جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 199)

مسألة 11 : لو طلّقها مريضاً ترثه الزوجة ما بين الطلاق وبين سنة; بمعنى أنّه إن مات الزوج بعدما طلّقها في حال المرض بالمرض المزبور لا بسبب آخر على الأقرب ، فإن كان موته بعد سنة من حين الطلاق ولو يوماً أو أقل لا ترثه ، وإن كان بمقدار سنة وما دونها ترثه سواء كان الطلاق رجعيّاً أو بائناً ، وذلك بشروط ثلاثة :
الأوّل: أن لا تتزوّج المرأة ، فلو تزوّجت بعد إنقضاء عدّتها ثمّ مات الزوج لم ترثه .

الثاني: أن لا يبرأ من المرض الذي طلّقها فيه ، فلو برأ منه ثم مرض ومات
نعم، لو كانت المطلقة بائناً حاملا من زوجها استحقّت النفقة والكسوة والسكنى عليه حتى تضع حملها ، إلاّ أنّها سكنى نفقة لا سكنى إعتداد على وجه يحرم عليه اخراجها إلى منزل آخر لائق بحالها ، ويحرم عليها الخروج كما في الجواهر(1) .
وتقدّم(2) الكلام أيضاً في أنّ هذه النفقة للحمل أو الحامل والآثار المترتّبة على الاحتمالين ، وهل تثبت النفقة أيضاً في الوطء بالشبهة لو كانت حاملا من الواطئ؟ قال الشيخ: نعم(3) ، وقد استشكل فيه المحقق في الشرائع بقوله : وفيه إشكال ينشأ من توهّم اختصاص النفقة بالمطلقة الحامل دون غيرها من البائنات(4) ، وذكر في الجواهر: أنّه ليس من التوهّم بل هو المتحقّق ، فالظاهر أنّه لا نفقة لها مطلقاً(5) .
  • (1) جواهر الكلام: 32 / 339 .
  • (2) تفصيل الشريعة / كتاب النكاح: فصل في النفقات ، مسألة 6 .
  • (3) المبسوط: 6 / 28 و 5 / 275 .
  • (4) شرائع الإسلام: 3 / 43 .
  • (5) جواهر الكلام: 32 / 340 .

(الصفحة 200)

في أثناء السنة لم ترثه ، إلاّ إذا مات في أثناء العدّة الرجعيّة .

الثالث: أن لا يكون الطلاق بالتماس منها ، فلا ترث المختلعة والمبارأة; لأنّ الطلاق بالتماسها(1) .

1 ـ الأصل في ذلك روايات متعددة واردة في هذا المجال ، مثل :
رواية أبي العبّاس ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه ، ورثته ما دام في مرضه ذلك ، وإن انقضت عدّتها ، إلاّ أن يصحّ منه ، قال: قلت : فإن طال به المرض؟ فقال : ما بينه وبين سنة(1) .
وصحيحة الحلبي المضمرة أنّه سئل عن رجل يحضره الموت فيطلّق امرأته ، هل يجوز طلاقه؟ قال : نعم ، وإن مات ورثته ، وإن ماتت لم يرثها(2) .
ومرسلة أبان بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبدالله(عليه السلام): أنّه قال في رجل طلّق امرأته تطليقتين في صحّة ، ثم طلّق التطليقة الثالثة وهو مريض : أنّها ترثه ما دام في مرضه وإن كان إلى سنة(3) .
ورواية سماعة قال : سألته(عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته وهو مريض؟ قال : ترثه ما دامت في عدّتها وإن طلّقها في حال اضرار فهي ترثه إلى سنة ، فإن زاد على السنة يوماً واحداً لم ترثه ، وتعتدّ منه أربعة أشهر وعشراً عدّة المتوفى عنها زوجها(4) .
ورواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : سألته عن رجل طلّق امرأته وهو مريض حتى مضى لذلك سنة؟ قال : ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها ،
  • (1) الكافي: 6 / 122 ح7 و ج7 / 134 ح5 ، الوسائل: 22 / 151 ، أبواب أقسام الطلاق ب22 ح1 .
  • (2) الكافي: 6 / 123 ح11 ، الوسائل: 22 / 151 ، أبواب أقسام الطلاق ب22 ح2 .
  • (3) الكافي: 6 / 123 ح10 ، الوسائل: 22 / 152 ، أبواب أقسام الطلاق ب22 ح3 .
  • (4) الكافي: 6 / 122 ح9 ، الوسائل: 22 / 152 ، أبواب أقسام الطلاق ب22 ح4 .

