جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 105)

مسألة 6 : لو آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد باُجرة معيّنة ، كانت الاُجرة مشتركة بينهما . وكذا لو حاز اثنان معاً مباحاً ، كما لو اقتلعا معاً شجرة ، أو اغترفا ماءً دفعةً بآنية واحدة ، كان ما حازاه مشتركاً بينهما . وليس ذلك من شركة الأبدان حتّى تكون باطلة ، وتقسّم الاُجرة و ماحازاه بنسبة عملهما ، ولو لم تعلم النسبة فالأحوط التصالح1.

اثنان وجيهان لا مال لهما على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل ، ويكون ما يبتاعه بينهما فيبيعانه ويؤدّيان الثمن ، ويكون ما حصل من الربح بينهما ، ولو أرادا الوصول إلى مثل هذه النتيجة وكَّل كلّ منهما الآخر في أن يبتاع النصف له في ذمّته فتكون أيضاً الربح والخسران بينهما ، لتحقّق الشركة بالابتياع كذلك ، وإلاّ ففي الصورة الاُولى ليس هناك شيء يشتركان فيه بالفعل ، ولا معنى لتمليك المعدوم ، وقد تقرّر في محلّه أنّ التمليك في باب الإجارة يغاير هذا .
ومنها : شركة المفاوضة; وهي أن يعقد اثنان على أنّ كلّ ربح يحصل له من أمر اختياري كالزراعة والتجارة ، أو غير اختياري كالإرث والوصيّة مشترك بينه وبين الآخر ، وكلّ خسارة ترد عليه من أيّ سبب وأيّة ناحية تكون بينهما ، والسرّ في البطلان ما أشرنا إليه من أنّه تمليك معدوم ، فانحصرت الشركة الصحيحة بشركة العنان المسمّـاة بالشركة العقدية .

1 ـ لو آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد باُجرة معيّنة كانت الاُجرة مشتركة بينهما ، وليس ذلك من شركة الأبدان ; لأنّ الملكيّة للاُجرة قد حصلت بنفس الإجارة ، غاية الأمر أنّهما يستحقّان على المستأجر تمام الاُجرة بنفس عقد الإجارة ، وهو يستحقّ عليهما العمل ، فتعدّد الأجير ووحدة المستأجر في عمل
(الصفحة 106)

مسألة 7 : يشترط في عقد الشركة العنانية أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجاً امتزاجاً رافعاً للتميّز قبل العقد أو بعده; سواء كان المالان من النقود أم العروض ، حصل به الشركة كالمائعات أم لا ، كالدراهم والدنانير ، كانا مثليين أم قيميين ، وفي الأجناس المختلفة التي لا يجري فيها المزج الرافع للتميّز ، لابدّ من التوسّل بأحد أسباب الشركة على الأحوط ، ولو كان المال مشتركاً كالمورّث يجوز إيقاع العقد عليه ، وفائدته الإذن في التجارة في مثله1.

واحد لا يكون من الشركة في الأبدان ، واستحقاقهما الاُجرة إنّما هو بنسبة عملهما . وكذا لو حاز اثنان معاً شيئاً واحداً مباحاً ، كما إذا اقتلعا معاً شجرة مباحة ، أو اغترفا ماءً دفعة واحدة بآنية واحدة من البحر أو البئر ، يكون ما حازاه مشتركاً بينهما ، لا لأجل شركة الأبدان الباطلة ، بل لأجل كون الحيازة كذلك موجبة للملكيّة بنسبة الحيازة ، ولو لم تعلم النسبة في المثالين فمقتضى الاحتياط التصالح .

1 ـ يشترط في عقد الشركة العنانية الصحيحة أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجاً امتزاجاً رافعاً للتميّز قبل العقد أو بعده; سواء كان المالان من النقود أم العروض ، حصل به الشركة القهريّة كالمائعات ، أم لا كالدراهم والدنانير; سواء كانا مثليين أم قيميين، فصاحباالدارين إذاأراداالشركة بهذاالنحولابدّ من التنصيف، مثلاً; بأن يملّك كلّ واحد منهما نصف داره إلى الآخر; لتتحقّق الشركة بالإضافة إلى كلّ واحد منهما ، والدليل على اعتبار الامتزاج بهذا النحو على ما ورد في بعض الكلمات هو الإجماع على ما ادّعاه جماعة(1) ، مع أنّ الفقهاء (قدس سرهم) بين من لم يتعرّض
  • (1) تذكرة الفقهاء: 2/221 ، الركن الثالث ، الوسيلة: 262 ، رياض المسائل: 9/55 .

(الصفحة 107)

مسألة 8 : لا يقتضي عقد الشركة ولا إطلاقه جواز تصرّف كلّ من الشريكين في مال الآخر بالتكسّب إلاّ إذا دلّت قرينة حاليّة أو مقاليّة عليه ، كما إذا كانت الشركة حاصلة كالمورّث فأوقعا العقد ، ومع عدم الدلالة لابدّ من إذن صاحب المال ، ويتّبع في الإطلاق والتقييد ، وإذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما معاً فهو المتّبع . هذا من حيث العامل ، وأمّا من حيث العمل والتكسّب ، فمع إطلاق الإذن يجوز مطلقه ممّا يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة ، ولو عيّنا جهة خاصّة ـ كبيع الأغنام أو الطعام وشرائهما أو البزازة أو غير ذلك ـ اقتصر عليه ولا يتعدّى إلى غيره1.

