جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة كتاب الزكاة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه184)

على من انتقل عنه، وكان مالكاً حال التعلّق لفرض ذلك.

وأمّا بالإضافة إلى الجهة الثانية: فقد صرّح في المتن بأنّ البيع فضوليّبالنسبة إلى حصّة الزكاة يحتاج إلى إجازة الحاكم الذي له الولاية، فمع الإجازةيردّ الثمن إلى البائع ويرجع إليه بالنسبة، ومع الردّ وعدم الإجازة أدّى الزكاةوله الرجوع إلى البائع بالنسبة.

هذا كلّه مع إحراز عدم تأدية البائع الزكاة. وأمّا مع إحراز التأديةأو احتمالها، فلا يكون في البين شيء كما لا يخفى.

هذا، وربما يمكن الاستشكال في جريان الفضوليّة في مثل المقام؛ نظراً إلى‏أنّالفضولي وإن كان لا يختصّ بما إذا باع مال الغير اختصاصاً أو اشتراكاً، بل يعمّما إذا باع متعلّق حقّ الغير وإن كان المال لنفس البائع، كما في العين المرهونةالتي باعها الراهن قبل فكّ الرهن؛ فإنّه يكون فضوليّاً وإن كان المال لنفسالبائع.

ووجه الإشكال، أنّ العين الزكويّة لا تكون متعلّقة لحقّ الغير؛ أي الفقراء؛لعدم تعلّقها بالعين ولو فيما أمكنت الشركة.

والدليل على عدم التّعلق بالعين جواز بيع متعلّق الزكاة؛ لعدم تحقّق الشركةفيه، لا الشركة الحقيقيّة، كما هو التحقيق، ولا الشركة في الماليّة المانعة منجواز البيع؛ لعدم المانعيّة بوجه.

وعليه: فكيف تجري الفضوليّة في المقام حتّى يلزم أن يقال: إنّ المرجع فيالإجازة والردّ هو الحاكم؟ والتحقيق أنّ الإشكال في محلّه ولا محيص عنه.

وبين الخمس والزكاة وإن كان فروق مذكورة في بعض الكتب الفقهيّةالاستدلاليّة، إلاّ أنّ عمدة الفرق ترجع إلى أنّ متعلّق الوجوب في آية

(صفحه 185)

الخمس(1) هو نفس هذا الكسر المشاع، وفي وجوب الزكاة لم تتعلّق بالكسرأصلاً.

والفرق بين أنواع الزكاة لوجود الكسر في بعضها، لا يجري في جميع أنواعالزكاة وأقسامها، فإمّا لابدّ أن يلتزم بالكسر في خصوص تلك الأنواع، وإمّأن يلتزم بعدم ثبوت الإشاعة، كما في ثبوت الشاة في خمس من الإبل مع عدموجودها نوعاً، وعدم إمكان الالتزام بالإشاعة، فإذا قيل بعدم الاختلاف بينالموارد المتعلّقة للزكاة، فلابدّ من الالتزام بعدم ثبوت الإشاعة والشركة،وإن كان يستفاد من بعض التعبيرات للفقهاء(2).

وبالجملة: لابدّ من الالتزام بثبوت الفرق، أو الالتزام بتحقّق وجوب الزكاةمتعلّقاً بنفس الاُمور المذكورة، لا على سبيل الشركة أو الكلّي في المعيّن، فتدبّر؛فإنّ المقام جدير بالتدبّر.


  • (1) سورة الأنفال 8 : 41.
  • (2) المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي 23: 384 ـ 390، ويأتي ذكرها مفصّلاً فيص318 ـ 321، وتقدّمت الإشارة إليه في ص122 و 135.
(صفحه186)

مسألة 8 : لو باع الزرع أو التمر(1)، وشكّ في أنّ البيع كان بعد زمان التعلّق حتّىتكون الزكاة عليه، أو قبله حتّى تكون على المشتري، لم يكن عليه شيء إلاّ إذا علمزمان التعلّق وجهل زمان البيع، فيجب عليه حينئذٍ إخراجها على الأقوى.

ولو شكّ المشتري في ذلك، فإن كان قاطعاً بأنّ البائع لم يؤدِّ زكاته ـ على تقديركون الشراء بعد زمان التعلّق ـ يجب عليه إخراجها مطلقاً؛ على الأحوط فيما إذاحتمل أنّ الشراء في زمان تمّ نماء الزرع ولم ينم في ملكه، وعلى الأقوى في غيره،وإن لم يكن قاطعاً بذلك، بل كان قاطعاً بأدائها على ذلك التقدير أو احتمله، ليسعليه شيء مطلقاً، حتّى فيما إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره علىالأقوى وإن كان الأحوط في هذه الصورة إخراجها1.

