جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 329)

الأوّل : أنّ المرتدّ الفطري من كان أحد أبويه أو كلاهما مسلماً في حال انعقاد نطفته أو أسلم قبل بلوغه كما مرّ ، ولأجله صار محكوماً بالإسلام تبعاً ، ثمّ أظهر الإسلام اختياراً بعد البلوغ ، ثمّ ارتدّ ورجع عن الإسلام ، ثمّ صار مسلماً .
والمرتدّ الملّي من لم يكن كذلك في حال انعقاد النطفة ، ولأجله صار محكوماً بالكفر تبعاً ، ثمّ أظهر الكفر اختياراً بعد البلوغ ، ثمّ اختار الإسلام كذلك ، ثمّ ارتدّ ورجع .
الثاني : أنّ المرتدّ الفطري إن كان رجلا تترتّب عليه أحكام انفساخ نكاحها بغير طلاق ، وتقسيم أمواله التي كانت له حين الارتداد أو بين ورثته بعد أداء ديونه ، ولا ينتظر موته في ذلك ، وعدم الفائدة في توبته في الجملة .
وفي رواية عمّار ، قال : سمعت أباعبدالله(عليه السلام) يقول : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً (صلى الله عليه وآله)نبوّته وكذّبه ، فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه (يوم ارتدّ) ، فلا تقربه ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه(1) .
ونحن حينما بلغنا إلى هنا في شرح هذه المسألة تذكّرنا أنّا قد فصّلنا الكلام في أحكام المرتدّ وموضوعه في باب حدّ المرتدّ من كتاب الحدود ، الذي هو من أجزاء تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، وقد طبع من قبل سنين ، ورأينا أنّه لاجدوى في الإعادة والتكرار ، فليراجع هناك خصوصاًمع ضيق المجال وكثرة الاشتغال وعدم سلامة الحال ، وهو المبدأ والمآل وصلّى الله على النبيّ  والآل .
  • (1) الوسائل : 28 / 324 ، أبواب حدّ المرتد ب1 ح3 .

(الصفحة 330)

الثاني : القتل

مسألة 1 : لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً وظلماً ، ويرث منه إن قتله بحقّ كما إذا كان قصاصاً أو حدّاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله ، وكذا إذا كان خطأً محضاً كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنّه يرثه ، نعم لا يرث من ديته التي تتحمّلها العاقلة على الأقوى ، وأمّا شبه العمد وهو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل ، وكان الفعل ممّا لا يترتّب عليه القتل في العادة ، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب فأدّى إلى قتله ، ففي كونه كالعمد المحض مانعاً عن الإرث أو كالخطأ المحض قولان ، أقواهما ثانيهما(1) .

1 ـ يدلّ على أصل مانعية القتل ـ مضافاً إلى الإعتبار ، وهي حفظ الدماء وعصمتها من معالجة الورثة وحقنها من إراقتها; لأجل الوصول إلى الإرث الذي هو الغرض الأقصى لجماعة من الناس ـ قبل الإجماع(1) الروايات الواردة في هذا المجال ، مثل :
صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)  : لا ميراث للقاتل(2) .
ورواية جميل بن درّاج ، عن أحدهما(عليهما السلام) قال : لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل(3) .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال : إذا قتل الرجل أباه قتل به ، وإن قتله
  • (1) الخلاف : 4 / 28 ـ 31 مسألة 22 ، مسالك الافهام : 13 / 36 ، جواهر الكلام : 39 / 36 .
  • (2) الوسائل : 26 / 30 ، أبواب موانع الإرث ب7 ح1 .
  • (3) الوسائل : 26 / 30 ، أبواب موانع الإرث ب7 ح3 .

(الصفحة 331)

أبوه لم يقتل به ولم يرثه(1) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : لا يتوارث رجلان قتل أحدهما صاحبه(2) . وغير ذلك من الروايات(3) الواردة في هذا المقام .
ثمّ إنّ القدر المتيقّن ما إذا كان القتل واجداً لخصوصيتين :
إحداهما : كونه عمداً . والاُخرى : كونه ظلماً وبغير حقّ  .
أمّا مع انتفاء الخصوصية الثانية كالأمثلة المذكورة في المتن ، وذلك لأنّه مضافاً إلى خروجه عن منصرف الدليل، وإلاّ يلزم تعطيل أبواب تلك الاُمور من القصاص والحدّ والدفاع مع وجوب أكثرها ، ولا يلائم الوجوب مع الممنوعية كما لايخفى ، تدلّ عليه رواية حفص بن غياث قال : سألت جعفر بن محمّد(عليهما السلام) عن طائفتين من المؤمنين إحداهما باغية والاُخرى عادلة اقتتلوا ، فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه ، وهو من أهل البغي وهو وارثه ، أيرثه؟ قال : نعم; لأنّه قتله بحقّ(4) . ومقتضى عموم التعليل عدم الاختصاص بالمورد .
وأمّا مع انتفاء الخصوصية الاُولى ، فتارةً يكون القتل خطأً محضاً ، واُخرى يكون شبه عمد ، ففي الصورة الاُولى حكم بثبوت الإرث والممنوعية من الدية التي تتحمّلها العاقلة لصحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر(عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام)قال : إذا قتل الرجل اُمّه خطأً ورثها ، وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها(5) .
  • (1) الوسائل : 26 / 30 ، أبواب موانع الإرث ب7 ح4 .
  • (2) الوسائل : 26 / 31 ، أبواب موانع الإرث ب7 ح5 .
  • (3) الوسائل : 26 / 30 ـ 31 و33 ـ 35 ، أبواب موانع الإرث ب7 و 9 .
  • (4) الوسائل : 26 / 41 ، أبواب موانع الإرث ب13 ح1 .
  • (5) الوسائل : 26 / 33 ، أبواب موانع الإرث ب9 ح1 .

