جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 194)

مسألة 7 : لو طلّق زوجته بائناً ثم وطأها شبهة ، اعتدّت عدّة اُخرى على الأحوط بالتفصيل المتقدم في المسألة السابقة(1) .

الأقوى ، والدليل على تعدّد العدّة ـ مضافاً إلى اقتضاء القاعدة له لتعدّد الموجب ، والأصل عدم التداخل خصوصاً إذا كان الموجب من شخصين كما هو المفروض  ـ بعض الروايات الواردة في المسألة ، مثل:
صحيحة الحلبي المتقدّمة في ذيل المسألة السابقة ، الدالّة على أنّه مع تحقّق الدخول من الثاني: «اعتدّت بما بقي من الأوّل ، واستقبلت عدّة اُخرى من الآخر ثلاثة قروء» . وأولويّة المقام ممّا إذا تحقّق الموت في عدّة الطلاق وقد تقدّم(1); لأنّ الموجب هناك أمران من شخص واحد .
وحينئذ إن كانت المرأة حائلا يقدّم الأسبق منهما; لفرض تقدّم موجبه وعدم الدليل على تقدّم الآخر ، فبعد فرض عدم التداخل يقدّم الأسبق لا محالة ، وإن كانت حاملا من أحدهما تقدّمت عدّة الحامل ، فبعد وضعه تستأنف العدّة الاُخرى أو تستكمل العدّة الاُولى ، والدليل على تقدّم عدّة الحامل مضافاً إلى أنّه مع عدم التقدّم ربّما يتحقّق التداخل الذي قد فرضنا عدمه ، أنّه لا يمكن العكس بعد ظهور كون المبدأ في هذه العدّة هو الوطء الموجب للحمل لا الانجلاء ، كما عرفت(2) فيما سبق ، فاللاّزم تقديم عدّة الحامل ، وبعد الوضع استئناف العدّة الاُخرى أو استكمال الاُولى ، كما لا يخفى .1 ـ المفروض في هذه المسألة كون الواطئ بالشبهة هو المطلّق لها بالطلاق
  • (1) في ص149 ـ 153 .
  • (2) في 131 ـ 132 .

(الصفحة 195)

مسألة 8 : الموجب للعِدّة أمور : الوفاة ، والطلاق بأقسامه ، والفسخ بالعيوب ، والانفساخ بمثل الارتداد أو الإسلام أو الرّضاع ، والوطء بالشبهة مجرّداً عن العقد أو معه ، وانقضاء المدّة أو هبتها في المتعة ، ويشترط في الجميع كونها مدخولا بها إلاّ الأوّل(1) .

البائن ، الذي لا رجوع فيه حتى يكون الوطء رجوعاً ، والأحوط بل الأقوى كما عرفت تعدّد العدّة لتعدّد الموجب ، وإن كانت العدّة من شخص واحد لفرض كون المطلّق والواطئ واحداً .1 ـ الموجب للعدّة أمور :
الأوّل : الوفاة ، وقد تقدّم البحث في عدّة الوفاة ، وأنّها ثابتة بالنسبة إلى الجميع حتّى الزوجة غير المدخول بها ، وحتى المطلّقة بالطلاق الرجعي ، وقد عرفت الفرق بين الحاضر والغائب من حيث المبدأ ، وأنّها في الثاني من حين بلوغ الخبر فراجع(1) .
الثاني : الطلاق بأقسامه من دون فرق بين البائن والرجعي ، وكذا بين ما يحتاج إلى المحلّل وعدمه ، وكذا بين طلاق الزوج الأصلي والمحلّل .
الثالث : الفسخ بالعيوب ، وقد عرفت في كتاب النكاح(2) تفصيل البحث في هذا المجال ، وأنّ العيوب إمّا أن تكون مختصّة بالرجال أو النساء أو مشتركة .
الرابع : الانفساخ الحاصل بمثل ارتداد الزوج أو إسلام الزوجة أو الرضاع فيما إذا كانت زوجته صغيرة ، وكانت المرضعة زوجته الكبيرة ، أو إرضاع أمّ الزوجة
  • (1) في ص164 ـ 165 .
  • (2) تفصيل الشريعة / كتاب النكاح: القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ .

(الصفحة 196)

مسألة 9 : لو طلّقها رجعيّاً بعد الدخول ثمّ رجع ثمّ طلّقها قبل الدخول لا  يجري عليه حكم الطلاق قبل الدخول حتى لا يحتاج إلى العدّة ، من غير فرق بين كون الطلاق الثاني رجعيّاً أو بائناً ، وكذا الحال لو طلّقها بائناً ثم جدّد نكاحها في أثناء العدّة ثمّ طلّقها قبل الدخول ، لا يجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول ، وكذا الحال فيما إذا عقد عليها منقطعاً ثمّ وهب مدّتها بعد الدخول ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها قبل الدخول ، فتوهّم جواز الاحتيال بنكاح جماعة في يوم واحد امرأة شابة ذات عدّة بما ذكر في غاية الفساد(1) .

