جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول اُصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه14)

انتسابه إليه وكونه صادراً عنه يكون معنى حدثيّاً قابلاً للاشتقاق، فإنّ هيئة«افعل» مثل «اضرب» إن كانت صادرة عن الآمر فيما مضى يصدق «أمر» وإنلم تكن صادرة عنه بعد، لكنّها ستصدر في المستقبل يصدق «يأمر»(1).

هذا حاصل كلام الإمام رحمه‏الله في الجواب عن الإشكال.

رأي المحقّق الاصفهاني رحمه‏الله في معناه الاصطلاحي

والمحقّق الاصفهاني رحمه‏الله وافق صاحب الكفاية في كون معناه الاصطلاحي هوالقول المخصوص، يعني «هيئة افعل وما يشابهه» ولكنّه أجاب عن الإشكالبوجه آخر:

وهو أنّ توهّم عدم إمكان الاشتقاق منه إن كان لأجل توهّم كونه فاقدللمعنى(2) أصلاً، لأنّه من مقولة اللفظ لا المعنى، فهو مردود عندنا، فإنّا إذا قلنا:«زيد لفظ» يكون المحمول معنى اللفظ لا لفظه، فكلمة «القول واللفظ وهيئةافعل» وأمثالها معانٍ متصوّرة معقولة، ويؤيّده أنّ اللغويّين ذكروها في معاجماللغة وبيّنوا معانيها، وإن كان لأجل ما هو المعروف من عدم كونه حدثيّاً، ففيهأنّ لفظ «اضرب» صنف من أصناف طبيعة الكيف المسموع(3)، وهو منالأعراض القائمة بالمتلفّظ به، فقد يلاحظ نفسه من دون لحاظ قيامه وصدورهعن الغير، فهو المبدء الحقيقي الساري في جميع مراتب الاشتقاق، وقد يلاحظقيامه فقط، فهو المعنى المصدري المشتمل على نسبة ناقصة، وقد يلاحظ قيامهوصدوره في الزمان الماضي، فهو المعنى الماضوي، وقد يلاحظ صدوره في


  • (1) المصدر نفسه.
  • (2) والاشتقاق وعدمه من شؤون المعنى. منه مدّ ظلّه.
  • (3) الفرق بين كلامه وكلام الإمام رحمه‏الله أنّه قائل بكون المعنى وهو القول المخصوص قابلاً للاشتقاق ذاتاً،لكونه من مقولة الكيف المسموع، وهو معنى حدثي اشتقاقي، لكنّ الإمام قائل بإمكان الاشتقاق منه لأجلانتسابه إلى الآمر وصدوره عنه، لكن مآل الكلامين واحد، وهو إمكان الاشتقاق. منه مدّ ظلّه.
ج2

الحال أو الاستقبال، فهو المعنى المضارعي، وهكذا، فليس هيئة «اضرب»كالأعيان الخارجيّة والاُمور غير القائمة بشيء حتّى لا يمكن لحاظ قيامه فقط،أو في أحد الأزمنة، وعليه فـ «الأمر» موضوع لنفس الصيغة الدالّة على الطلبمثلاً، أو للصيغة القائمة بالشخص، و«أَمَرَ» موضوع للصيغة الملحوظة منحيث الصدور في المضيّ، و«يأمر» موضوع للصيغة الملحوظة من حيثالصدور في الحال أو الاستقبال(1).

نقد كلام المحقّق الاصفهاني من قبل المحقّق الخوئي«مدّ ظلّه»

وناقش فيه بعض الأعلام من تلامذته بقوله:

إنّ لكلّ لفظ حيثيّتين موضوعيّتين:

الاُولى: حيثيّة صدوره من اللاّفظ خارجاً وقيامه به، كصدور غيره منالأفعال كذلك.

الثانية: حيثيّة تحقّقه ووجوده في الخارج، فاللفظ من الحيثيّة الاُولى وإنكان قابلاً للتصريف والاشتقاق، إلاّ أنّ لفظ «الأمر» لم يوضع بإزاء القولالمخصوص من هذه الحيثيّة، وإلاّ لم يكن مجال لتوهّم عدم إمكان الاشتقاقوالصرف منه، بل هو موضوع بإزائه من الحيثيّة الثانية، ومن الطبيعي أنّه بهذهالحيثيّة غير قابل لذلك، فما أفاده مبنيّ على الخلط بين هاتين الحيثيّتين(2)،إنتهى.

