جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 327)

مسألة 9 : الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل ، فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس ، بل يرث الحربي من الذمّي وبالعكس ، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم كما مرّ(1) .مسألة 10 : المرتدّ هو من خرج عن الإسلام واختار الكفر على قسمين : فطري وملّي ، والأوّل من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه ، والثاني : من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافراً أصليّاً ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر

عليهم صلوات الله أجمعين ، ولا فرق في ذلك بين المحقّ والمبطل واختلافهما في هذه الجهة . نعم يوجد في المسلمين بعض من ينتحلون الإسلام ، ولكنّهم في الحقيقة كفّار كالغلاة ، والخوارج ، والنواصب ، فهم محكومون بالكفر ويجري عليهم حكمه ، كما أنّه سيجيء في بعض المسائل الآتية حكم المرتدّ وانقسامه إلى قسمين ، والفرق بين الرجل والمرأة .
وقد تقدّم البحث عن حكم من أنكر ضروريّاً من ضروريّات الإسلام لا خصوص الفقه في بحث نجاسة الكافر فراجع(1) .1 ـ لأنّ الكفر ملّة واحدة ، والمانع الذي عرفت(2) هو الكفر بعنوانه لا بخصوص بعض أقسامه ، ولا فرق في هذه الجهة بين الذمّي والحربي ، وحلّية قتل الحربي وماله أمر والإرث أمر آخر ، وهنا خلاف في بعض فروض المسألة لا يعبأ به . نعم يشترط في إرثهم فقدان الوارث المسلم كما مرّ .
  • (1) تفصيل الشريعة / كتاب الطهارة ، قسم النجاسات : 246 وما بعده .
  • (2 و 3) في ص317 ـ 318 .

(الصفحة 328)

كنصراني بالأصل ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيته مثلا .
فالفطري إن كان رجلا تبين منه زوجته ، وينفسخ نكاحها بغير طلاق ، وتعتدّ عدّة الوفاة ، ثمّ تتزوّج إن أرادت ، وتقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميّت ، ولا ينتظر موته ولا تفيد توبته ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه ، نعم تقبل توبته باطناً وظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام ، فيطهّر بدنه وتصحّ عباداته ، ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة والحيازة ، والقهرية كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة ، وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها ، ولا تنتقل إلى ورثتها إلاّ بموتها ، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها ، ومع الدخول بها فإن تابت قبل تمام العدّة وهي عدّة الطلاق بقيت الزوجية ، وإلاّ انكشف عن الانفساخ والبينونة من أوّل زمن الارتداد .
وأمّا الملّي سواء كان رجلا أو امرأة فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلاّ بالموت ، وينفسخ النكاح بين المرتدّ وزوجته المسلمة ، وكذا بين المرتدّة وزوجها المسلم بمجرّد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول ، ومعه وقف الفسخ على انقضاء العدّة ، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته ، وإلاّ انكشف أنّها بانت عنه عند الارتداد ، ثمّ إن هنا أقساماً اُخر في إلحاقها بالفطري أو الملّي خلاف موكول إلى محلّه(1) .

1 ـ المهمّ في هذه المسألة ، بعد اشتراك قسمي المرتدّ في المسبوقية بالإسلام الاختياري بعد البلوغ وإنكار الضروري بعد الإسلام ـ سواء كان من الاُصول كالتوحيد والرسالة الخاصّة أم من الفروع كالصلاة ونحوها ـ بيان اُمور :
(الصفحة 329)

الأوّل : أنّ المرتدّ الفطري من كان أحد أبويه أو كلاهما مسلماً في حال انعقاد نطفته أو أسلم قبل بلوغه كما مرّ ، ولأجله صار محكوماً بالإسلام تبعاً ، ثمّ أظهر الإسلام اختياراً بعد البلوغ ، ثمّ ارتدّ ورجع عن الإسلام ، ثمّ صار مسلماً .
والمرتدّ الملّي من لم يكن كذلك في حال انعقاد النطفة ، ولأجله صار محكوماً بالكفر تبعاً ، ثمّ أظهر الكفر اختياراً بعد البلوغ ، ثمّ اختار الإسلام كذلك ، ثمّ ارتدّ ورجع .
الثاني : أنّ المرتدّ الفطري إن كان رجلا تترتّب عليه أحكام انفساخ نكاحها بغير طلاق ، وتقسيم أمواله التي كانت له حين الارتداد أو بين ورثته بعد أداء ديونه ، ولا ينتظر موته في ذلك ، وعدم الفائدة في توبته في الجملة .
وفي رواية عمّار ، قال : سمعت أباعبدالله(عليه السلام) يقول : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً (صلى الله عليه وآله)نبوّته وكذّبه ، فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه (يوم ارتدّ) ، فلا تقربه ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه(1) .
ونحن حينما بلغنا إلى هنا في شرح هذه المسألة تذكّرنا أنّا قد فصّلنا الكلام في أحكام المرتدّ وموضوعه في باب حدّ المرتدّ من كتاب الحدود ، الذي هو من أجزاء تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، وقد طبع من قبل سنين ، ورأينا أنّه لاجدوى في الإعادة والتكرار ، فليراجع هناك خصوصاًمع ضيق المجال وكثرة الاشتغال وعدم سلامة الحال ، وهو المبدأ والمآل وصلّى الله على النبيّ  والآل .
  • (1) الوسائل : 28 / 324 ، أبواب حدّ المرتد ب1 ح3 .