ولده منها، فإنّه يتحقّق التحريم بالنسبة إلى الزوجة بلحاظ أنّ أب المرتضع لا ينكح في أولاد المرضعة نسباً ولو استدامة ، فإنه حينئذ تحرم الزوجة وتثبت عليها العدّة .
الخامس : الوطء بالشبهة مجرّداً عن العقد أو معه كما عرفت التفصيل .
السادس : انقضاء المدّة أو هبتها في النكاح غير الدائم ، فإنّه بنفسه يوجب العدّة مشروطاً بالدخول ، الذي هو شرط في كلّ عدّة إلاّ الوفاة على ما عرفت(1) . غاية الأمر إختلاف العدد من جهة الأقراء أو القرئين أو الشهور أو مضيّ زمان خاص ، كما أنّها مختلفة من جهة الوحدة والتعدد على ما تقدّم(2) من التفصيل ، كما أنّك عرفت(3) أنّ اعتبار الدخول في ثبوت العدّة لا يكون على نسق واحد .1 ـ لو طلّقها رجعيّاً بعد الدخول ثمّ رجع ثم طلّقها قبل الدخول لا يجرى عليه حكم الطلاق قبل الدخول حتى لا يحتاج إلى العدّة ، من غير فرق بين أن يكون
  • (1) في ص145 ـ 146 .
  • (2) في ص193 .
  • (3) في ص90 ـ 118 .

(الصفحة 197)

مسألة 10 : المطلّقة بالطلاق الرجعي بحكم الزوجة في الأحكام ، فما لم يدلّ دليل على الاستثناء يترتّب عليها حكمها ما دامت في العدّة من استحقاق

النّفقة الطلاق الثاني رجعيّاً أو بائناً ، وذلك مضافاً إلى جريان حكمة العدّة ، وهي عدم اختلاط المياه والأنساب ، من دون فرق بين وقوع هذه الاُمور وهي الطلاق بعد الدخول والرجوع ، ثم الطلاق قبل الدخول في مدّة قليلة كيوم أو يومين أو في مدّة كثيرة; لأنّه يصدق عليه الطلاق بعد الدخول بعد كون الرجوع بمنزلة عدم وقوع الطلاق قبله ، فالطلاق بعده وإن كان قبل الدخول إلاّ أنّه يصدق عليه الطلاق بعد الدخول الموجب للعدّة ، وهكذا الحال لو طلّقها بائناً ثمّ جدّد نكاحها في أثناء العدّة ثم طلّقها قبل الدخول ، فإنّه لا يجرى عليها حكم الطلاق قبل الدخول ، وذلك للدليل المذكور .
نعم ، لو جدّد نكاحها في الفرض المزبور بعد انقضاء العدّة وتماميتها ثمّ طلّقها قبل الدخول ، فإنّ هذا الطلاق طلاق قبل الدخول ولا يحتاج إلى العدّة; لفرض تماميّتها بالإضافة إلى الطلاق الأوّل ، ولا مجال لتوهّم اختلاط الأنساب ، وهكذا الحال فيما إذا عقد عليها منقطعاً ثم وهب مدّتها بعد الدخول ، ثم تزوّجها ثم طلّقها قبل الدخول ، فإنّه لا يجرى عليها حكم الطلاق قبل الدخول لما ذكرنا ، خصوصاً إذا وقعت هذه الاُمور في مدة قليلة ، وعلى ما ذكرنا فما توهّمه بعض من جواز الاحتيال بنكاح جماعة في يوم واحد امرأة شابة ذات عدّة مع دخول كلّ واحد بها ـ بأن عقد الأوّل عليها منقطعاً ثمّ دخل بها ثمّ وهب مدّتها ثم تزوّجها دائماً ثم طلّقها قبل الدخول ، وهكذا بالإضافة إلى الثاني والثالث وهكذا ـ في غاية الفساد; لعدم تحقّق عنوان الطلاق قبل الدخول حتى لا يحتاج إلى العدّة ، فالاحتيال المذكور لا مجال له كما لا يخفى .
(الصفحة 198)

والسكنى والكسوة إذا لم تكن ولم تصر ناشزة ، ومن التوارث بينهما ، وعدم جواز نكاح أختها والخامسة ، وكون كفنها وفطرتها عليه . وأمّا البائنة كالمختلعة والمباراة والمطلّقة ثلاثاً فلا يترتّب عليها آثار الزوجية مطلقاً لا في العدّة ولا  بعدها ، نعم لو كانت حاملا من زوجها استحقت النفقة والكسوة والسكنى عليه حتى تضع حملها كما مرّ(1) .

1 ـ قد تقدّم(1) في مسائل نفقة الزوجة أنّ المطلقة بالطلاق الرجعي بحكم الزوجة في جميع الأحكام إلاّ ما دلّ دليل على الإستثناء ، فما دامت في العدّة تستحق النفقة والسكنى والكسوة إذا لم تكن ولم تصر ناشزة ، وقد عرفت(2) أنّ الظاهر أنّها يوماً فيوماً فتكون المعتدة المفروضة كذلك ، وهكذا مسألة التوارث بينهما من الطرفين وعدم جواز نكاح أختها والخامسة ، وكون كفنها وفطرتها عليه كالزوجة غير المطلّقة ، بل وحتى جواز الوطء الذي يتحقق به الرجوع ولو لم يكن قاصداً له وهكذا سائر الأحكام .
وأمّا المطلقة بالطلاق البائن الذي لا يجوز للزوج الرجوع فيه لا قولا ولا فعلا ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، فلا يترتّب عليها آثار الزوجية مطلقاً ، لا في العدّة ولا بعدها; لعدم كونها زوجة، ولابحكم الزوجة; لعدم جواز الرجوع للزوج، غاية الأمر الفرق بين الزوج وغيره إنّما هو في جواز أن يعقد عليها في غير الطلاق الثالث ، ومثله في العدّة وعدم الجواز للغير; لتحقّق اختلاط المياه والأنساب في الثاني دون الأوّل ، إلاّ أنّه لايوجب صيرورتها بحكم الزوجة بعد عدم جواز الرجوع وانقطاع العصمة.
  • (1 و2) تفصيل الشريعة / كتاب النكاح: فصل في النفقات ، مسألة 6 و10 .