جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 24)

وقع عليها(1) . بل في محكي المسالك : لا شبهة في وقوع الطلاق على المعيّنة; لأنّه غير المكره عليه جزماً(2) .
قلت : ليس الكلام في عدول المكرَه بل في أنّ المكرَه عليه طلاق إحدى الزوجتين غير المعيّنة ، وطلّق إحداهما المعيّنة ، والحكم فيه ما ذكرنا .
ثانيتها : الفرض المذكور مع تحقّق طلاقهما معاً ، وقد احتمل فيه وجهين: أحدهما وقوع طلاق إحداهما مكرهاً عليه ، والتعيين إنّما هو بالقرعة . ثانيهما صحّة كليهما .
والوجه فيه كونه غير مكرَه عليه; لأنّ المفروض الإكراه على طلاق إحدى الزوجتين غير المعيّنة ، ونفى في المتن خلوّ أوّل الوجهين عن رجحان ، والوجه فيه عدم تعدّي دائرة الإكراه عن طلاق إحدى الزوجتين ، فلا محالة يكون هو الباطل ، وحيث إنّه غير معيّن ، فاللازم التعيين بالقرعة ، وهذا هو الظاهر .
ثالثتها : ما لو أكرهه على طلاق كليهما فطلّق إحداهما ، وقد استظهر في المتن أ نّه يقع مكرهاً عليه ، والظاهر أنّه لا إشكال في ذلك فيما إذا كان طلاق إحداهما بتخيّل دفع الضرر المتوعّد به بذلك; لاحتمال كونه موجباً لرضا المكره والاكتفاء بذلك بدلا عنهما .
وأمّا إذا لم يحتمل ذلك ، بل اعتقد بأنّ عدم ترتّب الضرر متوقّف على طلاق كليهما، ولا يتحقّق بمجرّد طلاق واحدة ، فالظاهر أنّ طلاق إحداهما في هذه الصورة لايكون مكرهاً عليه بوجه ، ضرورة تغاير الواقع مع ما هو المكره عليه ، كما لا يخفى .
  • (1) جواهر الكلام: 32 / 14 .
  • (2) مسالك الافهام: 9 / 21 ـ 22 .

(الصفحة 25)

مسألة 7 : لو أكرهه على أن يطلّق ثلاث تطليقات بينهما رجعتان ، فطلّقها واحدة أو اثنتين ، ففي وقوع ما أوقعه مُكْرهاً عليه إشكال ، إلاّ إذا قصد تحمّل ما أوعده عليه في ترك البقيّة ، أو كان ذلك بقصد احتمال التخلّص عن المكروه ، وأنّه لعلّ المكره اقتنع بما أوقعه وأغمض عمّا لم يوقعه(1) .مسألة 8 : لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقّبه الرضا لم يفد ذلك في صحّته وليس كالعقد(2) .


1 ـ لو أكرهه على أن يطلّق ثلاث تطليقات بينهما رجعتان أي في مجلس واحد ، الذي هو باطل عند الإمامية ، بخلاف العامّة القائلين بالوقوع كذلك ، وأوعده الضرر على تركه الذي هو ترك التقية ، لكن المكرَه الشيعي طلّق زوجته بتطليقة واحدة ، أو اثنتين بينهما رجعة في مجلس واحد ، الذي هو صحيح عند الإمامية ، فقد استشكل في المتن في وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه من أنّه خلاف المكره عليه ، وهو يدلّ على الاختيار ، ومن أنّ الواحدة أو الإثنتين بعض المكرَه عليه ، فيقع مكرهاً عليه ، واستثنى من مورد الإشكال صورتين :
الاُولى : ما إذا قصد تحمّل ما أوعده عليه في ترك التقية ، فإنّه حينئذ يكون ما أوقعه صادراً بالاختيار ، فلا وجه لبطلانه ولا للإشكال فيه .
الثانية : ما إذا كان ذلك بقصد احتمال التخلّص عن المكروه ، وأنّه لعلّ المكره اقتنع بما أوقعه وأغمض عمّا لم يوقعه ، وفي هذه الصورة لا إشكال في بطلانه .2 ـ الفرق بين العقود والإيقاعات بعد اشتراكهما في البطلان مع الاكراه ، أنّ العقود المكرَه عليها كالبيع تصحّ بتعقّب الرضا ولحوقه دون الايقاعات المكرَه عليها ، فإنّها لا تصحّ بتعقّب الرّضا . والتحقيق في الفرق بينهما من جهة إمكان
(الصفحة 26)

مسألة 9 : لا يعتبر في الطلاق اطلاع الزوجة عليه فضلا عن رضاها به(1) .مسألة 10 : يشترط في المطلّقة أن تكون زوجة دائمة ، فلا يقع الطلاق على المتمتّع بها . وأن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ، فلا يصحّ طلاق الحائض والنفساء ، والمراد بهما ذات الدمين فعلا أو حكماً كالنقاء المتخلّل في البين ، ولو نقتا من الدمين ولم تغتسلا من الحدث صحّ طلاقهما . وأن لا تكون في طهر واقعها فيه زوجها(2) .