1ـ لو باع الزرع أو التمر، ففي المسألة صورتان أصليّتان:

إحداهما: ما إذا عرض الشكّ للبائع في أنّ البيع كان بعد زمان التعلّق حتّىتكون الزكاة عليه، أو قبله حتّى تكون على المشتري، وفي التعبير مسامحةبالإضافة إلى التمر الذي لا يقال إلاّ لليابس من ثمر النخل، ففي محكيّ الصحاحللجوهري: أنّ ثمرة النخل أوّله طلع، ثمّ خلال، ثمّ بسر، ثمّ رطب، ثمّ تمر(2)،فالمقصود بيع ثمرة النخل.

وقد ذكر في المتن في هذه الصورة أنّه لا تجب الزكاة على المشتري إلاّ فيفرض واحد؛ وهو العلم بزمان التعلّق والجهل بزمان البيع، فحكم بأنّالواجب عليه حينئذٍ إخراج الزكاة على الأقوى، وذلك بناءً منه على جريان


  • (1) كذا كتبه المؤلّف قدس‏سره ، ولكن الموجود في النسخ التي عثرنا عليها من تحرير الوسيلة «الثمر»، ولعلّالنسخة التي كانت عند المؤلّف قدس‏سره «التمر».
  • (2) الصحاح 1: 489، وحكى عنه في جواهر الكلام 15: 365.
(صفحه187)

الأصل في مجهول التاريخ ـ من الحادثين المعلوم تحقّقهما ـ دون المعلوم، فيجرياستصحاب عدم تحقّق البيع إلى زمان التعلّق، ولازمه الوجوب على البائع.

ثانيتهما: ما إذا عرض الشكّ للمشتري في ذلك، وفي المتن: إن كان قاطعبأنّ البائع لم يؤدّ زكاته ـ على تقدير كون الشراء بعد زمان التعلّق ـ ففيه نظيرما مرّ من أنّه يجب عليه الإخراج على الأقوى فيما إذا احتمل أنّ الشراء فيزمان لم يتم نماء الزرع إلاّ في ملك المشتري، وعلى الأحوط الوجوبي فيما إذكان الشراء في زمان تمّ نماء الزرع قبل أن يصير ملكاً للمشتري.

وإن لم يكن قاطعاً بذلك، بل كان قاطعاً بأدائها على ذلك التقدير، أو كانذلك محتملاً، ففي المتن: ليس عليه شيء مطلقاً حتّى فيما إذا علم زمان البيعوشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره؛ لجريان أصالة الصحّة في فعل المسلم وعمله،ولامجرى معها للاستصحاب المذكور؛ لأنّها مجعولة في مورد جريانه. نعم،مقتضى الاحتياط الاستحبابي في هذه الصورة الأخيرة أداء الزكاة وإخراجها؛لما ذكر من استصحاب العدم.

(صفحه188)

مسألة 9: لو مات المالك بعد تعلّق الزكاة وقبل إخراجها، تخرج من عينماتعلّقت به الزكاة إن كان موجوداً، ومن تركته إن تلف مضموناً عليه. نعم، لورثتهأداء قيمة الزكوي مع بقائه أيضاً. ولو مات قبله وجبت على من بلغ سهمه النصابمن الورثة مع اجتماع سائر الشرائط على الأحوط فيما إذا انتقل إليهم بعد تمام نموّهوقبل تعلّق الوجوب، وعلى الأقوى إذا كان الانتقال قبل تمامه، فإذا لم يبلغ سهمواحد منهم النصاب، أو اختلّ بعض شروط اُخر فلا زكاة.

ولولم‏يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده، فمن بلغ سهمه النصاب يجب عليهإخراج زكاة حصّته على الأقوى في بعض الصور، وعلى الأحوط في بعض، ومنلم‏يبلغ نصيبه حدّ النصاب لا يجب عليه شيء إلاّ إذا علم زمان التعلّق وشكّ في زمانالموت، فتجب على الأقوى1.

1ـ في المسألة فروض:

الأوّل: موت المالك بعد تعلّق الزكاة وقبل إخراجها، وفي هذا الفرض يجبإخراج الزكاة إمّا من العين، أو القيمة مع وجود العين الزكويّة. أمّا الإخراجمن العين، فلعدم إخراجها، والمفروض كون الموت قبل الإخراج. وأمّالإخراج من القيمة، فللجواز في حال الحياة أيضاً. وإمّا من القيمة متعيّنإن‏تلف مضموناً عليه.

الثاني: موت المالك قبل تعلّق الزكاة وانتقال الزرع مثلاً إلى الورثه،فإن بلغ سهم كلّ واحد منهم أو بعضهم النصاب مع اجتماع سائر الشرائط،فالحكم فيه نظير ما سبق(1) من الاحتياط فيما إذا انتقل إليهم بعد تمام نموّه


  • (1) في ص184.