جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 77)

مسألة 37 : لو ضاربه بخمسمائة مثلاً فدفعها إليه وعامل بها ، وفي أثناء التجارة دفع إليه خمسمائة اُخرى للمضاربة ، فالظاهر أنّهما مضاربتان ، فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الاُخرى . ولو ضاربه على ألف مثلاً فدفع خمسائة فعامل بها ثمّ دفع إليه خمسمائة اُخرى ، فهي مضاربة واحدة تجبر خسارة كلّ بربح الاُخرى1.

ذمّة المالك ، وللبائع الرجوع عليه وأخذ الدَّين منه ، وله أن يرجع إلى العامل; سواء كان عالماً بالحال أو جاهلاً ، أمّا على التقدير الثاني فواضح ، وأمّا على التقدير الأوّل فلحصول المعاملة والتجارة منه وإن كانت مضاربة .
نعم، في صورة عدم التبيّن للدائن ـ أنّ الشراء للغير ـ يختلف الحكم بحسب الظاهر والباطن ; أمّا بحسب الظاهر فيتعيّن له الرجوع إلى العامل; لأنّه كان هو المشتري ولم يكن الحال متبيّناً عند البائع ، وأمّا بحسب الواقع فيجوز له الرجوع على المالك; لأنّ الدّين في ذمّته حقيقة كما هو المفروض ، فيجوز له الرجوع به عليه ، وتظهر الثمرة فيما لو أنكر البائع وقوع البيع لغير العامل ، وادّعى وقوع البيع لنفسه وثبوت الدَّين في عهدته ، فإنّه يجوز له أخذ الدَّين من المشتري فقط ، كما هو واضح لايخفى .

1 ـ لو ضاربه بخمسمائة مثلاً فدفعها إليه وعامل بها ، وفي أثناء التجارة دفع إليه خمسمائة اُخرى للمضاربة ، فالظاهر تعدّد المضاربة وإن كان المالك واحداً ، كما إذا ضارب شخصاً آخر أيضاً بخمسمائة ، ولا تجبر خسارة إحداهما بربح الاُخرى ، خصوصاً إذا عيّن في كلّ مضاربة تجارة خاصّة ، مع أنّ ما وقع أوّلاً عقد خاصّ ، متعلّق بمال خاصّ ، وما وقع لا يتغيّر عمّا وقع عليه من الخصوصيّات ، والمضاربة وإن كانت من العقود الجائزة إلاّ أنّ معنى الجواز لا يرجع إلى التغيير بالنسبة إلى ما
(الصفحة 78)

مسألة 38: لوكان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا شخصاً ، ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّته، وأمّابالنسبة إلى حصّة الآخر فمحلّ إشكال1.

وقع بوجه ، مثل ما إذا وهب زيداً مثلاً خمسمائة ثمّ بعد ذلك وهبه أيضاً ذلك المقدار ، فإنّ ذلك لا يوجب وحدة الهبة ، ويمكن اختلافهما من جهة اللزوم وعدمه إذا حصل شرائط اللزوم في إحداهما دون الاُخرى .
نعم ، لو ضاربه على ألف مثلاً فدفع إليه نصفه واشتغل العامل بالاتّجار به ، ثمّ في أثناء التجارة دفع نصفه الآخر فالظاهر حينئذ وحدة المضاربة وجبران خسارة كلّ بربح الاُخرى ، كما لايخفى .

1 ـ قد عرفت في المسألة السابقة أنّ وحدة المالك لا توجب وحدة المضاربة ولا تدور مدارها ، فاعلم أنّ تعدّد المالك لا يوجب تعدّد المضاربة ، فيمكن أن يكون رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا شخصاً ، فإنّ المضاربة واحدة وإن كان المالك متعدّداً . نعم ، يقع الكلام حينئذ في أنّه لو فسخ أحد الشريكين باعتبار كونها من العقود الجائزة ، لا إشكال بالنسبة إلى الانفساخ في خصوص حصّته ، وأمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فقد استشكل فيه في المتن ، ووجه الإشكال أنّه لم يعهد انفساخ العقد بالإضافة إلى البعض دون البعض الآخر بالفسخ ، وإن كان تبعّض الصفقة أمراً ممكناً شائعاً ، وتقسيم المال المشترك لابدّ وأن يكون بنظر الشريكين ، ولا يستقلّ شريك واحد ولو مع إضافة وكيله وعامله في ذلك .
وإن شئت قلت : إنّه كان للعامل التصرّف في المال المشترك ، ولعلّه لو لم تكن الشركة لم يكن الآخر راضياً بذلك ، والمفروض وقوع عقد واحد مع خصوصيّات مخصوصة ، ومن أنّه بعد جواز فسخ أحدهما تنفسخ المعاملة بالإضافة إلى حصّته
(الصفحة 79)

مسألة 39 : لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال ولم تكن بيّنة قدّم قول العامل; سواء كان المال موجوداً أو تالفاً ومضموناً عليه . هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى مقدار نصيب الناس من الربح ، وإلاّ ففيه تفصيل1.

لا محالة ، ولا فرق بين صور التبعّض كما لايخفى .

