جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 249)

بإمكان صحّة رجوعه وعدمه ، وظاهر غير واحد(1) ممّن أطلق جواز الرجوع بها عدم الاشتراط . هذا ، ولكنَّ ظاهر النصوص المزبورة والروايات المتقدّمة هو الأوّل حتى رواية ابن بزيع ، الظاهرة في صيرورتها امرأة له قهراً بعد رجوعها في البذل إن شاء ، فإنّ التصرّف في هذا الظاهر إنّما هو بهذا المقدار وهو إرادة الزوج الرجوع ، وحتى الموثقة الدالة على الملازمة بين جواز رجوعها في البذل وجواز رجوعه في البضع بعد وضوح أنّ الرجوع في البضع لا يمكن إلاّ في العدّة ، ولعلّه لذا اتّفق الأصحاب على تقييد جواز رجوعها في البذل بما إذا كانت في العدّة مع خلوّ النصوص عنه .
فلو لم تكن للمرأة عدّة أصلا كاليائسة وغير المدخول بها لم يكن لها الرجوع في البذل ، وكذلك إذا كانت لها عدّة ولم يكن للزوج الرجوع فيها أصلا ، كما إذا كان الطلاق بائناً كالطلاق الثالث ، حيث إنّه لا يكون للزوج الرجوع في عدّته ، فلا يجوز لها الرجوع بالبذل وإن كان في العدّة ، والإجماع(2) وإطلاق النصوص(3) وإن كانا على جواز الخلع بالإضافة إلى الزوجة ، التي لا عدّة لها أصلا ، أو كانت عدّته بائناً كالطلاق الثالث ، إلاّ أنّه لا دلالة لهما على عدم تقيّد جواز رجوعها في البذل بما إذا كانت في العدّة ، وكان للزوج الرجوع بعد رجوعها .
ويبقى الكلام فيما لو رجعت في البذل عند نفسها ، ولم يطّلع عليه الزوج حتى انقضت العدّة وفات محلّ رجوعه . فنفى البعد في المتن عن عدم صحّة رجوعها في البذل في هذه الصورة وأنّه لا أثر له ، وعلّله في الجواهر بأنّ الثابت من الأدلّة
  • (1) شرائع الإسلام: 3 / 55 ، الكافي في الفقه: 308 .
  • (2) جواهر الكلام: 33 / 63 .
  • (3) الوسائل: 22 / 179 ـ 182، كتاب الخلع والمباراة ب1.

(الصفحة 250)

المزبورة رجوعها في حال علم الزوج بذلك .
أمّا الصحيح الأوّل(1) ، الذي قد اعتبر في شرط كونها امرأة له فأقرب مجازاته حال علمه الذي يكون فيه حينئذ أحقّ ببضعها .
وأمّا الموثقة(2) فجواب الشرط فيه الخطاب بقوله: «لأرجعنّ في بضعك» الذي لا ينطبق إلاّ على حال العلم .
وأمّا الثالث(3) فاختصاص دلالته بحال العلم واضح ، ولم نقف على غيرها ، فيبقى في غير مفادها على أصالة المنع(4) .
ودعوى مقايسة جواز الرجوع بالبذل هنا بجواز رجوع الزوج المطلّق في الطلاق الرجعي ، نظراً إلى أنّه لو لم يعلم بذلك حتّى انقضت العدّة ، لا يسوّغ له الرجوع بمجرّد الجهل ، ولا يبقى المحلّ لفرض انقضاء العدّة ، ففي المقام إذا لم يكن عالماً بذلك فأيّ مانع من جواز رجوعها في البذل; لعدم مدخلية العلم في ذلك ، بل المدار كون الطرف هي العدّة ، والشرط إمكان صحّة رجوعه إلى الزوجة والمفروض ثبوته ، مدفوعة بما عرفت(5) من أنّ جواز الرجوع في البذل على خلاف القاعدة ، والمستفاد من النصوص الواردة جوازه في صورة علم الزوج بأنّ له حقّ الرجوع بالزوجة ، ولا يكفي مجرّد الإمكان مع فرض الجهل .
وكذا دعوى ثبوت الدور في صورة عدم الجواز; نظراً إلى أنّ المتحصّل من
  • (1) التهذيب: 8/98 ح332، الاستبصار: 3/ 318 ح1132 ، الوسائل: 22 / 286 ، كتاب الخلع والمباراة ب3 ح9.
  • (2) التهذيب: 8 / 100 ح337 ، الوسائل: 22 / 293 ، كتاب الخلع والمباراة ب7 ح3 .
  • (3) تفسير القمي: 1 / 75 ، الوسائل: 22 / 293 ، كتاب والخلع المباراة ب7 ح4 .
  • (4) جواهر الكلام: 33 / 64 .
  • (5) في ص247 .

(الصفحة 251)

مسألة 18 : المباراة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة ، ويعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة ، وتقع بلفظ الطلاق بأن يقول الزوج بعدما بذلت له شيئاً ليطلّقها : «أنت طالق على ما بذلت» ولو قرنه بلفظ «بارأتك» كان الفراق بلفظ الطلاق من غير دخل للفظ «بارأتك» ولا يقع بقوله «بارأتك» مجرّداً(1) .