(الصفحة 332)

وصحيحة عبدالله بن سنان قال : سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن رجل قتل اُمّه ، أيرثها؟ قال : إن كان خطأً ورثها ، وإن كان عمداً لم يرثها(1) .
لكن في مقابلهما رواية العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في حديث ، قال : ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأً(2)  .
والمرسلة : مَن قتل أخاً له عمداً أو خطأً لم يرثه(3) .
ولكن الشهرة التي هي أوّل المرجّحات مع الطائفة الاُولى خصوصاً مع ضعف الطائفة الثانية في نفسها .
وأمّا الممنوعية من خصوص الدية فهي المشهور(4) بل ادّعي الإجماع(5) عليها ، فيدلّ عليها :
صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : المرأة ترث من دية زوجها ، ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه(6) .
ومثلها رواية عبدالله بن أبي يعفور(7). ويؤيّدهما النبوي المحكي عن سنن البيهقي قال : المرأة ترث من دية زوجها وماله ، وهو يرث من ديتها ومالها ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمداً ، فإن قتل أحدهما صاحبه عمداً لم يرث من ديته وماله
  • (1) الوسائل : 26 / 34 ، أبواب موانع الإرث ب9 ح2 .
  • (2) الوسائل : 26 / 35 ، أبواب موانع الإرث ب9 ح4 .
  • (3) المستدرك : 17 / 146 ، أبواب موانع الإرث ب6 ح3 . وفيه : «من قتل حميماً له . . .» .
  • (4) الدروس : 2 / 347 ، تلخيص الخلاف : 2 / 247 ، مسالك الأفهام : 13 / 38 .
  • (5) الخلاف : 4 / 28 ـ 30 مسألة 22 ، الغنية : 330 ، السرائر : 3 / 274 ، الانتصار : 307 .
  • (6) الوسائل : 26 / 32 ، أبواب موانع الإرث ب8 ح2 .
  • (7) الوسائل : 26 / 32 ، أبواب موانع الإرث ب8 ح3 .

(الصفحة 333)

شيئاً ، وإن قتل صاحبه خطأً ورث من ماله ولم يرث من ديته(1) .
وفي الصورة الثانية التي يكون القتل فيها شبيه العمد ففيها قولان :
أحدهما : المانعية عن الإرث .
ثانيهما : العدم ، كالخطأ المحض .
وجعل في المتن الأقوى الثاني ، ولعلّ الوجه فيه ـ مضافاً إلى عدم جريان حكمة مانعية القتل عن الإرث في شبه العمد مع عدم كون الفاعل قاصداً للقتل ، وعدم كون الفعل ممّا يترتّب عليه القتل في العادة ، كالضرب بالعصا خفيفاً ـ أنّه قد قوبل في الصحيحتين المتقدّمتين المفصّلتين بين العمد والخطأ عنوان العمد بعنوان الخطأ ، ولعلّه يظهر من هذه المقابلة كون الخطأ المذكور فيهما أعمّ من شبه العمد ، ولا مجال لدعوى العكس ، ولعلّه لذا استظهر صاحب الجواهر(قدس سره) من المحقّق وغيره بل من المعظم ـ حيث قابلوا العمد بالخطأ ـ أنّ المراد بالخطأ ما يشمل شبه العمد . وحكى عن جماعة(2) التصريح به ، وإلاّ يلزم إهمال المعظم لحكم شبيه العمد مع كثرة وقوعه ومسيس الحاجة إليه ، قال : فليس هو إلاّ لكون المراد بالخطأ الذي ذكروه ما يشمله ، خصوصاً مع وقوع ذلك منهم في مقام الاستقصاء(3) ، ثمّ إنّ الظاهر أنّ عمد الصبي والمجنون بحكم الخطأ ، فلا مانع من إرثهما عن المقتول فيما عدا الدية . وحكى في كشف اللّثام(4) عن بعضهم(5) المنع من إرث الصبي والمجنون من الإرث في صورة
  • (1) سنن البيهقي : 6 / 221 .
  • (2) المراسم : 220 ، مختلف الشيعة : 9 / 85 ، تحرير الأحكام : 2 / 172 .
  • (3) جواهر الكلام : 39 / 38  .
  • (4) كشف اللثام : 2 / 281  .
  • (5) المؤتلف من المختلف : 2 / 14 .