جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 414)

مسألة 1 : يشترط فيها على الأحوط التنجيز; بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة على شيء ، كقوله مثلاً: «إذا قدم زيد ، أو أهلّ هلال الشهر وكّلتك في كذا» . نعم ، لا بأس بتعليق متعلّقها ، كقوله : «أنت وكيلي في أن تبيع داري إذا قدم زيد » ، أو «وكّلتك في شراء كذا في وقت كذا»1.

مسألة 2 : يشترط في كلّ من الوكيل والموكّل البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا يصحّ التوكيل ولا التوكّل من الصبي والمجنون والمكره . نعم ، لا يشترط البلوغ في الوكيل في مجرّد إجراء العقد على الأقرب ، فيصحّ توكيله فيه إذا كان مميّزاً مراعياً للشرائط . ويشترط في الموكّل كونه جائز التصرّف

في الجميع ـ بل أولى من ذلك ما لو استفهم الوكيل من الموكّل ، فأجاب بمثل نعم الدالّ على الموافقة لطلبه ـ أنّ الوكالة من العقود الجائزة التي يجوز لكلّ من الموكّل والوكيل الفسخ في كلّ زمان ، فلا تكون فيها المحذورية الثابتة في سائر العقود مثل البيع ، مضافاً إلى كثرة الابتلاء بها في موارد مختلفة وشدّة افتقار الناس إليها ، فاتّسع الأمر فيها بما لا يتّسع في غيرها ، كما لا يخفى .

1 ـ يشترط في الوكالة على الأحوط التنجيز مثل سائر العقود كما مرّ بعضها ، لكن ينبغي التنبيه هنا على أنّ التنجيز المعتبر على الأحوط إنّما هو بالإضافة إلى أصل الوكالة كالمثالين المذكورين . وأمّا إذا كان التعليق لا في أصل الوكالة ، بل في متعلّقها كالمثالين الآخرين المذكورين في المتن أيضاً فلا مانع منه ; لأنّه يصير حينئذ كالواجب المعلّق الذي يكون الوجوب فعلياً والواجب استقبالياً ، وقد قرّر في محلّه جوازه ، بل ثبوته في الشرع كالحجّ للمستطيع الذي يكون وجوبه فعليّاً والواجب استقبالياً ، يقع في ظرفه الزماني الخاصّ .

(الصفحة 415)

فيما وكّل فيه ، فلا يصحّ توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه ، دون غيره كالطلاق ، وأن يكون إيقاعه جائزاً له ولو بالتسبيب ، فلا يصحّ منه التوكيل في عقد النكاح أو ابتياع الصيد إن كان مُحرِماً . وفي الوكيل كونه متمكِّناً عقلاً وشرعاً من مباشرة ما توكّل فيه ، فلا تصحّ وكالة المحرم فيما لا يجوز له ، كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد النكاح1.

1 ـ يشترط في كلّ من الموكّل والوكيل البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، كسائر العقود على ما تقدّم . نعم ، استدرك في المتن ما إذا كان الوكيل وكيلاً في مجرّد إجراء الصيغة ، فاستقرب صحّة توكيله إذا كان مميّزاً مراعياً للشرط ، وقد ذكرنا في كتابنا في القواعد الفقهيّة مشروعيّة عبادات الصبي وإن لم تكن واجبة عليه (1) ، وعليه فلا مانع لاستئجاره للنيابة في العبادة إذا كان مقروناً بإذن الولي ، بل لا مانع لاستئجاره لمطلق الأعمال كذلك مع إحراز صدورها صحيحة .
ويشترط في الموكّل كونه جائز التصرّف فيما وكّل فيه ، فلا يصحّ صدور الوكالة من المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما دون غيره كالطلاق ، وثبوت المهر فيه كلاًّ أو بعضاً كالطلاق قبل الدخول ليس لأجل الطلاق حتّى يحجرا عليه ، بل إنّما لأجل العقد أو مع الدخول ، وإلاّ فالطلاق بنفسه لا يكون تصرّفاً ماليّاً ، كما أنّه يشترط في الموكّل أن يكون إيقاع ما وكّل فيه جائزاً له شرعاً ولو مع التسبيب ، فلا يصحّ منه التوكيل في حال الإحرام بالإضافة إلى النكاح أو ابتياع الصيد; لحرمتهما على المحرم ولو كذلك .
ويشترط في الوكيل كونه متمكِّناً عقلاً وشرعاً من مباشرة ما توكّل فيه ،
  • (1) القواعد الفقهيّة: 1 / 341 ـ 356 .

(الصفحة 416)

مسألة 3 : لا يشترط في الوكيل الإسلام ، فتصحّ وكالة الكافر ـ بل والمرتدّ وإن كان عن فطرة ـ عن المسلم والكافر ، إلاّ فيما لا يصحّ وقوعه من الكافر ، كابتياع المصحف لكافر ، وكاستيفاء حقّ من المسلم ، أو مخاصمة معه وإن كان ذلك لمسلم1.

مسألة 4 : تصحّ وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غيرهما ممّن لا حجر عليه2.

فلا يصحّ جعل المحرم وكيلاً ـ وإن كان الموكّل غير محرم ـ فيما لا يجوز له ، كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد النكاح .

