جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول اُصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة
صفحات بعد
صفحات قبل
ج2

استلزام وجوب الشيء لحرمة نقيضه، وقد عرفت عدم الاستلزام، بل الحقّعدم توقّف فعل الشيء على ترك ضدّه أيضاً، فلا تترتّب الثمرة، لبطلان كلالأساسين الذين كانت الثمرة مبتنية عليهما(1).

ولو قلنا باقتضاء وجوب الشيء حرمة نقيضه من دون أن تتجاوز إلىغيره فلا ثمرة بين القولين أيضاً بناءً على الاحتمال الأوّل لمعنى النقيض، لأنّالمحرّم إنّما هو عدم ترك الصلاة على المشهور، وعدم تركها الموصل على نظريّةصاحب الفصول، وأمّا نفس الصلاة فليست محرّمة، فتقع صحيحة على كلالقولين.

وهذا بخلاف الاحتمال الثاني لمعنى النقيض، لأنّه يقتضي فساد الصلاة علىقول المشهور وصحّتها على قول صاحب الفصول، إذ الواجب عند المشهورهو مجرّد ترك الصلاة، ونقيضه فعلها على الاحتمال الثاني لمعنى النقيض، لأنّعدم الصلاة يرتفع بوجودها كما عرفت، ولكنّ الواجب عند صاحب الفصولهو ترك الصلاة الموصل، ولا يمكن أن يكون نقيضه كلّ واحد من فعل الصلاة،وترك الصلاة والإزالة معاً، لامتناع تحقّق نقيضين لشيء واحد، فالنقيض إنّمهو أمر جامع بينهما، ولا تسري الحرمة منه إلى مصداقيه فرضاً.

وأمّا الاحتمال الثالث لمعنى النقيض فمقتضاه عدم ترتّب الثمرة بين القولين،كالاحتمال الأوّل، لفساد العبادة التي يتوقّف على تركها الواجب الأهمّ على كل


  • (1) لكن يمكن أن يُقال بترتّب ثمرة اُخرى، وهي أنّ المقدّمة إذا كانت محرّمة في الأصل ومنحصرة تقعواجبة على المشهور فيما إذا كان وجوب ذي المقدّمة أهمّ من حرمة المقدّمة، ولو لم يترتّب عليها ذوالمقدّمة، غاية الأمر أنّه متجرٍّ لو لم يلتفت إلى مقدّميّتها كما تقدّم في بيان الثّمرة بين القول المشهور ومنسب إلى الشيخ رحمه‏الله .
    بخلاف قول صاحب الفصول، فإنّها عليه لا تقع واجبة في صورة عدم ترتّب ذي المقدّمة عليها، فتقعمحرّمة موجبة لاستحقاق فاعلها العقوبة، إلاّ فيما إذا حال بينه وبين الإتيان بذي المقدّمة مانع قهري،كالعجز، فيكون معذوراً في ارتكاب هذا الحرام في هذه الصورة. م ح ـ ى.
(صفحه374)

القولين، أمّا على القول المشهور فلأنّ الواجب عندهم ـ كما مرّ مراراً ـ هو مجرّدترك الصلاة، وفعل الصلاة يكون نقيضاً لتركها بالمعنى الثالث، لأنّهما يتعاندان،بحيث لا يجتمعان ولا يرتفعان، فإذا كان تركها واجباً كان فعلها حراماً موجبلفسادها، وأمّا على قول صاحب الفصول فلأنّ الواجب عنده هو ترك الصلاةالموصل، وهو معاند لكلّ واحد من فعل الصلاة، وترك الصلاة والإزالة معاً،بحيث لا يجتمعان ولا يرتفعان، فلابدّ لنا حينئذٍ من الالتزام بأنّ لترك الصلاةالموصل نقيضين: أحدهما: فعل الصلاة، والآخر: ترك الصلاة والإزالة معاً، فإذكان تركها واجباً كان كلّ واحد من نقيضيه حراماً، فلا تقع الصلاة إلاّ محرّمةفاسدة.

