جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 269)

بل ثبوتها معلّق على العود لا اللفظي بل العود العملي المتحقق بالوطء ، وعليه فيجب في الوطء التكفير أوّلا بمعنى الوجوب الشرعي الشرطي ، وإذا لم يرد الوطء رأساً ، فلا تجب عليه كفّارة ، فهي أي الكفّارة شرط لزوال الحرمة عن الوطء ، وليست كشرطية الوضوء للصلاة ، بل كشرطية الاستطاعة لوجوب الحج غير المتحقق بدونها ولو بذلا .
ويمكن أن يقال : إنّ المستفاد من الآية الشريفة أنّ الظهار سبب للكفّارة بشرط العود بالمعنى المزبور قبلها ، وتحرير الرقبة أو أحد الأمرين الآخرين قبل التماسّ والوطء ، والأمر سهل كما لايخفى .
وعن العلاّمة في التحرير القول بالاستقرار بإرادة الوطء التي هي العود المعلّق عليه وجوب الكفّارة وإن رجع عنها(1) . ومن الواضح خلافه ، فإنّ قوله تعالى : {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ظاهر في أنّ الكفّارة مقدّمة لحلّية الوطء .
مضافاً إلى ظهور الروايات في مثل ذلك .
ففي رواية الحلبي قال : سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن رجل يظاهر من امرأته ، ثمّ يريد أن يتمّ على طلاقها ، قال : ليس عليه كفّارة ، قلت : إن أراد أن يمسّها؟ قال : لا يمسّها حتى يكفّر ، الحديث(2) .
وصحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في حديث قال : سألناه عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفّارة؟ قال : إذا أراد أن يواقع امرأته ، قلت : فإن طلّقها قبل أن يواقعها أعليه كفّارة؟ قال : لا ، سقطت عنه الكفارة(3) . وغير ذلك من
  • (1) تحرير الاحكام: 2 / 62 .
  • (2) التهذيب: 8 / 18 ح56 ، الاستبصار: 3 / 265 ح949 ، الوسائل: 22 / 320 ، كتاب الظهار ب10 ح8 .
  • (3) الكافي: 6 / 155 ح10 ، الوسائل: 22 / 318 ، كتاب الظهار ب10 ح4 .

(الصفحة 270)

الروايات الدالة عليه .
ثمّ إنّه لو كفّر قبل الوطء فلا يجب عليه إلاّ كفّارة واحدة ، ولو وطئ قبل الكفّارة فعليه كفّارتان ، وعن جملة من الكتب الفقهيّة القديمة ادّعاء الإجماع عليه(1) . ويدلّ عليه صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) ، أنّه قال : إذا واقع المرّة الثانية قبل أن يكفّر فعليه كفّارة اُخرى ، ليس في هذا اختلاف(2) .
ورواية الحسن الصيقل ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: قلت له: رجل ظاهر من امرأته فلم يفِ (فلم يكفّر ظ) قال : عليه الكفارة من قبل أن يتماسّا ، قلت : فإنّه أتاها قبل أن يكفّر ، قال : بئس ما صنع ، قلت : عليه شيء؟ قال : أساء وظلم ، قلت : فيلزمه شيء؟ قال : رقبة أيضاً(3) .
ورواية الحلبي قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام): عن الرجل يظاهر من امرأته ، ثم يريد أن يتمّ على طلاقها؟ قال : ليس عليه كفّارة ، قلت : إن أراد أن يمسّها؟ قال : لا يمسّها حتى يكفّر ، قلت : فإن فعل فعليه شيء؟ قال : إي والله إنّه لآثم ظالم ، قلت : عليه كفّارة غير الاُولى؟ قال : نعم يعتق أيضاً رقبة(4) .
وغير ذلك من الروايات(5) الدالّة عليه .
ثم إنّ الكفارة الثانية هل تجب بمجرّد الوطء الأوّل بدون كفّارة ، أو تجب عند
  • (1) الخلاف: 4 / 535 ـ 538 ، المبسوط: 5 / 154 ، الانتصار: 323 ـ 324 ، السرائر: 2 / 712 .
  • (2) الكافي: 6 / 157 ح17 ، التهذيب: 8 / 18 ح58 ، الاستبصار: 3 / 265 ح951 ، الوسائل: 22 / 328 ، كتاب الظهار ب15 ح1 .
  • (3) التهذيب: 8 / 18 ح57 و14 ح46 ، الاستبصار: 3 / 262 ح937 و265 ح950 ، الوسائل: 22 / 329 ، كتاب الظهار ب15 ح5 .
  • (4) التهذيب: 8 / 18 ح56 ، الاستبصار: 3 / 265 ح949 ، الوسائل: 22 / 329 ، كتاب الظهار ب15 ح4 .
  • (5) الوسائل: 22 / 228 ـ 331، كتاب الظهار ب15.

