جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 38)

مسألة 14 : العامل أمين فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيّب تحت يده إلاّ مع التعدّي أو التفريط ، كما أنّه لا ضمان عليه من جهة الخسارة في التجارة ، بل هي واردة على صاحب المال ، ولو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكاً معه في الخسارة ـ كما هو شريك في الربح ـ ففي صحّته وجهان ، أقواهما العدم . نعم ، لو كان مرجعه إلى اشتراط أنّه على تقدير وقوع الخسارة على المالك خسر العامل نصفه مثلاً من كيسه لا بأس به، ولزم العمل به لو وقع في ضمن عقد لازم ، بل لا يبعد لزوم الوفاء به ولو كان في ضمن عقد جائز ما دام باقياً . نعم ، له فسخه ورفع موضوعه ، كما أنّه لا بأس بالشرط ـ على وجه غير بعيد ـ لو كان مرجعه إلى انتقال الخسارة إلى عهدته بعد حصولها في ملكه بنحو شرط النتيجة1.

بموته ، فإنّه لا يجوز للوارث إجازتها، ولكنّه مع ذلك قال: يمكن أن يُقال: يكفي في صحّة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه ، وإن لم يكن له علقة به حال العقد ، فكونه سيصير له كاف ، و مرجع إجازته حينئذ إلى إبقاء ما فعله المورّث ، لاقبوله ، ولا تنفيذه الخ(1) ، والحقّ أنّه لا محصّل لما أفاده من احتمال الصحّة بعدما عرفت من كون لازم العقد الجائز البطلان بالموت .

1 ـ وقع التعرّض في المسألة لأمرين :
أحدهما : أنّ العامل أمين بالأمانة المالكيّة ، فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيّب تحت يده إلاّ مع التعدّي أو التفريط ، كما في الوديعة والعارية ، كما أنّه لا ضمان عليه لو عرض له الخسارة في التجارة من دون تلف أو تعيّب ، بل هي واردة على
  • (1) العروة الوثقى: 2/543 ـ 544 مسألة 3418 .

(الصفحة 39)

صاحب المال الذي هو المالك .
ثانيهما : أنّه لو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكاً معه في الخسارة كما هو شريك معه في الربح ، ففي صحّته وجهان ، قد جعل في المتن الأقوى العدم ، ولكن السيّد في العروة قال : إذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح ، أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحّته وجهان ، أقواهما الأوّل ; لأنّه ليس شرطاً منافياً لمقتضى العقد كما قد يتخيّل ، بل إنّما هو مناف لإطلاقه ، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك ، وعدم ضمان العامل إلاّ مع التعدّي أو التفريط(1) .
وقد علّقنا عليه في حاشية العروة أنّ الثاني هو الأقوى ، إلاّ إذا كان مرجع اشتراط كون الخسارة عليه أو ثبوت الضمان إلى لزوم تداركه من ماله ، فإنّه حينئذ لا مانع من الصحّة ويجب عليه العمل به على تقدير الخسارة أو التلف ، والروايات الدالّة على كون الوضيعة على صاحب المال لا دلالة فيها على بطلان الاشتراط في المقام ، فإنّها دالّة على حكم صورة الإطلاق لا الاشتراط(2) .
وعليه: فالاشتراط المذكور في كلام العروة راجع إلى الشرط المنافي لمقتضى العقد لا لإطلاقه ، وهو الوجه في الحكم بعدم الصحّة كما في المتن ، ضرورة أنّ الماهية تقتضي كون الخسارة على المالك; لعدم انتقال المال منه إلى العامل ، وعدم وقوع التعدّي والتفريط منه كما هو المفروض .
ولا فرق بين أن يكون الاشتراط في ضمن عقد لازم أو جائز ما دام كونه باقياً
  • (1) العروة الوثقي: 2/532 مسألة 3393 .
  • (2) الحواشي على العروة الوثقى: 228 .

(الصفحة 40)

كما عرفت .
وعن بعضهم(1) القول بانقلاب عقد المضاربة عند اشتراط الضمان على العامل قرضاً ، فيكون جميع الربح للعامل ولا يكون للمالك إلاّ رأس المال ، مستنداً إلى مثل صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث أنّ عليّاً (عليه السلام) قال : مَنْ ضمن تاجراً فليس له إلاّ رأس ماله ، وليس له من الربح شيء(2) .
ولكنّها وإن كانت صحيحة لكن الانقلاب المذكور مخالف لما هو المشتهر من كون العقود تابعة للقصود ، فإذا كان المقصود المضاربة، فلا وجه للانتقال إلى القرض ، غاية الأمر البطلان، دون الانقلاب ، إلاّ أنّها لا ارتباط لها بالمقام ، لورودها في التضمين من أوّل الأمر ، لا اشتراط الضمان عند التلف ، بل لم يفرض فيها الضرر والخسران ، وكلمة التضمين لا دلالة لها على ذلك ، بل المفروض فيها حصول التجارة وتحقّق الربح ، مع أنّ أصل الانقلاب يكون على خلاف القاعدة ; لأنّ العقود تابعة للقصود ، وبطلان الشرط على تقديره إنّما يؤثّر في خصوص بطلان الشرط ، أو مضافاً إلى أصل المعاملة أيضاً ، ولا مجال للانقلاب إلى غير ما هو المقصود ، فتدبّر .
ولعلّ ذكر صاحب الوسائل الرواية في أبواب أحكام المضاربة دليلاً على ارتباطها بالمضاربة ، كما لايخفى .
وبعبارة اُخرى: أنّها واردة في القرض ابتداءً الذي يعبّر عنه بالضمان المطلق ، لا في انقلاب المضاربة إلى القرض بالاشتراط الملازم للحكم بصحّة الاشتراط ،
  • (1) العروة الوثقى: 5/163 ـ 164 تعليقة السيّد الگلپايگاني.
  • (2) الكافي: 5/240  ح 3، الفقيه: 3/144 ح632 ، تهذيب الأحكام: 7/190 ح839 ، وعنها الوسائل: 19/22 ، كتاب المضاربة ب4 ح1 .

