جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه الأحكام الواضحة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 177)

المنبر أمام الخطبة حتى يفرغ المؤذّنون .
(مسألة705): قد مرّ اعتبار الفاصلة بين الجمعتين بثلاثة أميال ، فإن اُقيمت جمعتان دون الحدّ المعتبر ، فإن اقترنتا بطلتا جميعاً ، وإن سبقت إحداهما ولو بتكبيرة الإحرام بطلت المتأخّرة ، سواء كان المصلّون عالمين بسبق جمعة أم لا ، وصحّت المتقدّمة ، سواء علم المصلّون بلحوق جمعة أم لا . والميزان في الصحّة تقدّم الصلاة لا  الخطبة ، فلو تقدّم إحدى الجمعتين في الخطبة والاُخرى في الصلاة بطلت المتأخرة في الشروع في الصلاة .
(مسألة706): الأحوط عند إرادة إقامة جمعة في محلّ إحراز أن لا جمعة هناك  ـ  دون الحدّ المقرّر ـ مقارنة لها أو منعقدة قبلها ; وإن كان الأشبه جواز الانعقاد وصحّة الجمعة ما لم يحرز انعقاد جمعة اُخرى مقارنة لها أو مقدّمة عليها ، بل الظاهر جواز الانعقاد لو علم بانعقاد اُخرى وشكّ في مقارنتها أو سبقها .
(مسألة707): لو علموا بعد الفراغ من الصلاة بعقد جمعة اُخرى واحتمل كلّ من الجماعتين السبق واللحوق، فالظاهر عدم وجوب الإعادة عليهما ، لا جمعةً ولا ظهراً وإن كان الوجوب أحوط . ويجب على الجماعة التي لم يحضروا الجمعتين إذا أرادوا إقامة جمعة ثالثة إحراز بطلان الجمعتين المتقدّمتين ، ومع احتمال صحّة إحداهما لا  يجوز إقامة جمعة اُخرى .

من تجب عليه صلاة الجمعة

(مسألة708): يشترط في وجوبها اُمور : التكليف ، والذكورة ، والحريّة ، والحضر ، والسلامة من العمى والمرض ، وأن لا يكون شيخاً كبيراً ، وأن لا يكون بينه وبين محلّ إقامة الجمعة أزيد من فرسخين ، فهؤلاء لا يجب عليهم السعي إلى الجمعة لو  قلنا بالوجوب التعييني ، ولا تجب عليهم ولو كان الحضور لهم غير
(الصفحة 178)

حرجيّ ولا  مشقّة فيه .
(مسألة709): كلّ هؤلاء إذا اتّفق منهم الحضور أو تكلّفوه صحّت منهم وأجزأت عن الظهر ، وكذا كلّ مَنْ رُخّص له في تركها لمانع من مطر ، أو برد شديد ، أو فقد رجل ونحوها ممّا يكون الحضور معه حرجاً عليه . نعم، لا تصحّ من المجنون ، وصحّت صلاة الصبيّ ، وأمّا إكمال العدد به فلا يجوز ، وكذا لا تنعقد بالصبيان فقط .
(مسألة710): يجوز للمسافر حضور الجمعة ، وتنعقد منه وتجزئه عن الظهر ، لكن لو أراد المسافرون إقامتها من غير تبعيّة للحاضرين لا تنعقد منهم ، وتجب عليهم صلاة الظهر ، ولو قصدوا الإقامة جازت لهم إقامتها ، ولا يجوز أن يكون المسافر مكمّلا للعدد .
(مسألة711): يجوز للمرأة الدخول في صلاة الجمعة ، وتصحّ منها وتجزئها عن الظهر إن كان عدد الجمعة ـ أي خمسة نفر ـ رجالا ، وأمّا إقامتها للنساء أو كونها من جملة الخمسة فلا تجوز ، ولا تنعقد إلاّ بالرجال .
(مسألة712): تجب الجمعة على أهل القرى والسواد، كما تجب على أهل المدن والأمصار مع استكمال الشرائط ، وكذا تجب على ساكني الخيم والبوادي إذا كانوا قاطنين فيها .
(مسألة713): تصحّ الجمعة من الخنثى المشكل ، ولا يصحّ جعله إماماً أو مكمّلا للعدد ، فلو لم يكمل إلاّ به لا تنعقد الجمعة وتجب الظهر .

