جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول اُصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة
صفحات بعد
صفحات قبل
ج5

ومخصّصة، فيلزم من تعليل الشفعة بـ «لا ضرر ولا ضرار»:

أوّلاً: اختصاصها بما إذا كان بيع الشريك حصّته ضرراً على الشريكالآخر، وهذا لا يقول به أحد، فإنّهم اتّفقوا على ثبوت حقّ الشفعة للشريك،وإن لم يتضرّر ببيع الشريك الآخر حصّته.

وثانياً: ثبوت حقّ الشفعة للشريك في موارد توجّه الضرر إليه من البيع،وإن كانت الشركة بين ثلاثة أو أكثر، مع أنّهم اتّفقوا على اختصاص الشفعة بمإذا كانت الشركة بين اثنين، وأنّه لو باع واحد من الشركاء الثلاثة رابعاً حصّتهلا يثبت للشريكين الآخرين حقّ الشفعة.

وثالثاً: ثبوت حقّ الشفعة في غير البيع من المعاملات أيضاً فيما إذا تضرّرالشريك الآخر بتلك المعاملة، ولم يقل به أحد.

ورابعاً: أن يثبت حقّ الشفعة وإن لم يكن شركة في البين إذا كان البيعموجباً لضرر الجار، كما إذا باع زيداً داره وهو فاسق معتاد بشرب الخمروغيره ويؤذي جيرانه، فقضيّة كون «لا ضرر ولا ضرار» تعليلاً للشفعةثبوتها هاهنا أيضاً، فلابدّ من القول بجواز تملّك الجار الدار وإعطائه زيداً ثمنها،مع أنّه لم يقل به أحد.

وخامساً: أن لا يجوز للرجل بيع داره مثلاً لو لم يرتض به أهله وكان عدمرضايتهم بحيث يوجب المرض أو الهمّ الشديد، ولو باع فلابدّ من القول بجوازالفسخ لأهله، فإنّ المرض والهمّ ضرر عليهم، ولم يقل أحد في هذا الموردوأمثاله بعدم جواز البيع، ولا بجواز الفسخ للأهل على تقدير تحقّقه.

وسادساً: أن لا يجوز للإنسان إعطاء أكثر أمواله أحد أولاده بهبة أو صلحأو غيرهما، لأنّه ضرر على سائر الأولاد، ولو فعل فلابدّ من القول بجوازالفسخ لهم، مع أنّه لم يقل أحد بعدم جواز الإعطاء، ولا بجواز الفسخ لسائر

(صفحه396)

الأولاد على تقدير تحقّق الإعطاء.

إلى غير ذلك من الإشكالات التي يوجب الالتزام بها فقهاً جديداً.

وهذه الإشكالات ناشئة عن كون العلّة معمّمة ومخصّصة، فلا يجوز القولبكون «لا ضرر ولا ضرار» مرتبطاً بالشفعة وعلّة لثبوتها.

أضف إلى ذلك: أنّ الضرر الناشئ عن الشركة الثانية يندفع بجواز الفسخوالردّ إلى الشركة الاُولى، فلِمَ يجوز له تملّك حصّة الشريك؟

وبعبارة اُخرى: إنّ لحقّ الشفعة مرحلتين:

أ ـ تزلزل البيع بجواز فسخه من قبل الشريك، مع قطع النظر برجوع المبيعبعد الفسخ إلى البائع أو إلى الشريك الفاسخ.

ب ـ رجوع المبيع بالفسخ إلى الشريك الفاسخ.

والذي يرتبط بـ «لا ضرر ولا ضرار» هو المرحلة الاُولى، لا الثانية، لأنّالضرر المتوجّه من الشركة الثانية إلى الشريك الأوّل يندفع بمجرّد تزلزلالبيع، بجعل الخيار له وإن رجع المبيع إلى البائع وتحقّقت الشركة الاُولى، فلمجال لكون قوله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : «لا ضرر ولا ضرار» علّة لجواز إرجاع الشريك الأوّلالمبيع إلى نفسه الذي به قوام حقّ الشفعة.

كلام شيخ الشريعة الاصفهاني رحمه‏الله في المسألة

ولقد أصرَّ العلاّمة شيخ الشريعة الاصفهاني قدس‏سره بأنّ الحديثين(1) لم يكونحال صدورهما عن النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله مذيّلين بحديث «الضرر» وأنّ الجمع بينهما وبينهوقع من الراوي بعد صدور كلّ في وقت خاصّ به.

وعمدة ما استدلّ به لهذه الدعوى هو أنّه يظهر بعد التروّي والتأمّل التامّ في


  • (1) أي ما ورد من طريق عقبة بن خالد في قضيّة «الشفعة» وقضيّة «عدم منع فضل الماء». م ح ـ ى.
ج5

الروايات أنّ الحديث الجامع لأقضية رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله في مواضع مختلفة ومواردمتشتّتة كان معروفاً بين الفريقين، أمّا من طرقنا فبرواية عقبة بن خالد عنالصادق عليه‏السلام ، وأمّا من طرق أهل السنّة فبرواية عبادة بن صامت.

ثمّ روى قضايا رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله عن مسند أحمد برواية عبادة، وبرواياتنا عنأبي عبداللّه‏ عليه‏السلام ثمّ قال:

قد عرفت بما نقلنا مطابقة ما روي من طرقنا لما روي من طرق القوم منرواية عبادة من غير زيادة ونقيصة، بل بعين تلك الألفاظ غالباً، إلاّ الحديثينالأخيرين المرويّين عندنا بزيادة قوله: «لا ضرر ولا ضرار»، وتلك المطابقةبين الفقرات ممّا يؤكّد الوثوق بأنّ الأخيرين أيضاً كانا مطابقين لما رواه عبادة،من عدم التذييل بحديث «الضرر».

