جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول اُصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه336)

نظريّة المحقّق النائيني رحمه‏الله في المسألة

قال المحقّق النائيني رحمه‏الله : يعتبر في حسن الاحتياط إذا كان على خلافه حجّةشرعيّة أن يعمل المكلّف أوّلاً بمؤدّى الحجّة، ثمّ يعقّبه بالعمل على خلاف ماقتضته الحجّة إحرازاً للواقع، وليس للمكلّف العمل بما يخالف الحجّة أوّلاً ثمّالعمل بمؤدّى الحجّة، إلاّ إذا لم يستلزم رعاية احتمال مخالفة الحجّة للواقعاستئناف جملة العمل وتكراره، كما إذا كان مفاد الحجّة عدم وجوب السورة فيالصلاة، فإنّ رعاية احتمال مخالفتها للواقع يحصل بالصلاة مع السورة، وليتوقّف على تكرار الصلاة، وإن كان يحصل بالتكرار أيضاً.

وهذا بخلاف ما إذا كان مفاد الحجّة وجوب خصوص صلاة الجمعة معاحتمال أن يكون الواجب هو خصوص صلاة الظهر، فإنّ رعاية احتمال مخالفةالحجّة للواقع لا يحصل إلاّ بتكرار العمل، وفي هذا القسم لا يحسن الاحتياطإلاّ بعد العمل بما يوافق الحجّة ولا يجوز العكس.

والسرّ في ذلك: هو أنّ معنى اعتبار الطريق: إلغاء احتمال مخالفته للواقععملاً وعدم الاعتناء به، والعمل أوّلاً برعاية احتمال مخالفة الطريق للواقع ينافيإلغاء احتمال الخلاف، فإنّ ذلك عين الاعتناء باحتمال الخلاف، وهذا بخلاف مإذا قدّم العمل بمؤدّى الطريق، فإنّه حيث قد أدّى المكلّف ما هو الوظيفةوعمل بما يقتضيه الطريق، فالعقل يستقلّ بحسن الاحتياط لرعاية إصابةالواقع.

هذا مضافاً إلى أنّه يعتبر في حسن الطاعة الاحتماليّة عدم التمكّن من الطاعةالتفصيليّة، وبعد قيام الطريق المعتبر على وجوب صلاة الجمعة يكون المكلّفمتمكِّناً من الطاعة والامتثال التفصيلي بمؤدّى الطريق، فلا يحسن منه الامتثال

ج5

الاحتمالي لصلاة الظهر(1)، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه‏الله .

نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه‏الله في المقام

وفيه: أنّه لا يتقدّم الامتثال التفصيلي على الإجمالي عندنا، فيجوز الاحتياطمع التمكّن من الامتثال التفصيلي ولو كان علميّاً، فضلاً عن كونه ظنّيّاً، فقدمرّ(2) آنفاً أنّه يجوز الاحتياط بإتيان الصلاة في الثياب المتعدّدة التي علمبنجاسة أحدها مع التمكّن من غسل أحدها والصلاة فيه، وهذا تقديم للامتثالالإجمالي على الامتثال التفصيلي العلمي.

وأمّا قوله رحمه‏الله بأنّ معنى حجّيّة الأمارة هو إلغاء احتمال خلاف مؤدّاها فيمقام العمل، فهو أيضاً باطل، لأنّ دليل حجّيّتها لا يوجب إلاّ العمل بمؤدّاها،سيّما بناء العقلاء الذي كان أهمّ أدلّة حجّيّتها، لأنّ الأدلّة اللفظيّة لو احتملدلالتها على لزوم إلغاء احتمال الخلاف، لا يمكن هذا الاحتمال في بناء العقلاء،لأنّ بنائهم لا يكون إلاّ عملهم بقول الثقة، فمن أين يستفاد لزوم إلغاء احتمالالخلاف؟!

سلّمنا، ولكنّه لا فرق في عدم الإلغاء بين تقديم ما قامت الحجّة على خلافهوبين تأخيره، إذ في كليهما لم يُلغَ احتمال الخلاف في مقام العمل، فلابدّ من تركهرأساً، ولا يتمّ قوله رحمه‏الله بسقوط دليل حجّيّة الأمارة بمجرّد الإتيان بما يقتضيه،فلا مانع من الاحتياط بعده، وذلك لأنّ دليل الحجّيّة لو اقتضى أمرين:أحدهما: لزوم العمل على مؤدّى الأمارة، والثاني: لزوم إلغاء احتمال الخلافعملاً، فبإتيان صلاة الجمعة في المثال سقط دليل الحجّيّة بالنسبة إلىالأمر


  • (1) فوائد الاُصول 4: 265.
  • (2) راجع ص340.
(صفحه338)

الأوّل من الأمرين اللذين اقتضاهما، لا بالنسبة إلى الأمر الثاني.

لكنّ الحقّ في معنى حجّيّة الأمارات هو لزوم العمل على مقتضاها فقط، للزوم إلغاء احتمال الخلاف.

هذا تمام الكلام في باب الاحتياط، وثبت أنّه لا يعتبر في حسنه شيء، بلبمجرّد تحقّق الموضوع أعني عنوان «الاحتياط» يحكم العقل بحسنه.

ج5

(صفحه340)

في توقّف إجراء البرائة على وجوب الفحص

القول فيما يعتبر في جريان البراءة

وجوب الفحص في البراءة العقليّة

يتوقّف حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان في الشبهات الحكميّة على الفحصعن الدليل على الحكم الواقعي.

واستدلّ عليه بالأدلّة الأربعة:

الدليل العقلي على وجوب الفحص

أمّا العقل: فهو أنّ المراد بـ «البيان» وإن كان هو البيان الواصل ـ ضرورةأنّ المولى لو كتب وظائف عبده في ورقة وأرسلها إليه، لكنّها ضلّت في الطريققبل أن تصل إلى العبد، فلا يجوز للمولى عقابه على ترك تلك الوظائف، لأنّالبيان وإن صدر من قبل المولى لكنّه حيث لم يصل إلى العبد يحكم العقل بقبحعقابه على ترك الامتثال ـ إلاّ أنّ الوصول في الأحكام المتوجّهة إلى عامّةالناس لا يتوقّف على إعلام كلّ واحد من آحاد المكلّفين على حدة، بلللوصول في هذه الأحكام طرق مألوفة بين العقلاء، فإنّ القوانين المصوّبة فيالسلطة التشريعيّة إذا دوّنت وكتبت في الجرائد الرسميّة وانتشرت في الأخبارمن طريق الإذاعة والتلفاز، صدق عليها أنّها وصلت إلى الناس، ولا تسمع