جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول اُصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه6)

في معنى مادّة الأمر لغةً واصطلاحاً

الفصل الأوّل

فيما يتعلّق بمادّة الأمر من الجهات

وهي عديدة:

الجهة الاُولى: في معناها اللغوي والاصطلاحي

اختلفوا في أنّ معناها اللغوي واحد أو متعدّد؟ وعلى الثاني هل هيمشترك لفظي بين المعنيين أو المعاني أو مشترك معنوي؟ ثمّ هل لها معنىاصطلاحي غير اللغوي أم لا؟ فاعلم أنّه قد ذكر للفظ الأمر معانٍ متعدّدة،منها الطلب، وهو أمر اشتقاقي حدثي قابل للتصريف، كما يقال: «أمره بكذا»ومنها الشيء، كما تقول: «رأيت اليوم أمراً عجيباً» ومنها الشأن، كما يقال:«شغله أمر كذا» ومنها الفعل، كما في قوله تعالى: «وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ»(1)ومنها الفعل العجيب، كما في قوله تعالى: «فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا»(2) ومنها الحادثة،كما يقال: «وقع اليوم أمر كذا» ومنها الغرض، كما تقول: «جاء زيد لأمر كذا».ولا يخفى أنّ «الأمر» بالمعنى الأوّل يجمع على «أوامر» وبسائر المعاني


  • (1) هود: 97.
  • (2) هود: 66 و 82 .
ج2

على «اُمور».

كلام الاُستاذ البروجردي رحمه‏الله حول معنى «الأمر»

وذهب سيّدنا الاُستاذ البروجردي رحمه‏الله إلى أنّ الأمر في الآيتين(1) بمعنىالطلب لا بمعنى الفعل أو الفعل العجيب، والذي بمعنى الفعل العجيب إنّما هو«الإِمر» بكسر الهمزة، كما في قوله تعالى في قصّة موسى والخضر: «قَالَأَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئا إِمْرا»(2)، فعدّ الفعل العجيب من معاني«الأَمر» لعلّه من جهة الاشتباه بـ «الإِمر» بكسر الهمزة(3).

كلام صاحب الكفاية وصاحب الفصول في معنى «الأمر»

وذهب المحقّق الخراساني رحمه‏الله إلى أنّه حقيقة في الطلب في الجملة(4) والشيء،وأمّا البواقي فهي من اشتباه المصداق بالمفهوم(5).

وذهب صاحب الفصول رحمه‏الله إلى كونه حقيقةً في الطلب والشأن(6).

نقد نظريّة الاشتراك اللفظي في مادّة الأمر


  • (1) أي قوله تعالى: «وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ» وقوله تعالى: «فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا».
  • (2) الكهف: 71.
  • (3) نهاية الاُصول: 85 .
  • (4) يحتمل أن يكون قوله: «في الجملة» ناظرا إلى بعض المباحث الآتية، من أنّ العلوّ أو الاستعلاء هل يعتبرفى الأمر أم لا؟ ومن أنّه حقيقة فى الوجوب أو في الأعمّ منه ومن الندب، فإنّ هذه المباحث لا تضرّ بكونهبمعنى الطلب إجمالاً، ويحتمل أن يكون ناظرا إلى عدم صحّة استعماله في جميع موارد استعمال الطلب،لعدم صحّة تبديل كلمة «طالب» في قولنا: «طالب العلم» مثلاً إلى كلمة «آمر» وعلى هذا الاحتمال فينبغيتقييد «الشيء» أيضا بهذا القيد، لعدم صحّة تبديل كلمة «شيء» في قولنا: «هذا البناء شيء عجيب» إلىكلمة «أمر». منه مدّ ظلّه.
  • (5) كفاية الاُصول: 81 .
  • (6) الفصول الغرويّة: 62.
(صفحه8)

ويرد عليهما أنّ الطلب أمر حدثي اشتقاقي قابل للتصريف، وما وضع له هوالمادّة(1) السارية في فروعها التي لم تتحصّل بهيئة خاصّة، بل خالية عن جميعالفعليّات والتحصّلات، والموضوع للمعاني الاُخرى هو لفظ «الأمر» جامدالمتحصّل بهيئته الخاصّة، كلفظ الإنسان والحيوان، وعليه فالوضعان لم ينحدرعلى شيء واحد حتّى يجعل من الاشتراك اللفظي، بل على مادّة غير متحصّلةتارةً، وعلى اللفظ الجامد اُخرى.

