جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 285)

إلى الحكم الأوّل ، فلها المطالبة بحقّها والمرافعة(1) .مسألة 5 : متى وطأها الزوج بعد الإيلاء لزمته الكفارة سواء كان في مدّة التربّص أو بعدها أو قبلها ، لأنّه قد حنث اليمين على كلّ حال وإن جاز له هذا الحنث ، بل وجب بعد انقضاء المدّة ومطالبتها وأمر الحاكم به تخييراً ، وبهذا يمتاز هذا الحلف عن سائر الأيمان ، كما أنّه يمتاز عن غيره بأنّه لا يعتبر فيه ما يعتبر في غيره من كون متعلّقه مباحاً تساوى طرفاه ، أو كان راجحاً ديناً أو دنياً(2).

1 ـ لو طلّق الزوجة التي وقع إيلاؤها ، فالظاهر أنّه إن كان الطلاق رجعيّاً ولازمه كون حقّ الرجوع بيد الزوج يصير الزوج المؤلي خارجاً عن حقّها ، فليست لها المطالبة والترافع إلى الحاكم ، لكن زوال حكم الإيلاء متوقّف على انقضاء العدّة ، الذي تصير الزوجة بسببه مختارة في أمر نفسها ، ويجوز لها التزويج مع الغير، فلو راجعها في العدّة وصارت زوجة له بالفعل يكون لها المطالبة والمرافعة ، وإن كان الطلاق بائناً كاليائسة والمدخول بها فالظاهر زوال حكم الإيلاء بسببه ، سواء كانت له العدّة أم لا; لصيرورتها مختارة بسببه وإن كانت له العدّة .2 ـ قد عرفت(1) أنّ الإيلاء قسم من الحلف ونوع منه ، لكن يمتاز عنه بأمرين :
أحدهما : أنّه لا يعتبر في الإيلاء ما يعتبر في مطلق الحلف الذي يترتّب على حنثه الكفّارة من كون المتعلّق مباحاً تساوى طرفاه ، أو راجحاً بحسب الدين أو الدنيا ، ضرورة أنّه لا رجحان في ترك وطء الزوجة أزيد من أربعة أشهر بعد لزوم الوطء في تلك المدّة ولو مرّة ، وقد عرفت(2) أنّ هذا كان طلاقاً في الجاهلية متداولا
  • (1) في ص280 ـ 281 .
  • (2) في ص279 .

(الصفحة 286)

بينهم ، والإسلام غيّره عن حقيقته وتصرّف في أحكامه المترتّبة عليه .
ثانيهما: أنّه جعل الشارع وطء الزوجة بعد الإيلاء موجباً للكفارة ، سواء كان في مدّة التربّص أو بعدها أو قبلها; لتحقّق حنث اليمين بذلك ، وإن جاز له الحنث مطلقاً، بل وجب بعد انقضاء المدّة ومطالبتها وأمر الحاكم به بنحو الوجوب التخييري.
نعم ، فيما لو وطئ بعد المدّة ، فالمحكي عن المبسوط أنّه لا كفّارة(1) ، وفي محكيّ الخلاف تلزمه وهو ظاهر الأكثر(2) . بل عن الخلاف الإجماع عليه(3)
ويدلّ عليه رواية منصور بن حازم ، قال : سألت أباعبدالله(عليه السلام) عن رجل آلى من امرأته فمرّت به أربعة أشهر ، قال : يوقف ، فإن عزم الطلاق بانت منه ، وعليها عدّة المطلّقة ، وإلاّ كفّر عن يمينه ، وأمسكها(4) . وهي منجبرة بما عرفت .
ومرسلة العيّاشي ، المؤيّدة للرواية السابقة ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) ، أنّه سئل: إذا بانت المرأة من الرجل ، هل يخطبها مع الخطّاب ؟ قال : يخطبها على تطليقتين ، ولا  يقربها حتى يكفّر يمينه(5) .
ومن الجواب يعلم أنّ مورد السؤال كان هو الإيلاء فتدبّر جيّداً; ولعلّه لما ذكرنا جعل المحقّق في الشرائع وجوب الكفّارة هو الأشبه(6) .
  • (1) المبسوط: 5 / 135 .
  • (2) رياض المسائل: 7 / 469 ـ 470 ، نهاية المرام: 2 / 180 ، جواهر الكلام: 33 / 323 ، المبسوط: 5 / 135 .
  • (3) الخلاف: 4 / 520 ، مسألة 18 .
  • (4) التهذيب: 8 / 8 ح21 ، الاستبصار: 3 / 254 ح910 ، الوسائل: 22 / 355 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ب12 ح3 .
  • (5) تفسير العياشي: 1/113 ح347 ، الوسائل: 22 / 356 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ب12 ح4 .
  • (6) شرائع الإسلام: 3 / 87 .

(الصفحة 287)

كتاب


اللـّعان


(الصفحة 288)

(الصفحة 289)

كتاب اللّعان


وهي مباهلة خاصّة بين الزوجين ، أثرها دفع الحدّ أو نفي الولد(1) .

1 ـ اللعان مصدر «لاعن» من باب المفاعلة ، أو جمع اللّعن ، وهو لغة : الطّرد والإبعاد . وشرعاً كما في المتن مباهلة خاصّة متحقّقة بين الزوجين ، وتؤثِّر في رفع الحدّ عن الزوج الرّامي الملاعن والعذاب عن المرميّة الملاعنة ، أو في إثبات نفي الولد على ما سيجيء تفصيله إن شاء الله تعالى .
والأصل فيه قوله تعالى : {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَات بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ* وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ* وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَاالْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَات بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ* وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ}(1) .
وقد ورد في شأن النزول ما عن ابن عبّاس من أنّه لمّا نزلت {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ}(2) إلى آخرها قال سعد بن عباد: يا رسول الله إنّي لأعلم أنّها حقّ من
  • (1) سورة النور: 24 / 6 ـ 9 .
  • (2) سورة النور : 24 / 4 .