جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 481)

وأمّا اللواحق ففيها فصول :

[الفصل] الأوّل في ميراث الخنثى


مسألة 1 : لو كان بعض الورّاث خنثى بأن كان له فرج الرجال والنساء ، فإن أمكن تعيين كونه رجلا أو امرأة بإحدى المرجّحات المنصوصة أو غير المنصوصة فهو غير مشكل ، ويعمل على طبقها ، وإلاّ فهو مشكل(1) .مسألة 2 : المرجّحات المنصوصة اُمور :
الأوّل : أن يبول من أحد الفرجين دائماً أو غالباً بحيث يكون البول من غيره نادراً كالمعدوم ، وإلاّ فمحلّ إشكال ، فيرث على الفرج الذي يبول منه ، فإن بال من فرج الرجال يرث ميراث الذكر ، وإن بال من فرج النساء يرث ميراث الاُنثى .

1 ـ الخنثى إمّا غير مشكل ، وإمّا مشكل ، فالأوّل ما أمكن تعيين كونه رجلا أو امرأة بإحدى المرجّحات المنصوصة التي سيأتي في المسألة الثانية ، أو المرجّحات غير المنصوصة كخروج الدم شبيه الحيض أو نبات اللحية مثل الرجال ، وهو يعمل على طبق تلك المرجّحات ، وإن لم يمكن تعيين ذلك بالمرجّحات مطلقاً فهو مشكل .
(الصفحة 482)

الثاني : سبق البول من أحد الفرجين دائماً أو غالباً بنحو عدّ ما عداه كالمعدوم لو بال منهما ، فإن سبق ممّا للرجال يرث ميراث الذكر ، وإن سبق مما للنساء يرث ميراث الاُنثى .
الثالث : قيل : تأخّر الانقطاع من أحد الفرجين دائماً أو غالباً مع فقد الأمارة الثانية ، وفيه إشكال لا يترك الاحتياط بالتصالح مع فقد سائر الأمارات .
الرابع : عدّ الأضلاع ، فإن كان أضلاع جنبه الأيمن أكثر من الأيسر فهو من الرجال ويرث إرث الذكر ، وإن كانتا متساويتين يرث إرث الاُنثى(1) .

1 ـ المرجّحات المنصوصة اُمور متعدّدة :
الأوّل : أن يبول من أحد الفرجين دائماً أو غالباً ، بحيث يكون البول من غيره نادراً كالمعدوم ، وإلاّ ففي المتن أنّه محلّ إشكال ، فيرث على الفرج الذي يبول منه كذلك دائماً أو غالباً بالنحو المذكور .
ففي رواية داود بن فرقد ، عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال : سئل عن مولود ولد وله قبل وذكر كيف يورث؟ قال : إن كان يبول من ذكره فله ميراث الذكر ، وإن كان يبول من القبل فله ميراث الاُنثى(1) .
وموثّقة طلحة بن زيد ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : كان أمير المؤمنين(عليه السلام) يورّث الخنثى من حيث يبول(2) .
ومرسلة ابن بكير ، عن أحدهما(عليهما السلام) في مولود له ما للذكر وله ما للاُنثى ، فقال : يورث من الموضع الذي يبول ، إن بال من الذكر ورث ميراث الذكر ، وإن بال من
  • (1) الوسائل : 26 / 283 ، أبواب ميراث الخنثى ب1 ح1 .
  • (2) الوسائل : 26 / 284 ، أبواب ميراث الخنثى ب1 ح2 .

(الصفحة 483)

موضع الاُنثى ورث ميراث الاُنثى . الحديث(1) .
الثاني : أن يسبق البول من أحد الفرجين دائماً أو غالباً بنحو عدّ ما عداه كالمعدوم ، وتدلّ عليه روايات ، مثل :
صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) ، قال : قلت له : المولود يولد ، له ما للرجال وله ما للنساء ، قال : يورث من حيث يبول ، حيث سبق بوله ، فإن خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث ، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء(2) .
ورواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه(عليهما السلام) : أنّ عليّاً(عليه السلام) كان يقول : الخنثى يورث من حيث يبول ، فإن بال منهما جميعاً فمن أيّهما سبق البول ورث منه ، فإن مات ولم يبل فنصف عقل المرأة ، ونصف عقل الرّجل(3) . وغير ذلك من الروايات(4) الدالّة عليه .
الثالث : قيل : تأخّر الإنقطاع عن أحد الفرجين دائماً أو غالباً مع فقد الأمارة الثانية; والقائل المحقّق في الشرائع(5) . وربّما ادّعي في الكتب القديمة والجديدة الإجماع عليه(6) ، وربما يقال : بأنّه المراد من الانبعاث في صحيحة هشام المتقدّمة بدعوى ملازمته بمعنى الثوران والقوّة والكثرة أو بمعنى الاسترسال .
  • (1) الوسائل : 26 / 284 ، أبواب ميراث الخنثى ب1 ح3 .
  • (2) الوسائل : 26 / 285 ، أبواب ميراث الخنثى ب2 ح1 .
  • (3) الوسائل : 26 / 286 ، أبواب ميراث الخنثى ب2 ح2 .
  • (4) الوسائل : 26 / 285 ـ 290 ، أبواب ميراث الخنثى ب2 .
  • (5) شرائع الإسلام : 4 / 44  .
  • (6) الخلاف : 4 / 106 مسألة 116 ، السرائر : 3 / 277 ، الغنية : 331 ، تحرير الأحكام : 2 / 174 ، مفاتيح الشرائع : 3 / 330 ، جواهر الكلام : 39 / 279 .

