جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 22)

مسألة 5 : لو قدر على دفع ضرر الآمر ببعض التفصيّات ممّا ليس فيه ضرر عليه كالفرار والإستغاثة بالغير لم يتحقّق الإكراه ، فلو أوقع الطلاق حينئذ معه وقع صحيحاً ، نعم لو قدر على التورية وأوقعه من دون ذلك ، فالظاهر وقوعه مكرهاً عليه وباطلا(1) .

وإمّا دفع ضرر على الترك ولو كان الضرر خياليّاً ، مع أنّ الحكم بالبطلان في مثل هذه الصورة خلاف الامتنان ، الذي لأجله سيق حديث الرفع كما يشعر أو يدلّ عليه قوله (صلى الله عليه وآله) : «رفع عن اُمّتي . . .»(1) فتدبّر جيّداً .1 ـ لو قدر على دفع ضرر الآمر الملزم ببعض التفصيّات ممّا ليس فيه ضرر عليه ، ولا يكون مخالفاً لشأنه ووضعه كالفرار عن المحلّ والاستغاثة والاستعانة بالغير ، لم يتحقّق الإكراه ولا يكون الطلاق معه عن إكراه ، فلا محالة يقع الطلاق صحيحاً من هذه الجهة ، والوجه فيه أنّه لا يكون الضرر مترتّباً على ترك المكره عليه فقط ، بل على الترك وعدم دفع الضرر ببعض التفصيّات الممكنة; لأنّ المفروض القدرة على دفع الضرر من غير طريق إيجاد الفعل المكرَه عليه .
نعم ، لو قدر على التورية وأوقعه من دون ذلك ، فقد استظهر في المتن وقوع الطلاق مكرهاً عليه وباطلا ، والوجه فيه صدق الإكراه وإن كان قادراً على التورية ، خلافاً لبعض العامة فأوجبها للقادر(2) .
نعم ، هنا كلام في أنّه لو قصد المكرَه إيقاع الطلاق ففي محكي المسالك : في وقوعه وجهان: من أنّ الإكراه أسقط أثر اللفظ ومجرّد النية لا تعمل ، ومن حصول اللفظ
  • (1) الوسائل: 15 / 369 ، أبواب جهاد النفس ب56 .
  • (2) مغني المحتاج: 3 / 290 ، المغني لابن قدامة: 8 / 262 ، الشرح الكبير: 8 / 245 ، المجموع: 18/ 200 .

(الصفحة 23)

مسألة 6 : لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه ، ولو طلّقهما معاً ففي وقوع طلاق إحداهما مكرهاً عليه فيعيّن بالقرعة أو صحّة كليهما وجهان لا يخلو أوّلهما عن رجحان ، ولو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلّق إحداهما فالظاهر أنّه وقع مكرهاً عليه(1) .

والقصد ، وهذا هو الأصحّ(1) .
أقول : مقتضى تعليل بطلان البيع عن إكراه بفقد طيب النفس والرّضا ، إنّ القصد إلى المعنى متحقّق في البيع عن إكراه ، وإلاّ لكان التعليل بعدم القصد مع اعتباره في العقود والإيقاعات أولى وأنسب ، كما أنّ مقتضى الحكم بصحّة البيع عن إكراه إذا تعقّبه الرّضا ولحقه طيب النفس والإجازة ذلك ، ضرورة أنّه مع عدم القصد حال الإنشاء لا مجال للحوق الإجازة وتعقّب الرضا ، فمن ذلك يعلم أنّ نظر المُكْرِه بالكسر وإن كان حاصلا بصرف إيجاد اللفظ وإنشاء الطلاق اللفظي ، إلاّ أنّه مع قصد المعنى يكون بمنزلة التورية ، التي عرفت أنّه مع القدرة عليها والإيقاع من دون التورية يتحقّق الإكراه الموجب للبطلان ، فالظاهر عدم الوقوع ، وإن جعله في المسالك هو الأصحّ ، فتدبّر جيّداً .1 ـ قد تعرّض في هذه المسألة لصور ثلاث :
إحداها : ما لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه غير المعيّنة ، فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه ، وإن كان المكرَه عليه غير معيّن والواقع معيّناً ، ضرورة أنّه لا يتحقّق المكرَه عليه المتوعّد على تركه بدون ذلك ، فالإختلاف المزبور لا يؤثِّر في صيرورته صحيحة ، لكن في الجواهر : لو كان الإكراه على الإبهام وعدل إلى التعيين
  • (1) مسالك الافهام: 9 / 22 .

(الصفحة 24)

