جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة كتاب الزكاة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه46)

مسألة 6: زكاة القرض على المقترض بعد القبض وجريان الحول عنده، وليسعلى المقرض والدائن شيء قبل أن يستوفي طلبه، فلو لم يستوفه ولو فراراً منالزكاة لم تجب عليه1.

1ـ أمّا ثبوت زكاة القرض على المقترض بعد القبض وجريان الحول عنده؛فلحصول الملكيّة له بعد القبض، ولزوم اجتماع سائر الشرائط التي منها جريانالحول عنده.

وأمّا عدم الثبوت على المقرض والدائن قبل استيفاء الطلب؛ فلعدم كونهمالكاً حينئذٍ. وقد عرفت(1) أنّه في بعض روايات الوديعة عدم اعتبار عدمالتمكّن من إيصالها، فما دام لم يصل لم تجب الزكاة فيها، وهنا وإن كان متمكِّنمن استيفاء طلبه، لكنّه إذا لم يستوف ولو لأجل الفرار من تعلّق الزكاة لاتجبعليه الزكاة؛ لعدم الملك، فتدبّر.

ولعلّ القرض أقوى من الوديعة؛ لأنّه في الوديعة تكون عين المال موجودة،وفي القرض لا يكون كذلك نوعاً.


  • (1) في ص38.
(صفحه47)

مسألة 7: لو عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الوجوب، أو بعد مضيّالحول متمكِّناً، فقد استقرّ وجوب الزكاة، فيجب عليه الأداء إذا تمكّن، ولو تمكّنبعدما لم يكن متمكِّناً، وقد مضى عليه سنون جرى في الحول من حينه. واستحبابالزكاة لسنة واحدة إذا تمكّن بعد السنين محلّ إشكال، فضلاً عمّا تمكّن بعد مضيّسنة واحدة1.

1ـ في المسألة اُمور:

الأوّل: لو عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الوجوب في غيرمايعتبر فيه الحول، أو بعد مضيّ الحول متمكّناً فيما يعتبر فيه، فقد استقرّوجوب الزكاة عليه كما في الحجّ، حيث إنّه يستقرّ على من تركه من غير جهة،ويجب عليه الحجّ في الآتي «ولو على حمار أجدع أبتر»(1). والواجب عليه فيالمقام الأداء مع حصول التمكّن وزوال العروض.

الثاني: أنّه لو تمكّن بعدما لم يكن متمكّناً، ولا محالة لم تجب عليه الزكاة،وقد مضى عليه في حال عدم التمكّن سنون متعدّدة، جرى في الحول من حينحدوث التمكّن بعد كونه غير متمكّن؛ لما عرفت من اعتبار مضيّ الحول فيهذه الحالة.

الثالث: استشكل في المتن في استحباب الزكاة لسنة واحدة إذا تمكّن بعد


  • (1) الكافي 4: 266 ح1، تهذيب الأحكام 5: 3 ح3 و 4، وص18 ح52، الاستبصار 2: 140 ح455 و 456،الفقيه 2: 259 ح1256، التوحيد: 350 ح11، المحاسن 1: 462 ح1071، تفسير العيّاشي 1: 190 ح108،وص192 ح114، وعنها تفسير الصافي 1: 334، ووسائل الشيعة 11: 40 ـ 42، كتاب الحجّ، أبواب وجوبهوشرائطه ب10 ح1، 3، 5 و 7 ـ 9، بحار الأنوار 99: 109 ح11 و 13، وص110 ح15، والبرهان في تفسيرالقرآن 1: 662 ح1837، وص663 ح1841، وص664 ح1842 و 1844، وتفسير كنز الدقائق 2: 173.
(صفحه48)

السنين، فضلاً عمّا تمكّن بعد مضيّ سنة واحدة، لكنّ السيّد في العروة حكمبالاستحباب، بل قوّى استحبابها بمضيّ سنة واحدة أيضاً(1). وقد حكمبصحّته بعض الأعلام قدس‏سره في شرحها(2).

