جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة كتاب الزكاة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه 63)

وصحيحة محمّد بن مسلم قال: سألته عن الحبوب ما يزكّى منها؟ قال عليه‏السلام :البرّ والشعير والذرّة والدخن والأرُز والسُلت والعدس والسمسم، كلّ هذيزكّى وأشباهه(1).

وصحيحة أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام : هل في الأرُز شيء؟ فقال:نعم، ثمّ قال: إنّ المدينة لم تكن يومئذٍ أرض أرُز، فيقال فيه، ولكنّه قد جعلفيه، وكيف لا يكون فيه وعامّة خراج العراق منه(2).

وصحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام : في الذرّة شيء؟ فقال لي:الذرّة والعدس والسُلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير، وكلّ ما كيلبالصاع فبلغ الأوساق التي تجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة(3).

والظاهر أنّها متّحدة مع صحيحة زرارة المتقدّمة، ولا تكون رواية اُخرىوإن كان ظاهر الوسائل ذلك.

ولأجل هذه الروايات أنّ المنقول عن ابن الجنيد الفتوى بالوجوب(4)،وعن المشهور الحمل على الاستحباب(5) كما في نظائره، جمعاً بينها، وبين


  • (1) الكافي 3: 510 ح1، تهذيب الأحكام 4: 3 ح7، وص65 ح175، الاستبصار 2: 3 ح7، المقنعة: 245،وعنها وسائل الشيعة 9: 62، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب9 ح4.
  • (2) تهذيب الأحكام 4: 65 ح178، وعنه وسائل الشيعة 9: 64، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاةب9 ح11.
  • (3) تهذيب الأحكام 4: 65 ح177، وعنه وسائل الشيعة 9: 64، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاةب9 ح10.
  • (4) حكى عنه في مختلف الشيعة 3: 70 مسألة45.
  • (5) مستمسك العروة الوثقى 9: 57، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي23: 135 و 137.
(صفحه64)

الروايات المتقدّمة الظاهرة في الحصر على التسعة، وعن صاحب الحدائقإنكار الاستحباب والإصرار على الجمع بالحمل على التقيّة(1).

والتحقيق أن يقال: إنّه بعد فرض التعارض بين الطائفتين، وعدم إمكانالجمع بينهما عرفاً، بحيث يخرج عن عنوان التعارض والحديثين المختلفين، أنّالترجيح مع الطائفة الاُولى؛ لأنّها موافقة للشهرة الفتوائيّة التي هي أوّلالمرجّحات، كما ذكرناه مراراً(2).

ثمّ إنّه ذكر بعض الأعلام قدس‏سرهم في الشرح أنّ هنا رواية واحدة لأجلها نحكمبالاستحباب؛ وهي رواية عليّ بن مهزيار الطويلة قال: فرأت في كتاب عبداللّه‏ بن محمّد إلى أبي الحسن عليه‏السلام : جعلت فداك روي عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام أنّهقال: وضع رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله الزكاة على تسعة أشياء: الحنطة والشعير والتمروالزبيب، والذهب والفضّة، والغنم والبقر والإبل، وعفا رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله عمّا سوىذلك، فقال له القائل: عندنا شيء كثير يكون أضعاف ذلك، فقال: وما هو؟فقال له: الأرُز.

فقال أبو عبد اللّه‏ عليه‏السلام : أقول لك: إنّ رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله وضع الزكاة على تسعةأشياء وعفا عمّا سوى ذلك، وتقول: عندنا أرُز وعندنا ذرّة، وقد كانت الذرّةعلى عهد رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ؟!

فوقّع عليه‏السلام : كذلك هو، والزكاة على كلّ ما كيل بالصّاع.

قال: وكتب عبد اللّه‏: وروى غير هذا الرجل عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام أنّه سأله


  • (1) الحدائق الناضرة 12: 108.
  • (2) دراسات في الاُصول 2: 431 ـ 436، سيرى كامل در اُصول فقه 16: 532 وما بعدها، كما تقدّم في كتابالصلاة 1: 25، 187 و 234.
(صفحه 65)

عن الحبوب؟ فقال: وما هي؟ فقال: السمسم والأرُز والدخن، وكلّ هذا غلّةكالحنطة والشعير، فقال أبو عبد اللّه‏ عليه‏السلام : في الحبوب كلّها زكاة.

وروي أيضاً عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام أنّه قال: كلّ ما دخل القفيز فهو يجريمجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب. قال: فأخبرني جعلت فداك، هل علىهذا الأرُز وما أشبهه من الحبوب الحمّص والعدس زكاة؟ فوقّع عليه‏السلام : صدِّقوالزكاة في كلّ شيء كيل(1).

قال في وجه الحكم بالاستحباب بلحاظ الرواية ما لفظه: إنّ تصديقالإمام عليه‏السلام لتلك الروايات المتعارضة المرويّة عن الصادق عليه‏السلام ليس له وجهصحيح عدا إرادة الاستحباب فيما عدا التسع، وإلاّفلا يمكن في مثله الحمل علىالتقيّة بالضرورة؛ إذ لا معنى للتقيّة في تصديق الخبرين المتعارضين(2). إنتهىموضع الحاجة.

