جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 354)

الوارث ورعاية حقّه ، فإذا أجاز ولو بعد الردّ لا يلزم تضييع حقّه بوجه ، اللّهمَّ إلاّ أن يُقال : إنّ مع الردّ ينتفى موضوع الوصيّة بما زاد ، فكأنّه لم يوص به أصلاً ، فلا موضوع للإجازة ، وإن كان أصل التوقّف إنّما هو لرعاية حقّه ، فإجازته بعد الموت بمنزلة الإجازة مع عدم الوصيّة ، كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام في شرح كتاب الحجر .
(الصفحة 355)

كتاب الضمان

(الصفحة 356)


(الصفحة 357)


[مسائل الضمان]


وهو التعهّد بمال ثابت في ذمّة شخص لآخر . وهو عقد يحتاج إلى إيجاب من الضامن بكلّ لفظ دالّ عرفاً ـ ولو بقرينة ـ على التعهّد المزبور ، مثل : «ضمنت» أو «تعهّدت لك الدَّين الذي لك على فلان» ونحو ذلك ، وقبول من المضمون له بما دلّ على الرضا بذلك ، ولا يعتبر فيه رضا المضمون عنه1.

1 ـ قال في الجواهر : الضمان الذي هو عندنا على ما اعترف به غير واحد منّا مشتقّ من الضمن(1) ; لأنّه ينقل ما كان في ذمّته من المال ، ويجعله في ضمن ذمّة اُخرى ، أو لأنّ ذمّة الضامن تتضمّن الحقّ ، فالنون فيه أصليّة ، خلافاً لما عن أكثر العامّة(2) من أنّه غير ناقل ، وإنّما يفيد اشتراك الذمّتين ، فاشتقاقه من الضمّ ، والنون فيه زائدة; لأنّه حينئذ ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، فيتخيّر المضمون له في المطالبة ، قال : وفيه ما لا يخفى; من منافاة وجود النون في جميع تصاريفه ، إلاّ بدعوى اشتقاق ما فيه النون من الخالي عنها ، وهو كما ترى . ومن صعوبة تحقّقه في ضمان النفس وظهور
  • (1) مسالك الأفهام: 4/171 ، غاية المراد: 2/219 ، تذكرة الفقهاء: 2/85 (ط الحجري) ، مفتاح الكرامة: 5/348 .
  • (2) المغني لابن قدامة: 5/70 ، الشرح الكبير: 5/70 ، المجموع شرح المهذّب: 14/252 .

(الصفحة 358)

قوله (عليه السلام)  : الزعيم غارم(1) في اختصاص الغرم به ، ولغير ذلك ممّا هو في مذهب الخصم ، بعد الغضّ عن عدم تصوّر شغل ذمّتين فصاعداً بمال واحد ، وقد بيّنا أنّ المشغول به في تعاقب الأيدي على المغصوب ذمّة واحدة ، وهو من تلف في يده المال مثلاً ، وإن جاز له الرجوع على كلّ واحد ، وإلاّ فهو مناف للمقطوع به من مذهبنا(2) ، انتهى موضع الحاجة .
وكيف كان ، لا ينبغي الارتياب في أنّ النون أصليّة غير زائدة ، وهو لا ينطبق إلاّ على ما يقول به فقهائنا (رضي الله تعالى عنهم) . وما أفاده في الجواهر من عدم تصوّر شغل ذمّتين أو أزيد بمال واحد ممنوع جدّاً ; لأنّ دليل ضمان اليد بالنسبة إلى الأيدي المتعاقبة متساوية النسبة من حيث الضمان ، وجواز الرجوع إلى كلّ واحدة فرع ثبوت هذا الضمان، وإلاّ لا دليل عليه. نعم ، بعد أداء واحد منهم لا يبقى موضوع للضمان ; لفرض تحقّق التأدية التي هي الغاية للثبوت على العهدة . نعم ، الأمر غير المتصوّر هو اشتغال ذمم متعدِّدة بمال واحد بنحو يكون كلّ منها ضامناً ولو مع أداء الآخر ، ضرورة أنّ المال الواحد لا يتدارك إلاّ بمثل واحد أو قيمة واحدة .
كما أنّه لا شبهة في أنّه عقد يحتاج إلى إيجاب من الضامن وقبول من المضمون له ، أمّا احتياجه إلى الإيجاب من الضامن فواضح ، وأمّا احتياجه إلى قبول من المضمون له ، فلأنّه حيث يكون موجباً لانتقال الحقّ إلى غير من هو الطرف الأصلي للمضمون له ; لأنّ المفروض أنّه على مذهبنا عبارة عن انتقال مال من ذمّة
  • (1) المنصف لعبد الرزاق: 8/181 ح14796 وج 9/49 ذح16308 ، المسند لابن حنبل: 8/304 ذح22357 وح22358 ، سنن ابن ماجة: 3/150 ح25405 ، سنن أبي داود: 549 ذح3565 ، سنن الترمذي: 3/565 ح1268 ، معرفة السنن والآثار: 4/472 ح3664 ، شرح السنة: 8/225 ح2162 .
  • (2) جواهر الكلام: 26/113 .