(الصفحة 201)

لم يصحّ بين ذلك(1) .
ورواية اُخرى لأبي العباس ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : قلت له: رجل طلّق امرأته وهو مريض تطليقة ، وقد كان طلّقها قبل ذلك تطليقتين ، قال: فإنّها ترثه إذا كان في مرضه ، قلت : فما حدّ ذلك؟ قال : لا يزال مريضاً حتى يموت وإن طال ذلك إلى سنة(2) .
ورواية الحذاء ، وعن مالك بن عطية ، عن أبي الورد كليهما ، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : إذا طلّق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ، ثمّ مكث في مرضه حتى انقضت عدّتها ، فإنّها ترثه ما لم تتزوّج ، فإن كانت تزوّجت بعد انقضاء العدّة فإنّها لا  ترثه(3) .
ومرسلة عبد الرحمن بن الحجاج ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال في رجل طلّق امرأته وهو مريض ، قال: إن مات في مرضه ولم تتزوّج ورثته ، وإن كانت تزوّجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها(4) .
ورواية محمد بن القاسم الهاشمي قال : سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول : لا ترث المختلعة ولا المبارأة ولا المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئاً إذا كان ذلك منهنّ في
  • (1) الكافي: 6 / 122 ح5 ، التهذيب: 8 / 78 ح264 ، الاستبصار: 3 / 305 ح1084 ، الوسائل: 22 / 153 ، أبواب أقسام الطلاق ب22 ح7 .
  • (2) الكافي: 6 / 122 ح6 ، الوسائل: 22 / 153 ، أبواب أقسام الطلاق ب22 ح8 .
  • (3) الكافي: 6 / 121 ح2 ، التهذيب: 8 / 77 ح262 ، الاستبصار: 3 / 304 ح1082 ، الوسائل: 22 / 152 ، أبواب أقسام الطلاق ب22 ح5 .
  • (4) الكافي: 6 / 121 ح3 ، التهذيب: 8 / 77 ح263 ، الاستبصار: 3 / 305 ح1083 ، الوسائل: 22 / 153 ، أبواب أقسام الطلاق ب22 ح6 .

(الصفحة 202)

مرض الزوج وإن مات; لأنّ العصمة قد انقطعت منهنّ ومنه(1) .
إلى غير ذلك من الروايات الواردة(2) ، التي يتحصّل من مجموعها بعد ضمّ بعضها ببعض ، وحمل المطلق على المقيّد ، وملاحظة إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب ، أمور تالية :
1 ـ لو طلّقها في حال المرض واستدام إلى حين الموت ترثه الزوجة في الجملة .
2 ـ إنّ إرثها منه في الصورة المفروضة إنّما هو فيما إذا لم يكن موته أزيد من سنة واحدة من حين الطلاق .
3 ـ إنّ السنة المعلّق عليها الحكم سنة حقيقية لا أزيد ولو كان يوماً أو أقل .
4 ـ إنّه لا فرق في هذا الحكم بين الطلاق الرجعي والبائن .
5 ـ اعتبار أمور ثلاثة في ثبوت هذا الإرث ، وهي: أن لا تتزوّج المرأة بعد انقضاء عدّتها بزوج آخر ، وأن لا يبرأ الزوج المطلّق من المرض الذي طلّقها فيه ، وأن لا يكون الطلاق بالتماس منها كالمختلعة والمبارأة والمستأمرة في طلاقها شيئاً .
6 ـ عدم اختصاص الحكم بصورة وجود التهمة بإرادة الإضرار بها ، وإن حكي عن الشيخ في بعض كتبه(3) ، لكنّ الظاهر العدم ، وأنّ الحكم معلّق على الطلاق في المرض مطلقاً ، سواء أراد الإضرار بها أم لم يرد ذلك .
7 ـ اختصاص الحكم بإرث الزوجة ، وأمّا إرث الزوج منها فهو باق على القاعدة .
  • (1) التهذيب: 8 / 100 ح335 ، الوسائل: 26 / 229 ، أبواب ميراث الأزواج ب15 ح1 .
  • (2) الوسائل: 22 / 151 ـ 156 ، أبواب أقسام الطلاق ب22 ، الوسائل: 26 / 222 ـ 229 ، أبواب ميراث الأزواج ب14 ، 15 .
  • (3) أي إختصاص الحكم بإرادة الإضرار بها ، الإستبصار: 3 / 306 ذح1089 .

(الصفحة 203)

مسألة 12 : لا يجوز لمن طلّق رجعياً أن يخرج المطلّقة من بيته حتى تنقضي عدّتها ، إلاّ أن تأتي بفاحشة توجب الحدّ ، أو تأتي بما يوجب النشوز ، وأمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز إخراجها ، وأمّا البذاء باللسان وإيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز ، ففي كونه موجباً له إشكال وتأمّل ، ولا يبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً ، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقاؤها عليه ، وإذا رجعت رجع حقّها ، وكذا لا يجوز لها الخروج بدون إذن زوجها إلاّ لضرورة أو أداء واجب مضيّق(1) .

8 ـ الظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان سبب موته المرض الذي طلّقها فيه ، وأمّا إذا كان السبب أمراً آخر ، فلا دليل على ثبوت الإرث إلاّ في المعتدّة بالعدّة الرجعية ، التي هي بحكم الزوجة كما عرفت(1) .1 ـ الأصل في ذلك قوله تعالى : {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَة مُبَيِّنَة}(2) .
وقد وردت فيه روايات كثيرة ، مثل :
صحيحة سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى(عليه السلام) عن شيء من الطلاق ، فقال : إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة ، فقد بانت منه ساعة طلّقها ، وملكت نفسها ، ولا سبيل له عليها ، وتعتدّ حيث شاءت ، ولا نفقة لها ، قال: قلت : أَليس الله ـ عزّوجلّ ـ يقول : {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ}؟ قال: فقال : إنّما عنى بذلك التي تطلّق تطليقةً بعد تطليقة ، فتلك التي
  • (1) في ص198 ـ 199 .
  • (2) سورة الطلاق: 65 / 1 .