الفصل وعدم إمكانه موكول إلى كتاب المكاسب ، فراجع .1 ـ لا يعتبر في الطلاق الذي هو من الإيقاعات اطّلاع الزوجة عليه فضلا عن رضاها به ، بل يقع مع عدم الرضا وعدم الاطّلاع عليه ، أمّا عدم اعتبار الرضا فواضح; لأنّ الطلاق حينئذ كالعتق . وأمّا عدم اعتبار الاطّلاع فلأنّه لا دليل عليه ، مضافاً إلى أنّه لا وجه له ، كما لا يخفى .2 ـ قد اعتبر في هذه المسألة في المُطلّقة اُموراً ثلاثة :
أحدها : أن تكون زوجة دائمة ، وهذا الشرط ينحلّ إلى أمرين :
الأوّل : أن تكون زوجة لا في مقابل الأجنبية فإنّه واضح ، بل في مقابل الأمة المحلّلة .
الثاني : أن تكون زوجة دائمة في مقابل المتمتَّع بها ، ويدلّ على اعتبار كلا الأمرين ـ مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ـ الروايات(1) الدالّة على حصر الطلاق
  • (1) الوسائل: 22 / 31 ـ 36 ، أبواب مقدمات الطلاق ب12 .

(الصفحة 27)

بالنكاح بعد انسباق النكاح الدائم من الطلاق :
ففي مرسلة الصدوق ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في حديث ، أنّه سئل عن رجل قال : كلّ امرأة أتزوّجها ما عاشت اُمّي فهي طالق . فقال : لا طلاق إلاّ بعد نكاح ، ولا عتق إلاّ بعد ملك(1) .
وإن كان في دلالتها على المدّعى تأمّل وإشكال ، قال صاحب الجواهر : وإن لم يحضرني من النصوص ما يدلّ على عدم وقوع الطلاق بالمستمتع بها(2) . وأورد عليه في الهامش بما حاصله أنّه من الغريب أنّه مع تبحّره واطّلاعه التام على الروايات لم يلتفت إلى رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر(عليه السلام) في المتعة ليست من الأربع; لأنّها لا تُطلّق ولا ترث ، وإنّما هي مستأجرة(3) . وقد تعرّض لها نفسه في بحث المتعة(4) . بل عقد صاحب الوسائل لهذا العنوان باباً ، وهو باب أنّ المتمتّع بها تبين بانقضاء العدّة وبهبتها ، ولا يقع بها طلاق(5) .
وكيف كان فالروايات الظاهرة في عدم الطلاق في المتمتّع بها كثيرة ، مثل:
رواية الحسن الصيقل ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في حديث قال : المتعة ليس فيها طلاق(6) . وبالجملة فلا شبهة في اعتبار هذا الأمر .
ثانيها : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ، ويدلّ عليه قوله تعالى في الآية
  • (1) الفقيه: 3 / 321 ح1558 ، الوسائل: 22 / 31 ، أبواب مقدمات الطلاق ب12 ح1 .
  • (2) جواهر الكلام: 32 / 28 .
  • (3) الكافي: 5 / 451 ح5 ، الوسائل: 21 / 18 ، أبواب مقدمات الطلاق ب4 ح4 .
  • (4) جواهر الكلام: 30 / 162 .
  • (5) الوسائل: 21 / 77 ، أبواب المتعة ب43 .
  • (6) التهذيب: 8 / 34 ح103 ، الاستبصار: 3 / 275 ح978 ، الوسائل: 22 / 132 ، أبواب أقسام الطلاق ب9 ح4 .

(الصفحة 28)

الاُولى من سورة الطلاق : {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا العِدَّة}(1) ، نظراً إلى أنّ المراد الأمر بطلاقهنّ في طهر يكون من عدَّتهنّ ، والحائض حال حيضها لا تكون كذلك ، وهكذا النفساء ، بل يلزم أن يكون الطهر غير طهر المواقعة ، كما سيجيء إن شاء الله تعالى .
ومن الروايات ما وصفه في الجواهر بالاستفاضة لولا التواتر(2) .
منها: رواية الحلبي ، التي جعلها في الوسائل متعدّدة مع أنّ الظاهر الوحدة . قال : قلت لأبي عبدالله(عليه السلام) : الرجل يطلّق امرأته وهي حائض ، قال : الطلاق على غير السنّة باطل ، قلت : فالرجل يطلِّق ثلاثاً في مقعد ، قال : يردّ إلى السنّة(3) .
وبالجملة لا ينبغي الارتياب في اعتبار هذا الأمر في المطلّقة ، إنّما اللازم ملاحظة أمرين :
الأوّل : الظاهر أنّ المراد منه ليس خصوص ذات الدم فعلا محكوم بأنّه حيض أو نفاس ، بل أعم منه ومن البياض المتخلّل بين الدمين المحكوم شرعاً بذلك ، فالنقاء المتخلّل بين الدمين إذا كان محكوماً شرعاً بأنّه حيض يترتّب عليه جميع أحكام الحيض التي منها المقام ، أمّا غير المحكوم بذلك كما إذا طهرت من عادة الحيض ولم تغتسل بعد ، فالظاهر أنّه لا مانع من وقوع الطلاق فيه لإطلاق الأدلّة ، وعدم كون الطلاق الواقع فيه واقعاً في حال الحيض أو النفاس .
الثاني : أنّ اعتبار هذا الأمر هل يكون بنحو الشرطية ، وعليه فالمعتبر هي الطهارة منهما ، أو أنّ اعتبار عدمه يكون بنحو المانعيّة ، ويترتّب على ذلك صحّة
  • (1) سورة الطلاق: 65 / 1 .
  • (2) جواهر الكلام: 32 / 29 .
  • (3) الكافي: 6 / 58 ح3 ، التهذيب: 8 / 47 ح146 ، الوسائل: 22 / 20 ، أبواب مقدمات الطلاق ب8 ح3 .