جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 169)

[مسائل المساقاة]


وهي المعاملة على اُصول ثابتة ; بأن يسقيها مدّة معيّنة بحصّة من ثمرها . وهي عقد يحتاج إلى إيجاب ـ كقول صاحب الاُصول : «ساقيتك» أو «عاملتك» أو «سلّمت إليك» وما أشبه ذلك ـ وقبول ، نحو : «قبلت» وشبهه . ويكفي فيهما كلّ لفظ دال على المعنى المذكور بأيّ لغة كانت ، والظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي، كماتجري فيهاالمعاطاة على مامرّفي المزارعة(1) .
ويعتبر فيها بعد شرائط المتعاقدين ـ من البلوغ، والعقل، والقصد ، والاختيار ، وعدم الحجر لسفه فيهما ، ولفلس من غير العامل ـ أن تكون الاُصول مملوكة عيناً أو منفعة ، أو يكون المتعامل نافذ التصرّف لولاية أو غيرها ، وأن تكون معيّنة عندهما معلومة لديهما ، وأن تكون مغروسة ثابتة ، فلا تصحّ في الفسيل قبل الغرس ، ولا على اُصول غير ثابتة كالبطّيخ والخيار ونحوهما ، وأن تكون المدّة معلومة مقدّرة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كالأشهر والسنين . والظاهر كفاية جعل المدّة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عيّن مبدأ الشروع في السقي ، وأن تكون الحصّة معيّنة مشاعة بينهما مقدّرة بمثل النصف أو الثلث ونحوهما ، فلا يصحّ أن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر ، أو يجعل

. . . . . . . . . . . . . . .
  • (1) تحرير الوسيلة: 1/496 .

(الصفحة 170)

لأحدهما أشجاراً معلومة وللآخر اُخرى .
نعم ، لا يبعد جواز أن يشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك في البقيّة ، أو يشترط لأحدهما مقدار معيّن مع الاشتراك في البقيّة إذا علم كون الثمر أزيد منه وأنّه تبقى بقيّة1.

1 ـ الشرائط المعتبرة في هذا العقد كالشرائط المذكورة المتقدِّمة في كتاب المزارعة(1) ، ولكن حيث تكون المعاقدة على سقي اُصول بحصّة من ثمرها يعتبر فيه شرائط اُخرى أيضاً :
1  : أن تكون الاُصول مملوكة عيناً أو منفعة للمتعامل ، أو يكون نافذ التصرّف بولاية شرعية أو وكالة عرفية أو غيرهما ، والوجه في اعتباره واضح .
2  : أن تكون الاُصول مغروسة ثابتة ، فلا تصحّ في الفسيل قبل الغرس ولا في الاُصول غير الثابتة ، كالبطّيخ والخيار ونحوهما من الباذنجان والقطن وقصب السكّر ، ولكن ذكر السيّد في العروة أنّه لا يبعد الجواز للعمومات وإن لم يكن من المساقاة المصطلحة ، بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك ، فإنّ مقتضى العمومات الصحّة بعد كونه من المعاملات العقلائية ، ولا يكون من المعاملات الغررية عندهم ، غاية الأمر أنّها ليست من المساقاة المصطلحة(2) .
هذا، والظاهر عدم كونهامن المعاملات غيرالغرريّة عندالعقلاء بعدعدم معلوميّة الثمر ومقداره ، وتعيين الكسر المشاع لا يجدي في ذلك ، ومن الممكن عدم حصول الثمرة في عام مثلاً ولو بسبب غير اختياري ، فالقدر الثابت من المساقاة التي لا شبهة في مشروعيّتها هي الاُصول الثابتة الموجودة في مثل البساتين المشتملة
  • (1) في ص141 ـ 145 .
  • (2) العروة الوثقى: 2/617 ـ 618 .

(الصفحة 171)

مسألة 1 : لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر ، وفي صحّتها بعد الظهور وقبل البلوغ قولان ، أقواهما الصحّة إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي أو عمل آخر ممّا تستزاد به الثمرة ولو كيفيّة ، وفي غيره محلّ إشكال ، كما أنّ الصحّة بعد البلوغ والإدراك ـ بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف ـ محلّ إشكال1.

على أشجار مختلفة .
3  : كون المدّة معلومة معيّنة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ولو جعلت المدّة بلوغ الثمرة في هذا العام فالظاهر كفايتها بشرط تعيين الشروع والمبدأ ; لأنّ التعيّن حينئذ معلوم عند العرف والعقلاء .
4  : أن تكون الحصّة معلومة بنحو الإشاعة كالنصف أو الثلث مثلاً ، فلا يصحّ أن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر ، وإن قلنا بصحّة مثله في باب المضاربة(1) خلافاً للمشهور ، إلاّ أنّه لا يجوز في المقام; لاحتمال عدم الثمرة رأساً ، والمفروض تعيّن الثمرة في ذلك . وكذا لا يصحّ أن يجعل لأحدهما أشجاراً معيّنة وللآخر الاُخرى ، ونفى في المتن البُعد عن جواز اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك في الاُخرى ; لأنّه بمنزلة خلوّ البستان عن تلك الأشجار المعلومة ، والمفروض ثبوت الاشتراك في البقيّة ، أو يشترط مقداراً معيّناً زائداً لأحدهما بعد الاشتراك في البقيّة إذا علم بزيادة ذلك المقدار زائداً على الحصّة المشتركة .

