جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 256)


(الصفحة 257)

كتاب الظهار


الذي كان طلاقاً في الجاهلية وموجباً للحرمة الأبدية ، وقد غيّر شرع الإسلام حكمه ، وجعله موجباً لتحريم الزوجة المظاهرة ، ولزوم الكفّارة بالعود كما ستعرف تفصيله(1) .

1 ـ وهو مصدر «ظاهر» من باب المفاعلة ، مأخوذ من الظهر; لأنّ صورته الأصلية أن يقول الرّجل لزوجته: «أنتِ عليّ كظهر أمّي» والظهر باعتبار أنّه موضع الركوب ، ومن المعلوم أنّ المرأة مركوبة وقت الغشيان ، فركوب الاُمّ مستعار من ركوب الدابّة .
ومن الواضح حرمة ركوب الأمّ حرمة أبديّة ; ولذا كان طلاقاً في الجاهلية وموجباً للحرمة الأبديّة ، ولكن غيّر شرع الإسلام حكمه فقال في هذا المجال: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِن نِسَائِهِم مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِى وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِنَ القَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}(1) .
  • (1) سورة المجادلة: 58 / 2 .

(الصفحة 258)

مسألة 1 : صيغة الظهار أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة : «أنتِ عليّ كظهر أمّي» أو يقول بدل أنت «هذه» مشيراً إليها أو «زوجتي» أو «فلانة» ، ويجوز

والسبب في نزولها على ما في رواية حمران ، عن أبي جعفر(عليه السلام) ، المرويّة في تفسير علي بن إبراهيم،قال:إنّ أميرالمؤمنين(عليه السلام) قال:إنّ امرأة من المسلمين أتت رسول الله (صلى الله عليه وآله)فقالت: يا رسول الله إنّ فلاناً زوجي قد نثرت له بطني ، وأعنته على دنياه وآخرته ، فلم ير منّي مكروهاً ، وأنا أشكوه إلى الله وإليك ، قال : فما تشكينه؟ قالت : إنّه قال لي اليوم: أنت عليّ حرام كظهر أمّي ، وقد أخرجني من منزلي ، فانظر في أمري ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنزل الله عليّ كتاباً أقضي به بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلّفين. فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله وإلى رسوله وانصرفت، فسمع الله محاورتها لرسوله وما شكت إليه ، فأنزل الله عزّوجلّ بذلك قرآناً:
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ* قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِى إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ـ يعني محاورتها لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في زوجها ـ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ* الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِن نِسَائِهِم مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِى وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِنَ القَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}(1) .
فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله)إلى المرأة فأتته فقال لها : جيئيني بزوجك ، فأتته به ، فقال : أقلت لأمرأتك هذه : أنت عليّ حرام كظهر أمّي؟ فقال : قد قلت ذلك ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد أنزل الله فيك قرآناً ، الحديث(2) .
  • (1) سورة المجادلة: 58 / 1 ـ 2 .
  • (2) تفسير القمّي : 2 / 353 ـ 354 ، الكافي: 6 / 152 ح1 ، الوسائل: 22 / 304 ، كتاب الظهار ب1 ح2 ، والمتن مطابق للكافي .

(الصفحة 259)

تبديل «عليّ» بقوله : «منّي» أو «عندي» أو «لديّ» بل الظاهر عدم اعتبار ذكر لفظة «عليّ» وأشباهه أصلا بأن يقول : «أنت كظهر أمّي» ولو شبّهها بجزء آخر من أجزاء الاُمّ غير الظهر كرأسها أو بدنها أو بطنها ، ففي وقوع الظهار قولان : أحوطهما ذلك . ولو قال : «أنت كأمّي» أو «أمّي» قاصداً به التحريم لا علوّ المنزلة والتعظيم أو كبر السنّ وغير ذلك ، لم يقع وإن كان الأحوط وقوعه ، بل لايترك الاحتياط(1) .

