جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 335)

الغرماء ، ويقتصر على الواجب على الأحوط ، وإن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوّة ، خصوصاً في الكفن1.

مسألة 21 : لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين الغرماء ثمّ ظهر غريم آخر فالأقوى انكشاف بطلان القسمة من رأس ، فيصير المال للغرماء أجمع بالنسبة2.

1 ـ يجري على المفلّس إلى يوم قسمة ماله نفقة شخصه وكسوته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته على ما جرت عليه عادته ; لأنّه من الضرورة عدم المحجورية بالإضافة إلى مثل هذه التصرّفات التي يكون بقاء حياته متوقّفاً عليه ، كما أنّه لو مات قدّم كفنه بل وسائر مؤن تجيهزه من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك على حقوق الغرماء ، غاية الأمر أنّ مقتضى الاحتياط الاقتصار على الواجب لئلاّ يضرّ بدين الغرماء ، وقد ذكر في المتن أنّ القول باعتبار المتعارف بالنسبة أمثاله لا يخلو من قوّة ، خصوصاً في الكفن ، ولعلّ السرّ في خصوصيّة الكفن هو بقاؤه إلى مدّة بخلاف سائر التجهيزات ، وربما يكون الاقتصار على أقلّ الواجب بالنسبة إلى الكفن موجباً لوهنه والإهانة بمقامه ، كما لا يخفى .

2 ـ لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين الغرماء ثمّ ظهر غريم آخر فقد قوّى في المتن انكشاف بطلان القسمة من رأس ، فيصير المال للغرماء أجمع بالنسبة ، والوجه فيه أنّه لا خصوصيّة لهذا الغريم بالإضافة إلى سائر الغرماء ، ومجرّد عدم ظهوره عند التقسيم الأوّل لا يوجب ارتفاع حقّه وبطلانه ، فبطلانه لا محالة يوجب صيرورته في رديف سائر الغرماء ، ولا مجال لدعوى ضياع حقّه بمجرّد عدم ظهوره أوّلاً .

(الصفحة 336)


تنبيه مهمّ


حكي عن صاحب الحدائق (قدس سره) التوقّف في أصل مسألة الحجر بالفلس ولو مع الشرائط الأربعة المتقدِّمة ، محتجّاً بأنّه ليس في النصوص ما يدلّ عليه(1) ، ونزيد عليه أنّه مخالف لقاعدة السلطنة المعروفة ، فلابدّ من نهوض دليل قويّ على هذا الأمر المخالف للقاعدة ، وردّه صاحب الجواهر : بأنّ الإجماع بقسميه عليه ، مع أنّ الموجود من النصوص غير خال عن الإشعار بل الظهور(2) ; ففي موثّقة عمّار ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثمّ يأمرفيقسّم ماله بينهم بالحصص،فإن أبى باعه فيقسّمه بينهم; يعني ماله(3).فإنّ الظاهر أنّ المراد من الحبس هو المنع من التصرّف ، وإلاّ لا يجتمع مع الأمر بقسمة ماله .
ومثلها خبر الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قضى: أنّ الحجر على الغلام حتّى يعقل ، وقضى (عليه السلام) في الدَّين: أنّه يحبس صاحبه ، فإن تبيّن إفلاسه والحاجة فيخلّى سبيله حتّى يستفيد مالاً ، وقضى (عليه السلام) في الرجل يلتوي على غرمائه: أنّه يحبس ثمّ يأمر به فيقسّم ماله بين غرمائه بالحصص ، فإن أبى ، باعه فقسّمه بينهم(4) ، وغير ذلك من الروايات المشعرة أو الدالّة بالظهور على ذلك ، ولأجله لا ينبغي الخدشة فيه بوجه .

  • (1) الحدائق الناضرة: 20/383 .
  • (2) جواهر الكلام: 25/281 .
  • (3) تهذيب الأحكام: 6/191 ح412 ، الاستبصار: 3/7 ح15 ، الكافي: 5/102 ح1 ، الفقيه: 3/19 ذح 43 ، وعنها الوسائل: 18/416 ، كتاب الحجر ب6 ح1 .
  • (4) تهذيب الأحكام: 6/232 ح568 ، الفقيه: 3/19 ح43 ، وعنهما الوسائل: 27/247 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ب11 ح1 .

(الصفحة 337)

القول في المرض


المريض إن لم يتّصل مرضه بموته فهو كالصحيح ، يتصرّف في ماله بما شاء وكيف شاء ، وينفذ جميع تصرّفاته في جميع ما يملكه ، إلاّ إذا أوصى بشيء من ماله بعد موته ، فإنّه لا ينفذ فيما زاد على ثلث تركته ، كما أنّ الصحيح أيضاً كذلك ، ويأتي تفصيله في محلّه إن شاء الله تعالى . وأمّا إذا اتّصل مرضه بموته فلا إشكال في عدم نفوذ وصيّته بما زاد على الثلث كغيره ، كما أنّه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضية المتعلِّقة بماله; كالبيع بثمن المثل والإجارة باُجرة المثل ونحو ذلك ، وكذا لا إشكال في جواز انتفاعه بماله; كالأكل والشرب والإنفاق على نفسه ومن يعوله والصرف على أضيافه ، وفي مورد يحفظ شأنه واعتباره وغير ذلك .