(الصفحة 484)

نعم ، في بعض النسخ «ينبت» بمعنى ينقطع ، وكذا يقال في المرسلة التي حكاها الكليني قال : وفي رواية اُخرى عن أبي عبدالله(عليه السلام) في المولود ، له ما للرجال ، وله ما للنساء يبول منهما جميعاً ، قال : من أيّهما سبق ، قيل : فإن خرج منها جميعاً؟ قال : فمن أيّهما استدرّ ، قيل : فإن استدرّا جميعاً؟ قال : فمن أبعدهما(1) .
نظراً إلى أنّ المراد بالأبعد ذلك; لأنّ المراد بأبعدهما هي الأبعدية من حيث الزمان ، وليس هو إلاّ الذي ينقطع أخيراً  .
وأورد عليه في الجواهر : بأنّه كما ترى ضرورة ظهوره في إرادة الاستدرار الذي عقّبه بأبعدهما ، المنافي لإرادة الانقطاع أخيراً بعد إرادته من أبعدهما(2) ، ولعلّه لما ذكرنا استشكل الماتن في هذه العلامة ، ونهى عن ترك الاحتياط بالتصالح مع فقد سائر الأمارات .
الرابع : عدّ الأضلاع ، فإن كان أضلاع جنبه الأيمن أكثر من الأيسر فهو من الرجال ، وإن كانا متساويين فهو من النساء ، ويدلّ عليه مثل  :
موثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه(عليهما السلام) : أنّ علي بن أبي طالب(عليه السلام) كان يورث الخنثى ، فيعدّ أضلاعه ، فإن كانت أضلاعه ناقصة من أضلاع النساء وبضلع ورث ميراث الرجال ، لأنّ الرجل تنقص أضلاعه عن أضلاع النساء بضلع; لأنّ حوّاء خلقت من ضلع آدم القصوى اليسرى ، فنقص عن أضلاعه ضلع واحد(3) .
وبعض الروايات الاُخر ، كرواية شريح القاضي التي حكاها أبو جعفر(عليه السلام) قال : إنّ شريحاً القاضي بينما هو في مجلس القضاء ، إذ أتته امرأة فقالت : أيّها القاضي اقض
  • (1) الوسائل : 26 / 284 ، أبواب ميراث الخنثى ب1 ح4 .
  • (2) جواهر الكلام : 39 / 279 ـ 280  .
  • (3) الوسائل : 26 / 287 ، أبواب ميراث الخنثى ب2 ح4 .

(الصفحة 485)

بيني وبين خصمي ، فقال لها : ومن خصمك ؟ قالت : أنت ، قال : أفرجوا لها ، فأفرجوا لها ، فدخلت ، فقال لها : وما ظلامتك؟ فقالت : إنّ لي ما للرجال وما للنساء ، قال شريح : فإنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) يقضي على المبال ، قالت : فانّي أبول منهما جميعاً ، ويسكنان معاً ، قال شريح : والله ما سمعت بأعجب من هذا ، قالت : وأعجب من هذا ، قال : وما هو؟ قالت : جامعني زوجي فولدتُ منه ، وجامعتُ جاريتي فولدت منّي ، فضرب شريح إحدى يديه على الاُخرى متعجّباً ، ثمّ جاء إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فقصّ عليه قصّة المرأة ، فسألها عن ذلك ، فقالت : هو كما ذكر ، فقال لها : من زوجك؟ قالت : فلان ، فبعث إليه فدعاه ، فقال : أتعرف هذه المرأة ؟ فقال : نعم ، هذه زوجتي ، فسأله عمّا قالت ، فقال : هو كذلك ، فقال له(عليه السلام)  : لأنت أجرأ من راكب الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال ، ثمّ قال : يا قنبر أدخلها بيتاً مع امرأة تعدّ أضلاعها ، فقال زوجها : يا أمير المؤمنين(عليه السلام) لا آمن عليها رجلا ، ولا أئتمن عليها امرأةً ، فقال علي(عليه السلام) : عليّ بدينار الخصيّ ، وكان من صالحي أهل الكوفة ، وكان يثق به ، فقال له : يا دينار أدخلها بيتاً ، وعرها من ثيابها ، ومرها أن تشدّ مئزراً ، وعدّ أضلاعها ، ففعل دينار ذلك ، فكان أضلاعها سبعة عشر : تسعة في اليمين ، وثمانية في اليسار ، فألبسها عليّ(عليه السلام)ثياب الرجال ، والقلنسوة ، والنعلين ، وألقى عليه الرداء ، وألحقه بالرجال ، فقال زوجها : يا أمير المؤمنين(عليه السلام) ابنة عمّي ، وقد ولدت منّي ، تلحقها بالرجال؟ فقال : إنّي حكمت عليها بحكم الله ، إنّ الله تبارك وتعالى خلق حوّاء من ضلع آدم الأيسر الأقصى ، وأضلاع الرجال تنقص ، وأضلاع النساء تمام(1) .
  • (1) الوسائل : 26 / 288 ، أبواب ميراث الخنثى ب2 ح5 .