جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة كتاب الزكاة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه348)

كصحيحة محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه‏ عليه‏السلام يقول: الصدقة لمنلايجد الحنطة، والشعير يجزئ عنه القمح والعدس (والسلت خ ل) والذّرة،نصف صاع من ذلك كلّه، أو صاع من تمر، أو زبيب(1).

ولكنّها ـ مضافاً إلى دلالتها على عدم وجوب الأزيد من نصف صاع،وقد عرفت أنّ المبتدع بهذه البدعة عثمان ومعاوية ـ لا دلالة لها على التعليق،بل المراد أنّ من وجد الحنطة والشعير لا تصل النوبة له إلى غيرهما، خصوصمع الاختلاف في القيمة.

ثمّ إنّه بقي في المسألة أمر ينبغي التعرّض له؛ وهو: أنّه يجوز دفع الأثمانقيمة.

ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: بعثت إلى‏أبيالحسنالرضا عليه‏السلام بدراهم لي ولغيري، وكتبت إليه اُخبره أنّها من فطرة العيال،فكتب عليه‏السلام بخطّه: قبضت(2).

وجملة من الروايات الاُخر(3).

وأمّا الإخراج من غير الأثمان، بل من الأجناس الاُخر، كالثوب مثلاً،فالظاهر أنّه لا دليل على الاجتزاء به، ومقتضى القاعدة العدم.

ثمّ إنّه يعتبر في دفع الأثمان ملاحظة قيمة وقت الإخراج وبلده؛ لأنّه منالممكن ثبوت الاختلاف مع الاختلاف فيهما، كما لا يخفى.


  • (1) تهذيب الأحكام 4: 81 ح235، الاستبصار 2: 47 ح156، المقنع: 212 ـ 213، وعنها وسائل الشيعة9: 337، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب6 ح13.
  • (2) الفقيه 2: 119 ح513، المقنعة: 265، تهذيب الأحكام 4: 91 ح266، الكافي 4: 174 ح22، وعنها وسائلالشيعة 9: 345، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب9 ح1.
  • (3) وسائل الشيعة 9: 345 ـ 349، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب9.
(صفحه 349)

مسألة 2: يعتبر في المدفوع فطرة أن يكون صحيحاً، فلا يجزئ المعيب.كما لايجزئ الممزوج بما لا يتسامح فيه، بل يشكل إعطاء المعيب والممزوج قيمةعن الصحيح وغير الممزوج1.

1ـ اعتبار الصحّة في المدفوع فطرة وعدم إجزاء المعيب إنّما هو لعدم انطباقالمأمور به إلاّ على الصحيح، فلا يصدق الصاع من الحنطة إلاّ على الحنطةالصحيحة، كما أنّه لا يجزئ إذا كان الممزوج فيه ممّا لا يتسامح، كالتراب أزيدمن المقدار المذكور، بل قد استشكل في إعطاء الممزوج والمعيب بعنوان القيمةعن الصحيح وغير الممزوج؛ لأنّه يحتمل قويّاً أن‏يكون من مصاديق الإعطاءمن غير الجنس الذي عرفت عدم الاجتزاء.

بل ربما يقال بأنّه لو أعطى الصاع من جنسين، وكانا في نفسهما جوازدفعها، كما إذا أعطى الصاع الواجب نصفه من الحنطة ونصفه الآخر منالشعير، لا يكون ذلك مجزئاً؛ لعدم صدق عنوان المأمور به.

(صفحه350)

مسألة 3: الأفضل إخراج التمر ثمّ الزبيب، وقد يترجّح الأنفع بملاحظةالمرجّحات الخارجيّة، كما يرجّح لمن يكون قوته من البُرّ الأعلى الدفع منه، لامنالأدون أو الشعير1.

1ـ يدلّ على أفضليّة إخراج التمر الروايات المتعدّدة، مثل:

صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام ـ في حديث في صدقة الفطرة ـ قال:وقال: التمر أحبّ ذلك إليّ(1). وفي الوسائل: يعني: الحنطة والشعير والزبيب.

وموثقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن عليه‏السلام عن صدقة الفطرة؟قال: التمر أفضل(2).

وصحيحة هشام بن الحكم، عن الصادق عليه‏السلام أنّه قال: التمر في الفطرة أفضلمن غيره؛ لأنّه أسرع منفعة؛ وذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه،الحديث(3).

والعلّة تدلّ على أفضليّة الزبيب بعد التمر، كما أنّه ربما تشعر بأنّه يترجّحالأنفع بملاحظة المرجّحات الخارجيّة وإن كان يتحقّق بدونها الإجزاء، كالمثالالمذكور في المتن.


  • (1) تهذيب الأحكام 4: 75 ح210، الاستبصار 2: 42 ح134، وعنهما وسائل الشيعة 9: 349، كتاب الزكاة،أبواب زكاة الفطرة ب10 ح1.
  • (2) تهذيب الأحكام 4: 85 ح247، وعنه وسائل الشيعة 9: 350، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب10 ح4.
  • (3) الفقيه 2: 117 ح505، علل الشرائع: 390 ح1، الكافي 4: 171 ح3، تهذيب الأحكام 4: 85 ح248، وعنهوسائل الشيعة 9: 351، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب10 ح8 .
(صفحه351)

(صفحه352)

القول في قدره

وهو صاع من جميع الأقوات حتّى اللّبن، والصاع أربعة أمداد؛ وهي تسعةأرطال بالعراقي، وستّة بالمدني؛ وهي عبارة عن ستّمائة وأربعة عشر مثقالاً صيرفيّوربع مثقال، فيكون بحسب حُقّة النجف ـ التي هي تسعمائة مثقال وثلاثة وثلاثونمثقالاً وثُلُث مثقال ـ نصف حُقّةٍ ونصف وقيّة وأحد وثلاثون مثقالاً إلاّ مقدارحمّصتين.

وبحسب حُقّة اسلامبول ـ وهي مائتان وثمانون مثقالاً ـ حُقّتان وثلاثة أرباعالوقيّة ومثقال وثلاثة أرباع المثقال، وبحسب المنّ الشاهي ـ وهو ألف ومائتانوثمانون مثقالاً ـ نصف منّ إلاّ خمسة وعشرون مثقالاً وثلاثة أرباع المثقال، وبحسبالكيلو في هذا العصر ما يقارب ثلاث كيلوات1.

1ـ قد مرّت(1) الروايات المتعدّدة الدالّة على أنّ مقدار زكاة الفطرة في جميعمايدفع بعنوانها صاع، من دون فرق بين مثل الحنطة وغيره.

وقد عرفت(2) أنّ الفرق بينه وبين غيره بالاكتفاء بمقدار النصف كان منمبتدعات عثمان ومعاوية، وأنّ السيرة الثابتة في زمن النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله كانت على


  • (1 ، 2) في ص346 ـ 349