جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 304)

مسألة 10 : يجوز للوليّ المضاربة بمال الطفل وإبضاعه بشرط وثاقة العامل وأمانته ، فإن دفعه إلى غيره ضمن1.

فحيث إنّ ولايتهما تكون في الدرجة الاُولى من الأولياء ولا يعتبر فيهما العدالة ، بل ولا الوثاقة كما تقدّم ، يجوز للحاكم الشرعي تسجيل هذا البيع وإن لم يثبت عنده أنّه مصلحة . وإن كان غيرهما ، فإن كان حاكماً آخر فمقتضى اعتبار العدالة في الحاكم رعاية المصلحة ، فيجوز بل يجب لحاكم آخر التسجيل ، وإن كان وصيّاً من ناحية الأب أو الجدّ فقد استقرب في المتن جواز التسجيل مع الوثاقة عنده وإن احتاط بعدم التسجيل إلاّ بعد ثبوتها .
ولعلّ السرّ فيه أنّ رعاية مصلحة الطفل سيّما إذا كان صغيراً جدّاً مع الالتفات إلى عدم تشخيص مصالحه ومفاسده حينئذ غالباً لابدّ وأن تكون منظورة ، غاية الأمر أنّ الأب والجدّ للأب لشدّة اتّصالهما بالطفل وشدّة علاقتهما به يراعيان المصلحة نوعاً ، ولذا لا يعتبر فيهما العدالة ، بل ولا الوثاقة ، ومع ذلك فقد مرّ أنّه لو ظهر للحاكم عدم رعايتهما ذلك ولو بقرائن الأحوال عزلهما ومنعهما من التصرّف ، وأمّا غير الأب والجدّ فقد عرفت أنّه إن وصلت النوبة مستقيماً إلى الحاكم فلا مانع منه ; لاتّصافه بالعدالة ، كما أنّه إذا بلغت إلى عدول المؤمنين فكذلك ، وأمّا الوصي من الأب أو الجدّ فمع عدم ثبوت وثاقته عند الحاكم فلا يجوز له تسجيله مع عدم العلم بالحال . نعم ، في صورة ثبوت الوثاقة لا مانع من التسجيل .

1 ـ يجوز للوليّ الشرعي المضاربة بمال الطفل وإبضاعه بشرط ترتّب الربح على المضاربة نوعاً ، أو محفوظيّة المال عنده لأجل بعض الخصوصيّات الثابتة له بحيث لو لم يجعل مضاربة يكون في معرض السرقة ونحوها ، كلّ ذلك إذا كان العامل أميناً
(الصفحة 305)

مسألة 11 : يجوز للوليّ تسليم الصبي إلى أمين يعلّمه الصنعة ، أو إلى من يعلّمه القراءة والخطّ والحساب والعلوم العربية وغيرها من العلوم النافعة لدينه ودنياه ، ويلزم عليه أن يصونه عمّا يفسد أخلاقه ، فضلاً عمّا يضرّ بعقائده1.

مسألة 12 : يجوز لوليّ اليتيم إفراده بالمأكول والملبوس من ماله ، وأن يخلطه بعائلته ويحسبه كأحدهم ، فيوزّع المصارف عليهم على الرؤوس في المأكول والمشروب . وأمّا الكسوة فيحسب على كلّ على حدة . وكذا الحال في اليتامى المتعدّدين ، فيجوز لمن يتولّى الإنفاق عليهم إفراد كلّ ، واختلاطهم

ومحلّ وثوق يؤمن معه من أكل مال اليتيم ، أو الصرف في التجارات غير العقلائيّة، ومع عدم الوثاقة والأمانة يتحقّق الضمان; لأنّه لم يكن للولي الدفع إليه والحال هذه ، فمع الدفع المقرون بعدم الجواز يتحقّق الضمان لا محالة ، كما هو غير خفيّ .

