جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطلاق
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 486)

هذا ، ولكن المحقّق في الشرائع(1) ضعّف الرواية ، لكن في الجواهر : أنّ الشيخ نسبها في محكيّ الخلاف إلى رواية الأصحاب(2) ، وعن الحائريات أنّها مشهورة بين أهل النقل في أصحابنا(3) ، والمفيد رواها في المحكي عن إرشاده مسندة إلى الأصبغ ابن نباتة ، عن علي(عليه السلام)(4) والصدوق بطريق صحيح(5) ، بل عن الحلّي دعوى تواترها(6) (7) .
أقول : ويؤيّدها رواية السكوني المتقدّمة الموثقة ، مضافاً إلى دعوى الإجماع على طبقها من المفيد(8) والمرتضى (قدس سرهما)(9) . وإن قال المحقّق في الشرائع : والإجماع لم نتحقّقه(10) . لكن الظاهر أنّه لا محيص عن الأخذ بالرواية والفتوى على طبقها ، سواء كان الإجماع له أصالة ، أو كان مستنداً إلى الرواية ولم يكن له أصالة .
نعم ، ربّما يقال : بعدم تيسّر هذه العلامة غالباً على وجه تطمئنّ النفس بمعرفة ذلك خصوصاً في الجسم السّمين ، ولكن الكلام بعد تيسّره واطمئنان النفس كما لا  يخفى .
  • (1) شرائع الإسلام : 4 / 45 .
  • (2) الخلاف : 4 / 106 مسألة 116 .
  • (3) حكى عنه في السرائر : 3 / 282  .
  • (4) إرشاد المفيد: 1/213 ـ 214 .
  • (5) الفقيه : 4 / 238 ح762 .
  • (6) السرائر : 3 / 281  .
  • (7) جواهر الكلام : 39 / 284  .
  • (8) الإعلام بما اتّفقت عليه الإماميّة من الأحكام : 62 ، المطبوع في ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد : 9 .
  • (9) الانتصار : 306  .
  • (10) شرائع الإسلام : 4 / 45  .

(الصفحة 487)

مسألة 3 : لو فقدت العلائم المنصوصة فإن كانت فيه علائم خاصة بالنساء كرؤية الدم حسب ما ترى النساء ، أو خاصّة بالرجال كإنبات اللحية مثلا ، فإن حصل منها الاطمئنان يحكم بحسبه ، وإلاّ فهو من المشكل(1) .

1 ـ لو فقدت العلائم المتقدّمة المنصوصة ، فإن كانت فيه علائم خاصة بالنساء كرؤية الدم حسب ما ترى النساء ، أو خاصّة بالرجال كإنبات اللّحية مثلا ، فإن حصل منها الإطمئنان الذي يعامل عند العرف معه معاملة القطع واليقين ـ الذي هو حجّة عقلية ـ يحكم بحسبه بلا إشكال ، وإلاّ ففي المتن هو من الخنثى المشكل ، ولكن هنا أمران يجب التوجّه إليهما :
الأوّل : أنّ الخنثى هل هي طبيعة ثالثة غير الرجال والنساء أم من مصاديق أحدهما؟ الظاهر هو الثاني كما ربما يستفاد من الكتاب(1) ، ولكن لا يبعد دلالة رواية شريح(2) على أنّ المرأة حبلت وأحبلت ، الأوّل من زوجها والثاني بالإضافة إلى أمتها على أنّها طبيعة ثالثة ، ضرورة عدم إمكان الحبل والإحبال في مرأة واحدة ولا في رجل واحد .
الثاني : أنّه بعد عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة ، يجري في تشخيص كونها امرأة أو رجلا دليل الانسداد ، الذي مفاده حجّية الظنّ ولو لم يبلغ مرحلة الاطمئنان، وربما يؤيّده ما عن روضة الواعظين عن الحسن بن علي(عليهما السلام) : «فإن كان ذكراً احتلم ، وإن كانت اُنثى حاضت وبدا ثديها»(3) . إلاّ أن يقال : إنّ الذكر في الرواية
  • (1) سورة الشورى : 42 / 49 ، سورة الزخرف : 43 / 12 ، سورة الحجرات : 49/13 ، سورة النّجم : 53/45 ، سورة القيامة : 75 / 39 ، سورة الليل : 92 / 3 .
  • (2) الوسائل : 26 / 288 ، أبواب ميراث الخنثى ب2 ح5  .
  • (3) روضة الواعظين : 58 ، الوسائل : 26 / 289 ، أبواب ميراث الخنثى ب2 ح7 .

(الصفحة 488)

مسألة 4 : الخنثى المشكل أي الذي لا تكون فيه المرجحات المنصوصة ، ولاالعلائم الموجبة للاطمئنان، يرث نصف نصيب الرجال ونصف نصيب النساء(1).مسألة 5 : لو لم يكن لشخص فرج الرجال ولا النساء ، وخرج بوله من محلّ آخر كدبره ، فالأقوى العمل بالقرعة(2) .

