جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول اُصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه10)

النقيضين، فإنّه بعد عدم خلوّ المكلّف تكوينا عن الفعل أو الترك، لا مجالللأمر التخييري بينهما وإعمال المولويّة فيه، لكونه لغوا محضا(1)، إنتهى موضعالحاجة من كلامه رحمه‏الله .

نقد كلام العلمين: النائيني والعراقي رحمهماالله في المسألة

وفيهما: أنّه لا دليل على اختصاص التخيير بباب المتزاحمين، كما قال المحقّقالنائيني رحمه‏الله ، ولا بما إذا تمكّن المكلّف من المخالفة القطعيّة، كما عبّر به المحقّقالعراقي رحمه‏الله ، بل كما أنّ المكلّف مخيّر شرعا في باب خصال الكفّارة، وعقلاً فيباب المتزاحمين، كذلك يحكم العقل بكونه مخيّرا عند الدوران بين المحذورين،فإنّ ملاك حكم العقل في موارد الدوران هو ملاحظة أنّ الطرفين متساويانمن دون أن يكون أحدهما أهمّ، مع كون المكلّف غير قادر على الموافقةالقطعيّة، ولا على المخالفة القطعيّة، فيحكم حينئذٍ بأنّ المكلّف لا يمكن أن يكونموظّفا إلاّ بالتخيير.


  • (1) نهاية الأفكار 3: 293.
ج5

(صفحه12)

في جريان البراءة العقليّة في المسألة

ثمّ الحقّ أنّه لا منع من جريان «قبح العقاب بلابيان» في المقام، لأنّ العلمالإجمالي بوجوب الفعل أو حرمته يكون بيانا بالنسبة إلى الجنس الذي هوالتكلف الإلزامي، وأمّا النوع، وهو الوجوب والحرمة فليس معلوما كي يتمّالبيان بالنسبة إليه ويمنع من إجراء البراءة العقليّة.

نعم، فيما إذا كان نوع التكليف معلوما وكان الترديد في المكلّف به ـ كما إذشككنا في أنّ الواجب هل هو صلاة الظهر أو الجمعة؟ ـ كان العلم الإجماليمنجّزا على كلا التقديرين ووجب على المكلّف الاحتياط بإتيان كلا الفعلين.

بخلاف المقام الذي يكون جنس التكليف فيه معلوما ونوعه مجهولاً، فليسالعلم الإجمالي منجّزا للوجوب على تقدير وجوب العمل ولا للحرمة علىتقدير حرمته، فيحكم العقل بـ «قبح العقاب بلا بيان» بالنسبة إلى كلّ منهما.

ولو كان العلم الإجمالي هاهنا بيانا مانعا من جريان البراءة لما سلم للبراءةمورد أصلاً، ضرورة أنّا إذا شككنا في أنّ الدعاء عند رؤية الهلال واجب أومندوب، أو شككنا في أنّ شرب التتن حرام أو مباح، كان جنس الحكممعلوما ونوعه مجهولاً، فهل يمكن الالتزام بأنّ العلم الإجمالي هاهنا منجّز علىكلّ حال؟!

فهذا كاشف عن عدم كون العلم الإجمالي بيانا رافعا لموضوع البراءة

ج5

العقليّة فيما إذا كان نوع التكليف مجهولاً مردّدا، كما في موارد الدوران بينالمحذورين.

إن قلت: نعم، ولكنّه بيان بالنسبة إلى جنس التكليف.

قلت: نعم، ولكن لا أثر لهذا البيان، لأنّ المعلوم هو الإلزام، ولا يتمكّنالمكلّف من امتثاله، لأنّه مردّد بين لزوم الفعل ولزوم الترك ولا يتمكّنالمكلّف من أن يكون فاعلاً وتاركا معا، فلا يمكن أن يتنجّز هذا الإلزامالمعلوم المبيّن.

والعجب من الأعلام الثلاثة: ـ المحقّق الخراساني والنائيني والعراقي رحمهم‏الله حيث أنكروا جريان البراءة العقليّة في المقام.

