جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 303)

مسألة 9 : من المعلوم أنّ انتفاء الولد عن الزوج لا يلازم كونه من زنا; لاحتمال تكوّنه من وطء الشبهة أو غيره ، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به وإن جاز له ، بل وجب عليه نفيه عن نفسه ، لكن لا يجوز له أن يرميها بالزّنا ، وينسب ولدها بكونه من زنا(1) .مسألة 10 : لو أقرّ بالولد لم يسمع إنكاره له بعد ذلك ، سواء كان إقراره صريحاً أو كناية مثل أن يبشّر به ويقال له: «بارك الله لك في مولودك» فيقول : «آمين» أو «إن شاء الله تعالى» بل قيل: إنّه إذا كان الزوج حاضراً وقت الولادة ولم ينكر الولد مع ارتفاع العذر لم يكن له إنكاره بعده ، بل نسب ذلك إلى المشهور ، لكن الأقوى خلافه(2) .

1 ـ من الواضح أنّ انتفاء الولد عن الزوج بسبب اللعان في مورده الذي عرفت لا يلازم تكوّنه من زنا; لاحتمال تكوّنه من وطء الشبهة ، أو جذب الرحم المني في مثل الحمام مع عدم الالتفات إليه ونظائر ذلك ، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به وإن جاز شرعاً بل وجب عليه نفيه عن نفسه; لما مرّ في بعض المسائل السابقة ، لكن لا يجوز له أن يرمي الزوجة بالزنا وولدها بكونه من زنا; لكون الإنتفاء عنه لازماً أعمّ كما مرّ .2 ـ لا يسمع إنكاره للولد بعد إقراره به; لعدم سماع الانكار بعد الإقرار مطلقاً من دون فرق بين أن يكون إقراره صريحاً أو كناية ، كالمثال المذكور في المتن ، بل المنسوب إلى المشهور(1) أنّه إذا كان الزوج حاضراً وقت الولادة ولم ينكر الولد مع
  • (1) مسالك الافهام: 10 / 193 جواهر الكلام: 34 / 17 .

(الصفحة 304)

مسألة 11 : لا يقع اللّعان إلاّ عند الحاكم الشرعي ، والأحوط أن لا يقع حتى عند المنصوب من قبله لذلك .

وصورته أن يبدأ الرجل ويقول بعدما قذفها أو نفى ولدها : «أشهد بالله إنّي لمن الصادقين فيما قلت من قذفها أو نفي ولدها» يقول ذلك أربع مرّات ، ثم يقول مرّةً واحدةً : «لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين» ثم تقول المرأة بعد ذلك (1) أربع مرّات : «أشهدُ بالله إنّه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا أو نفي الولد» ثم تقول مرّة واحدة : «أنّ غضبَ الله عليّ إن كان من الصادقين»(2) .

عدم العذر لم يكن له إنكاره بعده ، لكن في المتن الأقوى خلافه ، ولعلّ الوجه أنّ مجرّد حضور الزوج وقت الولادة وعدم إنكار الولد وان لم يكن هناك عذر ، لا يوجب أن يكون ذلك بمنزلة إقراره حتى لا يسمع إنكاره بعد الإقرار ولو كان إقراره كنائياً; لأنّ الكناية عبارة عن ذكر اللاّزم وإرادة الملزوم مع ظهور الكلام في ذلك عرفاً ، مثل; زيد كثير الرّماد ، أو مهزول الفصيل ، أو أشباه ذلك ، والمقام لا يكون من هذا القبيل ; لأنّ المفروض عدم وجود كلام له دلالة على ذلك بالصراحة أو بالكناية ، ومجرّد الحضور الخارجي لا يلازم الإقرار وإن لم يكن هناك عذر شرعي أو عرفي في النفي كما لا يخفى .1 ـ قد تعرّض في هذه المسألة لأمرين :
أحدهما : أنّه لا يقع اللعان إلاّ عند شخص الحاكم الشرعي ، واحتاط بعدم
  • (1) إذا كان نفي الولد مجرّداً عن قذف المرأة يشكل الاحتياج إلى لعان المرأة ، بل مشروعيّة ذلك في غاية الإشكال ، وذلك لأنّ تأثير لعانها في نفي الولد كان من مصاديق تأثير دليل الثبوت في الحكم بنقيضيها ، فإنّ المرأة تلاعن الزوج في أنّه كاذب في نفي الولد ، فكيف يؤثّر في صدقه والحكم بنفيه وهذا إشكال فنيّ لم أر إلى الآن من أجابني بجواب يصحّ السكوت عليه ولي إشكال آخر ليس هذا موضع طرحه . «كريمي القمّي»

(الصفحة 305)

مسألة 12 : يجب أن تكون الشهادة واللعن على الوجه المذكور فلو قال أو قالت : أحلف أو أقسم أو شهدت أو أنا شاهد أو أبدلا لفظ الجلالة بغيره ،

