جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول اُصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه276)

وقوله: «لا تعاد» يفيد أنّ الإخلال بما دلّ الدليل على عدم جواز الإخلالبه إذا وقع سهواً لا يوجب الإعادة وإن كان من حقّه أن يوجبها(1)،إنتهى كلامه.

كلام المحقّق الحائري نقداً على الشيخ الأعظم الأنصاري رحمهماالله

وأورد عليه المحقّق الحائري رحمه‏الله إشكالاً، ولابدّ من ذكر مقدّمة لإيضاحمراده. وهي أنّ ضابطة الحكومة أن يتصرّف أحد الدليلين بلسانه ـ أيبمدلوله المطابقي ـ في الدليل الآخر، إمّا في موضوعه أو محموله أو سلسلة عللّه‏أوسلسلة معاليله، ولابدّ من أن يكون التصرّف بالتضييق أو التوسعة، هذا إجمالضابطة الحكومة، وللتفصيل محلّ آخر.

قال المحقّق الحائري رحمه‏الله ردّاً على كلام الشيخ الأعظم: إنّ حديث «لا تعاد»ينفي نفس ما يثبته حديث «من زاد»(2) وبالعكس، فكأنّه قيل في دليل: «يجبالإعادة على من زاد في صلاته غير الركن سهواً» وفي دليل آخر: «لا يجبالإعادة على من زاد في صلاته غير الركن سهواً» فالموضوع والمحمول في كلالحديثين واحد، فهما متعارضان من دون أن يكون أحدهما حاكماً على الآخر،ولو صحّت الحكومة في مثل هذا لأمكن أن يدّعى العكس، وهو حكومةحديث «من زاد» على حديث «لا تعاد».

وأمّا حكومة حديث «لا تعاد» على أدلّة ما يخلّ فعله أو تركه بالصلاة،كالحدث والتكلّم وترك الفاتحة، فلأنّه يتصرّف بلسانه في معلولاتها، فإنّها تدلّعلى النهي عن التكلّم والحدث وترك الفاتحة في الصلاة، أو(3) تدلّ على بطلان


  • (1) فرائد الاُصول 2: 385.
  • (2) وهو وجوب الإعادة في زيادة غير الركن سهواً. منه مدّ ظلّه.
  • (3) هذا ما أضفناه إلى كلامه رحمه‏الله ، فإنّه لم يذكر البطلان. منه مدّ ظلّه.
ج5

الصلاة بمثل هذه الاُمور، ولا ريب في أنّ وجوب الإعادة معلول لهذه الأدلّة،لأنّه لازم للنهي عن تلك الاُمور في الصلاة، أو بطلان الصلاة بها، وحديث «لتعاد» يتصرّف في هذا المعلول ويضيّق دائرته.

فلا يجوز قياس حديث «من زاد» على أدلّة ما يخلّ فعله أو تركهبالصلاة(1).

هذا حاصل ما أورده المحقّق الحائري رحمه‏الله على الشيخ الأعظم الأنصاري،وهو صحيح متين.

كلام الإمام الخميني«مدّ ظلّه» في المسألة

ويمكن تقديم حديث «لا تعاد» على رواية «من زاد» بطريق آخر سلكهسيّدنا الاُستاذ الأعظم الإمام«مدّ ظلّه».

وهو أنّ دلالة الأوّل على مادّة الاجتماع أقوى من دلالة الثاني عليهبوجهين:

أ ـ أنّ حديث «لا تعاد» مشتمل على الاستثناء، بخلاف حديث «من زاد»ولا ريب في أنّ ظهور الجملة الاستثنائيّة على ما بقي تحت المستثنى منه أقوىمن ظهور الجملة الفاقدة للاستثناء، لأنّه مشتمل على الحصر الموجب لقوّةالدلالة.

ب ـ أنّه مشتمل على ذكر العلّة، وهي قوله عليه‏السلام : «القراءة سنّة والتشهّد سنّةولا تنقض السنّة الفريضة» بخلاف حديث «من زاد» وهو موجب لقوّة دلالةحديث «لا تعاد» لأنّ شمول حديث «من زاد» لمادّة الاجتماع يوجب التقييد في


  • (1) كتاب الصلاة ـ للمحقّق الحائري ـ : 320.
(صفحه278)

علّة حديث «لا تعاد» والعلّة لا تصلح لأن تقيّد(1).

هذا حاصل كلام سيّدنا الاُستاذ الأعظم الإمام «حفظه اللّه‏ تعالى» وهودقيق متين.

والحاصل: أنّا وافقنا الشيخ الأعظم رحمه‏الله في تقديم حديث «لا تعاد» علىرواية «من زاد» في مادّة الاجتماع، لكن خالفناه في الطريق الذي سلكه لإثباتهذا المدّعى.

نعم، هاهنا إشكال، وهو أنّه لو قدّم حديث «لا تعاد» على حديث «منزاد» في مادّة الاجتماع لاختصّ حديث «من زاد» بالزيادة العمديّة، وهي قليلةجدّاً، وصدور الحديث لأجل هذه الموارد القليلة بعيد، فلابدّ من القولبشموله لمادّة الاجتماع.

إلاّ أن يقال: لا نسلّم قلّة الزيادة العمديّة، فإنّ المتشرّعة كثيراً ما يزيدونفي صلاتهم عمداً.