(الصفحة 271)

إرادة الوطء الثاني ، فإذا لم يرد الوطء بعد المرّة الاُولى فلا يجب عليه إلاّ كفّارة واحدة؟ ظاهر المتن وبعض الروايات المتقدمة هو الأول ، ولكن ظاهر بعضها بل أكثرها هو الأخير ، وهو المناسب للآية الشريفة(1) . ويدلّ عليه بعض الروايات الاُخر ، مثل:
صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبدالله(عليه السلام): عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرّات؟ قال : يكفّر ثلاث مرّات ، قال : فإن واقع ـ يعني: المظاهر ـ قبل أن يكفّر ؟ قال : يستغفر الله ، ويمسك حتى يكفّر(2) .
ورواية سلمة بن صخر ، المروية في سنن البيهقي(3) الدالّة على أنّه أمر النبيّ (صلى الله عليه وآله)بكفّارة واحدة مع أنّه واقع بعد الظهار قبل التكفير . والمرسلة المروية في ذلك الكتاب عن النبي (صلى الله عليه وآله) في المظاهر يواقع قبل أن يكفّر قال : كفّارة واحدة(4) .
ومن هنا قال في محكيّ المسالك : ويمكن حمل الأخبار الواردة بتعدّد الكفارة على الاستحباب جمعاً بين الأخبار ، ومع أنّ في تينك الروايتين ـ أي رواية الصيقل والحلبي ـ رائحة الاستحباب; لأنّه لم يصرّح بأنّ عليه كفّارة أخرى إلاّ بعد مراجعات وعدول عن الجواب . . . الخ(5) . ولكن جعله في الجواهر قولا شاذّاً يمكن القطع بفساده ، ولو بملاحظة استقرار الكلمة على خلافه في الأعصار المتقدّمة(6) .
  • (1) سورة المجادلة: 58 / 3 .
  • (2) الكافي: 6 / 156 ح14 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 65 ح134 ، الوسائل: 22 / 324 ، كتاب الظهار ب13 ح2 وص328 ب15 ح2 .
  • (3) سنن البيهقي: 7 / 390 ، سنن ابن ماجة: 1 / 665 ح2062 .
  • (4) سنن البيهقي: 7 / 387 ، سنن ابن ماجة: 1 / 666 ح2064 .
  • (5) مسالك الافهام: 9 / 505 ـ 506 .
  • (6) جواهر الكلام: 33 / 136 .

(الصفحة 272)

