جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 132)

مسألة 9 : لو ادّعت المطلّقة الحامل أنّها وضعت فانقضت عدّتها وأنكر الزوج ، أو انعكس فادّعى الوضع وانقضاء العدّة وأنكرت هي ، أو ادّعت الحمل وأنكر ، أو ادّعت الحمل والوضع معاً وأنكرهما ، يقدّم قولها بيمينها بالنسبة

ولكنّ الحمل لم يتبيّن بمجرّد الحضور إلاّ بعد طلاقه إيّاها شهراً أو شهرين ، ففي هذه الصورة لا مانع من الطلاق ، والمفروض كونه طلاقاً بعد الدخول المتحقق قبل الغيبة ، ولا مجال لدعوى عدم ثبوت العدّة عليها للطلاق بالأقراء أو الشهور; لأنّه من ناحية لا يكون الحمل متبيّناً ، ويحتمل حصوله بعد الطلاق . ومن ناحية اُخرى لا يعلم الوضع أي الكيفية في المستقبل ، فأيّ مانع من أن تكون عدّة الطلاق ثابتة قبل عدّة الوطء بالشبهة الذي تحقق بسببه الحمل مع فرض عدم التداخل؟
اللّهم إلاّ أن يكون هناك إجماع على التقدّم كما لا يبعد ، ويؤيّده ما سيجيء من أنّ عدّة وطء الشبهة مبدؤها الوطء الآخر لا حين الانجلاء ، والمفروض أنّ الوطء قد تحقّق قبل حضوره والطلاق واقع بعده ، فالقول بتقدّم عدّة الطلاق مستلزم للتداخل لا محالة وقد فرض عدمه ، فلا محالة تكون عدّة وطء الشبهة التي يكون مبدؤها حين الوطء الأخير الثابت قبل حضور الزوج المطلّق بعد الحضور متقدّماً على عِدّة الطلاق ، كما لا يخفى .
وحينئذ إن كان نفاسها متّصلا بالوضع كما هو الغالب ، يكون شروع العدّة الثانية بعد انقضاء نفاسها ، ولو تأخّر دم النفاس عن الوضع ، وتخلّل بينهما طهر ، يحسب الطهر المتخلّل قرءً من العدّة الثانية ، ولو كان لحظة بعد كون الأقراء في آية الطلاق هي الأطهار كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى(1) .
  • (1) في ص136 ـ 137 .

(الصفحة 133)

إلى بقاء العدّة والخروج منها ، لا بالنسبة إلى آثار الحمل غير ما ذكر على الظاهر(1) .

1 ـ قد فرض في المسألة صوراً مرتبطة بالحمل ووضعه ، وحكم في الجميع بتقديم قولها بيمينها ، بالإضافة إلى بقاء العدّة والخروج عنها لا بالنسبة إلى آثار الحمل غير ما ذكر ممّا يرتبط بالعدّة ، ولا تكلّف بالبيّنة ، ولا بإحضار الولد الذي قد تعجز عن إحضاره ، ولإطلاق صحيحة جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدِّقت(1) .
وروى الطبرسي في مجمع البيان ، عن الصادق(عليه السلام) في قوله تعالى : {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ}(2) قال : قد فوّض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض ، والطهر ، والحمل(3) .
فإنّ المراد من وجوب تصديقهنّ في العدّة والحمل وجوب تصديقهنّ في بقاء العدّة وانقضائها ، وفي أصل ثبوت الحمل ووضعه وعدمه كما لا يخفى ، مضافاً إلى أنّه يتعذّر أو يتعسّر عليها الإشهاد في كلّ حال .
وفي محكيّ القواعد تصدّق حتى لو ادّعت الانقضاء بوضعه ميّتاً أو حيّاً ، ناقصاً أو كاملا ، في مقابل بعض العامة(4) القائل بالتكليف بالبيّنة إن ادّعت وضع الكامل;
  • (1) الكافي: 6 / 101 ح1 ، الوسائل: 22 / 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب24 ح1 .
  • (2) سورة البقرة: 2 / 228 .
  • (3) مجمع البيان: 2 / 101 ، الوسائل: 22 / 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب24 ح2 .
  • (4) راجع المغني لابن قدامة: 8 / 489 ، الشرح الكبير: 8 / 487 ، الحاوي الكبير: 13 / 189 ، بدائع الصنائع: 3 / 293 ، الانصاف: 9 / 161 ، المجموع: 19 / 287 ـ 289 ، الامّ: 5 / 262 ـ 263 ، المبسوط: 6 / 26 ، مغني المحتاج: 3 / 338 .

(الصفحة 134)

مسألة 10: لو اتّفق الزوجان على إيقاع الطلاق ووضع الحمل واختلفا في المتقدّم والمتأخّر ، فقال الزوج: «وضعت بعد الطلاق فانقضت عدّتك» وقالت: «وضعت قبله وأنا في العدّة» أو انعكس ، لا يبعد تقديم قولها في بقاء العدّة والخروج منها مطلقاً من غير فرق بين ما لم يتّفقا على زمان أحدهما أو اتفقا عليه(1) .