أو يقال: إنّ صدق الزيادة يتوقّف على تحقّق ركعة، فما زاد، لأنّ الزيادة لتصدق على شيء إلاّ إذا كان ذلك الشيء من سنخ المزيد عليه ومعنوناً بعنوانه،كما قال به المحقّق الحائري رحمه‏الله في كتاب صلاته.

لكن قد عرفت(2) الإشكال فيه أوّلاً، وتتغيّر حينئذٍ النسبة بين الحديثينبحيث لا يبقى مجال لما ذكرناه من المباحث بتلك المثابة التي ذكرناها ثانياً.

كلام المحقّق النائيني رحمه‏الله في معنى الزيادة

وينبغي هاهنا من ذكر مقالة المحقّق النائيني رحمه‏الله في معنى الزيادة ختاماً لهذ


  • (1) أنوار الهداية 2: 366، وتهذيب الاُصول 3: 383.
  • (2) راجع ص271.
ج5

البحث.

قال رحمه‏الله : تكملة:

لا إشكال في عدم تحقّق معنى الزيادة بفعل ما لا يكون من سنخ أجزاءالمركّب قولاً وفعلاً، كحركة اليد في الصلاة إذا لم يأت بها بقصد الجزئيّة.

وأمّا لو قصد بها الجزئيّة ـ سواء كان للجهل بالحكم أو للتشريع ـ ففيبطلان الصلاة وعدمه وجهان: أقواهما البطلان، لصدق الزيادة على ذلك،فيندرج فيما تقدّم من أدلّة الزيادة.

فما في بعض الكلمات: من أنّ الزيادة التشريعيّة لا تقتضي البطلان واضحالفساد، لصدق الزيادة على الزيادة التشريعيّة، فيعمّها قوله عليه‏السلام : «من زاد فيالمكتوبة(1) فعليه الإعادة».

هذا إذا لم يقصد الامتثال بمجموع الزائد والمزيد فيه، وإلاّ فلا إشكال فيالبطلان، لعدم قصد امتثال الأمر.

هذا إذا لم تكن الزيادة من سنخ الأجزاء.

وإن كانت من سنخها، فإن كانت من سنخ الأقوال ـ كالقراءة والتسبيح فيعتبر في صدق الزيادة عليها قصد الجزئيّة بها، وإلاّ كان ذلك من الذكروالقرآن الغير المبطل.

وإن كان من سنخ الأفعال ـ كالقيام والسجود ـ فالظاهر أنّه لا يعتبر فيصدق الزيادة عليها قصد الجزئيّة، فإنّ السجود الثالث يكون زيادة في العددالمعتبر من السجود في الصلاة في كلّ ركعة، ولو لم يقصد بالسجود الثالثالجزئيّة.


  • (1) لم أجد هذه اللفظة في حديث، بل فيما تقدّم من رواية أبي بصير «في صلاته» بدل «في المكتوبة» لكنّهمبمعنى واحد. م ح ـ ى.
(صفحه280)

نعم، لا يبعد عدم صدق الزيادة مع قصد الخلاف، كما إذا قصد بالسجودالثالث سجدة العزيمة أو سجدة الشكر، فإنّه لا يقال: إنّ المكلّف زاد في صلاتهسجدة الشكر، بل يُقال: إنّه سجد سجدة الشكر أو العزيمة في أثناء صلاته.

هذا، ولكن يظهر من التعليل الوارد في بعض الأخبار الناهية عن قراءةالعزيمة في الصلاة، من أنّ «السجود زيادة في المكتوبة»(1)، أنّه لا يعتبر فيصدق الزيادة عدم قصد الخلاف، بل الإتيان بمطلق ما كان من سنخ أفعالالصلاة يكون زيادة في المكتوبة، فيكون المنهيّ عنه في باب الزيادة معنى أعمّمن الزيادة العرفيّة.

ولكن يمكن أن يقال: إنّ المقدار الذي يستفاد من التعليل هو صدق الزيادةعلى الفعل الذي لا يكون له حافظ وحدة ولم يكن بنفسه من العناوينالمستقلّة، وأمّا إذا كان المأتيّ به في أثناء الصلاة من العناوين المستقلّة بنفسهـ كما إذا أتى المكلّف بصلاة اُخرى في أثناء صلاة الظهر ـ فالظاهر أنّه لا يندرجفي التعليل، لأنّ السجود والركوع المأتيّ بهما لصلاة اُخرى لا دخل لهما بصلاةالظهر ولا يصدق على ذلك أنّه زيادة في صلاة الظهر.

ويؤيّد ذلك، بل يدلّ عليه ما ورد في بعض الأخبار: من أنّه لو ضاق وقتصلاة الآيات وخاف المكلّف أنّه لو أخّرها إلى أن يفرغ من الصلاة اليوميّةيفوت وقتها صلّى الآيات في أثناء صلاة اليوميّة، ولا يجب عليه استئنافها بعدالفراغ من صلاة الآيات، بل يبني عليها ويتمّها، وليس ذلك إلاّ من جهة عدمكون ذلك زيادة في الصلاة اليوميّة.

وحينئذٍ يمكن التعدّي عن مورد النصّ إلى عكس المسألة، وهو ما إذتضيّق وقت صلاة اليوميّة في أثناء صلاة الآيات، فيمكن أن يقال: إنّه يأتي


  • (1) وسائل الشيعة 6: 105، كتاب الصلاة، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث 1.