والعمدة في هذا المجال معتبرة سدير الصيرفي المتقدّمة(3)، الواردة في رجلكان له مال، فانطلق به فدفنه في موضع، فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجهمن موضعه، فاحتفر الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه، فمكثبعد ذلك ثلاث سنين، ثمّ إنّه احتفر الموضع الذي من جوانبه كلّه، فوقع علىالمال بعينه، الدالّة على أنّه يزكّيه لسنة واحدة؛ لأنّه كان غائباً عنه وإن كاناحتبسه.

وظاهرها وإن كان وجوب الزكاة، إلاّ أنّه محمول على الاستحباب؛للإجماع(4) على عدم الوجوب، ولدلالة الروايات المتعدّدة على اشتراطالوجوب بالتمكّن من التصرّف، وأن يحول الحول والمال عنده(5).

هذا غاية ما يمكن أن يقال في الحكم بالاستحباب، ولكنّ الظاهر أنّالتعليل في الرواية ناظر إلى وجوب الزكاة بالنسبة إلى السنين المتعدّدة الماضية؛


  • (1) العروة الوثقى 2: 91 مسألة2626.
  • (2) المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي 23: 115 ـ 117.
  • (3) في ص36 ـ 37.
  • (4) منتهى المطلب 8 : 51، تذكرة الفقهاء 5: 19 مسألة11، مدارك الأحكام 5: 37، مفتاح الكرامة 11: 67،جواهر الكلام 15: 96، كتاب الزكاة (تراث الشيخ الأعظم): 51، مستمسك العروة الوثقى 9: 45 ـ 46،المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي 23: 117.
  • (5) وسائل الشيعة 9: 93 ـ 95، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب5، وص121 ـ 124، أبواب زكاةالأنعام ب8 و 9.
(صفحه 49)

لوقوع التصريح في الرواية بالمكث بعد اليأس ثلاث سنين.

وأمّا قوله عليه‏السلام : «يزكّيه لسنة واحدة» فلا دلالة فيه على زكاة سنة واحدةولو بنحو الاستحباب، بل المراد به هو الوجوب مع اجتماع جميع الشرائط التيمنها الحول. وعليه: فلا دلالة في الرواية على ما في العروة وشرحها، بلالاستشكال بحاله.

وقد عرفت(1) أنّ صاحب الوسائل أفتى في عنوان الباب الذي فيه الروايةباستحباب الزكاة لسنة واحدة؛ ولعلّه للإجماع على عدم الوجوب، مع أنّالرواية ظاهرة في الوجوب.

والإنصاف أنّ المراد من السنة الواحدة هي السنة الآتية، لا سنة واحدة منالسنين الماضية، فالرواية ظاهرة في الوجوب، والمراد من السنة هي السنةالآتية مع اجتماع شرائط الوجوب، وقد دلّ على هذا القيد بعض الرواياتالاُخرى، فراجع(2).

ولا مجال لاحتمال أن يكون المستند للاستحباب قاعدة التسامح في أدلّةالسنن، ولو بناءً على شمول القاعدة للفتوى بالاستحباب، وعدم الاختصاصبقيام دليل غير معتبر على الاستحباب.

أمّا الأوّل: ـ أي القول باختصاص القاعدة بقيام دليل غير معتبر، كالروايةالضعيفة من حيث السند ـ فلأجل لزوم قيام دليل غير معتبر على الاستحبابحتّى يحكم بثبوته ولو مع عدم وجود الدليل المعتبر على الاستحباب؛


  • (1) في ص37 ـ 38.
  • (2) وسائل الشيعة 9: 93 ـ 95، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ب5، وص121 ـ 124، أبواب زكاةالأنعام ب8 ، 9 و... .
(صفحه50)

لما عرفت من أنّ ظاهر رواية سدير هو الوجوب لسنة واحدة بعد حصولالمال في يده.

وأمّا الثاني: ـ أي القول بشمول القاعدة للفتوى بالاستحباب ـ فلأنّمورده ما إذا لم يعلم دليل المفتي وإن كان غير معتبر، والدليل هنا معلوم، وهوغير دالّ عليه.