الأدلّة كون رجعتها شرطاً في جواز رجوعه ، والشرط لا يتوقّف وجوده على وجود المشروط بالفعل وإلاّ يتحقّق الدور ، فإنّها مدفوعة بعدم ثبوت الدور في المقام ، بعد كون حاصل ما ذكر راجعاً إلى أنّ ثبوت حقّ الرجوع لها في البذل ينحصر بصورة علم الزوج بجواز رجوعه بعد رجوعها ، فجواز رجوعه وإن كان مشروطاً برجوعها في البذل ، إلاّ أنّ رجوعها في البذل مشروط بإمكان رجوعه المتوقف على العلم ، فلا دور أصلا كما لا يخفى . وعليه فلا وجه لما عن القواعد(1)وغيرها(2) من الحكم بالصحة في المقام ، كما لايخفى .1 ـ المباراة التي هي في اللغة بمعنى المفارقة ، قسم من الخلع الذي هو قسم من الطلاق; لأنّ المعتبر في الخلع كراهية الزوجة أعمّ من كراهية الزوج وعدمها ولااختصاص له بكراهة الزوجة خاصّة ، ويدلّ عليه الاستدلال بآية الفداء(3) على الخلع ، مع أنّها في المباراة باعتبار ظهورها في كون المورد خوفهما من عدم إقامتهما حدود الله ، وهو لا يكون إلاّ مع كراهتهما لا كراهة الزوجة خاصّة ، ويدلّ عليه
  • (1) قواعد الاحكام: 2 / 78.
  • (2) الروضة البهية: 6 / 106 .
  • (3) سورة البقرة: 2 / 229 .

(الصفحة 252)

مسألة 19 : تفارق المباراة الخلع بأمور:
أحدها: أنّها تترتّب على كراهة كلّ من الزوجين لصاحبه ، بخلاف الخلع فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصة .
ثانيها: أنّه يشترط فيها أن لا يكون الفداء بأكثر من مهرها ، بل الأحوط أن يكون أقلّ منه بخلاف الخلع ، فإنّه فيه على ما تراضيا .
ثالثها: أنّها لا تقع بلفظ «بارأتكِ» ولو جمع بينه وبين لفظ الطلاق يكون الفراق بالطلاق وحده ، بخلاف الخلع فإنّ الأحوط وقوعه بلفظ الخلع والطلاق معاً كما مرّ(1) .

أيضاً صحيحة ابن بزيع المتقدّمة(1) ، فإنّه مع كون السؤال فيها عن المباراة والخلع معاً اقتصر في الجواب على ذكر الخلع ، وهو لا يكاد يلتئم إلاّ مع كونه أعمّ منها ، غاية الأمر أنّه حيث يكون موضوعاً لأحكام خاصّة أفرد عنها ، وسيأتي في المسألة الآتية الاُمور الفارقة بينهما ; ومنها وقوع الخلع بلفظه وبلفظ الطلاق كما مرّ في المسألة الثانية ، وذكرنا هناك أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما بل لا يترك ، وأمّا المباراة فلا تقع إلاّ بلفظ الطلاق; لعدم الدليل على وقوعها بغيره ، ولو قرنه بلفظ بارأتك كان الفراق بلفظ الطلاق .1 ـ تفارق المباراة الخلع الاصطلاحي بأمور ثلاثة :
الأوّل : أنّها تترتّب على كراهة كلّ من الزوجين لصاحبه بخلاف الخلع ، فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصة ، ويدلّ عليه :
موثّقة سماعة قال : سألته عن المباراة كيف هي؟ فقال : يكون للمرأة شيء على
  • (1) في ص247 .

(الصفحة 253)

زوجها من مهر أومن غيره، ويكون قد أعطاها بعضه، فيكره كلّ واحدمنهما صاحبه، فتقول المرأة لزوجها: ما أخذت منك فهو لي ، وما بقي عليك فهو لك واُبارئك ، فيقول الرجل لها: فإن أنت رجعت في شيء ممّا تركت فأنا أحقّ ببضعك(1) .
والظاهر أنّ المراد بالكراهة هنا هي الكراهة في باب الخلع لاأوسع منها، ويؤيّده، مضافاً إلى عدم التعرّض لمعناها هنا ، ما عرفت من الاستدلال لمشروعية الخلع بآية الفداء(2) ، مع أنّها أنسب بالمباراة باعتبار عدم إقامتهما حدود الله ، فتدبّر .
الثاني : أنّه يشترط في المباراة أن لا يكون الفداء أكثر من المهر ، بل الأحوط أن يكون أقلّ منه بخلاف الخلع ، فإنّه على ما تراضيا عليه من القليل أو الكثير ، ويدلّ عليه ، مضافاً إلى إشعار الموثقة المذكورة بذلك ، صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : المبارئة يؤخذ منها دون الصِداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت ، أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنّما صارت المبارئة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام ، وتكلّم بما لا يحلّ لها(3) .
هذا ، وفي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قوله في الذيل : ولا يحلّ لزوجها أن يأخذ منها إلاّ المهر فما دونه(4) .
وفي مرسلة الصدوق قال: وروي أنّه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها ، بل يأخذ منها دون مهرها ، والمبارئة لا رجعة لزوجها عليها(5) . وعلى
  • (1) الكافي: 6 / 142 ح1 ، الوسائل: 22 / 294 ، كتاب الخلع والمباراة ب8 ح3 .
  • (2) في ص222 .
  • (3) الكافي: 6 / 142 ح2 ، التهذيب: 8 / 101 ح340 ، الوسائل: 22 / 287 ، كتاب الخلع والمباراة ب4 ح1 .
  • (4) الكافي: 6 / 143 ح5 ، الوسائل: 22 / 295 ، كتاب الخلع والمباراة ب8 ح4 .
  • (5) الفقيه: 3 / 336 ح1624 ، الوسائل: 22 / 294 ، كتاب الخلع والمباراة ب8 ح2 .