وبالجملة : كلّ صرف فيه غرض عقلائي ممّا لا يعدّ سرفاً ولا تبذيراً أيّ مقدار كان ، وإنّما الإشكال والخلاف في مثل الهبة والوقف والصدقة والإبراء والصلح بغير عوض ، ونحو ذلك من التصرّفات التبرّعية في ماله ممّا لا يقابل بالعوض ، ويكون فيه إضرار بالورثة ، وهي المعبَّر عنها بالمنجّزات ، وأنّها هل هي نافذة من الأصل ، بمعنى نفوذها وصحّتها مطلقاً وإن زادت على ثلث ماله ، بل وإن تعلّقت بجميعه بحيث لم يبق شيء للورثة، أو هي نافذة بمقدار الثلث ، فإن زادت تتوقّف صحّتها ونفوذها في الزائد على إمضاء الورثة؟ والأقوى هو الأوّل1.

1 ـ المريض إن لم يتّصل مرضه بموته فهو كالصحيح غير المريض يتصرّف في ماله بما شاء وكيف شاء ، وينفذ جميع تصرّفاته المعاوضيّة وغيرها إلاّ بالإضافة إلى الوصيّة ممّا زاد على ثلث أمواله ، كما أنّ الصحيح أيضاً كذلك ، ويأتي التفصيل في
(الصفحة 338)

محلّه إن شاء الله تعالى(1) .
وأمّا إذا اتّصل مرضه بموته فلا شبهة في جانب النفي في أنّه لا ينفذ وصيّته بما زاد على الثلث كغيره من الصحيح والمريض غير المتّصل .
كما أنّه لا شبهة في جانب الإثبات في صحّة تصرّفاته المعاوضيّة غير المشتملة على الإضرار بالورثة; كالبيع بثمن المثل أو الإجارة باُجرة المثل وأشباههما ، وفي صحّة ما يتوقّف عليه الإنفاق على نفسه أو على من يعوله ، وكذا فيما يرتبط بحفظ شؤونه واعتباره من ضيافة أضيافه ونحو ذلك ، إنّما الشبهة في تصرّفاته غير المعاوضية المشتملة على الإضرار بالورثة والتبذير والإسراف; كالهبة والصدقة والصلح غير المعاوضي ، أو المعاوضي المشتمل على الأمر المذكور; وهو المعبَّر عنه بمنجّزات المريض ، وأنّها هل تنفذ من الأصل كالصحيح أو المريض غير المتّصل ، أو من الثلث بحيث يكون الزائد متوقّفاً على إجازة الورثة ، فيه قولان ، وقد كُتب في خصوص هذه المسألة رسائل متعدّدة من أجلّة الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، واللازم ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال ليظهر الحال ، والصحيح عن سقيم المقال ، فنقول وعلى الله الاتّكال :
قال صاحب الشرائع : وفي منعه من التبرّعات المنجّزة الزائدة على الثلث خلاف بيننا ، والوجه المنع(2) ، واختار صاحب الجواهر بعد نقل عدم المنع من جملة كثيرة من القدماء(3) عدم المنع ، بل عن كشف الرموز نسبته إلى الأكثر(4) ، وفي
  • (1) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الوصية: مسألة 158 ـ 173 .
  • (2) شرائع الإسلام: 2/102 .
  • (3) الكافي:7/7، الفقيه:4/149،المقنعة:671، النهاية:620، الانتصار:465، غنية النزوع:301، السرائر:14 ـ 15.
  • (4) كشف الرموز: 2/91 ـ 92 .

(الصفحة 339)

الرياض أنّه المشهور بين القدماء ظاهراً ، بل لعلّه لا شبهة فيه ، بل في هبة الغنية والانتصار الإجماع عليه(1) (2) .
وكيف كان ، فالدليل على الجواز روايات :
منها : صحيحة أبي شعيب المحاملي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام)  : الإنسان أحقّ بماله ما دامت الروح في بدنه(3) ، ومثلها روايات متعدِّدة لعمّار الساباطي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) على ما في كتاب الوسائل(4) ، وتبعه جملة من الكتب الفقهيّة ، لكنّ الظاهر أنّها بأجمعها رواية واحدة كما نبّهنا عليه مراراً ، لكن لابدّ من بيان أنّ المراد هي الأحقّية بالإضافة إلى التصرّفات المنجّزة ، وأمّا بالنسبة إلى الوصيّة فقد قام الدليل على أنّها تنفذ من الثلث .
ومنها : رواية سماعة ، قال له أيضاً : الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته؟ قال : هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت(5) . ونحوه رواية أبي بصير ، وزاد أنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيّاً ، إن شاء وهبه ، وإن شاء تصدّق به ، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلاّ الثلث ، إلاّ أنّ الفضل في أن لا يضيّع من يعوله ولا يضرّ بورثته(6) .
ومنها : مرسلة مرازم ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يعطي الشيء من ماله في
  • (1) رياض المسائل: 9/545 .
  • (2) جواهر الكلام: 26/63 .
  • (3) تهذيب الأحكام: 9/187 ح751 ، وعنه الوسائل: 19/299 ، كتاب الوصايا ب17 ذح8 .
  • (4) وسائل الشيعة: 19/298 ـ 299 ح4 ، 5 و 7 .
  • (5) الكافي: 7/8 ح5 ، تهذيب الأحكام: 9/186 ح749 ، وعنهما الوسائل: 19/296 ، كتاب الوصايا ب17 ح1 .
  • (6) الكافي: 7/8 ح10 ، تهذيب الأحكام: 9/188 ح755 ، الاستبصار: 4/121 ح 462 ، الفقيه: 4/149 ح518 ، وعنها الوسائل: 19/297 ، كتاب الوصايا ب17 ح2 .