جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 260)

كان وكيلاً عن الراهن في بيع الرهن واستيفاء دينه منه ، فله ذلك من دون مراجعة إليه ، وإلاّ ليس له أن يبيعه ، بل يراجعه ويطالبه بالوفاء ولو ببيع الرهن أو توكيله فيه ، فإن امتنع رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع ، فإن امتنع على الحاكم إلزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل الغير ، وإن لم يمكن ذلك لعدم بسط يده استأذن المرتهن منه للبيع . ومع فقد الحاكم أو عدم إمكان الإذن منه باعه المرتهن واستوفى حقّه من ثمنه إن ساواه ، أو بعضه إن كان أقلّ ، وإن كان أزيد فهو أمانة شرعيّة يوصله إلى صاحبه1.

مسألة 24 : لو لم يكن عند المرتهن بيِّنة مقبولة لإثبات دينه ، وخاف من أنّه

1 ـ لو كان الدَّين حالاًّ ، أو حلّ ولم يؤدّ الراهن الدَّين وأراد المرتهن استيفاء حقّه ، فإن كان وكيلاً عن الراهن في بيع الرهن واستيفاء دينه عنه ; بمعنى كونه وكيلاً عنه في صورة عدم الأداء من دون مراجعة إلى الراهن ، فللمرتهن ذلك بمقتضى الوكالة ، وإن لم يكن وكيلاً عنه كذلك لا يكون له حقّ البيع لأنّه بيع مال الغير ، بل يراجع الراهن ويطالبه بالوفاء ، ولو بأن يبيع بنفسه الرهن أو يوكّل غيره في ذلك ، فإن امتنع الراهن من ذلك يرفع لا محالة أمره إلى الحاكم ، وهو يلزمه بالوفاء أو البيع ثمّ الأداء ، فإن امتنع على الحاكم الإلزام به باعه الحاكم بنفسه أو بتوكيل الغير ولو كان هو المرتهن ، وإن لم يمكن للحاكم ذلك لعدم بسط يده استأذن المرتهن منه البيع ، وفي صورة فقد الحاكم أو عدم إمكان الإذن منه باعه المرتهن واستوفى حقّه من الثمن لو كان مساوياً للدَّين أو أقلّ ، ولو كان الدَّين أقلّ من الثمن يبقى الزائد عن الدَّين في يده أمانة من طرف الشارع يجب عليه الإيصال إلى صاحبه الذي هو الراهن ، والوجه في جميع ذلك واضح .
(الصفحة 261)

لو اعترف عند الحاكم بالرهن جحد الراهن الدَّين فأخذ منه الرهن بموجب اعترافه وطولب منه البيّنة على حقّه ، جاز له بيع الرهن من دون مراجعة إلى الحاكم . وكذا لو مات الراهن وخاف المرتهن جحود الوارث1.

1 ـ لو لم يكن عند المرتهن بيِّنة مقبولة لإثبات الدَّين وكون ما عنده رهناً عليه مع رضا المالك ، وخاف من أنّه لو اعترف عند الحاكم بالرهن جحد الراهن أصل الدَّين الذي يكون مقتضى الأصل عدمه ، وفي هذه الصورة يثبت الحكم بنفعه; لعدم وجود البيِّنة المقبولة للمرتهن الذي هو المدّعي ; لأنّ مرجع الاعتراف بالرهن إلى كونه ملكاً للراهن دونه ، ومع هذا الاعتراف لا مجال لليد التي هي أمارة على الملكيّة ، فيكون قوله مخالفاً للأصل ، والعنوان المنطبق عليه عنوان المدّعي الذي عليه إقامة البيِّنة والمفروض عدمها ، وحينئذ يجوز للمرتهن بيع الرهن من دون مراجعة إلى الحاكم فيما إذا كان معتقداً في مقام الثبوت بثبوت الدين ، وكون ملك الغير عنده رهناً في مقابل الدين ، ضرورة أنّ البحث إنّما هو في صورة تماميّة الأمر من جهة مقام الثبوت . غاية الأمر عدم القدرة على الإثبات عند الحاكم; لعدم البيِّنة المقبولة على الدعوى كما هو المفروض .
وكذا لو لم يكن الراهن منكراً للدَّين والرهن ، ولكنّه عرض له الموت وخاف المرتهن جحود الوارث ، فيجوز له بيع الرهن من دون مراجعة الحاكم ; لأنّه لا دليل له على إثبات دعواه .
وممّا ذكرنا ظهر الحكم فيما إذا لم يكن الراهن منكراً للدَّين ، بل منكراً لكون المال عنده رهناً ولا يكون للمرتهن دليل على ذلك ، فإنّه في هذه الصورة يجوز له مراجعة الحاكم حتّى يلزمه بالوفاء ولو بأن يبيع مال الراهن الذي ينكر كونه رهناً ، كما لايخفى .

