتيح الشرائع 1: 221 مفتاح249، الحدائق الناضرة 12: 311، رياض المسائل5: 231، مستند الشيعة 9: 436، المسألة الرابعة، وهو خيرة المختصر النافع: 124، والدروس الشرعيّة1: 251 وغيرهما.
(صفحه368)

اُعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع؟ قال: نعم(1).

والمراد من التفريق ما لا ينافي الروايات المتقدّمة من عدم جواز الدفع أقلّمن صاع.

ومنها: ما رواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللّه‏ عليه‏السلام قال: لا بأس أن يعطي الرجل الرجل عن رأسين وثلاثة وأربعة؛ يعنيالفطرة(2).

ومنها: غير ذلك من الروايات(3) الدالّة عليه، على أنّه لا فرق في الأزيد عنصاع واحد بين الأعداد المذكورة، وبين إعطاء مؤونة السنة، كما هو واضح.

وعلى الأمر الثاني: أنّه إن كان الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونةالسنة بصورة التدريج ولو في ساعات مختلفة، أو أيّام كذلك، فلا إشكالفي عدم جواز الإعطاء والأخذ بالإضافة إلى مازاد بعد زوال الفقر وعروضالغنى بذلك. وإن كان دفعة، فيمكن أن يقال بأنّ الإعطاء والأخذ مجتمعانمع الفقر، إلاّ أنّ مقتضى الاحتياط الخلاف بعد كون التشريع بلحاظ الفقر،كما لا يخفى.

الخامسة: في استحباب اختصاص ذوي الأرحام، والجيران، وأهل الهجرةفيالدين والفقه والعقل، وغيرهم ممّن يكون فيه بعض المرجّحات، ويدلّ


  • (1) تهذيب الأحكام 4: 89 ح262، الاستبصار 2: 52 ح175، وعنهما وسائل الشيعة 9: 362، كتاب الزكاة،أبواب زكاة الفطرة ب16 ح1.
  • (2) الفقيه 2: 116 ح498، الكافي 4: 173 ح17، تهذيب الأحكام 4: 90 ح263، وعنها وسائل الشيعة 9: 362،كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب16 ح3.
  • (3) وسائل الشيعة 9: 362 ـ 363، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب16.
(صفحه 369)

على ذلك أيضاً روايات(1) متعدّدة لا حاجة إلى نقلها بعد كون الحكماستحبابيّاً.

السادسة: أنّه لا يترك الاحتياط بعدم الدفع إلى شارب الخمر، والمتجاهربمثل هذه الكبيرة، ولا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية، وقد تقدّمالدليل على ذلك في زكاة المال، فراجع(2).


  • (1) وسائل الشيعة 9: 262، 359 ـ 361 و 411 ـ 413، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب25، وأبوابزكاة الفطرة ب15، وأبواب الصدقة ب20.
  • (2) في ص251، 258، 262، 272 و 296.
(صفحه370)

وقد وقع الفراغ من إتمام شرح كتاب الزكاة ـ أعمّ من زكاة المال وزكاةالفطرة ـ من تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة للإمام الراحل قدس‏سره ، بيدالعبد المفتاق كمال الفاقة، والمحتاج كمال الحاجة إلى رحمة ربّه الغنيّ المطلق،ومن جميع الجهات، محمّد الفاضل اللنكراني، عفي عنه وعن والديه، وجعلمستقبل أمره خيراً من ماضيه، وشفاه اللّه‏ من كلّ ما هو فيه من الأمراضالكثيرة القديمة، ومن بعض الأمراض الحادثة أخيراً، بحقّ أوليائه الطاهرينوأهل البيت المعصومين، سلام اللّه‏ عليهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

ونحن في ظروف ضيّقة، وشرائط سيّئة من ناحية الاُمور المتعدّدة،وعمدتها تسلّط الاستكبار العالمي وأتباعه على العراق الذي هو مشهد الإمامأمير المؤمنين عليه‏السلام ، ومرقد الإمام الحسين، وبعض الأئـمّة الاُخرى عليهم‏السلام ،ولايخرج يوم إلاّ ويُهان فيه الأعتاب المقدّسة، ويقتل فيه الناس، ويهتكنواميس المسلمين أشدّ ممّا يجري في فلسطين بيد الصهيونيّة ضدّ الإنسانيّةوالبشريّة.

وقد أثبتوا أنّ الإنسان وإن تكامل في الشؤونات الدنيويّة، وفي اختراعصنائع جديدة محيّرة، إلاّ أنّه بهذه النسبة قد تنازل في الاُمور الاعتقاديّةوالأخلاق الفاضلة، والكرامات الإنسانيّة، فنرى رئيسهم يكذب ويفتريعلناً لا مرّة واحدة، بل مرّات متعدّدة، ولا يبالي بما يقول، ولأجل هذالافتراء وباستناده قد تسلّطوا على العراق وأخذوا منابعه، سيّما النفطيّة منها،التي هي في كمال الأهمّية.

فالمرجوّ من القدرة المطلقة الإلهيّة التي هي فوق كلّ قدرة أن يرفع أيديهمعنها، وعن شيعة العراق، كما رفع يد من قبلهم، التي هي أكثر عدداً ومورداً؛

(صفحه371)

لتهاجم أقوام مختلفة يجمعها الاشتراك في العداوة بالإضافة إليهم، يفرّج اللّه‏عنهم كمال الفرج إن شاء اللّه‏.

وكان تاريخ الفراغ 27 ربيع المولود من شهور سنة 1425 من الهجرةالنبويّة على هاجرها آلاف الثناء والتحيّة. وأسأل اللّه‏ المنّان لأن يوفّقني لإتمامهذا الشرح الذي لم يبق منه إلاّ قليل؛ فإنّه خير موفّق ومُعين، كما أنّه أسألهأن يجعل خاتمة أمري خيراً إن شاء اللّه‏ تبارك وتعالى، إنّه خيرُ مُجيب.