1 ـ يجوز للوليّ مطلقاً أن يسلّم الطفل الصغير ويجعله تحت اختيار أمين يعلّمه الصنعة ، أو معلِّم أمين يعلّمه القراءة والخطّ والحساب والعلوم العربية وغيرها من العلوم النافعة لدينه ودنياه ، التي يكون المعمول تعلّمها في حال الطفولية ، وفي زماننا هذا يرسله إلى المدارس التي لها مراتب مختلفة ، أو إلى إحدى الحوزات العلمية مع رعاية ما هو أنفع له ، ويكون طبعه ملائماً له بحيث يسهل عليه الوصول إليه والرشد والتكامل فيه ، ويلزم على الوليّ أن يصونه عمّا يفسد أخلاقه ، فضلاً عمّا يضرّ بعقائده ويوجب الانحراف له من هذه الجهة .
وبالجملة : حيث إنّ بنيان الاُمور إنّما يتحقّق في حالة الطفوليّة ، فاللازم على الولي تهيئة مقدّمات الرشد والتكامل ، وملاحظة حفظه عن فساد الأخلاق فضلاً عن العقيدة ; لعدم قدرته على تشخيص هذه الاُمور بنفسه .

(الصفحة 306)

في المأكول والمشروب والتوزيع عليهم دون الملبوس1.

مسألة 13 : لو كان للصغير مال على غيره جاز للوليّ أن يصالحه عنه ببعضه مع المصلحة، لكن لا يحلّ على المتصالح باقي المال، وليس للوليّ إسقاطه بحال2.

1 ـ يجوز لوليّ الطفل الذي لا يكون له أب لمخالطته معه في هذه الحالة نوعاً إفراده بالمأكول والملبوس من مال الطفل بالكيفيّة التي هي من شؤونه ، ولا يكون زائداً عليها أو ناقصاً عنها ، كما أنّه في خصوص المأكول والمشروب يجوز له أن يخلطه بعائلته واُسرته ويحسبه كأحدهم ، فيوزّع المصارف عليهم بنسبة الرؤوس ويأخذ سهم اليتيم من ماله ، بل لعلّ هذا يكون أنفع بحاله من الإفراد والاستقلال ; لأنّ التوزيع موجب لقلّة مصارف اليتيم نوعاً ، وكذا الحال في اليتامى المتعدِّدين ، هذا بالإضافة إلى المأكول والمشروب .
وأمّا الملبوس ، فحيث إنّه لا معنى للتوزيع فيه غالباً فالحساب على كلّ على حدة . وأمّا المسكن لو لم يكن اليتيم واجداً له بالإرث ونحوه ، فاللازم فيه أيضاً رعاية ما هو صلاح له من الاشتراء والاستئجار والإفراد والمخالطة ، حتّى يمكن أن يكون الأصلح له ما هو المسمّى في زماننا هذا بـ «الرهن والإجارة» التي تكون صحّتها باستئجار الدار مثلاً بأقلّ من مال الإجارة ، ويشترط المؤجر على المستأجر أن يقرضه مالاً; بشرط أن يكون المؤجر أميناً في أداء القرض وردّه في زمانه ، كما لا يخفى .

2 ـ المفروض وجود مال للصغير على غيره ، يجب عليه فيما بينه وبين الله إيصال الجميع إلى وليّه ، لكن يرى الوصيّ امتناع ذلك الغير عن الإيصال لإنكاره إيّاه مثلاً ، لكن لو صالحه عنه ببعضه يمكن له الوصول إلى ذلك البعض ، ففي هذه
(الصفحة 307)

مسألة 14 : المجنون كالصغير في جميع ما ذكر . نعم ، لو تجدّد جنونه بعد بلوغه ورشده فالأقرب أنّ الولاية عليه للحاكم دون الأب والجدّ ووصيّهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بتوافقهما معاً1.