(الصفحة 262)

مسألة 25 : لو وفى بيع بعض الرهن بالدَّين اقتصر عليه على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وبقي الباقي أمانة عنده ، إلاّ إذا لم يمكن التبعيض ولو من جهة عدم الراغب ، أو كان فيه ضرر على المالك فيباع الكلّ1.

مسألة 26 : لو كان الرهن من مستثنيات الدَّين ـ كدار سكناه ودابّة ركوبه ـ جاز للمرتهن بيعه واستيفاء طلبه منه كسائر الرهون ، لكن الأولى الأحوط عدم إخراجه من ظلّ رأسه2.

1 ـ لو فرض أنّ بيع بعض الرهن يفي بالدَّين ويساويه ، ففي المتن أنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى الاقتصار على بيع البعض; لأنّ الغرض من الرهن هو وفاء الدَّين منه لئلاّ يذهب دين المرتهن بحيث لا يكون في مقابله شيء ، فإذا كان بيع البعض وافياً بهذا الغرض فلا مجال لبيع الجميع مع كونه ملكاً للغير الرّاهن ، لكن هذا فيما إذا أمكن التبعيض في البيع من جهة الراغب وعدم توجّه ضرر على المالك ، كما إذا كان عنده رهن صبرة من حنطة مثلاً ، ويفي بيع النصف بالدَّين ويساويه ، وأمّا إذا لم يمكن التبعيض إمّا من جهة عدم الراغب ، أو من جهة توجّه ضرر على المالك مع بيع البعض ، كما لو فرض أنّ عنده رهن دار محقّرة تكون قيمتها ضعف الدَّين ، لكن التبعيض في بيع الدار الكذائيّة إمّا لا راغب فيها ، وإمّا أن يكون موجباً لضرر المالك ، فإنّه يجوز في هذه الصورة أداء الزائد عن الدَّين إلى الراهن ، والوجه فيه واضح .

2 ـ لو كان الرهن من مستثنيات الدَّين; كدار سكناه أو دابّة ركوبه أو مثل ذلك ، فهل يجوز للمرتهن بيعه واستيفاء دينه منه كسائر الرهون غير المستثناة من الدَّين ، أم لا يجوز؟ ربما يتوهّم عدم الجواز ; لأنّ المفروض كونه من المستثنيات ، فلا يجوز
(الصفحة 263)

مسألة 27 : لو كان الراهن مفلّساً ، أو مات وعليه ديون للناس ، كان المرتهن أحقّ من باقي الغرماء باستيفاء حقّه من الرهن ، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين بالحصص ، ولو نقص الرهن عن حقّه استوفى ما يمكن منه ، ويضرب بما بقي مع الغرماء في سائر أموال الراهن1.

