جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 418)

مسألة 7 : يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغاً في نفسه ، وأن يكون للموكّل سلطنة شرعاً على إيقاعه ، فلا توكيل في المعاصي كالغصب والسرقة والقمار ونحوها ، ولا على بيع مال الغير من دون ولاية عليه . ولا تعتبر القدرة عليه خارجاً مع كونه ممّا يصحّ وقوعه منه شرعاً ، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكّل فيه من يقدر عليه1.

مسألة 8 : لو لم يتمكّن شرعاً أو عقلاً من إيقاع أمر إلاّ بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل ـ كتطليق امرأة لم تكن في حبالته ، وتزويج من كانت مزوّجة أو معتدّة ونحو ذلك ـ فلا إشكال في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه; بأن يوكّله في إيقاع المرتّب عليه ثمّ إيقاع ما رتّب عليه; بأن يوكّله مثلاً في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها ، أو شراء مال ثمّ بيعه ونحو ذلك . كما أنّ الظاهر جوازه لو وقعت الوكالة على كلّي يكون هو من مصاديقه; كما لو وكّله على جميع اُموره فيكون وكيلاً في المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث بيعاً ورهناً وغيرهما .

1 ـ يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغاً شرعاً في نفسه ، فلا يصحّ التوكيل في المعاصي كالغصب وأمثاله ; لأنّ عقد الوكالة وإن كان جائزاً ، إلاّ أنّه لازم الوفاء ما لم يتحقّق الفسخ ، ولا معنى للزوم الوفاء بالمعاصي . كما أنّه يشترط في الموكّل أن يكون له سلطنة شرعاً وإن لم يقدر عليه خارجاً لبعض الجهات ، فيجوز صدور الوكالة من مالك العين المغصوبة لأخذها أو بيعها ـ وإن لم يكن قادراً بنفسه على ذلك ـ لو فرض قدرة الوكيل وتمكّنه من ذلك على خلاف المالك ، والوجه فيه واضح .

(الصفحة 419)

وأمّا التوكيل استقلالاً في خصوصه من دون التوكيل في المرتّب عليه ففيه إشكال ، بل الظاهر عدم الصحّة ، من غير فرق بين ما كان المرتّب عليه غير قابل للتوكيل ـ كانقضاء العدّة ـ أو قابلاً ، فلا يجوز أن يوكّل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء عدّتها ، والمزوّجة بعد طلاقها ، وكذا في طلاق زوجة سينكحها ، أو بيع متاع سيشتريه ، ونحو ذلك1.

1 ـ لو لم يتمكّن شرعاً أو عقلاً من إيقاع أمر إلاّ بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل ، فقد فصّل في المسألة بين التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه; بأن يوكّله في إيقاع الأمر المرتّب عليه ثمّ إيقاع ما رتّب عليه; بأن يوكّله مثلاً في تزويج امرأة له ثمّ تطليقها ، أو شراء مال لغيره ثمّ بيعه له ، ونحو ذلك من الموارد ، فنفى الإشكال في جواز التوكيل فيه كذلك ، وبين ما إذا كان التوكيل استقلالاً في خصوص الأمر المرتّب دون ما رتّب عليه ، فقد استشكل فيه في الصحّة ، بل استظهر عدمها ، من غير فرق بين ما كان الأمر المرتّب عليه غير قابل للتوكيل ـ كانقضاء العدّة ـ أو قابلاً له ، وفرّع عليه أنّه لا يجوز أن يوكل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء عدّتها ، والمزوّجة بعد طلاقها ، وكذا في طلاق زوجة سينكحها ، أو بيع متاع يشتريه ، ونحو ذلك .
ويمكن أن يقال بالفرق بين صورة العلم بتحقّق المرتّب عليه ولو بعد مدّة ، وبين صورة الشكّ في ثبوت المرتّب عليه كالأمثلة الاُخرى ، فإنّه في صورة العلم يكون مرجع التوكيل المزبور إلى حصول الوكالة في ظرف حصول المعلّق عليه المتحقّق قطعاً . وأمّا في غير صورة العلم فلا يرجع إلى ذلك ، ومرجع الفرق إلى الفرق بين الواجب المعلّق والواجب المشروط ، فتدبّر .
ثمّ إنّه استظهر في ذيل الشقّ الأوّل من التفصيل جواز التوكيل فيما لو وقعت
(الصفحة 420)

مسألة 9 : يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلاً للتفويض إلى الغير; بأن لم يعتبر فيه المباشرة من الموكّل ، فلو تقبّل عملاً بقيد المباشرة لا يصحّ التوكيل فيه . وأمّا العبادات البدنية ـ كالصلاة والصيام والحجّ وغيرها ـ فلا يصحّ فيها التوكيل وإن فرض صحّة النيابة فيها عن الحيّ كالحجّ عن العاجز ، أو عن الميّت كالصلاة وغيرها ، فإنّ النيابة غير الوكالة اعتباراً . نعم ، تصحّ الوكالة في العبادات المالية ـ كالزكاة والخمس والكفّارات ـ إخراجاً وإيصالاً إلى المستحقّ1.

الوكالة على كلّي يكون هو من مصاديقه ، كما لو وكّله على جميع اُموره التي منها ما يتجدّد في ملكه بهبة أو إرث أو نحوهما ; لأنّه لا مانع من إطلاق دائرة الوكالة وسعتها ، كما لا يخفى .