الصورة المشتملة على المصلحة يصالحه ببعضه لئلاّ يذهب جميع المال ; لعدم ثبوت بيِّنة له مثلاً على الإثبات ، فيجوز له ذلك ، ولكن هذا العمل لا يؤثّر في حلّية الباقي للمتصالح مع علمه بثبوته عنده ، كما أنّه ليس للوليّ إسقاطه بحال ; لأنّ المال لا يكون مالاً له بل للمولّى عليه الصغير ، ولا يكون له حقّ الإسقاط ، ومجرّد جواز المصالحة بالبعض ـ لوجود المصلحة في ذلك نظراً إلى أنّه بدونها يذهب جميع المال ـ لا يوجب الخروج عن حقّ الصبي الثابت بينه وبين الله ، وهل الحكم كذلك بالنسبة إلى مال النفس أيضاً؟ الظاهر نعم ; لأنّ المصالحة على الأقلّ إنّما هي لأجل عدم ذهاب الجميع ، لا لأجل التراضي عن جميع ماله بذلك ، كما هو غير خفيّ .

1 ـ المجنون الذي اتّصل جنونه بصغره بحيث لم يتحقّق بينهما فصل الرشد بوجه ، يكون كالصغير في جميع ما ذكر من شؤون الولاية . وأمّا لو تحقّق بينهما الفصل بالبلوغ والرشد; بأن بلغ رشيداً مدّة ثمّ عرض له الجنون ، وقد تقدّم في المسألة الرابعة أنّ زوال الصغر بالبلوغ لا يوجب زوال الحجر عنه ، بل لابدّ معه من الرشد بالمعنى الذي سنبيّنه إن شاء الله تعالى(1) .
فاعلم أنّ الولاية عليه في هذه الصورة التي تجدّد جنونه بعد بلوغه ورشده للحاكم لا للأب والجدّ ووصيّهما ; لعدم الدليل على ولاية الأب والجدّ في هذه الصورة ، بل المرجع هو الحاكم الذي هو الوليّ في مثله ، لكن في المتن لا ينبغي
  • (1) في ص317 ـ 318 .

(الصفحة 308)

مسألة 15 : ينفق الوليّ على الصبي بالاقتصاد لا بالإسراف ولا بالتقتير ملاحظاً له عادته ونظراءه ، فيطعمه ويكسوه ما يليق بشأنه1.

مسألة 16 : لو ادّعى الوليّ الإنفاق على الصبيّ أو على ماله أو دوابّه بالمقدار اللائق ، وأنكر بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيّته ، فالقول قول الوليّ مع اليمين ، وعلى الصبيّ البيِّنة2.

ترك الاحتياط بتوافقهما معاً ; لأنّ الأمر يدور بين الأب والجدّ وبين الحاكم ، فالاحتياط في رعاية توافق كليهما كما لا يخفى .

1 ـ قد مرّت الإشارة إلى أنّ إنفاق الولي على الصبي لابدّ أن يكون خالياً عن الإسراف والتقتير ، بل يراعي فيه ما يناسب شأنه ويليق به من حيث المطعم والكسوة والمسكن وسائر الجهات ، فلو أسرف في ذلك يكون ضامناً للزيادة ، كما أنّه لو قتّر يكون معاقباً عليه ، بل لو صار التقتير سبباً للمرض والكسالة المستلزمة صحّتها للمخارج لا يبعد أن يُقال بضمان تلك المخارج حتّى تتحقّق الصحّة .

2 ـ لو وقع الاختلاف بين الوليّ وبين الصبيّ بعد بلوغه ورشده ، فادّعى الوليّ الإنفاق على الصبي أو على ماله ودوابّه بالمقدار اللائق المناسب لحاله وشأنه ، وأنكر الصبي بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيّته ، كما إذا ادّعى أنّه أنفق غيره عليه تبرّعاً ، أو ادّعى عدم كون الإنفاق الصادر من الولي مناسباً لحاله وملائماً لشأنه من جهة الإسراف والتبذير ، فظاهر المتن أنّ الصبيّ هو المدّعي وعليه البيِّنة ، والوليّ هو المنكِر وعليه اليمين مع عدم البيِّنة للمدّعي ، كما هو الشأن في الموارد الاُخرى التي تكون البيِّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه .