جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 403)

فإن كانت الكفالة بإذن المكفول فهي عليه، ولو صرفها الكفيل لا بعنوان التبرّع فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها ، وإن لم تكن بإذنه فعلى الكفيل1.

مسألة 10 : تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره وتسليمه نفسه تامّاً عن قبل الكفيل . وأمّا حضوره وتسليم نفسه لا عن قبله فالظاهر عدم براءة ذمّته . وكذا لو أخذه المكفول له طوعاً أو كرهاً بحيث تمكّن من استيفاء حقّه ، أو إحضاره مجلس الحكم . نعم ، لو اُبرئ المكفول عن الحقّ الذي عليه ، أو الكفيل من الكفالة تبرأ ذمّته2.

1 ـ اللازم على الكفيل إحضار المكفول للمكفول له ولو مع التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة ، ولو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر قادر على ذلك ـ بشرط خلوّ الاستعانة المزبورة عن المفسدة والمضرّة الدينيّة قطعاً والدنيويّة احتمالاً ـ لم يبعد وجوبها; لأنّ الالتزام بشيء التزام بلوازمه ومقدّماته .
ولو كان المكفول غائباً واحتاج حمله إلى مؤونة السفر ونحوها ، فإن كان أصل الكفالة بإذن المكفول واستدعائه فتلك المؤونة عليه ، ولو دفع المؤونة الكفيل لا مع قصد التبرّع فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها كما في المتن ، والظاهر أنّ المراد بذلك البعض ما إذا تمكّن الكفيل من دفع المؤونة وكان موافقاً له ولم يستدع من الكفيل ، فإنّ صرف الكفيل ولو كان لا بعنوان التبرّع ، إلاّ أنّ جواز الرجوع إلى المكفول مع الأوصاف والخصوصيّات المذكورة مشكل . هذا إذا كانت الكفالة بإذن المكفول . وأمّا إذا لم تكن بإذنه واستدعائه ، بل تصدّى الكفيل لعقد الكفالة فمؤونة الحمل على تقديرها على نفس الكفيل ، كما هو ظاهر .

2 ـ تبرأذمّة الكفيل بإحضارالمكفول على ما هو مقتضى التعهّد به في عقد الكفالة،
(الصفحة 404)

مسألة 11 : لو نقل المكفول له الحقّ الذي له على المكفول إلى غيره ببيع أو صلح أو حوالة بطلت الكفالة1.

وكذا بحضور المكفول وتسليمه نفسه تامّاً عن قبل الكفيل . وأمّا حضوره وتسليم نفسه لا عن قبل الكفيل ، فقد استظهر في المتن عدم براءة ذمّة الكفيل ، مع أنّه يمكن أن يقال بالبراءة لحصول الغرض من عقد الكفالة; وهوتمكّن المكفول له من المكفول، والحضور عن قبل الكفيل لا خصوصيّة فيه ولا دخالة له في غرض العقد .
وكذا في الفرع الآتي; وهو ما لو أخذه المكفول له طوعاً أو كرهاً بحيث تمكّن من استيفاء حقّه المالي أو إحضاره مجلس الحكم ، وفي الذيل حكم ببراءة ذمّة الكفيل لو اُبرئ المكفول عن الحقّ الذي عليه أو الكفيل من الكفالة ، ووجه الثاني واضح ، وأمّا وجه الأوّل ، فلأنّ الغرض من الإحضار إنّما هو تمكين المكفول له من استيفاء حقّه ماليّاً كان أو غيره ، ومع الإبراء لا يبقى مجال للإحضار ولا يترتّب عليه أثر أصلاً ، ومنه يظهر أنّه تتحقّق البراءة في الفرع السابق ; لعدم الفرق كما هو ظاهر .

