جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 337)

القتل العمدي وإن لم يكن لهما حقّ القصاص ، لكن إذا وقع الصلح والتراضي بالدية ورثا نصيبهما منها ، نعم لا يرث المتقرّب بالاُمّ وحدها من الدية شيئاً كالأخ والاُخت للاُمّ ، بل سائر من يتقرّب بها كالخؤولة والجدودة من قبلها ، وإن كان الأحوط في غير الأخ والاُخت التصالح(1) .

1 ـ الدية ـ وإن كانت مأخوذة بعد الموت، وبسببه في حكم مال الميّت المقتول ـ يقضى منها ديونه ويخرج منها وصاياه أوّلا قبل الإرث ، ثمّ يورث الباقي كسائر الأموال ، من دون فرق بين أن يكون القتل عمداً موجباً للقصاص ، وصولحوا عن القصاص بالدية أو شبه عمد أو خطأ . وفي محكي المبسوط(1) والخلاف(2) أنّه قول عامّة الفقهاء إلاّ أباثور(3) ، وفي موثقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر(عليه السلام) : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إذا قبلت دية العمد فصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال(4).
ومن الذيل يستفاد أنّ ذلك حكم مطلق الدية، سواء كان بالأصل أو بالمصالحة .
وخبر يحيى الأزرق ، عن الكاظم(عليه السلام) في رجل قتل وعليه دَين ولم يترك مالا ، فأخذ أهله الدية من قاتله ، عليهم أن يقضوا دينه؟ قال : نعم ، قال : وهو لم يترك ، قال : إنّما أخذوا الدية ، فعليهم أن يقضوا دينه(5) .
وفي رواية السكوني ، عن جعفر(عليه السلام)  : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأً ، فإنّ ثلث ديته داخل في وصيته(6) .
  • (1) المبسوط  : 7 / 53 ـ 54 .
  • (2) الخلاف : 4 / 115 مسألة 128 .
  • (3) المغني لابن قدامة : 7 / 204 .
  • (4) الوسائل : 26 / 41 ، أبواب موانع الإرث ب14 ح1 .
  • (5) الوسائل : 18 / 364 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب24 ح1 .
  • (6) الوسائل : 19 / 285 ، كتاب الوصايا ب14 ح2 .

(الصفحة 338)

وفي رواية محمد بن قيس أنّه(عليه السلام)قضى في وصية رجل قتل أنّها تنفذ من ماله وديته كما أوصى(1) .
ومع ذلك كلّه فقد حكي عن بعضهم(2) أنّ دية العمد لا يقضى منها الدين; لأنّ الواجب فيه القصاص الذي هوحقّ الوارث ، فالدية المأخوذة هي عوض عن حقّه لا مدخلية للميّت فيها ، وعن بعض آخر(3) المنع من قضاء الدين من الدية مطلقاً; لأنّها ليست من أموال الميّت التي تركها .
ثمّ إنّه يرث الدية كلّ من يتقرّب إلى الميّت بالنسب أو السبب حتّى الزوجين في القتل العمدي الموجب للقصاص ، فإنّه وإن لم يكن لهما حقّ القصاص ابتداءً ، لكن إذا صولح عنه بالدية يرث منها الزوجان أيضاً ، ولا مجال لدعوى أنّ الممنوعية عن القصاص موجبة للممنوعية عن الدية التي هي بدل عنه بالمصالحة والتراضي; لدلالة بعض الروايات المتقدّمة خصوصاً الموثقة .
نعم ، لا يرث المتقرّب بالاُمّ وحدها من الدية ، وهذا بالإضافة إلى الأخ أو الاُخت للاُمّ وحدها مطابق للرواية ، وفي غيرهما من المتقرّبين بالاُمّ إشكال ، ففي صحيحة عبدالله بن سنان قال : قال أبو عبدالله(عليه السلام) : قضى أمير المؤمنين(عليه السلام) أنّ الدية يرثها الورثة إلاّ الإخوة والأخوات من الاُمّ ، فإنّهم لا يرثون من الدية شيئاً(4) .
لكنّ المحقّق في الشرائع استثنى كلّ من يتقرّب بالاُمّ ، فإنّ فيهم خلافاً(5) ، ولعلّه
  • (1) الوسائل : 19 / 286 ، كتاب الوصايا ب14 ح3 .
  • (2) السرائر : 2 / 49 .
  • (3) والقائل هو أبوثور، كما نقل عنه في الخلاف : 4 / 115 مسألة 128 ، والمغني لابن قدامة : 7 / 204 .
  • (4) الوسائل : 26 / 36 ، أبواب موانع الإرث ب10 ح2 .
  • (5) شرائع الإسلام : 4 / 14 .

(الصفحة 339)