الوقوع حتى عند المنصوب من قبله لذلك ، ويدلّ عليه ـ مضافاً إلى أنّه شهادة أو يمين لا يسجّل بهما إلاّ الحاكم ـ ظاهر جملة من الروايات الدالّة على أنّ الإمام هو المتصدّي لذلك ، مثل :
صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر(عليه السلام) عن الملاعن والملاعنة ، كيف يصنعان؟ قال : يجلس الإمام مستدبر القبلة . . الحديث(1) .
وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، أنّه سأل أبا الحسن الرضا(عليه السلام)فقال له : أصلحك الله كيف الملاعنة؟ قال : يقعد الإمام ويجعل ظهره إلى القبلة ، الحديث(2) . وغيرهما من الروايات(3) الدالة عليه ، وذكر الإمام وإن كان يحتمل أن يكون لأجل أنّه الحاكم الشرعي بالأصالة فلا يتعيّن شخصه لذلك ، بل يكفي المنصوب من قبله ، إلاّ أنّه يحتمل التعيّن والتشخّص; لأجل اشتمال اللعان على الشهادات واللعن والغضب ، فالاحتياط يقتضي ما أفاده في المتن .
ثانيهما : صورة اللعان وبيان كيفيّته ، وهو المأخوذ ممّا نطق به الكتاب العزيز(4)والنصّ(5) والفتوى ، والظاهر أنّه لا فرق في كيفيته بين سببي اللعان من القذف
  • (1) الكافي: 6 / 165 ح10 ، الوسائل: 22 / 409 ، كتاب اللعان ب1 ح4 .
  • (2) الفقيه: 3 / 346 ح1664 ، الوسائل: 22 / 408 ، كتاب اللعان ب1 ح2 .
  • (3) الوسائل: 22 / 408 ـ 409 ، كتاب اللعان ب1 ح3 و 5 ، مستدرك الوسائل: 15 / 435 ، أبواب اللعان ب4 ح3 و ص431 ب1 ح1 وب12 ح1 .
  • (4) سورة النور: 24 / 6 ـ 9.
  • (5) الوسائل: 22 / 407 ـ 411 ، كتاب اللعان ب1 .

(الصفحة 306)

كالرحمان وخالق البشر ونحوهما ، أو قال الرجل: إنّي صادق أو لصادق أو من الصادقين بغير ذكر اللاّم ، أو قالت المرأة: إنّه لكاذب أو كاذب أو من الكاذبين لم يقع ، وكذا لو أبدل الرجل اللعنة بالغضب ، والمرأة بالعكس(1) .

والنّفي، لكن ذكر غير واحد(1) : أنّه إذا أراد نفي الولد قال: إنّ هذا الولد من زنا وليس منّي . لكنّك عرفت أنّ نفي الولد أعم من ثبوت الزنا; لإمكان وطء الشبهة وغيره .
نعم ، ظاهر الآية في مورد القذف ، لكن السنّة مطلقة كما لايخفى .1 ـ قد نفي وجدان الخلاف في الجواهر(2) بيننا في اعتبار الكيفية المخصوصة ، وأنّه مع التغيير والتبديل لا يجزي وإن كان المعنى واحداً ، ولعلّ الوجه فيه أنّ اللّعان على خلاف القاعدة ، ولابدّ فيه من الاقتصار على موضع النص والإجماع ، وإن ذكر في محكي كشف اللثام: لعلّ تخصيص الألفاظ المعهودة على النهج المذكور للتغليظ والتأكيد ، فإنّ الشهادة تتضمّن مع القَسَم الإخبار عن الشهود والحضور ، والتعبير بالمضارع يقربه إلى الإنشاء; لدلالته على زمان الحال ، ولفظ اسم الذات المخصوص بها فلاشائبة اشتراك بوجه، و«من الصادقين» بمعنى أنّه من المعروفين بالصدق، وهو أبلغ من نحو صادق ، وكذا «من الكاذبين» ، ولكن اختيار هذا التركيب في الخامسة لعلّه للمشاكلة; لأنّ المناسب للتأكيد خلافه ، وتخصيص اللّعنة به والغضب بها; لأنّ جريمة الزنا أعظم من جريمة القذف(3) . وإن أورد عليه في الجواهر(4) بما روي في
  • (1) المبسوط: 5 / 199 ، تحرير الاحكام: 2 / 67 ، ونسبه إلى غير واحد في جواهر الكلام: 34/55 .
  • (2) جواهر الكلام: 34 / 56 .
  • (3) كشف اللثام: 2 / 176 .
  • (4) جواهر الكلام: 34 / 57 .

(الصفحة 307)

مسألة 13 : يجب أن يكون إتيان كلّ منهما باللِّعان بعد إلقاء الحاكم إيّاه عليه ، فلو بادر به قبل أن يأمر الحاكم به لم يقع(1) .مسألة 14 : يجب أن تكون الصيغة بالعربية الصحيحة مع القدرة عليها ، وإلاّ أتى بالميسور منها ، ومع التعذّر أتى بغيرها(2) .مسألة 15 : يجب أن يكونا قائمين عند التلفظ بألفاظهما الخمسة ، وهل يعتبر أن يكونا قائمين معاً عند تلفّظ كلّ منهما ، أو يكفي قيام كلّ عند تلفّظه بما

سنن البيهقي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) في مُلاعنة هلال بن أميّة من أنّه قال له: أحْلِف بِالله الّذي لا إله إلاّ هو إنّك لصادق(1) .1 ـ وذلك لما عرفت من أنّ اللعان شهادة أو يمين ، وكلاهما لابدّ وأن يقعا عند الحاكم وبأمر منه ، وقد عرفت في بعض المسائل السابقة دلالة الروايات على أنّ الإمام يتصدّى ذلك ، غاية الأمر أنّه احتمل أن يكون المراد الحاكم الشرعي أو المنصوب من قِبَله لذلك ، واحتيط بالأوّل .2 ـ اعتبار العربية غير الملحونة مع القدرة عليها ممّا لا شك فيه; لأنّه الثابت لا في المقام فقط ، بل في جميع الموارد التي يعتبر فيها العربية . نعم يجوز بغيرها مع التعذّر كلاًّ وبالميسور مع التعذّر بعضاً ، وينبغي أن يفهمه معنى الصيغة إن لم يكن يعرف معناها; ليعلم بماذا يشهد وبأنّه يلعن أو يجعل غضب الله عليها وإن كان كلاهما معلّقاً ، فتدبّر .
  • (1) سنن البيهقي: 7 / 395 .