وقت صلاة الجمعة

(مسألة714): يدخل وقتها بزوال الشمس ، فإذا زالت فقد وجبت ، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين عند الزوال فشرع فيها صحّت . وأمّا آخر وقتها بحيث تفوت بمضيّه ففيه خلاف وإشكال ، والأحوط عدم التأخير عن الأوائل العرفية من
(الصفحة 179)

الزوال ، وإذا أُخّرت عن ذلك فالأحوط اختيار الظهر .
(مسألة715): لا يجوز إطالة الخطبة بمقدار يفوت وقت الجمعة إذا كان الوجوب تعيينيّاً ، فلو فعل أثم ووجبت صلاة الظهر، كما تجب الظهر في الفرض على التخيير أيضاً ، وليس للجمعة قضاء بفوات وقتها .
(مسألة716): لو دخلوا في الجمعة فخرج وقتها ، فإن أدركوا منها ركعة في الوقت صحّت وإلاّ بطلت على الأشبه ، والأحوط الإتمام جمعة ثمّ الإتيان بالظهر ، ولو  تعمّدوا إلى بقاء الوقت بمقدار ركعة ، فإن قلنا بوجوبها تعييناً أثموا وصحّت صلاتهم ، وإن قلنا بالتخيير ـ كما هو الأقوى ـ فالأحوط اختيار الظهر ، بل لا يترك الاحتياط بإتيان الظهر في الفرض الأوّل أيضاً مع القول بالتخيير .
(مسألة717): لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع لأقلّ الواجب من الخطبتين وركعتين خفيفتين تخيّر بين الجمعة والظهر ، ولو تيقّن بعدم الاتّساع لذلك تعيّن الظهر ، ولو شكّ في بقاء الوقت صحّت ، ولو انكشف بعدُ عدم الاتّساع حتى لركعة يأتي بالظهر ، ولو علم مقدار الوقت وشكّ في اتّساعه لها يجوز الدخول فيها ، فإن اتّسع صحّت ، وإلاّ يأتي بالظهر ، والأحوط اختيار الظهر ، بل لا يترك في الفرع السابق مع الاتّساع لركعة .
(مسألة718): لو صلّى الإمام بالعدد المعتبر في اتّساع الوقت ولم يحضر المأموم  ـ  من غير العدد  ـ الخطبة وأوّل الصلاة ، ولكنّه أدرك مع الإمام ركعة صلّى جمعة ركعة مع الإمام وأضاف ركعة اُخرى منفرداً ، وصحّت صلاته . وآخِرُ إدراك الركعة إدراك الإمام في الركوع ، فلو ركع والإمام لم ينهض إلى القيام صحّت صلاته، والأفضل لمن لم يدرك تكبيرة الركوع الإتيان بالظهر أربع ركعات . ولو كبّر وركع ثمّ شكّ في أنّ الإمام كان راكعاً وأدرك ركوعه أو لا لم تقع صلاته جمعة ، وهل تبطل أو تصحّ ويجب الإتمام ظهراً؟ فيه إشكال ، والأحوط إتمامها ظهراً ثمّ إعادتها .

(الصفحة 180)

فـروع :