1 ـ لا يشترط في الوكيل الإسلام ، فتصحّ وكالة الكافر ـ بل والمرتدّ وإن كان عن فطرة ـ عن المسلم والكافر; لعدم الدليل على اعتبار الإسلام في الوكيل . نعم ، فيما لا يصحّ وقوعه عن الكافر ـ كابتياع المصحف لكافر ، وكاستيفاء حقّ من المسلم ، أو مخاصمة معه وإن كان ذلك لمسلم ، أو توكيله في كنس المسجد وأمثال ذلك ممّا لا يجوز للكافر شرعاً ـ لا يصحّ التوكيل فيه على ما مرّ من اعتبار جوازه شرعاً بالإضافة إليه .

2 ـ قد عرفت أنّه يصحّ صدور الوكالة للوكيل السفيه أو المفلّس في غير ما حجرا عليه ، كالطلاق على ما تقدّم ، والغرض في هذه المسألة عكس ذلك ، وهو قبول السفيه أو المفلّس الوكالة عن الغير ممّن لا حجر عليه ولو بالإضافة إلى التصرّفات المالية ، كبيع دار الموكّل غير المحجور ونظيره ، والوجه فيه واضح .

(الصفحة 417)

مسألة 5 : لو جوّزنا للصبي بعض التصرّفات في ماله ـ كالوصية بالمعروف لمن بلغ عشر سنين ـ جاز له التوكيل فيما جاز له1.

مسألة 6 : ما كان شرطاً في الموكّل والوكيل ابتداءً شرط فيهما استدامة ، فلو جنّا أو اُغمي عليهما أو حجر على الموكّل فيما وكّل فيه بطلت الوكالة على الأحوط ، ولو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد2.

1 ـ لو جوّز للصبي بعض التصرّفات في أموال نفسه ، كالوصية بالمعروف لمن بلغ عشر سنين كما في بعض النصوص(1) والفتاوى(2) ، ففي المتن : جاز له التوكيل فيما جاز له ، ويمكن المناقشة بأنّ جواز التصرّف المذكور إنّما هو لقيام الدليل عليه فرضاً ، وهو لا يلازم جواز التوكيل مع اعتبار البلوغ في الموكّل ، ومع ما يترتّب على مثل التوكيل المذكور من المفسدة أحياناً ، فاللازم إذن الولي ، ومع ملاحظة إذنه يجوز التوكيل المزبور، ولوكان أصل التصرّف غيرجائز للصغيرمباشرة، فتدبّر.

2 ـ الشروط المعتبرة في الموكّل والوكيل ابتداءً معتبرة فيهما استدامة بعد كون عقد الوكالة جائزاً ، ولازمه عدم انقطاع الارتباط بمجرّد العقد; لجواز الفسخ لكلّ منهما ، فلو جنّا أو اُغمي عليهما أو حجر على الموكّل فيما وكّل فيه ، ففي المتن : بطلت الوكالة على الأحوط ، والوجه فيه أنّ ما ذكرنا إن لم يقتض الفتوى بالبطلان فلا أقلّ من الاحتياط الوجوبي ، ومنه يظهر أنّه لو زال المانع يحتاج عود الوكالة إلى توكيل جديد مع حفظ الشروط المعتبرة .

  • (1 ، 2) يلاحظ كتاب الوصيّة من تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة : 144 ـ 149 .

(الصفحة 418)

مسألة 7 : يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغاً في نفسه ، وأن يكون للموكّل سلطنة شرعاً على إيقاعه ، فلا توكيل في المعاصي كالغصب والسرقة والقمار ونحوها ، ولا على بيع مال الغير من دون ولاية عليه . ولا تعتبر القدرة عليه خارجاً مع كونه ممّا يصحّ وقوعه منه شرعاً ، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكّل فيه من يقدر عليه1.

مسألة 8 : لو لم يتمكّن شرعاً أو عقلاً من إيقاع أمر إلاّ بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل ـ كتطليق امرأة لم تكن في حبالته ، وتزويج من كانت مزوّجة أو معتدّة ونحو ذلك ـ فلا إشكال في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه; بأن يوكّله في إيقاع المرتّب عليه ثمّ إيقاع ما رتّب عليه; بأن يوكّله مثلاً في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها ، أو شراء مال ثمّ بيعه ونحو ذلك . كما أنّ الظاهر جوازه لو وقعت الوكالة على كلّي يكون هو من مصاديقه; كما لو وكّله على جميع اُموره فيكون وكيلاً في المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث بيعاً ورهناً وغيرهما .

1 ـ يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغاً شرعاً في نفسه ، فلا يصحّ التوكيل في المعاصي كالغصب وأمثاله ; لأنّ عقد الوكالة وإن كان جائزاً ، إلاّ أنّه لازم الوفاء ما لم يتحقّق الفسخ ، ولا معنى للزوم الوفاء بالمعاصي . كما أنّه يشترط في الموكّل أن يكون له سلطنة شرعاً وإن لم يقدر عليه خارجاً لبعض الجهات ، فيجوز صدور الوكالة من مالك العين المغصوبة لأخذها أو بيعها ـ وإن لم يكن قادراً بنفسه على ذلك ـ لو فرض قدرة الوكيل وتمكّنه من ذلك على خلاف المالك ، والوجه فيه واضح .