بقي في المسألة أمران :
أحدهما : أنّه هل يحرم على المظاهر ما دون الوطء؟ كالقبلة والملامسة وسائر الاستمتاعات قبل أن يكفّر ، فالمحكيّ عن الشيخ(1) وجماعة(2) على ما قيل نعم; لأنّه مماسّة لغة ، والأصل عدم النقل والاشتراك ، ولأنّه مقتضى تشبيهها بالاُمّ التي يحرم فيها غير الوطء من الاستمتاع بها ، ولكن قال المحقّق في الشرائع: فيه إشكال ينشأ من اختلاف التفسير(3) أي المماسّة في الآية(4) الشريفة ، مع أنّه لا شبهة في عدم شمول المماسّة ولو بحسب اللغة لمثل النظر; لخلوّه عن المماسّة ، والظاهر أنّ المراد منها في الآية الشريفة هو الجماع والمواقعة ، ولم يقع في شيء من روايات الباب حرمة غيره . والتشبيه بالاُمّ لا دلالة فيه على حرمة غير الوطء ، فمقتضى الأصل عدم الحرمة خصوصاً مثل النظر .
ثانيهما : أنّه إن كان الظهار مطلقاً تتحقّق حرمة الوطء بمجرّده ، وإن كان مشروطاً فالحرمة معلّقة على ذلك الشرط وتحقّقه ، ولو فرض أنّ المعلّق عليه كان هو الوطء لا يحرم عليه هذا الوطء; لعدم تحقّق الظهار قبله ، فلا يترتّب عليه الكفّارة، بل هي تترتّب على الظهار بعد حصول شرطه ، فقبله لا ظهار ، وبه يتحقّق التحريم الموجب للكفّارة ، وهذا واضح ، لكن عن الصدوق(5) والشيخ(6) تجب
  • (1) المبسوط: 5 / 154 ـ 155 ، الخلاف: 4 / 539 مسألة 22 .
  • (2) إصباح الشيعة: 458 ، إيضاح الفوائد: 3 / 415 .
  • (3) شرائع الإسلام: 3 / 66 .
  • (4) سورة المجادلة: 58 / 3 .
  • (5) المقنع: 352 ، الهداية: 273 .
  • (6) النهاية: 525 ، المبسوط: 5 / 154 ، الخلاف: 4 / 535 مسألة 20 .

(الصفحة 273)

مسألة 8 : إذا طلّقها رجعيّاً ثم راجعها لم يحلّ له وطؤها حتى يكفّر بخلاف ما إذا تزوّجها بعد انقضاء عدّتها أو كان بائناً ، ولو تزوّجها في العدّة يسقط حكم الظهار(1) .مسألة 9 : كفّارة الظهار أحد أمور ثلاثة مرتّبة: عتق رقبة ، فإن عجز عنه فصيام شهرين متتابعين ، وإن عجز عنه فإطعام ستّين مسكيناً(2) .

بنفس الوطء نظراً إلى أنّ ابتداءه وإن كان جائزاً لكن الاستمرار وطء ثان ، ولكن قال المحقّق في الشرائع: وهو بعيد(1) . لأنّ الوطء أمر واحد عرفاً ، ولا يكون استمراره غير العادي وطأً ثانياً عرفاً ، والإطلاق محمول على العرف كما لايخفى .1 ـ إذا طلّق المظاهرة بالطلاق الرجعي ثمّ راجعها ، لا يكون هذا الرجوع زوجيّة جديدة ، بل إدامة للزوجية السابقة ، فلا يحلّ له وطؤها بعد الرجوع حتى يكفّر للظهار الواقع قبل الطلاق ، حتى لو كان الرجوع بنفس الوطء على ما تقدّم في كتاب الطلاق من تحقّق الرجوع بالوطء(2) ، فإنّ المطلّقة الرجعية زوجة والمظاهرة لا يحلّ وطؤها بدون الكفّارة ، وهذا بخلاف ما إذا كان الطلاق بائناً ، وتزوّجها في العدّة أو بعد العدّة ، أو كان الطلاق رجعيّاً وتزوّجها بعد انقضاء العدّة ، فإنّ التزويج الجديد موجب لسقوط حكم الظهار; لأنّه أمر جديد ، ومتعلّقه لا يكون زوجة قبله ، ففرق بين صورتي المسألة كما قرّره الماتن قدّس سرّه الشريف ، فتدبّر جيّداً .2 ـ الأصل في ذلك قوله تعالى بعد الآية المتقدّمة ، الدالّة على لزوم تحرير رقبة:
  • (1) شرائع الإسلام: 3 / 65 .
  • (2) في ص210 ـ 211 .