جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه الأحكام الواضحة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 413)

ومات في بطن أُمّه بعد تذكيتها ، والأحوط أن لا يكون موته بعد التأخير الزائد عن المتعارف في شقّ بطن الاُمّ .

كيفيّة الذبح

(مسألة1856): الكيفيّة المعتبرة في الذبح هي أن تقطع الأوداج الأربعة تماماً ، فلا  يكفي شقّها عن قطعها ، ولا يتحقّق قطع الأوداج إلاّ إذا كان القطع من تحت العقدة المسمّـاة بـ «الجوزة» والأوداج الأربعة هي المري (مجرى الطعام والشراب) والحلقوم (مجرى النفس) والعرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم .
(مسألة1857): الأقوى عدم اعتبار استقرار الحياة في حلّيّة الذبيحة ، بل المعتبر أصل الحياة ولو كانت عند إشراف الخروج كالمشقوق بطنه ، والمخرج حشوته ، والمذبوح من قفاه الباقية أوداجه ، والساقط من الشاهق ونحوها .
(مسألة1858): يعتبر في قطع الأوداج الأربعة التتابع على الأحوط  ، فلو قطع الأوداج قبل زهوق روح الحيوان إلاّ أنّه فصّل بينها بما هو خارج عن المتعارف المعتاد يشكل الأمر، والأحوط الاجتناب، وأمّا لومات قبل قطع الباقي فيحرم جزماً.
(مسألة1859): لو أكل الذئب مثلا مذبح الحيوان وأدركه حيّاً، فإن لم تبق الأوداج الأربعة أصلا فهو غير قابل للتذكية ويحرم  ، وكذا إن أكلها من فوق أو من تحت وبقي مقدار من الجميع معلّقة بالرأس أو البدن على الأحوط ، وكذا لو أكل بعضها تماماً وأبقى بعضها كذلك .

شرائط الذبح

(مسألة1860): يشترط في تذكية الذبيحة اُمور :
الأوّل: أن يكون الذابح مسلماً ، فلا تحلّ ذبيحة الكافر، وكذا من يكون
(الصفحة 414)

محكوماً بالكفر وإن انتحل الإسلام ، كالناصب والغالي ، ولا يشترط فيه الذكورة ولا البلوغ .
الثاني: أن يكون الذبح بالحديد مع الإمكان ، ومنه الإستيل . نعم، إذا لم يوجد الحديد وخيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها ، جاز ذبحها بكلّ ما يقطع الأوداج من الزجاجة والحجارة الحادّة ونحوهما .
الثالث: الاستقبال بالذبيحة حال الذبح; بأن توجّه مقاديم بدنها ـ من الوجه واليدين والبطن والرجلين ـ إلى القبلة ، وتحرم الذبيحة بالإخلال به متعمّداً ، ولابأس بتركه نسياناً أو خطأً ، أو للجهل بالاشتراط ، أو لعدم العلم بجهتها ، أو عدم التمكّن من توجيه الذبيحة إليها ، ولا يشترط استقبال الذابح وإن كان أحوط وأولى .
الرابع: التسمية ; بأن يذكر الذابح اسم الله وحده عليها بنيّة الذبح حين الشروع فيه ، ويكفي في التسمية أن يقول : «بسم الله» ولا أثر للتسمية من دون نيّة الذبح ، ولو أخلّ بها جهلا حرمت . نعم، لو أخلّ بها نسياناً لم تحرم .
الخامس: أن تتحرّك الذبيحة بعد تماميّة الذبح ولو حركة يسيرة ; بأن تطرف عينها، أو تحرّك ذنبها ، أو تركض برجلها ، أو يخرج منها الدم المتعارف . هذا فيما إذا شكّ في حياتها حال الذبح ، وإلاّ فلا تعتبر .
السادس: أن يكون الذبح من المذبح ، فلا يجوز أن يكون من القفا على الأحوط .
(مسألة1861): لا يشرط في الحلّيّة بعد وقوع الذبح عليها حيّاً أن يكون خروج روحها بذلك الذبح  ، فلو وقع عليها الذبح الشرعي ثمّ وقعت في النار أو سقطت من جبل ونحو ذلك فماتت بذلك حلّت على الأقوى .

(الصفحة 415)

نحــر الإبـل

(مسألة1862): يعتبر في حلّيّة لحم الإبل وطهارته جميع الشرائط المتقدّمة عدا أنّ تذكيتها بالنحر لا بالذبح ، وهو أن يدخل سكّيناً أورمحاً أو غيرهما من الآلات الحادّة الحديديّة في لبتها ، وهي الموضع المنخفض الواقع بين أصل العنق والصدر .
(مسألة1863): يجوز نحر الإبل قائمة وباركة وساقطة على جنبها ، والأولى نحرها قائمة .
(مسألة1864): لو ذبح الإبل بدلا عن نحرها ، أو نحر الشاة أو البقرة أو نحوهما بدلا عن ذبحها حرم لحمها وحكم بنجاستها . نعم، لو قطع الأوداج الأربعة من الإبل ثمّ نحرها قبل زهوق روحها ، أو نحر الشاة مثلا ثمّ ذبحها قبل أن تموت حلّ لحمهما وحكم بطهارتهما .
(مسألة1865): لو تعذّر ذبح الحيوان أو نحره لاستعصائه، أو لوقوعه في بئر، أو موضع ضيّق لا يتمكّن من الوصول إلى موضع ذكاته وخيف موته هناك جاز أن يعقره في غير موضع الذكاة بشيء من الرمح والسكّين ونحوهما ، فإذا مات بذلك العقر طهر وحلّ أكله وتسقط فيه شرطية الاستقبال ، نعم لابدّ من أن يكون واجداً لسائر الشرائط المعتبرة في التذكية .