قلت: ما أفاده أخيراً من أنّه لا معنى للتقيّة في الخبرين المتعارضين وإن‏كانحقّاً، إلاّ أنّ الالتزام بعدم التعارض ـ خصوصاً بعد ما عرفت من ثبوتالتعارض والاختلاف العرفي جزماً بين الطائفتين من الروايات المتقدّمة ـ دونهخرط القتاد.

فالإنصاف اضطراب الرواية ومناقضة صدرها وذيلها؛ لأنّ الصدر ظاهرفي الحصر في التسعة، بحيث صار موجباً لتوبيخ الإمام عليه‏السلام السائل عن غيره،والذيل ظاهر في ثبوت الزكاة في غيرها، كالثبوت في مثلها، ولأجل اضطرابه


  • (1) الكافي 3: 510 ح3، وص511 ح4، تهذيب الأحكام 4: 5 ح11، الاستبصار 2: 5 ح11، وعنها وسائلالشيعة 9: 55 و 61، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب8 ح6، وب9 ح1.
  • (2) المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي 23: 136 ـ 137.
(صفحه66)

الجدّي لا يمكن لنا الحكم على وفقها أصلاً، فلا طريق لنا للحكم بالاستحبابكما أفاده قدس‏سره .

المقام الثالث: في الحكم بالاستحباب في الثمار، كالتفّاح مثلاً وغيرهممّا أنبتت الأرض، دون الخضر والبقول، كالأمثلة المذكورة في المتن. أمّاستثناء الخضر والبقول وما يفسد ليومه، فالدليل عليه هي صحيحة زرارةالمتقدّمة في المقام الثاني.

وأمّا الحكم بالاستحباب في الثمار ونحوها فهو المشهور(1)، وفي الجواهر(2)مخالفة شيخه في كشف الغطاء(3)، استناداً إلى صحيحة محمّد بن مسلم، عنأبي جعفر وأبي عبد اللّه‏ عليهماالسلام ، في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان مالاً،هل فيه صدقة؟ قال: لا(4).

وحيث إنّ محطّ السؤال هو وجوب الزكاة في الثمار، فالجواب بالنفي لايدلّعلى أزيد من نفي الوجوب، ولا ينافي ثبوت الاستحباب لو كان هناك دليلعليه، إنّما الكلام في وجود الدليل عليه، يستفاد من بعض الأعلام قدس‏سره في الشرحهو العدم.

ويرجع كلامه ـ مع توضيح وتقريب منّا ـ إلى أنّ قاعدة التسامح في أدلّة


  • (1) مفاتيح الشرائع 1: 191 مفتاح 216، رياض المسائل 5: 53 ـ 54، وحكاه عن كشف الالتباس في مفتاحالكرامة 11: 182، مستمسك العروة الوثقى 9: 57، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمامالخوئي 23: 137.
  • (2) جواهر الكلام 15: 21 ـ 22، بل هو مجمع عليه، كما في غنية النزوع: 115، ومدارك الأحكام 5: 48،وغيرهما.
  • (3) كشف الغطاء 4: 175.
  • (4) الكافي 3: 512 ح6، وعنه وسائل الشيعة 9: 67، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب11 ح3.
(صفحه 67)

السنن المبحوث عنها في الاُصول وإن كانت توجب التوسعة بلحاظالمستحبّات، وترفع لزوم النظر في أسانيدها، إلاّ أنّ ذلك فيما إذا كان دليل علىالاستحباب، غاية الأمر كونه مورداً للمناقشة من حيث السند؛ ضرورة أنّنفس القاعدة لا تثبت الاستحباب من دون نهوض أيّ دليل عليه.

والمقام كذلك؛ لأنّ النصوص المتضمّنة لثبوت الزكاة في الحبوب ومايكالويقفز، فقصور شمولها للثمار ظاهر؛ ضرورة عدم كونها من الحبوب أوّلاً،ولا من المكيل ثانياً؛ لعدم تعارف بيع الثمار بالكيل لا في القرى ولا في البلدانأبداً.

وأمّا النصوص المتضمّنة لثبوتها في كلّ شيءٍ أنبتت الأرض فكذلك؛ فإنّهذا العنوان وإن كان صادقاً على الثمار، إلاّ أنّ تلك النصوص بأنفسها تضمّنتاستثناء الخضر، كما عرفت في صحيحة زرارة المتقدِّمة(1).

والخضر شامل للثمار لغةً وعرفاً، مضافاً إلى تفسيره بها صريحاً في صحيحةاُخرى لزرارة، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه‏ عليهماالسلام أنّهما قالا: عفا رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله عن الخضر، قلت: وما الخضر؟ قالا: كلّ شيء لا يكون له بقاء: البقل،والبطيخ، والفواكه، وشبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد(2).

فإذاً لا تشمل تلك النصوص الفواكه والثمار في حدّ أنفسها، فلا يكون فيالبين دليل على الاستحباب فيها(3).


  • (1) في ص63.
  • (2) تهذيب الأحكام 4: 66 ح180، وعنه وسائل الشيعة 9: 68، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاةب11 ح9.
  • (3) المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي 23: 138 ـ 139.