(الصفحة 41)

وحكي هذا المعنى عن صاحبي الوافي(1) والحدائق(2) .
والإشكال الوارد على هذا الاحتمال أنّه يلزم أن تكون الرواية دالّة على حكم ضروري ، لأنّ التاجر المقترض لرأس المال يكون مالكاً لما اقترضه ، ولا محالة يكون الربح له; لأنّه نماء ملكه وثمرة رأس ماله ، غاية الأمر أنّه يجب عليه ردّ رأس المال فقط إلى المقرض; لفرض كونه قرضاً ، فهذا المعنى من هذه الجهة بعيد كما لا يخفى .
اللّهمَّ إلاّ أن يُقال : إنّها لدفع توهّم أنّ رأس المال حيث يكون للمقرض أوّلاً; لأنّ المفروض أنّ التاجر يكون فاقداً له ، فلا محالة يكون الربح أو بعضه راجعاً إلى المقرض ، فهي بصدد بيان أنّ تمام الربح يكون للتاجر; لأنّه تابع لرأس المال الذي يكون هو ملكه وخارجاً عن ملك المقرض بسبب القرض .
ويمكن أن يُقال : بأنّه من الواضح عدم ثبوت شيء من الربح للمقرض ، بل جميعه للمقترض ، بل في غير صورة القرض من الهبة وغيرها أيضاً ، فمقصود المولى (عليه السلام) أنّ اشتراط التضمين في صورة التلف أو الخسران في المضاربة يؤثّر في عدم الضمان إلاّ بمقدار رأس المال ، وفي المقابل يكون الربح للعامل ، وهذا أمر مخالف للقاعدة لم يلتزم به أحد من أصحابنا ، فالرواية معرض عنها كما لا يخفى .
هذا ، وأمّا ما أفاده في الذيل من أنّه لا بأس بالشرط ـ على وجه غير بعيد ـ لو كان مرجعه إلى انتقال الخسارة على عهدته بعد حصولها في ملكه بنحو شرط
  • (1) الوافي: 18/880 ذح 18482 و 18483 .
  • (2) الحدائق الناضرة: 21/202 .

(الصفحة 42)

مسألة 15 : يجب على العامل ـ بعد عقد المضاربة ـ القيام بوظيفته; من تولّي ما يتولاّه التاجر لنفسه على المعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان ، ومثل ذلك العامل; من عرض القماش والنشر والطيّ مثلاً ، وقبض الثمن وإحرازه في حرزه ، واستئجار ما جرت العادة باستئجاره ، كالدلاّل والوزّان والحمّال ، ويعطي اُجرتهم من أصل المال ، بل لو باشر مثل هذه الاُمور هو بنفسه لا بقصد التبرّع فالظاهر جواز أخذ الاُجرة . نعم ، لو استأجر لما يتعارف فيه مباشرة العامل بنفسه كانت عليه الاُجرة1.

النتيجة ، ففي غاية البُعد ، خصوصاً بعد كونه خلاف مقتضى العقد ، وعدم الدليل على الانتقال في أمثال هذه الموارد وهو ظاهر .
ودعوى أنّ إطلاق دليل لزوم الشرط يشمله ، مدفوعة بمنع ذلك بعد كونه مستلزماً لتحريم الحلال فتأمّل ، وبالجملة : فصحّة هذا النحو من شرط النتيجة أيضاً مشكلة .
فإنّ الانتقال المزبور لابدّ وأن يكون له سبب ، كبيع الدين على من هو عليه الذي يؤثّر في الإبراء وسقوط الدّين ، وأمّا ما له سبب خاصّ كالانتقال البيعي من دون السبب القولي أو الفعلي فلا يكاد يتحقّق بمجرّد الشرط إلاّ أن يكون الشرط بنحو شرط الفعل لا النتيجة،فحصول الانتقال المزبور بمجرّد الشرط في غاية البُعد .

1 ـ يجب على العامل بعد عقد المضاربة القيام بوظيفته ، وليس مرجع كون العقد جائزاً كما ذكرناه(1) إلى عدم وجوب شيء على أحد الطرفين ، بل جواز الفسخ في جميع الحالات في المقام كما تقدّم(2) . وأمّا ما دام لم يتحقّق الفسخ فوجوب العمل
  • (1 ، 2) في ص 34 ـ 35 .