كلام صاحب الكفاية في المسألة ونقده

فقال المحقّق الخراساني رحمه‏الله : ولامجال هاهنا لقاعدة «قبح العقاب بلبيان» فإنّه لا قصور فيه(1) هاهنا، وإنّما يكون عدم تنجّز التكليف لعدمالتمكّن من الموافقة القطعيّة كمخالفتها، والموافقة الاحتماليّة حاصلة لا محالةكما لا يخفى(2).

وانقدح جوابه ممّا تقدّم، فإنّ العلم الإجمالي في المقام بيان بالنسبة إلىأصلالتكليف الإلزامي، لا بالنسبة إلى خصوص الوجوب والحرمة، ولو كان مثلهبيانا رافعا لموضوع البراءة العقليّة لما بقي لها مورد أصلاً كما عرفت.

كلام المحقّق النائيني رحمه‏الله في المقام


  • (1) أي في البيان. م ح ـ ى.
  • (2) كفاية الاُصول: 405.
(صفحه14)

وذهب المحقّق النائيني رحمه‏الله إلى أنّ هاهنا جهة توجب المنع من جريان البراءةالعقليّة والنقليّة، وهي أنّه لا موضوع لها.

أمّا البراءة العقليّة: فلأنّ مدركها «قبح العقاب بلابيان» وفي باب دورانالأمر بين المحذورين يقطع بعدم العقاب، لأنّ وجود العلم الإجمالي كعدمه، ليقتضي التنجيز والتأثير ـ بالبيان المتقدّم(1) ـ فالقطع بالمؤمّن حاصل بنفسه بلحاجة إلى حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان(2)، إنتهى موضع الحاجة منكلامه رحمه‏الله .

كلام المحقّق العراقي رحمه‏الله في المقام

وللمحقّق العراقي رحمه‏الله كلام نظير ما أفاده المحقّق النائيني رحمه‏الله ، فإنّه قال:

لا مجال لجريان أدلّة البراءة وأصالة الحلّيّة والإباحة في المقام لإثباتالترخيص في الفعل والترك، لاختصاص جريانها بما إذا لم يكن هناكما يقتضي الترخيص في الفعل والترك بمناط آخر من اضطرار ونحوه غيرمناط عدم البيان، فمع فرض حصول الترخيص بحكم العقل بمناط الاضطراروالتكوين لا ينتهي الأمر إلى الترخيص الظاهري بمناط عدم البيان.


  • (1) وهو قوله: يعتبر في تأثير العلم الإجمالي أن يكون المعلوم بالإجمال صالحا لتشريعه كذلك، أي على مهو عليه من الإجمال.
    فإن كان المعلوم بالإجمال غير صالح لتشريعه كذلك وكان قاصرا عن أن يكون داعيا ومحرِّكا لإرادةالعبد، فالعلم الإجمالي المتعلّق به لا يقتضي التأثير والتنجيز وكان وجوده كعدمه، كما في موارد دورانالأمر بين المحذورين، فإنّ التكليف المردّد بين وجوب الشيء أو حرمته قاصر عن أن يكون داعيومحرّكا نحو فعل الشيء أو تركه، لأنّ الشخص بحسب خلقته التكوينيّة لا يخلو عن الفعل أو الترك، فليصحّ تشريع التكليف على هذا الوجه؛ لأنّ تشريع التكليف على هذا الوجه لا أثر له ولا يزيد على ميكون المكلّف عليه تكوينا، فإنّه إمّا أن يفعل وإمّا أن لايفعل، فهو غير قابل لتحريك عضلات العبد وغيرصالح للداعويّة والباعثيّة، فإذا كان متعلّق العلم الإجمالي وجوب الفعل أو حرمته فالعلم لا يقتضي تنجيزمتعلّقه وكان وجوده كعدمه. فوائد الاُصول 3: 443. م ح ـ ى.
  • (2) فوائد الاُصول 3: 448.