1 ـ قد وقع الإتفاق بين المؤمنين بل المسلمين على وقوع صيغة الظهار بقول الزوج مخاطباً للزوجة : «أنت عليّ كظهر أمّي» وإذا قال بدل «أنتِ» «هذه» مشيراً إلى الزوجة أو «زوجتي» في صورة الانحصار أو «فلانة» فالظاهر أيضاً كذلك ، لعدم الفرق ، كما إذا أبدل لفظة «عليّ» بقوله : «منّي» أو «عندي» أو «لديّ» تتحقّق صيغة الظهار ، ولا خصوصية لقوله : «أنت» لظهور المثالية في النصوص(1) الدالّة عليه ، كما أنّه لو قال مخاطباً للزوجة: «ظهرك عليّ كظهر أمّي» تتحقّق صيغة الظهار بل بطريق أولى ، وأمّا لو قال: «أنت كظهر أمّي» من دون أيّة صلة ، فالظاهر أيضاً وقوع الظهار به كقوله : «أنت طالق» . واحتمال الفرق بينهما باحتمال صيغة الظهار مجرّدة عن الصلة كونها محرّمة على غيره حرمة ظهر أمّه عليه ، بخلاف الطلاق فإنّه لا طلاق ، وهي في حبسه دون حبس غيره ، لا وجه له بعد إرادة الظهار له ، فما عن التحرير(2) من التوقف في حذف الصّلة لا وجه له .
ولو شبّهها بجزء آخر من أجزاء الاُمّ غير الظهر ، كرأسها أو بدنها أو بطنها
  • (1) الوسائل: 22 / 303 وما بعدها ، كتاب الظهار ب1 وب2 ح2 وب4 ح2 و3 وب9 وب13 ح5 وب16 .
  • (2) تحرير الاحكام: 2 / 61.

(الصفحة 260)

ففيه  قولان:
قول بالمنع كما عن المرتضى(1) ، بل قيل : وعن المتأخرين(2) ، بل في الانتصار أنّه ممّا انفردت به الإمامية اقتصاراً فيما خالف الأصل على منطوق الآية(3) وغيرها من أدلّة الظهار المنساق غير المفروض منها ولو من ملاحظة المبدأ .
وقول بالوقوع كما عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه(4) ، وعن الصّدوق(5)وابن حمزة(6) استناداً إلى رواية ذكر في الشرائع أنّ فيها ضعفاً(7) وهي رواية سدير ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قلت له : الرجل يقول لامرأته أنت عليّ كشعر أمّي أو كقبلها (ككفها خ ل) أو كبطنها أو كرجلها ، قال : ما عنى؟ إن أراد به الظهار فهو الظهار(8) .
ويؤيّدها مرسلة يونس ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : سألته عن رجل قال لامرأته: أنت عليّ كظهر أمّي أو كيدها أو كبطنها أو كفرجها أو كنفسها أو ككعبها، أيكون ذلك الظهار؟ وهل يلزمه فيه ما يلزم المظاهر؟ قال : المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال : هي عليه كظهر أمّه أو كيدها أو كرجلها أو كشعرها أو كشيء منها ينوي بذلك التحريم فقد لزمه الكفارة في كلّ قليل منها أو كثير ، وكذلك إذا هو قال:
  • (1) الانتصار: 322 .
  • (2) المهذب البارع: 3 / 524 ، كشف الرموز: 2 / 241 ، إيضاح الفوائد: 3 / 402 ، التنقيح الرائع: 3 / 369 .
  • (3) سورة المجادلة: 58 / 2 .
  • (4) الخلاف: 4 / 530 مسألة 9 .
  • (5) الفقيه: 3 / 392 ذيل ح1641.
  • (6) الوسيلة: 334 .
  • (7) شرائع الإسلام: 3 / 61 .
  • (8) التهذيب: 8 / 10 ح29 ، الوسائل: 22 / 317 ، كتاب الظهار ب9 ح2 .