لأنّها مدّعية والغالب حضور القوابل . ومنهم من كلّفها في الميت والسقط أيضاً; لأنّ ما نالها من العسر يمكنها من الإشهاد(1) .
وفي المسالك تقييد تصديقها في ذلك بالإمكان أيضاً ، قال : ويختلف الإمكان بحسب دعواها ، فإن ادّعت ولادة ولد تام ، فأقل مدّة تصدَّق فيها ستة أشهر ولحظتان من يوم النكاح; لحظة لإمكان الوطء ولحظة للولادة ، فإن ادّعت أقلّ من ذلك لم تصدّق(2) . إلى آخر ما قال . ولا بأس بهذا التقييد ، ضرورة أنّه مع عدم الإمكان شرعاً لا مجال لتصديقها الملازم لصورة الشك ، كما لا يخفى .1 ـ قد فرض في هذه المسألة فرضين بعد اتّفاق الزوجين على إيقاع الطلاق ووضع الحمل ، واختلافهما في المتقدّم والمتأخّر منهما :
أحدهما : ما لو قال الزوج: وضعت بعد الطلاق فانقضت عدّتك بالوضع بعده ، وقالت الزوجة: بل وضعتُ قبله وأنا في العدّة . وأنّه لا ارتباط بين الوضع وبين انقضاء العدّة ، بل انقضاؤها بأمر آخر لم يتحقّق بعد .
  • (1) قواعد الاحكام: 2 / 66 .
  • (2) مسالك الافهام: 9 / 195 .

(الصفحة 135)

ثانيهما: عكس ذلك، بأن ادّعت الخروج عن العدّة بالوضع بعد الطلاق ، وادّعى أنّ الوضع كان قبل الطلاق، ولاارتباط بين الوضع وبين انقضاءالعدّة،وفي كلا الفرضين نفى البعدعن تقديم قولها في بقاء العدّةوالخروج عنهامطلقاً، من غيرفرق بين ما إذا لم يتفقا على زمان احدهما أو اتفقا عليه ، وإن كان مقتضى القاعدة في صورة الاتفاق على زمان واحد تقديم قول من يدّعي التأخّر عن ذلك الزمان; لأنّه مقتضى أصالة تأخّر الحادث الموافقة لقول من يدّعي التأخّر ، وكذا في صورة عدم الاتفاق على زمان واحد يصير المورد من مصاديق مجهولي التاريخ ، إلاّ أنّ مقتضى الإطلاق في الروايتين المتقدّمتين في المسألة التاسعة السابقة ، الدالتين على أنّ أمر العدّة وجوداً وعدماً إنّما هو بيد النساء ، ثبوت ذلك في مثل المقام أيضاً ، فالأصل وإن كان مع الزوج في بعض الصور إلاّ أنّه لا مجال للأصل مع وجود الإطلاق ، كما لا يخفى .
ولكن عن الشيخ(1) وجماعة(2) أنّه لو اتّفقا في زمن الوضع واختلفا في زمن الطلاق فالقول قوله; لأنّه اختلاف في فعله ، بخلاف ما إذا اتفق الزوجان في زمن الطلاق واختلفا في زمن الوضع فإنّ القول قولها; لأنّه اختلاف في الولادة .
واستشكل المحقّق في الشرائع في المسألتين نظراً إلى أنّ الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع(3) ، ولكن مقتضى الإطلاق المذكور تقديم قول الزوجة .
ودعوى أنّ الرجوع إليهنّ في العدّة لا يشمل المقام ، كما في الجواهر(4) غير مسموعة ، خصوصاً بملاحظة ما ذكرنا في المسألة السابقة ، فتدبّر جيّداً .
  • (1) المبسوط: 5 / 241 .
  • (2) الجامع للشرائع: 474 ، إرشاد الأذهان: 2 / 47 ، تحرير الأحكام: 2 / 71 ـ 72 .
  • (3) شرائع الإسلام: 3 / 38 .
  • (4) جواهر الكلام: 32 / 269 .

(الصفحة 136)

مسألة 11 : لو طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها فإن كانت مستقيمة الحيض بأن تحيض في كلّ شهر مرّة كانت عدّتها ثلاثة قروء ، وكذا إذا تحيض في كلّ شهر أزيد من مرّة أو ترى الدم في كلّ شهرين مرّة ، وبالجملة كان الطهر الفاصل بين حيضتين أقلّ من ثلاثة أشهر ، وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض ـ إمّا لكونها لم تبلغ الحدّ الذي ترى الحيض غالب النساء وإمّا لانقطاعه لمرض أو حمل أو رضاع ـ كانت عدّتها ثلاثة أشهر ، ويلحق بها من تحيض ، لكن الطهر الفاصل بين حيضتين منها ثلاثة أشهر أو أزيد(1) .

1 ـ الأصل في هذه المسألة قوله تعالى : { وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوء}(1) بعد عدم الاختصاص بالمطلّقات ، وشموله لمن انفسخ نكاحها ، وبعد اختصاصها بالمطلّقات اللاّتي لها عدّة ، وتكون عدّتها غير وضع الحمل بمقتضى الآيات(2) والروايات(3) الدالة على هذا المعنى ، فتخرج المطلّقة اليائسة والصغيرة وغير المدخول بها ، وكذا تخرج أُولات الأحمال اللاتي أجلهنّ أن يضعن حملهنّ كما  تقدّم(4) .
إنّما الكلام في معنى ثلاثة قروء ، وقد صرّح النص والفتوى بكون المراد في الآية الأطهار على كلّ حال ، أي سواء قلنا بأنّ لفظة القرء مشترك لفظاً أو معنى بين الحيض والطهر ، أو بكونه حقيقة في أحدهما مجازاً في الآخر ، كما أنّه لا فرق بين القول باختلاف معنى القرء بالفتح وبالضمّ، وأنّ الأوّل للحيضويجمع على «أقراء» ،
  • (1) سورة البقرة: 2 / 228 .
  • (2) سورة البقرة: 2 / 222 ، سورة الطلاق: 65 / 4 .
  • (3) الوسائل: 22 / 175 ـ 210 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب1 ـ 16 .
  • (4) في ص90 ـ 97 و122 ـ 125 .