جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة المضاربه
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 400)

مسألة 7 : لو لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال ، فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء ليس له الرجوع عليه بما أدّاه ، وإن أذن له في الأداء كان له الرجوع; سواء أذن له في الكفالة أيضاً أم لا . وإن أذن له في الكفالة دون الأداء ، فهل يرجع عليه أم لا؟ لا يبعد أن يفصّل بين ما إذا أمكن له

هذا مع رجاء الظفر به مع الفحص .
وأمّا مع عدم الرجاء فيسقط التكليف بإحضاره . واستقرب في المتن إلزامه بأداء الدَّين ، خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط منه بالمعنى الذي تقدّم ، والوجه فيه كونه سبباً لضياع حقّه وعدم إمكان أداء الدَّين ، إمّا بأصل الكفالة ، أو بالتفريط المذكور معها ، ففي الحقيقة كأنّه المتلف لمال الغير والباعث على عدم وصول حقّه إليه ، فهو كما لو اُكره المديون على عدم أداء الدَّين ، وقد استشكل في صحّة عقد الكفالة فيما لو كان عدم الرجاء للظفر به بحسب العادة ثابتاً حال العقد; لأنّه يرجع عرفاً إلى عدم التمكّن من الإحضار الذي قد عرفت(1) أنّه من شروط صحّة عقد الكفالة .
وأمّا لو عرض ذلك فقد استظهر عدم عروض البطلان ، خصوصاً إذا كان بتفريط من الكفيل ، وهذا هو الفرع الذي تعرّضنا له سابقاً ، واستظهرنا فيه بطلان عقد الكفالة وأنّه مثل الإقالة ، لكن الوجه فيما أفاده الماتن هو الاستصحاب الذي هي إحدى أدلّة أصالة اللزوم على ما قرّر في محلّه ، ولكن الظاهر بملاحظة حكمة تشريع الكفالة هو ما ذكرنا ، وعلى ما في المتن فقد نفى البُعد حينئذ عن إلزامه بالأداء أو حبسه حتّى يتخلّص به ، خصوصاً في صورة التفريط .

  • (1) في ص393 .

(الصفحة 401)

إرجاعه وإحضاره فالثاني ،وما إذا تعذّر فالأوّل1.

مسألة 8 : لو عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعيّن ، فلا يجب عليه تسليمه في غيره ولو طلب ذلك المكفول له ، كما أنّه لو سلّمه في غيره لم يجب على المكفول له تسلّمه . ولو أطلق ولم يعيّن مكانه ، فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له ، أو بلد قراره انصرف إليه ، وإن أوقعاه في برّيّة أو بلد غربة لم يكن

1 ـ لو لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال الذي للمكفول له على المكفول ، فهنا صور ثلاث :
إحداها : ما إذا لم يكن للكفيل إذن من المكفول لا في الكفالة ولا في أداء الدَّين ، فالظاهر أنّه ليس للكفيل حينئذ الرجوع إلى المكفول بما أدّاه; لأنّ المفروض عدم ثبوت إذن له مطلقاً .
ثانيتها : ما إذا أذن له في أداء الدَّين ، فإنّه حينئذ يجوز له الرجوع إليه; سواء كان مأذوناً في الكفالة أم لا ; لأنّ المفروض أنّه لم يكن متبرّعاً بأداء الدَّين ، وقبول الكفالة لا دلالة له على ذلك .
ثالثتها : ما إذا أذن له في أصل الكفالة دون الدَّين ، فهل يجوز له الرجوع حينئذ أم لا؟ قد نفى البُعد عن التفصيل بين صورة إمكان الإرجاع والإحضار ، ومع ذلك لم يحضره وأدّى الدين فلا يجوز له الرجوع عليه ، وبين صورة التعذّر فيجوز له الرجوع ، ومن الظاهر أنّ المراد من التعذّر ليس هو التعذّر من الأوّل; لاشتراط الإمكان في صحّة العقد ، بل هو التعذّر الطارئ بناءً على ما تقدّم منه من عدم عروض البطلان للعقد حينئذ ، خلافاً لما استظهرناه فراجع ، والوجه في التفصيل واضح .

(الصفحة 402)

من قصده القرار والاستقرار فيه ، فإن كانت قرينة على التعيين فهو ، وإلاّ بطلت الكفالة من أصلها وإن كان في إطلاقه إشكال1.

مسألة 9 : يجب على الكفيل التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة لإحضار المكفول، حتّى أنّه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر ـ لم تكن فيها مفسدة أو مضرّة دينيّة أو دنيويّة ـ لم يبعد وجوبها . ولو كان غائباً واحتاج حمله إلى مؤونة ،

1 ـ لو عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم ، فلا يجب عليه التسليم في غيره ولو طلب المكفول له ذلك ، كما أنّه لو سلّمه الكفيل في غير ذلك المكان لا يجب على المكفول له القبول والتسلّم ، ولو أطلق ولم يعيّن في الكفالة مكان التسليم ، ففي المتن إن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه ، وإن أوقعاه في برّيّة أو بلد غربة لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه ، فإن كانت قرينة على التعيين فهو ، وإلاّ بطلت الكفالة من أصلها وإن كان في إطلاقه إشكال .
وخلاصته : أنّه إذا لم يكن هناك انصراف إلى بلد المكفول له وإن لم يكن وطنه بل محلّ قراره واستقراره ، ولم يكن هناك قرينة على التعيين ، تكون صحّة الكفالة مشكلة ، بل باطلة وإن كان الإطلاق محلّ إشكال . أمّا أصل البطلان فلأنّ الجهالة تمنع عن صحّة العقد بنحو اللزوم; لأنّ الكفيل ملزم بالإحضار ، وبعد عدم معلوميّة المحلّ لا مجال للزوم الإحضار ، وأمّا كون الإطلاق محلّ إشكال ; فلأنّه لا تلزم معلوميّة محلّ قراره واستقراره ، بل لو فرض العلم بوجوده في محلّ يتمكّن الكفيل من إحضار المكفول إليه يتعيّن الإحضار ، خصوصاً إذا كانت الكفالة مؤجّلة وعلم بوجود المكفول في رأس الأجل في مكان خاصّ ، فأيّ مانع من لزوم الإحضار إلى ذلك المحلّ مع تمكّنه من ذلك وعدم استلزامه العسر والحرج؟ كما لا يخفى .

