جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 130)

بثلاثة أقراء مستقبلة(1) . وروى مثل ذلك عن عمر في سنن البيهقي(2) .
لكن في مقابلها صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر(عليه السلام) في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : يفرّق بينهما ، وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً(3) .
ومثلها صحيحة أبي العباس ، عن الصادق(عليه السلام)(4) .
وخبر زرارة ، عن أبي جعفر(عليه السلام) في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها ، فتزوّجت ، ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها ، قال : تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة ، الحديث(5) .
ولكنّ الظاهر أنّ المفروض فيها صورة عدم تحقّق الدخول من الزوج الثاني ، وإلاّ فاللازم ثبوت الحرمة الأبدية، ومن الواضح أنّه مع عدم تحقّق الدخول لا تكون العدّة ثابتة; لما عرفت من عدم ثبوتها في صورة عدم الدخول ، إلاّ أنّه ينافي ذلك ظاهرقوله: «تعتدّ عدّة واحدة منهما» مع وضوح أنّ ثبوت العدّة بالإضافة إلى الثاني فرع الدخول، ولكن لامحيص عن رفع اليد عن هذا الظاهر، وإن كان بعيداً في نفسه.
نعم ، ذكر في الجواهر : أنّه لو كان الاشتباه من المطلّق نفسه مثلا اتّجه التداخل ، وفاقاً للفاضلين(6) بأن تستأنف عدّة كاملة للأخير واجتزأت بها; لأنّهما إنّما تعلّقتا
  • (1) لم نجده في جوابات المسائل الطبريّة ، نعم حكى عنه في الجواهر: 32 / 264 .
  • (2) سنن البيهقي: 7 / 441 .
  • (3) التهذيب: 7 / 308 ح1278 ، الاستبصار: 3 / 187 ح681 ، الوسائل: 20 / 453 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب17 ح11 .
  • (4) التهذيب: 7 / 308 ح1280 ، الاستبصار: 3 / 188 ح683 ، الوسائل: 20 / 453 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب17 ح12 .
  • (5) التهذيب: 7 / 308 ح1279 ، الوسائل: 20 / 446 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب16 ح2 .
  • (6) قواعد الاحكام: 2 / 69 ، شرائع الإسلام: 3 / 46 .

(الصفحة 131)

بواحد ، والموجب لهما حقيقة انّما هو الوطء ، وإذا استأنفت عدّة كاملة ظهرت براءة الرحم ، ولا ينافي ذلك إطلاق الأكثر : إطلاق عدم تداخل العدّتين بعد انسباق التعدّد منه ، وحينئذ فلو وقع الوطء شبهة مثلا في القرء الأوّل أو الثاني أو الثالث ، فالباقي من العدّة الاُولى يحسب للعدّتين ثم تكتمل الثانية(1) .
الدعوى الثانية: أنّه بعد الفراغ من عدم التداخل فيما إذا كانت العدّة لأزيد من واحد، يقع الكلام في أنّ اللاّزم أوّلا انقضاء عدّة الوطء بالشبهة الملحق به الولد بوضع الحمل ، ثم استئناف عدّة الزوج المطلّق ، وإن كان الطلاق قبل الوطء بالشبهة أم لا؟
الظاهر أنّ مقتضى القاعدة ـ بعد فرض عدم التداخل ـ هو لزوم تقديم الموجب الأوّل ، سواء كان طلاقاً أو وطء شبهة ، ولا وجه لتقديم وطء الشبهة إن كان متأخّراً عن الطلاق .
هذا ، ولكن صاحب الجواهر(قدس سره) نفى وجدان الخلاف ، والإشكال في تقدّم عدّة وطء الشبهة بانقضاء الوضع ، وإن كان متأخّراً عن الطلاق ، وأنّها تستأنف عدّة الطلاق بعد الوضع ، قال : بل لو فرض تأخّر الوطء المزبور عن الطلاق ، كان الحكم كذلك أيضاً; لعدم إمكان تأخّر عدّته التي هي وضع الحمل ، فليس حينئذ إلاّ تأخير إكمال عدّة الطلاق بعد فرض عدم التداخل بين العدّتين(2) .
هذا ، ولكن لم يتبيّن لي وجه عدم إمكان تأخّر عدّة وطء الشبهة التي هي وضع الحمل . وإن قلنا بعدم التداخل كما هو المفروض ، فإنّه لو فرض غيبة الزوج الذي تحقّق منه الدخول قبلها سنتين ، وبعد الحضور علم أنّ زوجته قد وطئت شبهة ،
  • (1 ـ 2) جواهر الكلام: 32 / 266 .

(الصفحة 132)

مسألة 9 : لو ادّعت المطلّقة الحامل أنّها وضعت فانقضت عدّتها وأنكر الزوج ، أو انعكس فادّعى الوضع وانقضاء العدّة وأنكرت هي ، أو ادّعت الحمل وأنكر ، أو ادّعت الحمل والوضع معاً وأنكرهما ، يقدّم قولها بيمينها بالنسبة