وقال أيضاً: والذي أعتقده أنّها كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد عنأبي عبداللّه‏ عليه‏السلام كما في رواية عبادة بن صامت، إلاّ أنّ أئمّة الحديث فرّقوها علىالأبواب(1).

هذا حاصل كلام العلاّمة شيخ الشريعة الاصفهاني رحمه‏الله .

والمحقّق النائيني رحمه‏الله أيّده في كون أقضية رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله مجتمعة في رواية عقبةبن خالد وفرّقها أئمّة الحديث على أبواب الفقه بأنّ سند الروايات المتعدّدةالمنقولة عن عقبة بن خالد واحد، وهو «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،عن محمّد بن عبداللّه‏ بن هلال، عن عقبة بن خالد» فبملاحظة وحدة السنديحصل لنا الوثوق بأنّ كلّها كانت رواية واحدة، وأنّ أئمّة الحديث فرّقوهووضعوا كلّ قضاء في بابه المناسب له(2).


  • (1) قاعدة «لا ضرر» ـ لشيخ الشريعة الاصفهاني ـ : 19.
  • (2) منية الطالب في حاشية المكاسب 2: 194.
(صفحه398)

نقد كلام شيخ الشريعة من قبل الإمام الخميني«مدّ ظلّه»

واستشكل عليه سيّدنا الاُستاذ الأعظم الإمام«مدّ ظلّه» بقوله:

أقول: إنّه قدس‏سره قد نقل من قضايا رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله من طرق القوم برواية«عبادة» عشرين قضيّة تقريباً، ونقل من طرقنا برواية عقبة بن خالد ستّأو سبع، اثنتان منهما قضيّة الشفعة وعدم منع فضول الماء، وقد تفحّصت فيالأخبار الحاكية لقضايا رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله من طرقنا، فوجدت أنّ غالبها غيرمنقولة برواية عقبة بن خالد، وهو أيضاً غير متفرّد غالباً فيما نقله، فكيف يمكنمع ذلك دعوى الوثوق بأنّ قضاياه كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد،ففرّقوها أئمّة الحديث على الأبواب، فمن راجع الأخبار الحاكية لقضايا رسولاللّه‏ ورأى أنّ عقبة بن خالد لم ينقل إلاّ نادراً من قضاياه ولم يكن في نقل تلكالنوادر متفرّداً غالباً، يطمئنّ بخلاف ما ادّعى ذلك المتبحّر، فلو كان لنا مجالواسع لروينا الروايات المتضمّنة لقضايا رسول اللّه‏ حتّى تجد صدق ما ادّعيناه.

هذا مع أنّه بناءً على أن يكون التجزية على الأبواب من فعل أئمّة الحديثلا معنى لتكرار «لا ضرر» في ذيل قضيّتين، فإنّ عقبة بن خالد لم يذكر حينئذٍتلك القضيّة إلاّ مرّة واحدة.

وأمّا ما قيل في تأييد قوله بأنّ سند الكليني إلى «عقبة» في جميع القضايالمنقولة منه واحد ففي غاية السقوط، لأنّ الطريق إلى أرباب الكتب والاُصولمن أصحاب الجوامع قد يكون واحداً وقد يكون متعدّداً، فوحدة طريقهم إلىكتب الرواة لا تدلّ على اجتماع رواياتهم كما هو واضح، فحينئذٍ بقي الروايتانالمذيّلتان بحديث «لا ضرر» في قالب الإشكال(1).

ج5

هذا كلام سيّدنا الاُستاذ«مدّ ظلّه» ونِعْمَ الكلام.

وحاصله: أنّ رواية «عقبة» حيث لا تكون جامعة لجميع أقضية رسولاللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فكيف يمكن قياسها برواية «عبادة» الجامعة، وادّعاء مطابقة ألفاظها ثمّاستنتاج أنّ قضيّة «لا ضرر ولا ضرار» كانت قضاءً مستقلاًّ في رواية «عقبة»غير مرتبط بقضيّة «الشفعة» و«عدم منع فضل الماء والكلاء» كما أنّها منقولةبنحو قضاء مستقلّ في رواية «عبادة»؟!

على أنّ حديث «لا ضرر ولا ضرار» لو لم يرتبط في الأصل بقضيّة«الشفعة» و«عدم منع فضل الماء والكلاء» وتحقّق تذييلها به من جهة التقطيع،لم يعقل تكراره، فالتكرار دليل على كونهما مذيّلين به في رواية «عقبة».

بيان ما هو الحقّ في المقام

لكنّا نمنع ارتباطه بهما وكونه علّة لهما من جهات اُخر ذكرناها آنففراجع.

على أنّ «محمّد بن عبداللّه‏ بن هلال» ضعيف، فلا يجوز الاعتماد بخبره فيكون قضيّة «لا ضرر ولا ضرار» علّة لقضيّة «الشفعة» و«عدم منع فضل الماءوالكلاء».

على أنّ «لا ضرر ولا ضرار» يلائم الحكم التحريمي، لا التنزيهي، مع أنّالمشهور قال بكراهة منع فضل الماء والكلاء، لا بحرمته، وبأنّ قوله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : «ليمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء» حكم تنزيهي لا تحريمي.

فتحصّل ممّا ذكرنا أنّه لا ريب في صدور «لا ضرر ولا ضرار» عنالنبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، ولا ريب أيضاً في كون قصّة «سمرة بن جندب» مذيّلة به، وأمّ


  • (1) الرسائل، قاعدة «لا ضرر»: 20.