(الصفحة 403)

فإن كانت الكفالة بإذن المكفول فهي عليه، ولو صرفها الكفيل لا بعنوان التبرّع فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها ، وإن لم تكن بإذنه فعلى الكفيل1.

مسألة 10 : تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره وتسليمه نفسه تامّاً عن قبل الكفيل . وأمّا حضوره وتسليم نفسه لا عن قبله فالظاهر عدم براءة ذمّته . وكذا لو أخذه المكفول له طوعاً أو كرهاً بحيث تمكّن من استيفاء حقّه ، أو إحضاره مجلس الحكم . نعم ، لو اُبرئ المكفول عن الحقّ الذي عليه ، أو الكفيل من الكفالة تبرأ ذمّته2.

1 ـ اللازم على الكفيل إحضار المكفول للمكفول له ولو مع التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة ، ولو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر قادر على ذلك ـ بشرط خلوّ الاستعانة المزبورة عن المفسدة والمضرّة الدينيّة قطعاً والدنيويّة احتمالاً ـ لم يبعد وجوبها; لأنّ الالتزام بشيء التزام بلوازمه ومقدّماته .
ولو كان المكفول غائباً واحتاج حمله إلى مؤونة السفر ونحوها ، فإن كان أصل الكفالة بإذن المكفول واستدعائه فتلك المؤونة عليه ، ولو دفع المؤونة الكفيل لا مع قصد التبرّع فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها كما في المتن ، والظاهر أنّ المراد بذلك البعض ما إذا تمكّن الكفيل من دفع المؤونة وكان موافقاً له ولم يستدع من الكفيل ، فإنّ صرف الكفيل ولو كان لا بعنوان التبرّع ، إلاّ أنّ جواز الرجوع إلى المكفول مع الأوصاف والخصوصيّات المذكورة مشكل . هذا إذا كانت الكفالة بإذن المكفول . وأمّا إذا لم تكن بإذنه واستدعائه ، بل تصدّى الكفيل لعقد الكفالة فمؤونة الحمل على تقديرها على نفس الكفيل ، كما هو ظاهر .

2 ـ تبرأذمّة الكفيل بإحضارالمكفول على ما هو مقتضى التعهّد به في عقد الكفالة،
(الصفحة 404)

مسألة 11 : لو نقل المكفول له الحقّ الذي له على المكفول إلى غيره ببيع أو صلح أو حوالة بطلت الكفالة1.

وكذا بحضور المكفول وتسليمه نفسه تامّاً عن قبل الكفيل . وأمّا حضوره وتسليم نفسه لا عن قبل الكفيل ، فقد استظهر في المتن عدم براءة ذمّة الكفيل ، مع أنّه يمكن أن يقال بالبراءة لحصول الغرض من عقد الكفالة; وهوتمكّن المكفول له من المكفول، والحضور عن قبل الكفيل لا خصوصيّة فيه ولا دخالة له في غرض العقد .
وكذا في الفرع الآتي; وهو ما لو أخذه المكفول له طوعاً أو كرهاً بحيث تمكّن من استيفاء حقّه المالي أو إحضاره مجلس الحكم ، وفي الذيل حكم ببراءة ذمّة الكفيل لو اُبرئ المكفول عن الحقّ الذي عليه أو الكفيل من الكفالة ، ووجه الثاني واضح ، وأمّا وجه الأوّل ، فلأنّ الغرض من الإحضار إنّما هو تمكين المكفول له من استيفاء حقّه ماليّاً كان أو غيره ، ومع الإبراء لا يبقى مجال للإحضار ولا يترتّب عليه أثر أصلاً ، ومنه يظهر أنّه تتحقّق البراءة في الفرع السابق ; لعدم الفرق كما هو ظاهر .

1 ـ لو نقل المكفول له الحقّ الذي كان له على المكفول إلى غيره بأيّة كيفيّة من بيع أو صلح أو حوالة ، ففي المتن : بطلت الكفالة ، والوجه في البطلان أنّ الكفيل إنّما كان متعهّداً لإحضار المكفول لتمكّن المكفول له من استيفاء حقّه منه ، ولم يكن متعهّداًلإحضارغيره،ولايتجاوزالحكم بلزوم عقدالكفالة عن هذه الدائرة، خصوصاً لو فرض عدم تمكّن الكفيل من إحضار من انتقل إليه الحقّ لفرض كونه قويّاً ، أو لأمر آخر مثل عدم مناسبة إحضاره لشأن الكفيل ، وغيره من الجهات الاُخر .
وكيف كان ، فالنقل إلى الغير إنّما هو كإبراء ذمّة المكفول من الحقّ الذي كان عليه ، فالكفالة حينئذ باطلة لا يترتّب عليها أثر; لأنّ من كان لازماً على الكفيل