جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 26)

مسألة 9 : لا يعتبر في الطلاق اطلاع الزوجة عليه فضلا عن رضاها به(1) .مسألة 10 : يشترط في المطلّقة أن تكون زوجة دائمة ، فلا يقع الطلاق على المتمتّع بها . وأن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ، فلا يصحّ طلاق الحائض والنفساء ، والمراد بهما ذات الدمين فعلا أو حكماً كالنقاء المتخلّل في البين ، ولو نقتا من الدمين ولم تغتسلا من الحدث صحّ طلاقهما . وأن لا تكون في طهر واقعها فيه زوجها(2) .

الفصل وعدم إمكانه موكول إلى كتاب المكاسب ، فراجع .1 ـ لا يعتبر في الطلاق الذي هو من الإيقاعات اطّلاع الزوجة عليه فضلا عن رضاها به ، بل يقع مع عدم الرضا وعدم الاطّلاع عليه ، أمّا عدم اعتبار الرضا فواضح; لأنّ الطلاق حينئذ كالعتق . وأمّا عدم اعتبار الاطّلاع فلأنّه لا دليل عليه ، مضافاً إلى أنّه لا وجه له ، كما لا يخفى .2 ـ قد اعتبر في هذه المسألة في المُطلّقة اُموراً ثلاثة :
أحدها : أن تكون زوجة دائمة ، وهذا الشرط ينحلّ إلى أمرين :
الأوّل : أن تكون زوجة لا في مقابل الأجنبية فإنّه واضح ، بل في مقابل الأمة المحلّلة .
الثاني : أن تكون زوجة دائمة في مقابل المتمتَّع بها ، ويدلّ على اعتبار كلا الأمرين ـ مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ـ الروايات(1) الدالّة على حصر الطلاق
  • (1) الوسائل: 22 / 31 ـ 36 ، أبواب مقدمات الطلاق ب12 .

(الصفحة 27)

بالنكاح بعد انسباق النكاح الدائم من الطلاق :
ففي مرسلة الصدوق ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في حديث ، أنّه سئل عن رجل قال : كلّ امرأة أتزوّجها ما عاشت اُمّي فهي طالق . فقال : لا طلاق إلاّ بعد نكاح ، ولا عتق إلاّ بعد ملك(1) .
وإن كان في دلالتها على المدّعى تأمّل وإشكال ، قال صاحب الجواهر : وإن لم يحضرني من النصوص ما يدلّ على عدم وقوع الطلاق بالمستمتع بها(2) . وأورد عليه في الهامش بما حاصله أنّه من الغريب أنّه مع تبحّره واطّلاعه التام على الروايات لم يلتفت إلى رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر(عليه السلام) في المتعة ليست من الأربع; لأنّها لا تُطلّق ولا ترث ، وإنّما هي مستأجرة(3) . وقد تعرّض لها نفسه في بحث المتعة(4) . بل عقد صاحب الوسائل لهذا العنوان باباً ، وهو باب أنّ المتمتّع بها تبين بانقضاء العدّة وبهبتها ، ولا يقع بها طلاق(5) .
وكيف كان فالروايات الظاهرة في عدم الطلاق في المتمتّع بها كثيرة ، مثل:
رواية الحسن الصيقل ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في حديث قال : المتعة ليس فيها طلاق(6) . وبالجملة فلا شبهة في اعتبار هذا الأمر .
ثانيها : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ، ويدلّ عليه قوله تعالى في الآية
  • (1) الفقيه: 3 / 321 ح1558 ، الوسائل: 22 / 31 ، أبواب مقدمات الطلاق ب12 ح1 .
  • (2) جواهر الكلام: 32 / 28 .
  • (3) الكافي: 5 / 451 ح5 ، الوسائل: 21 / 18 ، أبواب مقدمات الطلاق ب4 ح4 .
  • (4) جواهر الكلام: 30 / 162 .
  • (5) الوسائل: 21 / 77 ، أبواب المتعة ب43 .
  • (6) التهذيب: 8 / 34 ح103 ، الاستبصار: 3 / 275 ح978 ، الوسائل: 22 / 132 ، أبواب أقسام الطلاق ب9 ح4 .

(الصفحة 28)

الاُولى من سورة الطلاق : {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا العِدَّة}(1) ، نظراً إلى أنّ المراد الأمر بطلاقهنّ في طهر يكون من عدَّتهنّ ، والحائض حال حيضها لا تكون كذلك ، وهكذا النفساء ، بل يلزم أن يكون الطهر غير طهر المواقعة ، كما سيجيء إن شاء الله تعالى .
ومن الروايات ما وصفه في الجواهر بالاستفاضة لولا التواتر(2) .
منها: رواية الحلبي ، التي جعلها في الوسائل متعدّدة مع أنّ الظاهر الوحدة . قال : قلت لأبي عبدالله(عليه السلام) : الرجل يطلّق امرأته وهي حائض ، قال : الطلاق على غير السنّة باطل ، قلت : فالرجل يطلِّق ثلاثاً في مقعد ، قال : يردّ إلى السنّة(3) .
وبالجملة لا ينبغي الارتياب في اعتبار هذا الأمر في المطلّقة ، إنّما اللازم ملاحظة أمرين :
الأوّل : الظاهر أنّ المراد منه ليس خصوص ذات الدم فعلا محكوم بأنّه حيض أو نفاس ، بل أعم منه ومن البياض المتخلّل بين الدمين المحكوم شرعاً بذلك ، فالنقاء المتخلّل بين الدمين إذا كان محكوماً شرعاً بأنّه حيض يترتّب عليه جميع أحكام الحيض التي منها المقام ، أمّا غير المحكوم بذلك كما إذا طهرت من عادة الحيض ولم تغتسل بعد ، فالظاهر أنّه لا مانع من وقوع الطلاق فيه لإطلاق الأدلّة ، وعدم كون الطلاق الواقع فيه واقعاً في حال الحيض أو النفاس .
الثاني : أنّ اعتبار هذا الأمر هل يكون بنحو الشرطية ، وعليه فالمعتبر هي الطهارة منهما ، أو أنّ اعتبار عدمه يكون بنحو المانعيّة ، ويترتّب على ذلك صحّة
  • (1) سورة الطلاق: 65 / 1 .
  • (2) جواهر الكلام: 32 / 29 .
  • (3) الكافي: 6 / 58 ح3 ، التهذيب: 8 / 47 ح146 ، الوسائل: 22 / 20 ، أبواب مقدمات الطلاق ب8 ح3 .

