جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 45)

مسألة 4 : يجوز للزوج أن يوكّل غيره في طلاق زوجته بالمباشرة أو بتوكيل غيره ، سواء كان الزوج حاضراً أو غائباً ، بل وكذا له أن يوكّل زوجته فيه بنفسها أو بالتوكيل ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بعدم توكيلها(1) .

مسألة 5 : يجوز أن يوكّلها على أنّه لو طال سفره أزيد من ثلاثة شهور مثلا ، أو سامح في إنفاقها أزيد من شهر مثلا طلّقت نفسها ، لكن بشرط أن يكون

حتى ينطق به لسانه أو يخطّه بيده ، وهو يريد الطلاق أو العتق ، ويكون ذلك منه بالأهلّة والشهود ، ويكون غائباً عن أهله(1) .
وذكر صاحب الجواهر في وجه قصوره عمّا تقدّم أموراً ، منها: الموافقة للعامّة ، ومنها: الشذوذ حتى من القائل به; لعدم اعتبار الكتابة بيده(2) ، وأولى منهما عدم صحّة الطلاق بما هو أقوى من الكتابة ، كقوله: أنت مطلّقة أو أنت طالق ، أو غيرهما من الألفاظ على ما تقدّم ، فلا يجوز الاكتفاء بها مع القدرة ، فلاحظ وتأمّل .1 ـ يجوز التوكيل في الطلاق كما في سائر العقود والايقاعات بأن يوقعه الوكيل بالمباشرة أو بتوكيل غيره ، سواء كان الزوج حاضراً أو غائباً ، ويجوز أن يكون الوكيل هي الزوجة فيطلّقها بنفسها أو بالتوكيل ، لكن ذكر في المتن: لا ينبغي ترك الاحتياط بعدم توكيلها ، والسرّ فيه أنّه يلزم أن يكون المطلّق والطالق واحداً ، وهو وإن كان صحيحاً بلحاظ تعدّد الإعتبار ، إلاّ أنّ كون الإحتياط الاستحبابي في الخلاف ممّا لا يكاد ينكر .
  • (1) الكافي: 6 / 64 ح1 ، الوسائل: 22 / 37 ، أبواب مقدمات الطلاق ب14 ح3 .
  • (2) جواهر الكلام: 32 / 63 .

(الصفحة 46)

الشرط قيداً للموكّل فيه لا تعليقاً في الوكالة(1) .
مسألة 6 : يشترط في صيغة الطلاق التنجيز ، فلو علّقه على شرط بطل ، سواء كان ممّا يحتمل وقوعه كما إذا قال: «أنت طالق إن جاء زيد» أو ممّا يتيقّن حصوله ، كما إذا قال: «إن طلعت الشمس» . نعم لا يبعد جواز تعليقه على ما يكون معلّقاً عليه في الواقع ، كقوله: «إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق» سواء

1 ـ يجوز للزوج توكيل الزوجة في طلاق نفسها لو طال سفره أزيد من ثلاثة أشهر مثلا ، أو تسامح في الإنفاق عليها أزيد من شهر واحد مثلا ، كما هو المتداول اليوم في القبالات الرسمية المشتملة على وكالة الزوجة لطلاق نفسها عند عروض بعض الحالات للزوج ، كما إذا حبس أزيد من سنة واحدة مثلا بعلّة ارتكاب بعض ما هو ممنوع قانوناً أو شرعاً ، لكن بشرط أن يكون الشرط قيداً للموكّل فيه لا تعليقاً في الوكالة ، فإنّه موجب لبطلانها; لاعتبار التنجيز فيها كغيرها من العقود .
وأمّا إن كان قيداً للموكّل فيه بأن كان الموكّل فيه هو الطلاق المقيّد بطول سفره أو تسامحه في الإنفاق زماناً معيّناً فلا مانع منه ، والفرق أنّ الوكالة في الصورة الأولى معلّقة على طول السفر وحصول المسامحة في الإنفاق ، فلا وكالة بالفعل للشك في تحقّق المعلّق عليه ، ومع العلم أيضاً لا يكون بالفعل وكالة; لعدم تحقق المعلّق عليه ، بخلاف الصورة الثانية ، فإنّ الوكالة بالفعل حاصلة وإن كان قيد الموكّل فيه لم يتحقّق بعد ، نظير الواجب المعلّق ، حيث يكون الوجوب فعليّاً وإن كان الواجب إستقباليّاً ، كالحجّ بالإضافة إلى الإستطاعة الموجبة له ، وإن كان ظرفه الموسم في شهر ذي الحجّة ، كما تقرّر في محلّه .
(الصفحة 47)

كان عالماً بأنّها زوجته أم لا(1) .
مسألة 7 : لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً فقال : «هي طالق هي طالق هي طالق» من دون تخلّل رجعة في البين قاصداً تعدّده تقع واحدة وَلَغت الاُخريان ، ولو