نعم، لو كان مادّة المشتقّات هي المصدر لكان لفظ «الأمر» مشتركاً بينالطلب وغيره، لكنّه واضح الفساد، لعدم كون المصدر بمادّته وهيئته محفوظاً فيالمشتقّات كما لا يخفى.

ثمّ يرد على قول صاحب الكفاية: «ولا يخفى أنّ عدّ بعضها من معانيه مناشتباه المصداق بالمفهوم»(2) أنّا لو قلنا مكان «جاء زيد لأمر كذا»: جاء زيدلغرض كذا، أو مكان «شغله أمر كذا»: شغله شأن كذا، كان صحيحاً، وهكذالأمر في سائر المعاني، ولا ينافيه استفادة الغرض من اللام أيضاً فيما إذا كانالأمر للغرض، فكيف يمكن ادّعاء استعماله في الموارد المذكورة في مصداقالغرض والشأن وغيرهما من المعاني لا في مفهومها؟! هذا أوّلاً.

وثانياً: لو كان المستعمل فيه هو المصداق وكان معنى قولنا: «جئتك لأمركذا» جئتك لملاقاتك مثلاً، فلو استعمل «الأمر» في الملاقاة بما أنّها مصداق«الغرض» لكان استعماله في مفهوم الغرض صحيحاً بطريق أولى، ولو استعمل


  • (1) وهي «ا ـ م ـ ر». م ح ـ ى.
  • (2) إنّ المحقّق الخراساني رحمه‏الله ـ بعد نقل المعاني الّتي ذكروها للأمر ـ قال: ولا يخفى أنّ عدّ بعضها من معانيهمن اشتباه المصداق بالمفهوم، ضرورة أنّ «الأمر» في «جاء زيد لأمر كذا» ما استعمل في معنى الغرض، بلاللاّم قد دلّ على الغرض، نعم، يكون مدخوله مصداقه، فافهم، وهكذا الحال في قوله تعالى: «فَلَمَّا جَاءَأَمْرُنَا» يكون مصداقاً للتعجّب لا مستعملاً في مفهومه، وكذا في الحادثة والشأن... ولا يبعد دعوى كونهحقيقةً في الطلب في الجملة والشيء. م ح ـ ى.
ج2

فيها بما أنّها مصداق «الشيء» لم يكن من اشتباه المصداق بالمفهوم في شيء،ضرورة أنّ اشتباه المصداق بالمفهوم يختصّ بما إذا قيس المصداق إلى مفهومنفسه لا إلى مفهوم آخر، مع أنّ المصداق في المقام أعني «الملاقاة» مصداقللغرض، والمفهوم هو مفهوم الشيء، فأين اشتباه المصداق بالمفهوم؟!

وقس على ما ذكرنا في «الغرض» سائر المعاني.

على أنّه رحمه‏الله قال بكون «الأمر» حقيقةً في مفهوم الشيء، فكيف حمله في هذهالموارد على إرادة مصداق الشيء لا مفهومه؟!

والحاصل: أنّه لو فرض صحّة الاشتراك اللفظي فلا وجه لحصر «الأمر» فيمعنيين: «الطلب» و«الشيء» وإخراج سائر المعاني عنه بعد استعماله فيها أيضاً.