الأوّل: شرائط الجماعة في غير الجمعة معتبرة في الجمعة أيضاً ; من عدم الحائل وعدم علوّ موقف الإمام ، وعدم التباعد وغيرها ، وكذا شرائط الإمام في الجمعة هي الشرائط في إمام الجماعة ; من العقل ، والإيمان ، وطهارة المولد ، والعدالة . نعم، لا  يصحّ في الجمعة إمامة الصبيان ولا النساء، وإن قلنا بجوازها لمثلهما في غيرها .
الثاني: الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة محرّمة ، وهو الأذان الذي يأتي المخالفون به بعد الأذان الموظّف ، وقد يطلق عليه الأذان الثالث ، ولعلّه باعتبار كونه ثالث الأذان والإقامة ، أو ثالث الأذان للإعلام والأذان للصلاة ، أو ثالث باعتبار أذان الصبح والظهر ، والظاهر أنّه غير الأذان للعصر .
الثالث: لا يحرم البيع ولا غيره من المعاملات يوم الجمعة بعد الأذان في أعصارنا ممّا لا تجب الجمعة فيها تعييناً .
الرابع: لو لم يتمكّن المأموم لزحام ونحوه من السجود مع الإمام في الركعة الاُولى التي أدرك ركوعها معه ، فإن أمكنه السجود واللحاق به قبل الركوع أو فيه فعل وصحّت جمعته ، وإن لم يمكنه ذلك لم يتابعه في الركوع ، بل اقتصر على متابعته في السجدتين ، ونوى بهما للاُولى ، فيكمل له ركعة مع الإمام ، ثمّ يأتي بركعة ثانية لنفسه ، وقد تمّت صلاته ، وإن نوى بهما الثانية قيل : يحذفهما ويسجد للاُولى ويأتي بالركعة الثانية وصحّت صلاته . وهو مرويّ ، وقيل : تبطل الصلاة . ويحتمل جعلهما للاُولى إذا كانت نيّته للثانية لغفلة أو جهل وأتى بالركعة الثانية كالفرض الأوّل ، والمسألة لا تخلو من إشكال ، فالأحوط الإتمام بحذفهما والسجدة للاُولى والإتيان بالظهر . وكذا لو نوى بهما التبعيّة للإمام .
الخامس: صلاة الجمعة ركعتان ، وكيفيّتها كصلاة الصبح ، ويستحبّ فيها
(الصفحة 181)

الجهر بالقراءة ، وقراءة الجمعة في الاُولى ، والمنافقين في الثانية . وفيها قنوتان : أحدهما قبل ركوع الركعة الاُولى، وثانيهما بعد ركوع الثانية. وقد مرّ بعض الأحكام الراجعة إليها في مباحث القراءة وغيرها . ثمّ إنّ أحكامها في الشرائط والموانع والقواطع والخلل والشكّ والسهو وغيرها ما تقدّم بعضها في كتاب الطهارة ويأتي جلّها فيما بقي من مباحث الصلاة .

المبحث الرابع : مبطلات الصلاة



وهي اُمور :
الأوّل: فقد بعض الشرائط في أثناء الصلاة، كالستر وإباحة المكان واللباس ونحو ذلك ممّا مرّ في المسائل المتقدّمة .
الثاني: الحدث ، سواء كان أصغر أم أكبر ، فإنّه مبطل للصلاة أينما وقع في أثنائها ، عمداً أو سهواً . نعم، لو نسي السلام ثمّ أحدث ، فإن تذكّر بعد فوت الموالاة لم تبطل ، وإن تذكّر قبل فوت الموالاة فالظاهر هو البطلان كما مرّ في بحث السلام . ويستثنى من ذلك المسلوس والمبطون ونحوهما ، والمستحاضة كما  تقدّم .
الثالث: تعمّد الالتفات بالوجه إلى الخلف . والظاهر أنّ مسألة الخروج عن الاستقبال التي مرجعها إلى الإخلال بشرطيّة القبلة غير مسألة الالتفات التي هي من المبطلات والقواطع . والمفروض في هذه المسألة الالتفات بالوجه فقط مع كون المقاديم إلى القبلة ، وحينئذ فالالتفات المبطل هو الالتفات بالوجه إلى الخلف ، لا  بمعنى جعل الوجه بحذاء الخلف حتّى يستشكل في إمكانه ، بل المراد الالتفات بحيث يرى خلفه ، ولازمه توجيه الوجه نحو اليمين أو اليسار ، وأمّا الالتفات بالوجه بحيث يرى ما فيهما من دون توجيه فالظاهر كراهته ، والمراد من الفاحش