لهذه الجهة أصلاً كالمحقّق(1) والشهيد (قدس سرهما)(2) ، وبين من كان معقد إجماعه أمراً آخر(3) .
وعليه: فالظاهر عدم تحقّق انعقاد الإجماع على اعتبار الامتزاج الذي هو الأعمّ من الامتزاج المعتبر في الشركة القهرية على ما عرفت في أوّل بحث الشركة(4) ، ضرورة أنّه مع الاتّحاد لا يبقى حاجة إلى الشركة العنانية .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لابدّ في الأجناس المختلفة التي لا يجري فيها المزج الرافع للتمييز لابدّ من التوسّل بأحد أسباب الشركة ، كما مثّلنا بالدارين اللذين يكون كلّ واحد منهما لشخص واحد ، فتدبّر في هذا المقام حتّى لا يختلط عليك الأمر .

1 ـ قد عرفت(5) أنّه في موارد تحقّق الشركة القهريّة لا يجوز لأحد الشريكين
  • (1) شرائع الإسلام: 2/129 ـ 130 .
  • (2) اللمعة الدمشقيّة: 22 .
  • (3) الخلاف: 3/327 ـ 328 ، السرائر: 2/399 ، جواهر الفقه: 73 ، المؤتلف من المختلف: 1/588 مسألة 2 .
  • (4) في ص 94 ـ 95 .
  • (5) في ص98 .

(الصفحة 108)

مسألة 9 : حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الآخر ، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ ، يقتصر على المتعارف ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ولا السفر بالمال إلاّ مع التعارف ، والموارد فيهما مختلفة ، وإلاّ مع الإذن الخاصّ ، وجاز لهما كلّ ما تعارف; من حيث الجنس المشترى والبائع والمشتري وأمثال ذلك . نعم ، لو عيّنا شيئاً لم يجز لهما المخالفة

التصرّف في المال المشترك إلاّ بإذن الآخر ، ولا يكون جواز تصرّف المأذون ملازماً لجواز تصرّف الآذن ، فيمكن أن لا يجوز للآذن مع ثبوت الجواز للمأذون ; لعدم الملازمة ، كما لعلّه سيجي تحقيقه في مسائل القسمة .
فاعلم أنّه في مورد ثبوت الشركة العقدية أو العنانية يكون الحكم أيضاً كذلك ، أي لا يجوز لواحد من الشريكين التصرّف في المال المرتبط بالآخر ; لعدم حصول الامتزاج المعتبر في الشركة القهريّة بعد ، أو لكون الامتزاج فيها أعمّ من الامتزاج المعبّر في القهريّة كما عرفت ، وإيقاع عقد الشركة لا يقتضي الجواز لا مطابقة ولا إطلاقاً ، إلاّ إذا دلّت قرينة حالية أو مقالية عليه ، ومثّل له في المتن بما إذا كانت الشركة القهريّة حاصلة ابتداءً فأوقعا العقد ، ومع عدم الدلالة لابدّ من إذن صاحب المال والمتّبع في الإطلاق والتقييد هو نفس ذلك الإذن ، كما أنّ المتّبع في جواز التكسّب من كلّ منهما أو من أحدهما ذلك .
هذا كلّه من حيث العامل ، وأمّا من حيث العمل ، فمع الإطلاق لابدّ أن يكون العمل ممّا فيه المصلحة بنظرهما ، كالعامل في باب المضاربة ، فإنّ الجواز مقصور على ما يرى العامل فيه المصلحة ، وإن عيّنا جهة خاصّة ـ كبيع الأغنام أو الطعام وشرائهما ، أو البزازة أو غير ذلك من تكسّب خاصّ ـ لابدّ من الاقتصار عليه ، ولا يجوز التعدّي إلى غيره كما هو واضح .
(الصفحة 109)

عنه إلاّ بإذن الشريك ، وإن تعدّى عمّا عيّنا أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف1.

مسألة 10 : إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح والخسران على الشريكين على نسبة مالهما ، فإن تساوى تساويا فيهما ، وإلاّ يتفاضلان حسب تفاوته; من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الاختلاف . ولو شرط التفاوت في الربح مع التساوي في المال ، أو تساويهما فيه مع تفاوت فيه ، فإن جعل الزيادة للعامل منهما ، أو لمن كان عمله أزيد صحّ بلا إشكال ، وإن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد ، ففي صحّة العقد والشرط معاً ، أو بطلانهما ، أو صحّة العقد دون الشرط أقوال ، أقواها أوّلها2.

1 ـ لابدّ في الشركة العقدية من كلّ ناحية الاقتصار على المتعارف أو الإذن الخاصّ ; لأنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الآخر ، فإذا تحقّق عقد الشركة وانعقد موضوع الشركة العنانية ، لا يجوز البيع بالنسيئة ولا السفر بالمال للبيع في بلد آخر إلاّ مع التعارف الذي تكون الموارد والأماكن والأزمان فيها مختلفة ، وإلاّ مع الإذن الخاصّ من المالك الأصلي . وكذا من جهة سائر الخصوصيّات التي يمكن الفرق فيها في المعاملات من جهة الجنس المشترى والبائع والمشتري ومقدار زمان النسيئة ، وغير ذلك من الجهات . ولو عيّنا في العقد شيئاً خاصّاً لم يجز لهما المخالفة عنه إلاّ مع الإذن من الآخر ، وفي صورة التعدّي والتفريط يتحقّق الضمان كسائر الموارد .

2 ـ لا شبهة في أنّه إذا كانت الشركة العقديّة مطلقة غير معيّنة فيها مقدار الربح والخسران بالإضافة إلى الشريكين ، يكون مقتضى إطلاقها ملاحظة النسبة مع