جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 229)

مسألة 17 : لو شرط على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد معيّن صحّ ولزم وإن كان في حمله مؤونة ، فإن طالبه في غيره لم يلزم عليه الأداء ، كما أنّه لو أدّاه في غيره لم يلزم المقرض القبول . وإن أطلق القرض ولم يعيّن بلد التسليم ، فلو طالبه المقرض في بلد القرض يجب عليه الأداء ، ولو أدّاه فيه يجب عليه القبول ، وأمّا في غيره فالأحوط للمقترض ـ مع عدم الضرر وعدم الاحتياج إلى المؤونة ـ الأداء لو طالبه الغريم ، كما أنّ الأحوط للمقرض القبول مع عدمهما ، ومع لزوم أحدهما يحتاج إلى التراضي1.

للمقرض الامتناع عن قبول نفس العين المقترضة ، ومعنى عدم لزوم شرط التأجيل أنّ القرض ليس مثل الإجارة التي يعتبر فيها ذكر الأجل المعيّن ، بل يمكن فيه ترك اشتراط التأجيل بالمرّة ، فاجتماع هذه الاُمور ممكن .

1 ـ لو شرط على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد معيّن صحّ ولزم; للزوم الوفاء بالشرط ، خصوصاً إذا كان في ضمن عقد لازم كالقرض ومثله ، ويجب على المقترض الأداء في ذلك البلد المعيّن المشروط ، من دون فرق بين أن يكون في حمله مؤونة أم لا ، ومع المطالبة في غير ذلك لم يلزم عليه الأداء ، كما أنّه لو أدّاه في غيره لم يلزم المقرض القبول ، وكذا ، من دون فرق بين أن يكون الإعطاء في ذلك البلد بنفع واحد منهما أو عدمه ; لعدم صدق الزيادة الموجبة للتحريم ، ويتّفق هذا في زماننا كثيراً من جهة اختلاف قيمة مثل الورقة النقديّة في الممالك المختلفة ، هذا في صورة التعيين .
وأمّا مع الإطلاق وعدم تعيين بلد التسليم أصلاً ، فلو وقعت المطالبة في بلد القرض يجب على المقترض الأداء ، وكذا العكس لو أدّاه فيه يجب على المقرض
(الصفحة 230)

مسألة 18 : يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن ، أو الضامن ، أو الكفيل ، وكلّ شرط سائغ لا يكون فيه النفع للمقرض ولو كان مصلحة له1.

مسألة 19 : لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها ، لم يكن عليه إلاّ الدراهم الاُولى . نعم ، في مثل الأوراق النقدية المتعارفة في هذه

القبول . وأمّا في غير بلد القرض ، فإن طالبه الغريم ولم يكن الأداء مستلزماً للضرر أو الحاجة إلى المؤونة، كما لو كانت العين المقترضة هي الورقة النقديّة الذي لايحتاج حمله إلى المؤونة ، ولا يوجب الأداء في غير بلد القرض والتسليم مستلزماً للضرر بوجه ، فقد احتاط لزوماً في المتن بالأداء ، كما أنّه احتاط كذلك قبول المقرض مع عدم استلزام شيء من الأمرين ، ولعلّ وجه الاحتياط أنّه نسب وجوب الأداء في هذه الصورة إلى العلاّمة(1) ; لأنّ المقرض صاحب الحقّ فله السلطنة على التعيين ، ويرد عليه أنّه لا ملازمة بين كونه صاحب الحقّ ، وبين لزوم الأداء مع المطالبة في صورة عدم الاشتراط مع ثبوت حقّ الاشتراط له كما مرّ ، فالظاهر لزوم رعاية التراضي كما في صورة استلزام الضرر أو الحاجة إلى المؤونة ، كما لايخفى .

1 ـ يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن ليكون وثيقة لدينه ولا ينطبق عليه عنوان الزيادة ، بل يشترطه لأجل أن يصل إلى ماله قطعاً كما هو الغرض الأصلي من الرهن ، كما أنّه يجوز أن يشترط فيه الضامن أو الكفيل لما ذكرنا ، وكذا كلّ شرط سائغ لا يكون فيه النفع الموجب لانطباق عنوان الزيادة وإن كان للمشترط فيه المصلحة ، فإنّ ثبوتها أعمّ من ثبوت نفع له كما لا يخفى .