1 ـ لو نقل المكفول له الحقّ الذي كان له على المكفول إلى غيره بأيّة كيفيّة من بيع أو صلح أو حوالة ، ففي المتن : بطلت الكفالة ، والوجه في البطلان أنّ الكفيل إنّما كان متعهّداً لإحضار المكفول لتمكّن المكفول له من استيفاء حقّه منه ، ولم يكن متعهّداًلإحضارغيره،ولايتجاوزالحكم بلزوم عقدالكفالة عن هذه الدائرة، خصوصاً لو فرض عدم تمكّن الكفيل من إحضار من انتقل إليه الحقّ لفرض كونه قويّاً ، أو لأمر آخر مثل عدم مناسبة إحضاره لشأن الكفيل ، وغيره من الجهات الاُخر .
وكيف كان ، فالنقل إلى الغير إنّما هو كإبراء ذمّة المكفول من الحقّ الذي كان عليه ، فالكفالة حينئذ باطلة لا يترتّب عليها أثر; لأنّ من كان لازماً على الكفيل
(الصفحة 405)

مسألة 12 : لومات الكفيل أو المكفول بطلت الكفالة ، بخلاف ما لو مات المكفول له ، فإنّ حقّه منها ينتقل إلى ورثته1.

مسألة 13 : من خلّى غريماً من يد صاحبه قهراً وإجباراً ضمن إحضاره ، ولو أدّى ما عليه سقط ضمانه . هذا في مثل الدَّين . وأمّا في مثل حقّ القصاص فيضمن إحضاره ، ومع تعذّره فمحلّ إشكال . ولو خلّى قاتلاً من يد وليّ الدم ضمن إحضاره ، ومع تعذّره بموت ونحوه تؤخذ منه الدية . هذا في القتل العمدي . وأمّا ما يوجب الدية فلا يبعد جريان حكم الدَّين عليه من ضمان إحضاره ، ولو أدّى ما عليه سقط ضمانه2.

إحضاره ليس عليه حقّ ، ومن انتقل إليه الحقّ لم تتحقّق الكفالة من ناحية الكفيل بالنسبة إليه أصلاً ، كما لا يخفى .

1 ـ أمّا بطلان الكفالة بمجرّد موت الكفيل ، فلأنّه كان متعهّداً وملتزماً بإحضار النفس ، ومع انتفاء موضوعه لا يبقى مجال للبقاء ، ولا ترجع الكفالة إلى ثبوت حقّ ماليّ على الكفيل حتّى يصير كالمديون في عدم انتفاء الحقّ لذيه بموته ، بل كان المطلوب هو الورثة .
وأمّا البطلان بموت المكفول ، فلأنّ الكفيل إنّما تعهّد والتزم بإحضاره ، ومع موته لا يبقى الموضوع للإحضار ، كما أنّ الوجه في عدم بطلان الكفالة بموت المكفول له، هوأنّ الكفالة بالإضافة إليه تكون حقّاً ثابتاً له على الكفيل، ومع موته يصير هذا الحقّ كسائر الحقوق منتقلاً إلى ورثته ، فيجب على الكفيل إحضار المكفول عند ورثة المكفول له ليستوفوا منه حقّه المالي مثلاً ، وهذا ظاهر.

2 ـ في المسألة صور :

(الصفحة 406)