(الصفحة 330)

الثاني : القتل

مسألة 1 : لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً وظلماً ، ويرث منه إن قتله بحقّ كما إذا كان قصاصاً أو حدّاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله ، وكذا إذا كان خطأً محضاً كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنّه يرثه ، نعم لا يرث من ديته التي تتحمّلها العاقلة على الأقوى ، وأمّا شبه العمد وهو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل ، وكان الفعل ممّا لا يترتّب عليه القتل في العادة ، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب فأدّى إلى قتله ، ففي كونه كالعمد المحض مانعاً عن الإرث أو كالخطأ المحض قولان ، أقواهما ثانيهما(1) .

1 ـ يدلّ على أصل مانعية القتل ـ مضافاً إلى الإعتبار ، وهي حفظ الدماء وعصمتها من معالجة الورثة وحقنها من إراقتها; لأجل الوصول إلى الإرث الذي هو الغرض الأقصى لجماعة من الناس ـ قبل الإجماع(1) الروايات الواردة في هذا المجال ، مثل :
صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)  : لا ميراث للقاتل(2) .
ورواية جميل بن درّاج ، عن أحدهما(عليهما السلام) قال : لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل(3) .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال : إذا قتل الرجل أباه قتل به ، وإن قتله
  • (1) الخلاف : 4 / 28 ـ 31 مسألة 22 ، مسالك الافهام : 13 / 36 ، جواهر الكلام : 39 / 36 .
  • (2) الوسائل : 26 / 30 ، أبواب موانع الإرث ب7 ح1 .
  • (3) الوسائل : 26 / 30 ، أبواب موانع الإرث ب7 ح3 .

(الصفحة 331)

أبوه لم يقتل به ولم يرثه(1) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : لا يتوارث رجلان قتل أحدهما صاحبه(2) . وغير ذلك من الروايات(3) الواردة في هذا المقام .
ثمّ إنّ القدر المتيقّن ما إذا كان القتل واجداً لخصوصيتين :
إحداهما : كونه عمداً . والاُخرى : كونه ظلماً وبغير حقّ  .
أمّا مع انتفاء الخصوصية الثانية كالأمثلة المذكورة في المتن ، وذلك لأنّه مضافاً إلى خروجه عن منصرف الدليل، وإلاّ يلزم تعطيل أبواب تلك الاُمور من القصاص والحدّ والدفاع مع وجوب أكثرها ، ولا يلائم الوجوب مع الممنوعية كما لايخفى ، تدلّ عليه رواية حفص بن غياث قال : سألت جعفر بن محمّد(عليهما السلام) عن طائفتين من المؤمنين إحداهما باغية والاُخرى عادلة اقتتلوا ، فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه ، وهو من أهل البغي وهو وارثه ، أيرثه؟ قال : نعم; لأنّه قتله بحقّ(4) . ومقتضى عموم التعليل عدم الاختصاص بالمورد .
وأمّا مع انتفاء الخصوصية الاُولى ، فتارةً يكون القتل خطأً محضاً ، واُخرى يكون شبه عمد ، ففي الصورة الاُولى حكم بثبوت الإرث والممنوعية من الدية التي تتحمّلها العاقلة لصحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر(عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام)قال : إذا قتل الرجل اُمّه خطأً ورثها ، وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها(5) .
  • (1) الوسائل : 26 / 30 ، أبواب موانع الإرث ب7 ح4 .
  • (2) الوسائل : 26 / 31 ، أبواب موانع الإرث ب7 ح5 .
  • (3) الوسائل : 26 / 30 ـ 31 و33 ـ 35 ، أبواب موانع الإرث ب7 و 9 .
  • (4) الوسائل : 26 / 41 ، أبواب موانع الإرث ب13 ح1 .
  • (5) الوسائل : 26 / 33 ، أبواب موانع الإرث ب9 ح1 .