آداب الذباحة والنحر

(مسألة1866): يستحبّ عند ذبح الحيوان اُمور :
الأوّل: يستحبّ عند ذبح الغنم أن تربط يداه وإحدى رجليه وتطلق الاُخرى ، ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد ، وعند ذبح البقر أن تعقل يداه ورجلاه ويطلق ذنبه ، وعند نحر الإبل أن تربط يداها مابين الخفّين إلى الركبتين أو الى الإبطين وتطلق رجلاها ، هذا إذا نحرت باركة ، أمّا إذا نحرت قائمة فينبغى أن تكون
(الصفحة 416)

يدها اليسرى معقولة ، وعند ذبح الطير أن يرسل بعد الذباحة حتى يرفرف .
الثاني: يستحبّ استقبال الذابح .
الثالث: يستحبّ عرض الماء على الحيوان قبل الذبح أو النحر .
الرابع: يستحبّ أن يعامل مع الحيوان عند ذبحه أو نحره عملا يبعّده عن الأذى والتعذيب ، بأن يحدّ الشفرة ويمرّ السكّين على المذبح بقوّة ، ويجدّ في الإسراع ، وغير ذلك .

مكروهات الذباحة والنحر

(مسألة1867): يكره في ذبح الحيوانات ونحرها أُمور :
الأوّل: أن تكون الذباحة بمنظر من حيوان آخر .
الثاني: أن تكون الذباحة في الليل أو يوم الجمعة قبل الزوال من دون حاجة .
الثالث: أن يذبح ما ربّاه بيده من النعم .
الرابع: سلخ جلد الذبيحة قبل خروج روحها ، بل قيل بالحرمة وإن لم تحرم به الذبيحة ، وهو أحوط  ، والأحوط ترك قطع النخاع ، وهو الخيط الأبيض الممتدّ في وسط الفقار من الرقبة إلى الذنب، وإن كان الظاهر عدم حرمتها بذلك ، والأحوط عدم إبانة الرأس عمداً قبل خروج الروح من الذبيحة ، بل لا يخلو من قوّة  . نعم، لا  تحرم الذبيحة بفعلها على الأقوى ، ولا بأس بالإبانة إذا كانت عن غفلة أو استندت إلى حدّة السكّين وسبقه مثلا .

أحكام الصيد بالسلاح

لا يذكّى بالصيد إلاّ الحيوان الممتنع المستوحش ، سواء كان كذلك بالأصل كالحَمام والظبي والبقر الوحشي ، أو كان إنسيّاً فتوحّش أو استعصى ، كالبقر
(الصفحة 417)

المستعصي ، وبالجملة كلّ ما لا يجيء تحت اليد ولا يقدر عليه غالباً إلاّ بالسلاح .
(مسألة1868): يشترط في تذكية الوحش المحلَّل أكله إذا اصطيد بالسلاح اُمور خمسة :
الأوّل: أن تكون الآلة كالسيف والسكّين والخنجر وغيرها من الأسلحة القاطعة ، أو كالرمح والسهم والعصا ممّا يشاك بحدّه ويخرق جسد الحيوان ، فلو اصطيد بالحجارة أو العمود أو الشبكة أو الحبالة أو غيرها من الآلات التي ليست بقاطعة ولاشائكة حرم أكله وحكم بنجاسته . وإذا اصطاد بالبندقيّة، فإن كانت الطلقة حادّة تنفذ في بدن الحيوان وتخرقه حلّ أكله وهو طاهر . وأمّا إذا لم تكن كذلك ، بأن كان نفوذها في بدن الحيوان وقتله مستنداً إلى ضغطها ، أو إلى ما فيها من الحرارة المحرقة، فيشكل الحكم بحليّة لحمه وطهارته .
الثاني: أن يكون الصائد مسلماً ، ولا بأس بصيد الصبيّ المسلم المميّز ولا  يحلّ صيد الكافر ومن هو بحكمه كالناصب .
الثالث: قصد اصطياد الحيوان المحلّل بالصيد ، فلورمى هدفاً، أو عدوّاً، أو خنزيراً، أو شاة فأصاب غزالا مثلا فقتله لم يحلّ .
الرابع: التسمية عند استعمال السلاح في الاصطياد ، فلو أخلّ بها متعمّداً لم يحلّ صيده ، ولابأس بالإخلال بها نسياناً .
الخامس: أن يدركه ميّتاً ، أو إذا أدركه وهو حيّ لم يكن الوقت متّسعاً لتذكيته ، فلو أدركه حيّاً وكان الوقت متّسعاً لذبحه ولم يذبحه حتّى خرجت روحه لم يحلّ أكله .
(مسألة1869): لو اصطاد اثنان صيداً واحداً ، أحدهما مسلم دون الآخر ، لم يحلّ أكله ، وكذا لو كانا مسلمين فسمّى أحدهما ولم يسمّ الآخر متعمّداً لم يحلّ أكله .
(مسألة1870): يعتبر في حلّيّة الصيد أن تكون الآلة مستقلّة في قتله ، فلو