1 ـ والصحّة قبل ظهور الثمر هو المتيقّن من المساقاة المصطلحة المشروعة ، وأمّا
  • (1) في ص 21 ـ 23 ، الشرط الثامن .

(الصفحة 172)

صحّتها بعد الظهور وقبل البلوغ ، فقد قوّى في المتن فيه الصحّة إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي أو عمل آخر تستزاد به الثمرة ولو من حيث الكيفيّة ، وقد استشكل في غير هذه الصورة ، والوجه في الصحّة في الصورة الاُولى واضح; لصدق عنوان المساقاة عليه ، خصوصاً فيما إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي ، وأمّا الاستشكال في الصورة الاُخرى ، فلأنّ المفروض عدم الافتقار إلى عمل العامل فيما يتعلّق بالأثمار .
ولكن السيّد في العروة قوّى صحّتها مطلقاً; سواء كان العمل ممّا يوجب الاستزادة أم لا ، خصوصاً إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي بعد لم يظهر ثمرها(1) .
ويدلّ على الإطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب(2) ، فإنّ مقتضى ترك الاستفصال فيها عدم الفرق بين كون احتياجه للعمل بعد ظهور الثمر أو قبله ، وأمّا الاستشكال في الصحّة بعد البلوغ والإدراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف ، فلأنّ الظاهر أنّ المساقاة المشروعة إنّما هي بمنظور التأثير في الثمرة كمّاً أو كيفاً ، وأمّا الحفظ والاقتطاف فهما أمران مترتّبان على الثمرة ، وقد ادّعى السيّد (قدس سره)في العروة عدم الخلاف في بطلان المساقاة في هذه الصورة ، ولكنّه استشكل في الصحّة في بعض المسائل الآتية ، وكيف كان فالحقّ مع ما في المتن لما ذكرنا .

  • (1) العروة الوثقى: 2/617 مسألة 3531 .
  • (2) الكافي: 5/268 ح2 ، تهذيب الأحكام: 7/198 ح876 ، الفقيه: 3/154 ح678 ، وعنها الوسائل: 19/44 ، كتاب المزارعة والمساقاة ب9 ح2 .

(الصفحة 173)

مسألة 2 : لا تجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخلاف ونحوه . نعم ، لا يبعد جوازها على ما ينتفع بورقه أو ورده منها ، كالتوت الذَّكر والحنّاء وبعض أقسام الخلاف ذي الورد ونحوها1.

1 ـ لا تجوز المساقاة على أشجار غير المثمرة التي لا ينتفع بورقها أو وردها ; لأنّ هذه المساقاة لا تترتّب عليها نتيجة بعد فرض كون الاُصول الثابتة لمالكها الأوّلي ، وعدم وصول نتيجة إلى الساقي والعامل ; لعدم ثبوت الثمرة ولا الانتفاع بالورق أو الورد . نعم ، في الأشجار التي تترتّب عليها الثمرة الأخيرة لايبعد القول بالجواز; لعدم انحصار الثمرة بالثمرة المأكولة للإنسان ، لكن اُورد عليه بأنّ العمومات والإطلاقات لا تشمل مثل هذه المعاوضة; لتضمّنها تمليك المعدوم بالفعل ، والأدلّة الخاصّة قاصرة الشمول عن مثل المقام ، فإنّ صحيحة يعقوب بن شعيب وكذا أخبار خيبر(1) واردة في الأشجار المثمرة; لاشتمالهما على النخيل والأشجار الاُخر مثله .
هذا ، ولكن دعوى الاختصاص بذلك ـ بعد تعلّق الغرض بورق بعض الأشجار ، أو ورده كالتوت التي ينتفع منها دود القزّ ، وكذا الحنّاء الذي ينتفع الإنسان به ، وكذا بعض أقسام الخلاف ذي الورد مع احتياجهما إلى السقي ، وبعض الأعمال الاُخر كالأشجار المثمرة المتعارفة فيها ـ ما لا يخفى ، خصوصاً بعد ملاحظة ما ذكرنا من الحكمة في مشروعيّة المساقاة ومدخليّتها في النظام الاقتصادي للمجتمع الإسلامي .

  • (1) الوسائل: 19/40 و 42 ، كتاب المزارعة والمساقاة ب8 ح1 و2 و8 .