جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول اُصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة
صفحات بعد
صفحات قبل
ج1

البحث في الأوّل يرجع إلى أنّ وجوب ذي المقدّمة هل هو حجّة عقلاً علىوجوب المقدّمة أم لا؟ وفي الثاني يرجع إلى أنّ الأمر بالشيء هل هو حجّةعقلاً على النهي عن ضدّه أم لا؟ إذ الحجّيّة في المقام أعمّ من الشرعيّة والعقليّة،فلا وجه لجعلهما من المبادئ.

5ـ كلام الإمام الخميني«مدّ ظلّه» في موضوع علم الاُصول

وسيّدنا الاُستاذ الأعظم الإمام«مدّ ظلّه» اختار ما اختاره آية اللّه‏البروجردي رحمه‏الله من أنّ موضوعه هو «الحجّة في الفقه» لكنّه خالفه في توجيهه،فإنّ آية اللّه‏ البروجردي رحمه‏الله وجّهه من طريق الجامع بين محمولات المسائل كمعرفت، والإمام من طريق الجامع بين موضوعاتها.

توضيحه: أنّ المسائل الاُصوليّة حيث تكون اُموراً اعتباريّة(1) يمكنعكسها بجعل الموضوع محمولاً والمحمول موضوعاً، فقولنا: «خبر الواحدحجّة» يرجع إلى أنّ «الحجّة خبر الواحد» وهكذا، بل هذا أولى من عكسه،لأنّ للّه‏ تعالى أحكاماً وقوانين، وأنّا نعلم أنّه جعل للوصول إليها حججاً،فأصل وجود الحجج معلوم لنا، والمجهول هو تعيّناتها، كظواهر الكتاب وخبرالواحد وهكذا، فمن قال بحجّيّة خبر الواحد مثلاً يقول: خبر الواحد منتعيّنات الحجّة على أحكام اللّه‏، فيمكن أن يحتجّ به المولى على العبدوبالعكس، ومن أنكر حجّيّته يقول: خبر الواحد ليس من مصاديق الحجّةالمعلومة لنا إجمالاً، فلا يصحّ الاحتجاج به للمولى على العبد، ولا بالعكس.

فجعل الحجّة موضوعاً وكلّ واحد من تعيّناتها كخبر الواحد محمولاً أولى


  • (1) أي: ليست من الاُمور التكوينيّة مثل «زيد قائم» حتّى لم نتمكّن من جعل العرض معروضاً وبالعكس.منه مدّ ظلّه.
(صفحه84)

من العكس.

ويؤيّده أنّ موضوع علم الفلسفة هو الوجود، أو الموجود بما هو موجود،مع أنّه محمول مسائله لا موضوعها، فإنّا نقول فيها مثلاً: «الجسم موجود،الجوهر موجود، العرض موجود» وهكذا، فلا يمكن القول بكون موضوععلم الفلسفة الوجود أو الموجود بما هو موجود إلاّ بطريق عكس المسائل.

فالمسائل المتقدِّمة في الواقع هكذا: «الموجود جسم، الموجود جوهر،الموجود عرض» وهكذا.

فحاصل ما أفاده سيّدنا الاُستاذ«مدّ ظلّه» في المقام، أنّ موضوع علم الاُصولهو «الحجّة في الفقه» وهو الجامع بين موضوعات مسائله بطريقة عكسالحمل.

6ـ المختار في المقام

والحقّ أنّ موضوع علم الاُصول هو «الحجّة في الفقه» ولا نحتاج إلىتكلّف عكس المسائل كما فعله الإمام«مدّ ظلّه».

توضيحه: أنّا إذا قلنا: «زيد إنسان» كان معناه زيد واحد من طبيعةالإنسان، فالموضوع في هذه القضيّة فرد من طبيعة الإنسان، وتعيّن منتعيّناتها، كما أنّ المحمول كذلك، بل الموضوع أظهر فرداً وتعيّناً من المحمول،لأنّه كلّي مبهم، بخلاف الموضوع.