1 ـ لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال ولم تكن هناك بيِّنة قدّم قول العامل مع يمينه; لمطابقته لأصالة عدم الزيادة ، من دون فرق بين ما إذا كان المال موجوداً أو تالفاً ومضموناً عليه ; لأنّه على تقدير عدم الضمان لا يترتّب على النزاع فائدة .
هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى مقدار نصيب العامل من الربح ، وإلاّ فالمذكور في العروة أنّه إذا كان كذلك; كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أنّ الذي بيده هو مال المضاربة ، فحينئذ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود ، إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر ، فيكون نصيب العامل أزيد ، وعلى تقدير كثرته بالعكس ، ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك إلاّ بمقدار ما أقرّ به للعامل(1) .
ولا يرد عليه أنّ العامل ذو اليد ، حيث إنّ المال بأجمعه في يده بالفعل ، ومقتضى القاعدة كونه بأجمعه له إلاّ المقدار الذي أقرّ به للمالك ، فإنّه إنّما يتمّ فيما إذا لم يكن ذو اليد معترفاً بانتقاله إليه من المالك ، وأمّا معه فلا أثر لليد ، حيث ينقلب المدّعي منكراً والمنكر مدّعياً ، فيلزم بالإثبات ، وإلاّ فالمال للمالك بمقتضى اعترافه ، ولا يستحقّ إلاّ ما يقرّ به المالك . نعم ، للعامل إحلاف المالك في الفرض كما في نظائره .

  • (1) العروة الوثقى: 2/567 مسألة 3447 .

(الصفحة 80)

مسألة 40 : لو ادّعى العامل التلف أو الخسارة ، أو عدم حصول المطالبات مع عدم كون ذلك مضموناً عليه ، وادّعى المالك خلافه ولم تكن بيّنة ، قدّم قول العامل1.

مسألة 41 : لو اختلفا في الربح ولم تكن بيّنة قدّم قول العامل; سواء اختلفا في أصل حصوله أو في مقداره . بل وكذا الحال لو قال العامل: ربحت كذا ، لكن خسرت بعد ذلك بمقداره فذهب الربح2.

مسألة 42 : لو اختلفا في نصيب العامل من الربح; وأنّه النصف مثلاً أو الثلث ولم تكن بيِّنة قدّم قول المالك3.

1 ـ لأنّ مقتضى الأصل العدم في جميع الفروض ، والمفروض عدم ثبوت البيِّنة للمالك ، فالقول قول العامل مع يمينه .

2 ـ لو اختلفا في الربح ولم تكن هناك بيِّنة; سواء كان النزاع في أصل حصول الربح في مقابل عدمه رأساً ، أو كان النزاع في مقداره بعد الاتّفاق على أصل حصوله ولم تكن هناك بيِّنة ، فالقول قول العامل مع يمينه; لموافقته لأصالة العدم ، وهنا صورة ثالثة; وهو النزاع في الخسران بمقدار الربح وعدمه بعد الاتّفاق على أصل حصول الربح ومقداره ، فالعامل يدّعيه والمالك ينفيه ، وفي بادئ النظر وإن كان القول قول منكر الخسران ، إلاّ أنّ ذهاب الربح بمقدار الخسران قول ذي اليد ، وهو مقدّم على قول مَنْ يدّعي المطابقة للأصل ، كما لايخفى .

3 ـ تقديم قول المالك أي مع حلفه إنّما هو لأجل كونه منكراً; لمطابقة قوله مع أصالة عدم الزيادة استصحاباً أو براءةً ، وفي صورة عدم وجود البيِّنة للمدّعي
(الصفحة 81)

مسألة 43 : لو تلف المال أو وقع خسران ، فادّعى المالك على العامل الخيانة أو التفريط في الحفظ ، ولم تكن له بيِّنة قدّم قول العامل . وكذا لو ادّعى عليه الاشتراط أو مخالفته لما شرط عليه; كما لو ادّعى أنّه قد اشترط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني وقد اشتراه فخسر ، وأنكر العامل أصل هذا الاشتراط ، أو أنكر مخالفته لما اشترط عليه . نعم ، لو كان النزاع في صدور الإذن من المالك فيما لا يجوز للعامل إلاّ بإذنه; كما لو سافر بالمال أو باع نسيئة فتلف أو خسر ، فادّعى العامل كونه بإذنه وأنكره ، قدّم قول المالك1.

يكون الحقّ مع المدّعى عليه مع يمينه ، كما في سائر الموارد على ما هو المقرّر في كتاب القضاء الذي شرحناه مع التفصيل(1) .

1 ـ وقع التعرّض في هذه المسألة لصور تنازع المالك والعامل ، وهي كثيرة :
الاُولى : لو تلف المال أو وقع خسران ، فادّعى المالك على العامل الخيانة والتفريط في الحفظ ، ولم يكن للمالك بيِّنة على دعواه ، فإنّ القول قول العامل مع يمينه لأنّه منكر; لمطابقة قوله مع أصالة عدم الخيانة أو التفريط في الحفظ ، أو مع أصالة عدم الضمان استصحاباً أو براءةً .
الثانية : ما لو ادّعى المالك عليه الاشتراط ، أو مخالفته لما شرط عليه; كما لو ادّعى عليه أنّه اشترط أن لا يشتري الجنس الفلاني فاشتراه فخسر ، وأنكر العامل أصل هذاالاشتراط وقال بأنّ المالك لم يشترط في ضمن عقد المضاربة هذا الشرط، أو قال بأنّه لم يقع في الخارج مخالفة هذا الشرط مع تسليم أصله ، وفي هاتين الصورتين يكون القول قول العامل مع عدم ثبوت البيِّنة للمالك على دعواه ; لمطابقة
  • (1) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاء: 121 ـ 131 .