  • (1) قواعد الأحكام: 2/105 .

(الصفحة 231)

الأزمنة إذا سقطت عن الاعتبار ، فالظاهر الاشتغال بالدراهم والدنانير الرائجة .نعم ، لو فرض وقوع القرض على الصكّ الخاصّ بنفسه ـ بأن قال : «أقرضتك هذا الكاغذ المسمّى بالنوت» ـ كان حاله حال الدراهم ، وهكذا الحال في المعاملات والمهور الواقعة على الصكوك1.

1 ـ ربما يُقال : إنّ إسقاط الدراهم والدنانير على أقسام :
الأوّل : إسقاط الرواج الفعلي مع بقاء أصل المالية من كلّ جهة ، بلا فرق في هذه الجهة بين السابقة واللاحقة ، بل ربما تكون القيمة في السابقة أكثر ، كالسكوك التي كانت من الفضّة الواقعية في الزمن السابق ، فإنّها وإن لم تكن رائجة فعلاً لكن قيمتها تكون أكثر من السابقة .
الثاني : إسقاط أصل المالية رأساً ، فلا تكون للسابقة قيمة أصلاً ، كالسكوك التي كانت في زمن الطاغوت والآن لا قيمة لها أصلاً; لخلوّها عن الفضّة الواقعيّة .
الثالث : تغيير السعر في الجملة بين السابقة واللاحقة مع بقاء الرواج وسائر الجهات ، ومقتضى قاعدة ضمان المثلي بالمثل هو اشتغال الذمّة بالمثل في القسم الأوّل والأخير ، كما أنّ مقتضى بناء القرض وسائر الضمانات على تحفّظ المالية مهما أمكن ذلك ، هو اشتغال الذمّة بالقيمة في الوسط بناءً على متعارف الناس في هذا الموضوع .
هذا مع قطع النظر عن الروايات ، وأمّا بملاحظتها ، فقد وردت فيه روايتان :
إحداهما : رواية يونس قال : كتبت إلى الرضا (عليه السلام)  : إنّ لي على رجل ثلاثة آلاف درهم ، وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيّام ، وليست تنفق اليوم ، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها ، أو ما ينفق اليوم بين الناس ؟
قال: فكتب (عليه السلام) إليّ : لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين
(الصفحة 232)

الناس(1) . ولابدّ من حمله على ما مرّ من القسم الثاني ، جمعاً بينه وبين ما يأتي .
ثانيتهما : رواية عبّاس عن صفوان قال : سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم من رجل ، وسقطت تلك الدراهم أو تغيّرت ، ولا يباع بها شيء ، ألصاحب الدراهم الدراهم الاُولى ، أو الجائزة التي تجوز بين الناس؟ فقال : لصاحب الدراهم الدراهم الاُولى(2) . ولابدّ من حمله على سقوط الرواج الفعلي لا سقوط أصل المالية جمعاً بينه وبين ما مرّ .
هذا كلّه في الدراهم والدنانير ، وأمّا الأوراق الرائجة كالورقة النقديّة بعد الثورة الإسلامية ، وقد استدرك منه ما لو فرض وقوع القرض على الصك الخاص بنفسه; بأن قال : «أقرضتك هذا القرطاس المسمّى بالنوت» كان حاله حال الدراهم ، وكذا الحال في المعاملات والمهور الواقعة على الصكوك; بأن يكون لنفس الورق من حيث هو موضوعيّة خاصّة ، كما في الطوابع الرائجة في البريد في جميع الدول ، فالحكم في الجميع حكم الدراهم على ما مرّ من تصوير الأقسام الثلاثة فيه ، فتدبّر .

  • (1) الكافي: 5/252 ح1 ، تهذيب الأحكام: 7/116 ح505 ، الاستبصار: 3/100 ح345 ، وعنها الوسائل: 18/206 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ب20 ح1 .
  • (2) تهذيب الأحكام: 7/117 ح508 ، الاستبصار: 3/99 ح344 ، وعنهما الوسائل: 18/207 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ب20 ح4 .

(الصفحة 233)

كــتاب الـرَّهن