1 ـ يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلاً للتفويض إلى الغير; بأن لم يعتبر فيه المباشرة من الموكّل ، فلو تقبّل عملاً في الإجارة على الأعمال بقيد المباشرة فلا يصحّ التوكيل فيه لفرض لزوم المباشرة ، كما إذا استؤجر لخياطة ثوب بنفسه ، ويمكن أن يقال بأنّ البحث إنّما هو في صحّة الوكالة وعدمها ، ولزوم الإتيان بالعمل بنفسه لا يرتبط بذلك ، بل غايته عدم الوفاء بعقد الإجارة وهذا لا ينافي صحّة الوكالة .
نعم ، تصرّف الغير في الثوب بالخياطة ربما يكون غير جائز; لأجل عدم إذن صاحب الثوب بذلك ، فالبطلان يستند إلى هذه الجهة الراجعة إلى عدم جواز ذلك ، وإلاّ فلو فرض عدم الإشكال من هذه الناحية ، كما إذا استؤجر لحيازة الماء من البحر كذلك ، فلا يكون التقييد بالمباشرة منافياً لصحّة التوكيل ، فتدبّر .
وأمّا العبادات ، فما كانت منها بدنية كالصلاة والصيام والحجّ ، ففي المتن : لا يصحّ
(الصفحة 421)

مسألة 10 : يصحّ التوكيل في جميع العقود ، كالبيع ، والصلح ، والإجارة ، والهبة ، والعارية ، والوديعة ، والمضاربة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والقرض ، والرهن ، والشركة ، والضمان ، والحوالة ، والكفالة ، والوكالة ، والنكاح إيجاباً وقبولاً في الجميع ، وكذا في الوصية والوقف والطلاق والإبراء ، والأخذ بالشفعة وإسقاطها ، وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار وإسقاطه . والظاهر

فيها التوكيل وإن فرض صحّة النيابة فيها عن الحيّ كالحجّ عن العاجز الذي لا يرجى زوال عذره ، أو عن الميّت كالصلاة وغيرها ، فإنّ النيابة غير الوكالة اعتباراً .
قلت : إنّ النيابة وإن كانت قد تتحقّق مع عدم الوكالة; كالنيابة التبرّعية في الموارد التي يجوز فيها ذلك ، إلاّ أنّ هذا الأمر لا يقتضي أن تكون الوكالة غير النيابة ، خصوصاً على قول من يفسّر الوكالة بأنّها استنابة في التصرّف ، كالسيّد في الملحقات (1) ، بل لعلّه المشهور .
وما كانت منها ماليّة كالزكاة والخمس والكفّارات ، فقد حكم في المتن بصحّة الوكالة فيها إخراجاً وإيصالاً إلى المستحقّ ، وقصد القربة المعتبر في كثيرها إنّما يتحقّق من الموكّل مع حياته والتفاته ، ومن الوكيل بمعنى قصد قربة الموكّل كما في غير الحيّ ، وقد فصّلنا القول في هذا المجال في مسألة صحّة العبادات الاستئجارية(2) ، خلافاً لما يظهر من بعض من صيرورة الأمر بالوفاء بعقد الإجارة حينئذ تعبّدياً(3) ، مع أنّه من الواضح خلافه ، كما لا يخفى .

  • (1) ملحقات العروة الوثقى: 2 / 119 .
  • (2) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الإجارة: 512 .
  • (3) حاشية السيّد اليزدي على المكاسب: 23 .

(الصفحة 422)

صحّته في الرجوع إلى المطلّقة الرجعيّة إذا أوقعه على وجه لم يكن صرف التوكيل تمسّكاً بالزوجيّة حتّى يرتفع به متعلّق الوكالة . ولا يبعد صحّته في النذر والعهد والظهار ، ولا يصحّ في اليمين واللعان والإيلاء والشهادة والإقرار على إشكال في الأخير1.

1 ـ يصحّ التوكيل في جميع العقود كالأمثلة المذكورة في المتن ، وكذا في مثل أصل الوصية والوقف والطلاق والإبراء ، والأخذ بالشفعة وإسقاطها ، والأخذ بالخيار وإسقاطه; لعدم وجود شيء يمنع عن جريان الوكالة في الاُمور المذكورة ، واستظهر صحّة التوكيل في الرجوع إلى المطلّقة الرجعيّة إذا لم يقع على وجه يكون نفس التوكيل في ذلك معدوداً رجوعاً شرعاً ، وإلاّ يرتفع بنفس التوكيل متعلّق الوكالة ويتحقّق الرجوع وتصير زوجة برجوع نفسه ، مثل أن تكون دائرة الوكالة عامّة شاملة للرجوع إلى المطلّقة ، كقوله : «أنت وكيلي في جميع ما يتعلّق بي ويرتبط» كما مرّ في بعض المسائل المتقدِّمة .
ونفى البُعد عن صحّته في النذر والعهد والظهار ، وأمّا اليمين واللعان والإيلاء والشهادة فحيث إنّ وجوب الوفاء ، والصيغة المخصوصة في اللعان ، وكذا الإيلاء الذي هي يمين خاصّة ، والشهادة المتقوّمة بشهادة الشاهد يرتبط بمن صدر منه اليمين ، وكذا اللعان المترتّب على رمي الزوجة بالزنا من غير شاهد ، والكيفيّة فيه مخصوصة ، والصدق والكذب منسوبان إلى الزوج الرامي ، كما تقدّم في كتابه(1) ، فلا يجري فيها الوكالة ، وأمّا الإقرار فقد استشكل في جريان الوكالة فيه ، منشؤه أنّ النافذ هو إقرار المقرّ ، وأنّه بعد التوكيل يصير كإقراره .

  • (1) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب اللعان المطبوع مع كتاب الطلاق: 289 ـ 291 .