الثالث من الموانع : الرقّ على ما فصّل في المفصّلات .الرابع : التولّد من الزنا

مسألة 1 : إن كان الزنا من الأبوين لا يكون التوارث بين الطفل وبينهما ولا بينه وبين المنتسبين إليهما ، وإن كان من أحدهما دون الآخر كما كان الفعل من أحدهما شبهة لا يكون التوارث بين الطفل والزاني ولا بينه وبين المنتسبين إليه(1).
مبتن على إلغاء الخصوصية من الرواية للمساواة ، مع أنّه مشكل لاحتمالها ، ولا مجال معه لإلغائها ، فما ذكره في المتن من أنّ الأحوط في غير الأخ أو الاُخت أي للاُمّ كالخؤولة والجدودة من قبلها التصالح في محلّه ، فتدبّر .1 ـ قد ذكرنا في كتاب النكاح أنّ النسب على قسمين : عرفي وشرعي ، وأنّ الموضوع لجلّ الأحكام من جواز النظر وحرمة الازدواج وغيرهما هو النسب العرفي ، فإنّ الأب الزاني يحرم عليه نكاح ابنته المتولّدة من الزنا وإن كان من الطرفين ، والاُمّ الزانية يحرم عليها نكاح ابنه المتولّد من الزنا كذلك ، وهكذا في مسألة جواز النظر بالإضافة إلى الزاني والمتولّد من الزنا(1) . وأمّا النسب الشرعي فهو الموضوع لحكم الإرث قطعاً ، فإنّه إذا كان الزنا من الأبوين لا يكون التوارث بينهما وبين الطفل ولا بينه وبين المنتسبين إليهما ، وإن كان الزنا من أحدهما دون الآخر ، كما لو كان الفعل من أحدهما شبهة ومن الآخر زنا ، لا يكون التوارث بين الطفل والزاني ولا بينه وبين المنتسبين إليه .
وقد ورد في جملة من روايات النكاح المنقطع(2) أنّ ثبوت التوارث متوقّف على
  • (1) تفصيل الشريعة / كتاب النكاح : القول في النسب ، مسألة 2 .
  • (2) الوسائل : 21 / 66 ـ 68  ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ب32  .

(الصفحة 340)

مسألة 2 : لا مانع من التوارث بين المتولّد من الزنا وأقربائه من غير الزنا كولده وزوجته ونحوهما ، وكذا بينه وبين أحد الأبوين الذي لا يكون زانياً وبينه وبين المنتسبين إليه(1) .

النكاح الصحيح مع شرط التوارث أو مطلقاً ، ويستفاد منها أنّ الزنا لا يترتّب عليه التوارث بوجه ، وبهذا يمتاز النكاح المنقطع عن الزنا مع اشتراكهما في العمل الخارجي ، فإنّ النكاح المنقطع يترتّب عليه التوارث بين الولد والزوجين مطلقاً; لثبوت النسب الشرعي ، وهل يثبت بين الزوجين مطلقاً أو مع شرط التوارث ، أو مع عدم شرط العدم على ما مرّ تفصيله في محلّه(1) ، والزنا لا يترتّب عليه التوارث ولو كان مشتملا على اشتراطه; لعدم ثبوت النسب الشرعي بوجه .
ثمّ إنّه لو كان الزنا من أحدهما دون الآخر ، كما لو كان الفعل من خصوص أحدهما شبهة لا يتحقّق الارتباط الإرثي بين من كان ارتباطه بسبب الزنا . وأمّا من كان ارتباطه بسبب الوطء بالشبهة ، فسيأتي أيضاً في بعض المسائل الآتية عدم ثبوت الممنوعية عن الإرث بوجه ، ثمّ إنّه كما لا يكون الارتباط الإرثي بين ولد الزنا وبين والديه كذلك موجوداً ، كذلك لا يكون هذا الارتباط بينه وبين من كان انتسابه إليه بسبب واحد منهما; لعدم كونهما وارثين فضلا عن المنتسبين إليه بعدما ذكرنا من عدم تحقّق النسب الشرعي بوجه .1 ـ غير خفي أنّه لا مانع من التوارث بين المتولّد من الزنا وأقربائه من غير الزّنا نسبيين كانوا كأولاده أو سببيين كأزواجه ونحوهما; لعدم ما يمنع عن الإرث بعد ثبوت النسب الشرعي والزوجية الشرعية ، وكذا عرفت أنّه لا مانع من التوارث
  • (1) تفصيل الشريعة / كتاب النكاح : القول في النكاح المنقطع ، مسألة 15 .

(الصفحة 341)

مسألة 3 : المتولّد من الشبهة كالمتولّد من الحلال يكون التوارث بينه وبين أقاربه أباً كان أو اُمّاً أو غيرهما من الطبقات والدرجات(1) .مسألة 4 : لا يمنع من التوارث التولّد من الوطء الحرام غير الزنا كالوطء حال الحيض وفي شهر رمضان ونحوهما(2) .

بينه وبين أحد الأبوين لو كان خارجاً عن دائرة الزنا ، كما إذا كان الفعل منه شبهة ، وكذا بينه وبين المنتسبين إليه .1 ـ قد عرفت(1) فيما سبق أنّ الوطء بالشبهة حقيقةً حلال ، ويترتّب عليه ما يترتّب على الوطء الصحيح الشرعي من ثبوت العدّة ، حتّى بالإضافة إلى الزوج الأصلي وغيرها من أحكام الوطء الصحيح ، وعليه يكون المتولّد من الشبهة كالمتولّد من الحلال في ثبوت التوارث بينه وبين أقربائه ، أباً كان أو اُمّاً أو غيرهما مع ملاحظة الطبقات والدرجات ، من دون فرق بينهما في هذه الجهة  أصلا .2 ـ لا تكون العلّة في عدم ثبوت التوارث في الزنا صرف كون الوطء حراماً حتّى يتعدّى الحكم إلى الوطء في حال الحيض ، أو في شهر رمضان ، أو في حال الإحرام ، أو في حال الإعتكاف ونحوها ، بل العلّة ما عرفت من انتفاء النسب شرعاً في مورد الزنا ، وعليه فلا يجري الحكم بالإضافة إلى الموارد المذكورة لثبوت النسب كذلك ، وعدم انتفائه لأجل الحرمة العرضية في تلك الموارد ، كما لايخفى .
  • (1) تفصيل الشريعة / كتاب الطلاق : القول في عدّة وطء الشبهة .