دفع ما أورده بعض الأعلام على المحقّق الاصفهاني رحمه‏الله


  • (1) نهاية الدراية 1: 253.
  • (2) محاضرات في اُصول الفقه 2: 11.
(صفحه16)

وفيه أوّلاً: منع كونه موضوعاً بإزائه من الحيثيّة الثانية، بل هو موضوعبإزائه من الحيثيّة الاُولى، وأمّا مع قطع النظر عن هذه الحيثيّة فليس لنا مادّةقابلة للاشتقاق أصلاً، فإنّ «الضرب» مثلاً يكون قابلاً للاشتقاق بلحاظانتسابه إلى الضارب والمضروب، فإن كان صادراً عن الفاعل في المضيّ يقال:«ضَرَبَ» وإن كان صادراً عنه في الحال أو الاستقبال يقال: «يضرب» وهكذا،وأمّا بحسب كونه أمراً موجوداً خارجيّاً مع قطع النظر عن الانتساب فلا يقبلالاشتقاق أصلاً.

وثانياً: أنّ المحقّق الاصفهاني رحمه‏الله قال بكونه قابلاً للاشتقاق والتصريف ذاتاً،فلا فرق في ذلك بين الحيثيّتين.

نعم، بينهما فرق بناءً على ما ذهب إليه الإمام قدس‏سره من أنّ صدوره عن الآمروانتسابه به منشأ إمكان الاشتقاق منه، فيرد عليه إشكال بعض الأعلام علىفرض تماميّته.

وممّا يؤيّد كلام الإمام والمحقّق الاصفهاني رحمهماالله الاشتقاق من البياض والسوادفي قوله تعالى: «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ»(1) لأنّهما أولى بجمود المعنىمن القول المخصوص أعني هيئة افعل.

وحاصل المختار في هذه الجهة الاُولى: أنّ «الأمر» لغةً وعرفاً إمّا مشتركلفظي بين معناه الاشتقاقي وغيره، أو يتعدّد اللفظ والمعنى فيه، فالذي وضعللمعنى الاشتقاقي هو المادّة غير المتحصّلة(2)، وما وضع لغيره هو لفظ «الأمر»بمادّته وهيئته، وليس له معنى اصطلاحي وراء معناه اللغوي، بل الفقهاءوالاُصوليّون يستعملونه بما له من المعنى اللغوي العرفي، وهو القول بالصيغة كم


  • (1) آل عمران: 106.
  • (2) أي «ا ـ م ـ ر». م ح ـ ى.
ج2

ذهب إليه الإمام قدس‏سره .

هذا تمام الكلام في هذه الجهة.

(صفحه18)

في اعتبار العلوّ والاستعلاء في معنى «الأمر»

الجهة الثانية: في اعتبار العلوّ والاستعلاء في معنى «الأمر»

ولا يخفى أنّ محلّ النزاع هنا إنّما هو الأمر بمعناه الحدثي الاشتقاقي، سواءكان هوالقول‏المخصوص أعني «هيئة افعل ومايشابهه» كماهوالمختار، أو الطلب،وأمّا المعنى غير الاشتقاقي فلا يتطرّق إليه هذا البحث أصلاً كما هو واضح.

والعلوّ: اعتبار عقلائي به كان الآمر نافذ الكلمة وواجب الطاعة عندهم،سواء كان هذه القدرة ونفوذ الكلمة بحقّ، كقدرة الآباء والموالي على الأولادوالعبيد وقدرة الإمام بالحقّ على الرعيّة، أم لا، كقدرة من تسلّط على الناسبالظلم، فله أيضاً علوّ عند العقلاء.

والاستعلاء هنا ليس بمعنى «تغليظ القول في مقام البعث»(1) كما زعم المحقّقالقمي قدس‏سره ، ولا بمعنى طلب العلوّ، بل بمعنى الاتّكاء على العلوّ الحقيقي إذا كانعالياً بالنسبة إلى المطلوب منه، أو التخيّلي والادّعائي إذا كان سافلاً أومساوياً له.

إذا عرفت هذا فاعلم أنّ في المقام احتمالات(2) بل أقوالاً:

والحقّ اعتبار العلوّ في معناه، لتبادره عند العرف، فإنّ الطلب من السافل أو


  • (1) نهاية الدراية 1: 259، نقلاً عن المحقّق القمي.
  • (2) هل يعتبر علوّ الآمر، أو استعلائه، أو هما معاً، أو أحدهما على سبيل منع الخلوّ، أو لا يشترط شيءمنهما؟ هذه احتمالات خمسة في المقام. منه مدّ ظلّه.