إذا عرفت هذا فنقول في المقام: إذا قلنا: «خبر الواحد حجّةٌ»(1) كان معناه«خبر الواحد فرد من طبيعة الحجّة» والموضوع فيه أظهر مصداقاً وتعيّناً من


  • (1) «حجّةٌ» في أمثال هذه القضايا نكرة وفرد مبهم من أفراد طبيعة الحجّة التي هي موضوع علم الاُصول لنفسها. منه مدّ ظلّه.
ج1

المحمول، لما تقدّم، فلا نحتاج إلى عكس المسألة لأجل انطباق طبيعة «الحجّةفي الفقه» على موضوعها.

والحاصل: أنّ موضوع علم الاُصول هو الجامع بين موضوعات مسائلهالذي يقال له: «الحجّة في الفقه» من دون أن نحتاج إلى عكس الحمل، على أنّالقول بعكس جميع مسائل الاُصول أمر مشكل.

وأمّا الفلسفة فهي علم آخر لا يرتبط بما نحن فيه، فلابدّ من التكلّم فيها فيمحلّها(1).


  • (1) تقدّم كلام من الاُستاذ«مدّ ظلّه» حول موضوع الفلسفة في مبحث تمايز العلوم. م ح ـ ى.
(صفحه86)

في تعريف علم الاُصول

المقام الرابع: في تعريف علم الاُصول

اختلفوا فيه على أقوال:

1ـ نظريّة المشهور حول تعريف علم الاُصول

عرّفه المشهور بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة.

أقول: أخذ العلم في تعريف العلوم لا يصحّ، لأنّ كلّ علم عبارة عنمجموعة مسائله، سواء تُعلّمت أو لم تتعلّم أصلاً.

فعلم النحو مثلاً عبارة عن «كلّ فاعل مرفوع، كلّ مفعول منصوب، كلّمضاف إليه‏مجرور» وهكذا، ولادخل للعلم بهذه‏المسائل والقواعد فيعلم‏النحو.

فالحقّ تعريفه على مذاق المشهور بأنّه «القواعد الممهّدة لاستنباط الأحكامالشرعيّة».

وخرج بقيد «الممهّدة» العلوم التي لها دور في استنباط الأحكام، لكنّها لمتدوّن لهذا الغرض، كأدبيّات العرب واللغة وتفسير القرآن.

نقد كلام المشهور في المقام

وأورد المحقّق الخراساني رحمه‏الله على هذا التعريف بأنّه ليس جامعاً للأفرادلوجهين:

ج1

أحدهما: أنّه لا يشمل مسألة حجّيّة الظنّ على الحكومة.

الثاني: أنّه لا يشمل مسائل الاُصول العمليّة في الشبهات الحكميّة، مع أنّهذه المباحث من المهمّات كيفاً وكثيرة كمّاً، فإنّها ثلث مباحث علم الاُصول بلأزيد، فلا يمكن الالتزام بخروجها منه والاستطراد في ذكرها فيه(1).

توضيح الإشكال الأوّل: أنّه لو تمّت مقدّمات دليل الانسداد لدلّت علىحجّيّة الظنّ المطلق، واختلف في أنّ نتيجتها هل هي الحجّيّة بنحو الكشف أوالحكومة، والمراد بالكشف أنّ دليل الانسداد وإن كان دليلاً عقليّاً إلاّ أنّهكاشف عن حجّة شرعيّة على حجّيّة الظنّ، وبالحكومة أنّه بعد تماميّة مقدّماتالانسداد يحكم العقل نفسه بحجّيّته من دون أن يكون كاشفاً عن حجّةشرعيّة.

فالظنّ حجّة عقليّة على الحكومة، وشرعيّة على الكشف.

إن قلت: الحكم بخروج الظنّ الانسدادي على الحكومة عن تعريفالمشهور بملاك كون حجّيّته عقليّة يستلزم خروج القطع أيضاً، لأنّ الحاكمبحجّيّته أيضاً هو العقل.

قلت: ليس الحكم بالخروج لأجل عقليّته بل لأجل ظنّيّته، إذ الظاهر أنّالمراد بالاستنباط في هذا التعريف هو الاستنباط القطعي، فيشمل استنباطالأحكام بالقطع وإن كان دليلاً عقليّاً، ولا يشمل استنباطها بالظنّ المطلق إذقلنا بحجّيّته بنحو الحكومة، لأنّه استنباط ظنّي.

إن قلت: الاستنباط بالحجج والأمارات الشرعيّة أيضاً ظنّي، فيلزمخروجها أيضاً عن التعريف.


  • (1) كفاية الاُصول: 23.