دليل على أنّه من المرجّحات المنصوصة ، ولكنه لم يذكر بهذا العنوان في كلمات الأصحاب .1 ـ الخنثى المشكل الذي لا تكون فيه المرجّحات مطلقاً لا المنصوصة ولا غيرها ، يرث نصف نصيب الرجال ونصف نصيب النساء ، بعد العلم بأنّه لا يرث تمام النصيبين للعلم بعدم كون إرثه أزيد من الرجال والنساء ، ويدلّ عليه صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة(1) الدالّة على أنّه إن كانا سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء بعد العلم بأنّ المراد ليس إرثهما جميعاً بل نصف النصيبين ، وبمثل هذه الصحيحة الدالّة على حكم الخنثى المشكل من جهة الإرث ، يخرج المقام عن كلّ أمر مشكل أو مشتبه ففيه القرعة(2) ، فإنّ المراد منه وإن كان خصوص الحقوق على ما بيّناه في مبحث القرعة مفصّلا في محلّه(3) ، إلاّ أنّ المقام لا يكون مصداقاً بعد وضوح دلالة الصحيحة على حكمه ، كما عرفت .2 ـ لو لم يكن لشخص فرج الرجال ولا النساء ، وخرج بوله من محلّ آخر
  • (1) في ص483 .
  • (2) روضة المتّقين : 6 / 215 .
  • (3) القواعد الفقهية : 1 / 429 وما بعدها .

(الصفحة 489)

كدبره أو ثقبة لا تكون من الفرجين ، فالظاهر أنّه من المصاديق الواضحة لأدلّة القرعة بعد العلم بأنّه لا يرث ميراث الرجال والنساء معاً ، ويدلّ عليه أيضاً :
صحيحة الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن مولود ليس له ما للرجال ، ولا له ما للنساء ، قال : يقرع عليه الإمام أو المقرع ، يكتب على سهم عبد الله ، وعلى سهم أمة الله ، ثمّ يقول الإمام أو المقرع  : اللهمَّ أنت الله لا إله إلاّ أنت ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، بيّن لنا أمر هذا المولود ، كيف يورث ما فرضت له في الكتاب ، ثمّ تطرح السّهام في سهام مبهمة ، ثمّ تجال السهام على ما خرج ورّث عليه(1) . والظاهر أنّ الدعاء المزبور مستحبّ كما في بعض الروايات(2) الاُخر .
هذا ، وعن ابني الجنيد(3) وحمزة(4) اعتبار البول ، بل عن الشيخ في الاستبصار(5)الميل إليه ، فإن كان يبول على مباله فهو اُنثى ، وإن كان ينحّى البول فهو ذكر ، نظراً إلى مرسل ابن بكير عنهم(عليهم السلام)  : في مولود ليس له ما للرجال ، ولا ما للنساء ، إلاّ ثقب يخرج منه البول ، على أيّ ميراث يورّث؟ فقال : إن كان إذا بال يتنحّى بوله ورّث ميراث الذكر ، وإن كان لا يتنحّى بوله ورّث ميراث الاُنثى(6) .
هذا ، ولكن الرواية ضعيفة بالإرسال بل الإضمار ، فالعمل على الصحيحة .
  • (1) الوسائل : 26 / 292 ، أبواب ميراث الخنثى ب4 ح2 .
  • (2) الوسائل : 26 / 291 ـ 295 ، أبواب ميراث الخنثى ب4 .
  • (3) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 102 .
  • (4) الوسيلة : 402 .
  • (5) الاستبصار: 4 / 187 ذيل ح702.
  • (6) الوسائل : 26 / 294 ، أبواب ميراث الخنثى ب4 ح5 .

(الصفحة 490)

مسألة 6 : لو كان لشخص رأسان على صدر واحد ، أو بدنان على حقو واحد ، فطريق الاستعلام أن يوقظ أحدهما فإن انتبه دون الآخر فهما اثنان يورثان ميراث الاثنين ، وإن انتبها يورث إرث الواحد ، ثمّ إنّ لهذا الموضوع فروعاً كثيرة جدّاً سيالة في أبواب الفقه مذكور بعضها في المفصّلات(1) .

1 ـ لو كان لشخص رأسان على صدر واحد ، أو بدنان على حقو واحد ، فطريق الاستعلام على ما في المتن أن يوقظ أحدهما ، فإن انتبه دون الآخر فهما اثنان يرثان ميراث الاثنين ، وإن انتبها يورث إرث الواحد ، ويدلّ عليه  :
رواية حريز ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال  : ولد على عهد أمير المؤمنين(عليه السلام) مولود له رأسان وصدران على حقو واحد ، فسئل أمير المؤمنين(عليه السلام) : يورث ميراث اثنين ، أو واحداً (واحد)؟ فقال : يترك حتّى ينام ، ثمّ يصاح به ، فإن انتبها جميعاً معاً كان له ميراث واحد ، وإن انتبه واحد ، وبقي الآخر نائماً ، يورّث ميراث اثنين(1) .
والرواية وإن كانت ضعيفة ، إلاّ أنّ استناد المشهور(2) إليها بل من غير خلاف ، جابر لضعفها .
وأمّا قوله تعالى : { مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُل مِن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ}(3) فلا دلالة له على التعدّد مطلقاً; لما حكي عن الشيخ(قدس سره)في تبيانه(4) : ليس يمتنع أن يوجد قلبان في جوف واحد ، إذا كان ما يوجد بينهما يرجع إلى حيّ واحد ، إنّما التنافي أن يرجع ما يوجد منهما إلى حيّين  .
  • (1) الوسائل : 26 / 295 ، أبواب ميراث الخنثى ب5 ح1 .
  • (2) المبسوط : 4 / 117 ، مسالك الافهام : 13 / 259 ، رياض المسائل : 9 / 199 ، جواهر الكلام : 39/ 298 .
  • (3) سورة الأحزاب : 33 / 4  .
  • (4) التبيان : 8 / 284 .