مسألة 28 : الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدٍّ وتفريط . نعم ، لو كان في يده مضموناً لكونه مغصوباً أو عارية مضمونة مثلاً ، ثمّ ارتهن عنده لم يزل الضمان إلاّ إذا أذن له المالك في بقائه تحت يده ، فيرتفع الضمان على الأقوى . وكذا لو استُفيد الإذن في بقائه في المورد من

بيعه في الدَّين ، لكنّ الظاهر هو الجواز كما في المتن; لأنّ رضا الراهن في رهنه وإذنه في ذلك مستلزم للرضا بالبيع . وبعبارة اُخرى: عدم الجواز لا يلائم الرهنية وكونه وثيقة للدَّين ، فجواز رهنه كاشف عن جواز بيعه مع عدم الأداء .
وبعبارة ثالثة: ظاهر أدلّة الاستثناء المنع من البيع رغماً للمالك وعلى خلاف نظره ورضاه ، وإلاّ فلا مجال للحكم بعدم الجواز مع رضاه بذلك كاملاً ، وفي المقام جعل مثل ذلك رهناً دليل على موافقته مع البيع في صورة عدم الأداء ، ولكن مع ذلك الأحوط الأولى عدم الإخراج من ظلّ رأسه كما في المتن ، والوجه فيه واضح .

1 ـ لو كان الراهن مفلّساً; أي عرض له الفلس بعد الرهن ، أو مات وعليه ديون للناس مستغرقة لجميع أمواله ، أو فاقداً للمال رأساً ، يكون المرتهن أحقّ من باقي الغرماء لسبق حقّه بالرّهن ، فله استيفاء حقّه أوّلاً ، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين بالحصص ، ولو نقص الرهن عن دين المرتهن استوفى ما يمكن عن الرهن ، ويشترك مع الغرماء في سائر أموال الراهن لو كانت .

(الصفحة 264)

ارتهانه ، كما لا يبعد مع علم الراهن بالحال ، وإذا انفكّ الرهن بسبب الأداء ، أو الإبراء أو نحو ذلك يبقى أمانة مالكيّة في يده; لا يجب تسليمه إلى المالك إلاّ مع المطالبة1.

مسألة 29 : لا تبطل الرهانة بموت الراهن ولا بموت المرتهن ، فينتقل الرهن إلى ورثة الراهن مرهوناً على دين مورّثهم ، وينتقل إلى ورثة المرتهن حقّ الرهانة ، فإن امتنع الراهن من استئمانهم كان له ذلك ، فإن اتّفقوا على أمين ، وإلاّ سلّمه الحاكم إلى من يرتضيه ، وإن فقد الحاكم فعدول المؤمنين2.

1 ـ المرتهن أمين لا يكون ضامناً في صورة التلف أو التعيّب إلاّ مع التعدّي أو التفريط كسائر موارد الأمانات . نعم ، لو كان في يد الراهن مضموناً لكونه مغصوباً ، أو عارية مضمونة لا يكون الارتهان عنده موجباً لزوال الضمان إلاّ إذا أذن له المالك في بقائه تحت يده ، فيوجب ذلك ارتفاع الضمان; لأنّه إنّما هو لرعاية حقّ المالك ، ومع الإذن من شخصه لا يبقى مجال للضمان ، من دون فرق بين ما إذا صرّح بالإذن ، وبين ما لو استُفيد الإذن في بقائه في المورد من ارتهانه ، كما لا يبعد مع علم الراهن بالحال ، نظراً إلى أنّه مع عدم الإذن لا يجوز التصدّي لارتهانه; لعدم تحقّق الرهن مع عدم الإذن .
ثمّ إنّه إذا انفكّ الرهن بسبب أداء الدّين أو إبرائه أو نحو ذلك يبقى الرهن في يده أمانة مالكيّة ، ولا يكون متعلِّقاً لحقّ المرتهن ، ولازم الأمانة المالكيّة وجوب التسليم إلى المالك في خصوص صورة المطالبة ، وفي صورة العدم لا يجب التسليم ، ولا يتفرّع عليه ضمان إلاّ مع التعدّي أو التفريط كما في سائر الموارد ، فتدبّر .

2 ـ أمّا عدم البطلان بموت الراهن ـ فمضافاً إلى لزوم الرهن من ناحيته