الاُولى : من خلّى غريماً أي من عليه حقّ ـ سواء كان مالياً أو غيره ـ من يد صاحبه قهراً وإجباراً ضمن إحضاره ليستوفي منه الصاحب حقّه; لأنّه صار سبباً لعدم تمكّن الاستيفاء بسبب هربه أو مثله . نعم ، فيما إذا كان الحقّ ماليّاً كالدَّين لو أدّى ما عليه يسقط عنه وجوب الإحضار; لأنّه كان مقدّمة للاستيفاء ، والمفروض تحقّق الأداء ، وفيما إذا لم يكن الحقّ ماليّاً يتعيّن عليه الإحضار ، ومع تعذّره فقد استشكل فيه في المتن .
والظاهر أنّه من جهة أنّ الحكم بلزوم الإحضار غير ثابت مع فرض التعذّر ، والحقّ لا يكون ماليّاً حتّى يمكن الأداء ، ومن جهة أنّه كان السبب في ارتفاع يد ذي الحقّ عمّن عليه قصاص ، ومقتضى الاحتياط الالتزام بأنّه قد خالف الحكم التكليفي وتعزيره لأجل المخالفة ، من دون ثبوت حقّ عليه ، ومنه يظهر أنّه في المورد الأوّل لا يبعد الحكم بضمان الحقّ الذي كان عليه ، لا أنّه بالأداء يسقط لزوم إحضاره مع فرض التعذّر وعدم التمكّن من الإحضار ، كما تقدّم .
الثانية : لو خلّى قاتلاً من يد وليّ الدم ، فإن كان القتل عمداً وفيه القصاص ضمن إحضاره ، كما في أحد الفروع في الصورة الاُولى ، ومع تعذّره ـ بموت ونحوه ممّا يوجب عدم إمكان القصاص ولا أخذ الدية ـ تؤخذ منه الدية ، من دون فرق بين ما إذا كان وليّ الدّم مريداً للقصاص على تقدير عدم الموت ، وبين غيره . وإن كان القتل موجباً لثبوت الدية كما في قتل شبه العمد مثلاً ، فقد نفى البُعد عن جريان حكم الدَّين عليه من ضمان الإحضار والسقوط بأداء الدية التي كانت ثابتة في القتل ، ولا يتصوّر هذا في قتل الخطأ الذي تكون الدية فيه على العاقلة; لتعدّدهم غالباً وعدم ثبوت مجموع الدية على واحد منهم ، كما قد قرّر في كتاب الديات (1) .

  • (1) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الديات: 308 ـ 310 .

(الصفحة 407)

مسألة 14 : يجوز ترامي الكفالات; بأن يكفل الكفيل آخر ، ويكفل هذا آخر وهكذا ، حيث إنّ الكلّ فروع الكفالة الاُولى وكلّ لاحق فرع سابقه ، فلو أبرأ المستحقّ الكفيل الأوّل ، أو أحضر الأوّل المكفول الأوّل ، أو مات أحدهما برئوا أجمع ، ولو أبرأ المستحقّ بعض من توسّط برئ هو ومن بعده دون من قبله ، وكذا لو مات برئ من كان فرعاً له1.

مسألة 15 : يكره التعرّض للكفالات ، فعن الصادق (عليه السلام) : الكفالة خسارة غرامة ندامة2.

1 ـ يجوز ترامي الكفالات; بأن يكفل الكفيل آخر ، ويكفل هذا الكفيل الثاني كفيل آخر وهكذا ، ومرجعه إلى أنّ الكفيل الأوّل يتعهّد ويلتزم إحضار نفس من عليه الحقّ لصاحب الحقّ ، وحيث إنّ عقد الكفالة الأوّل يوجب ثبوت حقّ الإحضار للمكفول له على المكفول ، فيمكن أن يتحقّق عقد الكفالة الثاني; بأن يتعهّد ثالث للمكفول له إحضار الكفيل الأوّل; لثبوت الحقّ عليه بالعقد الأوّل ، وعليه يكون الكلّ فروعه ، وكلّ لاحق فرع سابقه .
وبالنتيجة لو أبرأ المستحقّ الكفيل الأوّل ، أو أحضر الكفيل الأوّل المكفول عند المكفول له ، أو عرض موت أحدهما برئ الجميع ، بناءً على ما تقدّم في الإبراء والموت ، ولو أبرأ صاحب الحقّ الأوّل بعض من توسّط يبرأ هو ومن بعده دون من قبله; لما عرفت من أنّ كلّ لاحق فرع سابقه ، ولا يكون السابق فرعاً للاّحق . وكذا لو عرض الموت لبعض من توسّط ، فإنّه يبطل بنفسه وما كان بعده دون ما كان قبله .

2 ـ يكره التعرّض لأصل الكفالة ، فعن الصادق (عليه السلام)  : الكفالة خسارة غرامة