(الصفحة 29)

مسألة 11 : إنّما يشترط خلوّ المطلّقة من الحيض في المدخول بها الحائل دون غير المدخول بها ودون الحامل ، بناءً على مجامعة الحيض للحمل كما هو الأقوى ، فيصحّ طلاقها في حال الحيض ، وكذا يشترط ذلك فيما إذا كان الزوج حاضراً بمعنى كونهما في بلد واحد حين الطلاق ، ولو كان غائباً يصحّ طلاقها طلاق مجهول الحال وبطلانه ، فعلى الشرطيّة يعتبر الإحراز دون المانعيّة ، فإنه لا يعتبر إحراز العدم؟ فيه وجهان بل قولان ، ظاهر المتن الأوّل ، وربما يستفاد ذلك من الآية الشريفة المتقدّمة ، ولكن المتيقّن من النصوص والروايات الواردة هو الثاني .

أقول : لعلّ ملاحظة أحكام طلاق الغائب عن زوجته غير المطّلع على حيضها وعدمه كما سيجيء إن شاء الله تعالى تنفع المقام ، فانتظر .
ثالثها : أن لا تكون في طهر واقعها فيه زوجها ، ويدلّ عليه روايات(1) كثيرة ، وقد عقد في الوسائل باباً لذلك .
منها: رواية زرارة ومحمد بن مسلم وبكير وبريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله(عليهما السلام) ، أنّهما قالا: إذا طلّق الرجل في دم النفاس أو طلّقها بعدما يمسّها فليس طلاقه إيّاها بطلاق ، الحديث(2) .
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال ، بل يدلّ عليه الآية المتقدّمة بناءً على ما أفاده صاحب الجواهر من استفاضة النصوص بكون المراد بها الطلاق في مستقبل العدّة .
  • (1) الوسائل: 22 / 23 ـ 25 ، أبواب مقدمات الطلاق ب9 .
  • (2) الكافي: 6 / 60 ح11 ، التهذيب: 8 / 47 ح147 ، الوسائل: 22 / 23 ، أبواب مقدمات الطلاق ب9 ح1 .

(الصفحة 30)

وإن وقع في حال الحيض لكن إذا لم يعلم حالها من حيث الطهر والحيض وتعذّر أو تعسّر عليه استعلامها ، فلو علم أنّها في حال الحيض ولو من جهة علمه بعادتها الوقتية على الأظهر أو تمكّن من استعلامها وطلّقها فتبيّن وقوعه في حال الحيض بطل(1) .

1 ـ قد عرفت في المسألة المتقدّمة إعتبار خلوّ المطلّقة عن الحيض ، فاعلم أنّ اعتباره إنّما هو بالإضافة إلى المدخول بها الحائل ، وأمّا غير المدخول بها فيصحّ طلاقها ولو في حال الحيض; لأنّه لا عدّة لها أصلا في الطلاق ، كما أنّ الحامل عدّتها وضع الحمل على كلّ حال ، مضافاً إلى دلالة روايات(1) كثيرة بل مستفيضة على أنّ غير المدخول بها والحامل من الخمس التي يطلّقن على كلّ حال ، مثل:
رواية إسماعيل بن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : خمس يطلّقن على كلّ حال: الحامل المتبيّن حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد جلست عن المحيض(2) . وغير ذلك من الروايات بهذا المضمون .
وبهذه الرواية وأمثالها يقيّد إطلاق رواية الحلبي المتقدّمة الظاهرة في بطلان طلاق الحائض; لعدم الاستفصال في الجواب وإطلاق السؤال; لأنّ قوله(عليه السلام): «على كلّ حال» ناظر إلى روايات المنع ، واختصاصها بغير المدخول بها والحامل ، فلا يتوهّم ثبوت التعارض وأنّه بالعموم والخصوص من وجه; لافتراقهما في مثل الحائل غير المدخول بها الحائض ، وفي مثل الحامل والتي لم يدخل بها زوجها
  • (1) الوسائل: 22 / 54 ـ 56 ، أبواب مقدمات الطلاق ب25 .
  • (2) الفقيه: 3 / 334 ح1615 ، الوسائل: 22 / 54 ، أبواب مقدمات الطلاق ب25 ح1 .