والحاصل: أنّا لو قلنا باقتضاء وجوب الشيء لحرمة نقيضه من دون أنتتجاوز إلى غيره فلا ثمرة بين القولين على الاحتمالين الأوّل والثالث لمعنىالنقيض، لوقوع العبادة على كلا القولين صحيحة بناءً على الاحتمال الأوّل،وفاسدةً بناءً على الاحتمال الثالث، وأمّا على الاحتمال الثاني لمعنى النقيضفتظهر الثمرة بين القولين كما عرفت.

وأمّا على القول باقتضاء وجوب الشيء لحرمة نقيضه وتجاوزها عنه إلى ميتّحد معه فلا ثمرة بين القولين أصلاً، لاقتضاء كلا القولين بطلان الصلاة علىجميع الاحتمالات الثلاثة المتقدّمة في معنى النقيض، غاية الأمر أنّ بطلانها فيبعض الفروض لأجل كونها نفس النقيض، كما لو قلنا بمقالة المشهور وكاننقيض الشيء عبارةً عن رفعه أو كونه مرفوعاً به، أو عبارةً عن تمانعهما بحيثلا يجتمعان ولا يرتفعان، وفي بعض الفروض لأجل كونها متّحدةً معه، كما إذقلنا بمقالة صاحب الفصول، أو قلنا بمقالة المشهور لكنّ النقيض كان عبارةعن خصوص عدم الشيء ورفعه، ضرورة أنّ النقيض وإن كان ذا مصداقين

ج2

على ما ذهب إليه صاحب الفصول: أحدهما فعل الصلاة، والآخر ترك الصلاةوالإزالة كلتيهما، إلاّ أنّه تارةً يتّحد مع هذا المصداق واُخرى مع ذلك المصداقالآخر.

وقول المحقّق الخراساني رحمه‏الله : إنّ وحدة المصداق توجب الاتّحاد، وأمّا تعدّدهيوجب المقارنة أحياناً لا الاتّحاد(1)، لا يتمّ، إذ لا فرق بينهما إلاّ في أنّ الاتّحاددائمي إذا كان المصداق واحداً، وأحياني ـ بمعنى أنّه تارةً يتّحد مع هذالمصداق، واُخرى مع ذلك المصداق ـ إذا كان متعدّداً.

هذا تمام الكلام في المباحث التمهيديّة لمسألة مقدّمة الواجب.


  • (1) كفاية الاُصول: 151.
(صفحه376)

ج2

في ثمرة البحث عن مقدّمة الواجب

البحث في بيان ثمرة القول بالملازمة وعدمه

نظريّة صاحب الكفاية في المسألة

الحقّ ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه‏الله من أنّ الثمرة في المسألة الاُصوليّةليست إلاّ أن تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد واستنباطحكم فرعي، فلو قلنا هاهنا بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته،فإنّه بضميمة مقدّمة كون شيء مقدّمة لواجب نستنتج في الفقه أنّه واجبشرعي، فنقول مثلاً: الوضوء مقدّمة الواجب، ومقدّمة الواجب واجبة(1)شرعاً، فالوضوء واجب شرعاً، ولو قلنا بعدمها نستنتج في الفقه عدم كونذلك الشيء واجباً شرعيّاً.

فالثمرة بين القولين إنّما هو استنباط وجوب كلّ واحدة من المقدّمات شرعواستنباط عدمه(2).

فلا نحتاج إلى تكلّف جعل الثمرة تحقّق الوفاء بالنذر وعدمه بإتيان مقدّمةواجب عند نذر الواجب، أو حصول الفسق وعدمه بترك مقدّمتين من


  • (1) بحكم العقل الذي يحكم بالملازمة بين الوجوب الشرعي المتعلّق بذي المقدّمة والوجوب الشرعيالمتعلّق بالمقدّمة. م ح ـ ى.
  • (2) كفاية الاُصول: 153.