1 ـ يشترط في صيغة الطلاق كسائر صيغ الايقاعات بل العقود التنجيز ، وقد استدلّ له مفصّلا في مثل كتاب المتاجر للشيخ الأعظم الأنصاري(قدس سره)(1) ، سواء كان المعلّق عليه محتمل الحصول ، كما إذا قال: أنت طالق إن جاء زيد ، مع كون مجيء زيد مشكوكاً مردّداً بين الوجود والعدم ، وفي هذه الصورة التي هي القدر المتيقّن يكون السرّ في بطلان التعليق الإنجرار إلى التنازع والتخاصم غالباً; لأجل الإختلاف في حصول المعلّق عليه وعدمه ، خصوصاً في باب الطلاق الذي عرفت في عبارة المحقّق المتقدّمة(2) أنّ النكاح عصمة يقف رفعها على إذن الشارع أي الاذن المتيقّن ، ولا يسلم صحّة الطلاق بدون التنجيز ، أو كان متيقّن الحصول ، كما إذا قال: إن طلعت الشمس فأنت طالق .
واستثني من التعليق صورة واحدة ونفي البعد عن الجواز فيه ، وهو التعليق على ما يكون معلّقاً عليه في الواقع وإن لم يكن هناك تعليق ، كما إذا قال: إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق ، أو قال في الإعتاق: إن كان زيد عبدي فهو معتق . والسرّ فيه تحقّق التعليق في الواقع وإن لم يعلّق عليه ، وهذا من دون فرق بين العلم بحصول المعلّق عليه وعدم العلم بحصوله ; لعدم تحقّق التعليق من ناحيته أصلا ، فلا يكون مفاد الصيغة مع التعليق إلاّ كمفادها بدونه ، فتدبّر جيّداً .
  • (1) المكاسب: 3 / 162 ـ 174 (تراث الشيخ الأعظم) ج16 .
  • (2) في ص41 .

(الصفحة 48)

قال: «هي طالق ثلاثاً» لم يقع الثلاث قطعاً ، والأقوى وقوع واحدة كالصورة السابقة(1) .

1 ـ في هذه المسألة فرضان :
الفرض الأوّل: ما لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً من دون تخلّل رجعة في البين ، ومن دون أن يكون التكرار لأجل التأكيد بل قصده التعدّد ، فلا إشكال في وقوع الواحدة وهي الصيغة الأولى المفروض كونها واجدة لجميع الشرائط; لعدم المانع عن صحّتها وتأثيرها ، وتلغى الاُخريان عند الإمامية ، بل كأنّه من ضروريات مذهب الشيعة في مقابل العامّة القائلين بوقوعها ثلاثاً(1) .
الفرض الثاني: ما لو قال : هي طالق ثلاثاً ، ولا إشكال بمقتضى ما عرفت في عدم وقوع الثلاث قطعاً ، وقد وردت فيه روايات(2) كثيرة لعلّه يجيء بعضها ، إنّما الإشكال في وقوع واحدة كالصورة السابقة ، ففي المتن تبعاً للمشهور أنّ الأقوى وقوع واحدة ، وحكي عن جماعة من القدماء(3) بطلان الطلاق من أصله وعدم وقوع واحدة أيضاً ، وإنّما وصف القول الأوّل المحقّق في الشرائع بأنّه أشهر الروايتين(4) . وكيف كان فالروايات الدالّة عليه كثيرة :
منها : صحيحة زرارة ، عن أحدهما(عليهما السلام) قال : سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً
  • (1) الاُمّ: 5 / 280 ، المجموع: 18 / 249 ، مغني المحتاج: 3 / 311 ، المغني لابن قدامه: 8 / 240 ، الشرح الكبير: 8 / 257 ، المبسوط: 6 / 57 .
  • (2) الوسائل: 22 / 61 ـ 75 ، أبواب مقدمات الطلاق ب29 ـ 30 .
  • (3) الوسيلة: 322 ، الانتصار: 308 . رسائل الشريف المرتضى: 1 / 240 مسألة 53 ، ونسبه إلى ابن أبي عقيل في المختلف: 7 / 350 .
  • (4) شرائع الإسلام: 3 / 18 .

(الصفحة 49)

في مجلس واحد وهي طاهر؟ قال : هي واحدة(1) . وروى صاحب الوسائل لزرارة في باب واحد في هذا المجال روايتين أو روايات ثلاث . ومن الواضح وحدتها كما مرّ مراراً .
ومنها : خبر محمد بن علي الحلبي وعمر بن حنظلة جميعاً ، عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال : الطلاق ثلاثاً في غير عدّة ، إن كانت على طهر فواحدة ، وإن لم تكن على طهر فليس بشيء(2) .
ومنها : رواية عمرو بن البراء قال : قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): إنّ أصحابنا يقولون: إنّ الرجل إذا طلّق امرأته مرّة أو مائة مرّة فإنّما هي واحدة ، وقد كان يبلغنا عنك وعن آبائك أنّهم كانوا يقولون: إذا طلّق مرّة أو مائة مرّة فإنّما هي واحدة ، فقال : هو كما بلغكم(3) .
والظاهر أنّ المراد بالطلاق مرّة هو الطلاق أزيد من واحدة ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد تقييد الصيغة بذلك لا إيقاعها كذلك ، فلا يتوهّم دلالة الرواية على حكم الفرض الأوّل ، فتدبّر .
ومنها : رواية بكير بن أعين ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : إن طلّقها للعدّة أكثر من واحدة ، فليس الفضل على الواحدة بطلاق(4) .
  • (1) الكافي: 6 / 70 ح1 ، الوسائل: 22 / 61 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب29 ح2 .
  • (2) الكافي: 6 / 71 ح3 ، التهذيب: 8 / 52 ح169 ، الاستبصار: 3 / 285 ح1008 ، الوسائل: 22 / 61 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب29 ح1 .
  • (3) الكافي: 6 / 71 ح4 ، الوسائل: 22 / 63 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب29 ح7 .
  • (4) التهذيب: 8 / 53 ح172 ، الاستبصار: 3 / 286 ح1011 ، الوسائل: 22 / 65 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب29  ح12 .