ثمّ لا يخفى وجود التهافت في كلام المحقّق الخراساني رحمه‏الله ، حيث اختار ابتداءًكون‏الأمر مشتركاًلفظيّاً بين‏الطلب والشيء، ثمّ‏قال بعدبيان معناه الاصطلاحي:

إنّما المهمّ بيان ما هو معناه عرفاً ولغةً(1)، ليحمل عليه فيما إذا ورد بلا قرينة،وقد استعمل في غير واحد من المعاني في الكتاب والسنّة، ولا حجّة على أنّهعلى نحو الاشتراك اللفظي أو المعنوي أو الحقيقة والمجاز، وما ذكر في الترجيحعند تعارض هذه الأحوال لو سلّم ولم يعارض بمثله فلا دليل على الترجيحبه، فلابدّ مع التعارض من الرجوع إلى الأصل في مقام العمل. نعم، لو علمظهوره في أحد معانيه ولو احتمل أنّه كان للانسباق من الإطلاق فليحملعليه وإن لم يعلم أنّه حقيقة فيه بالخصوص أو فيما يعمّه، كما لا يبعد أن يكونكذلك في المعنى(2) الأوّل(3)، إنتهى كلامه.

ومنافاته لما اختاره أوّلاً من الاشتراك اللفظي واضحة.


  • (1) وذلك لأنّ خطاب الشرع محمول على المعنى العرفي. م ح ـ ى.
  • (2) وهو الطلب. م ح ـ ى.
  • (3) كفاية الاُصول: 82 .
(صفحه10)

كلام المحقّق النائيني رحمه‏الله في المقام ونقده

وذهب المحقّق النائيني رحمه‏الله إلى كون «الأمر» مشتركاً معنويّاً، والجامعالموضوع له هو «الواقعة التي لها أهمّيّة في الجملة» وهذا المعنى تعمّ المعنىالاشتقاقي وغيره، فإنّ كلاًّ منها واقعة ذات أهمّيّة في الجملة(1).

وفيه أوّلاً: أنّ ظاهر كلامه أنّ هذا المعنى جامع حقيقي ذاتي(2) بين معانيالأمر، ولابدّ في الجامع الذاتي من اشتراك المعاني في الجنس(3)، ولا جنس فيالمقام، فإنّ الجنس إمّا أن يكون حدثيّاً أو غيره، فعلى الأوّل لا يشمل المعانيغير الحدثيّة، وعلى الثاني لا يعمّ المعنى الحدثي، فأين الجنس الجامع بينهما؟!

نعم، عنوان «الشيء» يعمّهما، لكنّه جامع عرضيّ لا ذاتي.

وثانياً: أنّ «الأمر» بالمعنى الحدثي الاشتقاقي يجمع على أوامر، وبالمعانيالاُخرى على اُمور، ولا يعقل أن يكون للفظ واحد ذي معنى واحد عامّجمعان اختصّ كلّ منهما بنوع واحد من ذلك المعنى العامّ.

وبالجملة: لو كان الأمر مشتركاً معنويّاً لم يكن له جمعان مختلفان من حيثاللفظ والمعنى كليهما. سلّمنا كونه مشتركاً معنويّاً، لكن ما ذكره من المعنى ليصلح للجامعيّة، إذ لو كان عنوان الأهمّيّة ولو في الجملة دخيلةً في معنى الأمرلم يصحّ تقسيم الأمر إلى قسمين: مهمّ وغير مهمّ.

إذا عرفت المناقشة في الاشتراك اللفظي والمعنوي فهل يوجد طريق ينحلّبه الإشكال؟


  • (1) أجود التقريرات 1: 131.
  • (2) الجامع ثلاثة: 1ـ ذاتي ماهوي، كالحيوان بالنسبة إلى أنواعه والإنسان بالنسبة إلى أفراده، 2ـ عرضي عامّ أوخاصّ كالماشي والضاحك، 3ـ انتزاعي اعتباري كالكائن في هذا المجلس، فإنّه يعمّ كلّ واحد منّا.منه مدّ ظلّه.
  • (3) فإن كانت مشتركة في الفصل أيضاً كان جامعاً ذاتيّاً كاملاً. منه مدّ ظلّه.