ولكنّ الحمل لم يتبيّن بمجرّد الحضور إلاّ بعد طلاقه إيّاها شهراً أو شهرين ، ففي هذه الصورة لا مانع من الطلاق ، والمفروض كونه طلاقاً بعد الدخول المتحقق قبل الغيبة ، ولا مجال لدعوى عدم ثبوت العدّة عليها للطلاق بالأقراء أو الشهور; لأنّه من ناحية لا يكون الحمل متبيّناً ، ويحتمل حصوله بعد الطلاق . ومن ناحية اُخرى لا يعلم الوضع أي الكيفية في المستقبل ، فأيّ مانع من أن تكون عدّة الطلاق ثابتة قبل عدّة الوطء بالشبهة الذي تحقق بسببه الحمل مع فرض عدم التداخل؟
اللّهم إلاّ أن يكون هناك إجماع على التقدّم كما لا يبعد ، ويؤيّده ما سيجيء من أنّ عدّة وطء الشبهة مبدؤها الوطء الآخر لا حين الانجلاء ، والمفروض أنّ الوطء قد تحقّق قبل حضوره والطلاق واقع بعده ، فالقول بتقدّم عدّة الطلاق مستلزم للتداخل لا محالة وقد فرض عدمه ، فلا محالة تكون عدّة وطء الشبهة التي يكون مبدؤها حين الوطء الأخير الثابت قبل حضور الزوج المطلّق بعد الحضور متقدّماً على عِدّة الطلاق ، كما لا يخفى .
وحينئذ إن كان نفاسها متّصلا بالوضع كما هو الغالب ، يكون شروع العدّة الثانية بعد انقضاء نفاسها ، ولو تأخّر دم النفاس عن الوضع ، وتخلّل بينهما طهر ، يحسب الطهر المتخلّل قرءً من العدّة الثانية ، ولو كان لحظة بعد كون الأقراء في آية الطلاق هي الأطهار كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى(1) .
  • (1) في ص136 ـ 137 .

(الصفحة 133)

إلى بقاء العدّة والخروج منها ، لا بالنسبة إلى آثار الحمل غير ما ذكر على الظاهر(1) .

1 ـ قد فرض في المسألة صوراً مرتبطة بالحمل ووضعه ، وحكم في الجميع بتقديم قولها بيمينها ، بالإضافة إلى بقاء العدّة والخروج عنها لا بالنسبة إلى آثار الحمل غير ما ذكر ممّا يرتبط بالعدّة ، ولا تكلّف بالبيّنة ، ولا بإحضار الولد الذي قد تعجز عن إحضاره ، ولإطلاق صحيحة جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدِّقت(1) .
وروى الطبرسي في مجمع البيان ، عن الصادق(عليه السلام) في قوله تعالى : {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ}(2) قال : قد فوّض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض ، والطهر ، والحمل(3) .
فإنّ المراد من وجوب تصديقهنّ في العدّة والحمل وجوب تصديقهنّ في بقاء العدّة وانقضائها ، وفي أصل ثبوت الحمل ووضعه وعدمه كما لا يخفى ، مضافاً إلى أنّه يتعذّر أو يتعسّر عليها الإشهاد في كلّ حال .
وفي محكيّ القواعد تصدّق حتى لو ادّعت الانقضاء بوضعه ميّتاً أو حيّاً ، ناقصاً أو كاملا ، في مقابل بعض العامة(4) القائل بالتكليف بالبيّنة إن ادّعت وضع الكامل;
  • (1) الكافي: 6 / 101 ح1 ، الوسائل: 22 / 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب24 ح1 .
  • (2) سورة البقرة: 2 / 228 .
  • (3) مجمع البيان: 2 / 101 ، الوسائل: 22 / 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب24 ح2 .
  • (4) راجع المغني لابن قدامة: 8 / 489 ، الشرح الكبير: 8 / 487 ، الحاوي الكبير: 13 / 189 ، بدائع الصنائع: 3 / 293 ، الانصاف: 9 / 161 ، المجموع: 19 / 287 ـ 289 ، الامّ: 5 / 262 ـ 263 ، المبسوط: 6 / 26 ، مغني المحتاج: 3 / 338 .

(الصفحة 134)

مسألة 10: لو اتّفق الزوجان على إيقاع الطلاق ووضع الحمل واختلفا في المتقدّم والمتأخّر ، فقال الزوج: «وضعت بعد الطلاق فانقضت عدّتك» وقالت: «وضعت قبله وأنا في العدّة» أو انعكس ، لا يبعد تقديم قولها في بقاء العدّة والخروج منها مطلقاً من غير فرق بين ما لم يتّفقا على زمان أحدهما أو اتفقا عليه(1) .

لأنّها مدّعية والغالب حضور القوابل . ومنهم من كلّفها في الميت والسقط أيضاً; لأنّ ما نالها من العسر يمكنها من الإشهاد(1) .
وفي المسالك تقييد تصديقها في ذلك بالإمكان أيضاً ، قال : ويختلف الإمكان بحسب دعواها ، فإن ادّعت ولادة ولد تام ، فأقل مدّة تصدَّق فيها ستة أشهر ولحظتان من يوم النكاح; لحظة لإمكان الوطء ولحظة للولادة ، فإن ادّعت أقلّ من ذلك لم تصدّق(2) . إلى آخر ما قال . ولا بأس بهذا التقييد ، ضرورة أنّه مع عدم الإمكان شرعاً لا مجال لتصديقها الملازم لصورة الشك ، كما لا يخفى .1 ـ قد فرض في هذه المسألة فرضين بعد اتّفاق الزوجين على إيقاع الطلاق ووضع الحمل ، واختلافهما في المتقدّم والمتأخّر منهما :
أحدهما : ما لو قال الزوج: وضعت بعد الطلاق فانقضت عدّتك بالوضع بعده ، وقالت الزوجة: بل وضعتُ قبله وأنا في العدّة . وأنّه لا ارتباط بين الوضع وبين انقضاء العدّة ، بل انقضاؤها بأمر آخر لم يتحقّق بعد .
  • (1) قواعد الاحكام: 2 / 66 .
  • (2) مسالك الافهام: 9 / 195 .