وقع عليها(1) . بل في محكي المسالك : لا شبهة في وقوع الطلاق على المعيّنة; لأنّه غير المكره عليه جزماً(2) .
قلت : ليس الكلام في عدول المكرَه بل في أنّ المكرَه عليه طلاق إحدى الزوجتين غير المعيّنة ، وطلّق إحداهما المعيّنة ، والحكم فيه ما ذكرنا .
ثانيتها : الفرض المذكور مع تحقّق طلاقهما معاً ، وقد احتمل فيه وجهين: أحدهما وقوع طلاق إحداهما مكرهاً عليه ، والتعيين إنّما هو بالقرعة . ثانيهما صحّة كليهما .
والوجه فيه كونه غير مكرَه عليه; لأنّ المفروض الإكراه على طلاق إحدى الزوجتين غير المعيّنة ، ونفى في المتن خلوّ أوّل الوجهين عن رجحان ، والوجه فيه عدم تعدّي دائرة الإكراه عن طلاق إحدى الزوجتين ، فلا محالة يكون هو الباطل ، وحيث إنّه غير معيّن ، فاللازم التعيين بالقرعة ، وهذا هو الظاهر .
ثالثتها : ما لو أكرهه على طلاق كليهما فطلّق إحداهما ، وقد استظهر في المتن أ نّه يقع مكرهاً عليه ، والظاهر أنّه لا إشكال في ذلك فيما إذا كان طلاق إحداهما بتخيّل دفع الضرر المتوعّد به بذلك; لاحتمال كونه موجباً لرضا المكره والاكتفاء بذلك بدلا عنهما .
وأمّا إذا لم يحتمل ذلك ، بل اعتقد بأنّ عدم ترتّب الضرر متوقّف على طلاق كليهما، ولا يتحقّق بمجرّد طلاق واحدة ، فالظاهر أنّ طلاق إحداهما في هذه الصورة لايكون مكرهاً عليه بوجه ، ضرورة تغاير الواقع مع ما هو المكره عليه ، كما لا يخفى .
  • (1) جواهر الكلام: 32 / 14 .
  • (2) مسالك الافهام: 9 / 21 ـ 22 .

(الصفحة 25)

مسألة 7 : لو أكرهه على أن يطلّق ثلاث تطليقات بينهما رجعتان ، فطلّقها واحدة أو اثنتين ، ففي وقوع ما أوقعه مُكْرهاً عليه إشكال ، إلاّ إذا قصد تحمّل ما أوعده عليه في ترك البقيّة ، أو كان ذلك بقصد احتمال التخلّص عن المكروه ، وأنّه لعلّ المكره اقتنع بما أوقعه وأغمض عمّا لم يوقعه(1) .مسألة 8 : لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقّبه الرضا لم يفد ذلك في صحّته وليس كالعقد(2) .


1 ـ لو أكرهه على أن يطلّق ثلاث تطليقات بينهما رجعتان أي في مجلس واحد ، الذي هو باطل عند الإمامية ، بخلاف العامّة القائلين بالوقوع كذلك ، وأوعده الضرر على تركه الذي هو ترك التقية ، لكن المكرَه الشيعي طلّق زوجته بتطليقة واحدة ، أو اثنتين بينهما رجعة في مجلس واحد ، الذي هو صحيح عند الإمامية ، فقد استشكل في المتن في وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه من أنّه خلاف المكره عليه ، وهو يدلّ على الاختيار ، ومن أنّ الواحدة أو الإثنتين بعض المكرَه عليه ، فيقع مكرهاً عليه ، واستثنى من مورد الإشكال صورتين :
الاُولى : ما إذا قصد تحمّل ما أوعده عليه في ترك التقية ، فإنّه حينئذ يكون ما أوقعه صادراً بالاختيار ، فلا وجه لبطلانه ولا للإشكال فيه .
الثانية : ما إذا كان ذلك بقصد احتمال التخلّص عن المكروه ، وأنّه لعلّ المكره اقتنع بما أوقعه وأغمض عمّا لم يوقعه ، وفي هذه الصورة لا إشكال في بطلانه .2 ـ الفرق بين العقود والإيقاعات بعد اشتراكهما في البطلان مع الاكراه ، أنّ العقود المكرَه عليها كالبيع تصحّ بتعقّب الرضا ولحوقه دون الايقاعات المكرَه عليها ، فإنّها لا تصحّ بتعقّب الرّضا . والتحقيق في الفرق بينهما من جهة إمكان
(الصفحة 26)

مسألة 9 : لا يعتبر في الطلاق اطلاع الزوجة عليه فضلا عن رضاها به(1) .مسألة 10 : يشترط في المطلّقة أن تكون زوجة دائمة ، فلا يقع الطلاق على المتمتّع بها . وأن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ، فلا يصحّ طلاق الحائض والنفساء ، والمراد بهما ذات الدمين فعلا أو حكماً كالنقاء المتخلّل في البين ، ولو نقتا من الدمين ولم تغتسلا من الحدث صحّ طلاقهما . وأن لا تكون في طهر واقعها فيه زوجها(2) .

الفصل وعدم إمكانه موكول إلى كتاب المكاسب ، فراجع .1 ـ لا يعتبر في الطلاق الذي هو من الإيقاعات اطّلاع الزوجة عليه فضلا عن رضاها به ، بل يقع مع عدم الرضا وعدم الاطّلاع عليه ، أمّا عدم اعتبار الرضا فواضح; لأنّ الطلاق حينئذ كالعتق . وأمّا عدم اعتبار الاطّلاع فلأنّه لا دليل عليه ، مضافاً إلى أنّه لا وجه له ، كما لا يخفى .2 ـ قد اعتبر في هذه المسألة في المُطلّقة اُموراً ثلاثة :
أحدها : أن تكون زوجة دائمة ، وهذا الشرط ينحلّ إلى أمرين :
الأوّل : أن تكون زوجة لا في مقابل الأجنبية فإنّه واضح ، بل في مقابل الأمة المحلّلة .
الثاني : أن تكون زوجة دائمة في مقابل المتمتَّع بها ، ويدلّ على اعتبار كلا الأمرين ـ مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ـ الروايات(1) الدالّة على حصر الطلاق
  • (1) الوسائل: 22 / 31 ـ 36 ، أبواب مقدمات الطلاق ب12 .